2018-08-06 15:51:26

النائب ادي ابي اللمع: هناك حملة على القوات ونلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد / حوار فاطمة فصاعي

النائب ادي ابي اللمع: هناك حملة على القوات ونلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد / حوار فاطمة فصاعي

النائب ادي ابي اللمع: هناك حملة على القوات ونلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد / حوار فاطمة فصاعي

النائب ادي ابي اللمع: هناك حملة على القوات ونلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد / حوار فاطمة فصاعي

 

*المطلوب وجود أقلية موصوفة لا تتمتع حتى بحق الثلث المعطل

*هناك أناس تدفع باتجاه عرقلة تشكيل الحكومة

*هناك طرف يحاول تحجيم القوات وينصب نفسه موزع الحصص ومنظم الحكومة

*اذا كانت القوات تشكل 31% من المسيحيين فعليهم ان يعطونا ثلث الحصة المسيحية

*النجاح القواتي أصبح مزعجاً ومخيفاً بالنسبة للبعض

*لا زلنا ندعم العهد والمصالحة المسيحية هي مصالحة حقيقية

*علينا ان نأخذ المبادرة الروسية كمرجعية لحل الأزمة السورية

 

يعتبر النائب ادي أبي اللمع ان مسألة تشكيل الحكومة قد تكون طويلة الأمد في حال تمسكت القوى المعرقلة في بمطالبها، مشيراً الى ان هناك حملة شنت على القوات اللبنانية بعد النجاح الذي حققته في الانتخابات النيابية والنجاح الذي حققه وزراؤها في وزاراتهم.

وأكد من جهة أخرى، ان القوات لا زالت متمسكة بمطالبها لأنها حق شرعي، مع تمسكها في الوقت نفسه بالمصالحة المسيحية ودعمها للعهد بالرغم من الخلاف القائم بينها وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

هذه المواضيع وسواها تحدث عنها أبي اللمع في هذا الحوار:

 

#هناك ثلاث عقد تقف أمام تشكيل الحكومة، أي منها أكثر تعقيداً العقدة المسيحية أم الدرزية أم السنية؟

-      العقد متوازية تقريباًَ وكأن هناك نية لتحجيم هذه القوى حتى على مستوى المجلس ككل. بمعنى ان الحصص التي كان يتم الكلام عنها على أنها ستعطى للمسيحيين او السنة او الدروز كانت حصصاً تدل على أن المطلوب وجود أقلية موصوفة لا تتمتع حتى بحق الثلث المعطل. بالتالي هناك تطويق لقوى معينة في هذه الحكومة. لذلك فإن هذه العقد هي متوازية. لأن هناك نية غير صافية وراء محاولة التحجيم.

#لماذا هذه المحاولة للتحجيم؟

-      ستبقى على مستوى المحاولة لأن لنا حضورنا وتمثيلنا على مستوى العقد الثلاث. هذه الأمور ليست عقداً انما هناك أناس تدفع باتجاه عرقلة تشكيل الحكومة. بمعنى انها إما ان تصل الى مبتغاها او انها لن تمشي الأمور. في الوقت الذي نجد فيه ان التمثيل واضح ولا لبس فيه.

هناك بعض القوى التي تعتبر انها تتصرف حسب مزاجها السياسي ومصلحتها السياسية الضيقة. لذلك لا نعتبر ان هناك عقدة أكبر من الأخرى.

طبعاً يتم الحديث عن العقدة المسيحية بشكل كبير، رغم انها توازي العقد الأخرى، والسبب هو ان بعض السياسيين يتدخلون بشأن لا علاقة لهم به. هذا الموضوع هو شأن الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. وفي النهاية كل الآراء والمحاولات لتحجيم القوات اللبنانية في تمثيلها الحكومي قادم من طرف واحد ينصّب نفسه  موزع الحصص ومنظم الحكومة.

هذه الأمور تعرقل ولا تخلق جواً جيداً او مقبولاً او جواً يعكس واقعاً انتخابياً معيناً لأنهم يرتكزون على الواقع الانتخابي الذي يجب ان ينعكس واقعاً حكومياً.

بكل المعايير التي وضعوها يتضح انه ليس معهم حق ان كان لتقييم وتقدير الحصة القواتية في الحكومة او الحصة المسيحية. هناك تدخل ووضع معايير لا تمت الى تشكيل الحكومة بصلة بالمفهوم العام للقضية.

اذ ان تشكيل الحكومة يرتكز على نقطتين:

*التمثيل الشعبي الذي يجب ان ينعكس في هذه الحكومة.

*الموضوع السياسي العام.

إما اننا نريد حكومة وحدة وطنية مثلما يسمونها ومنذ زمن كانوا لا يريدون حكومة تكون فيها الأكثرية تحكم وهناك معارضة فيها. الآن أصبحوا يريدون معارضة وموالاة. هناك المفهوم السياسي لهذه الحكومة يجب ان يحترم ويؤخذ بعين الاعتبار.

#هل الهدف من هذه العراقيل في وجه الحكومة هو إفشال عملية تشكيلها ام تحجيم القوى السياسية؟

-      نكاد نشعر ان هناك عرقلة موصوفة، إما انهم يريدون ان يحصلوا على ما يريدونه او انهم لا يريدون للحكومة ان تبصر النور. هناك نية في العرقلة بغية الحصول على أقصى ما يمكن ان يحصلوا عليه.

هذا الموضوع غير مقبول ولن يقبل به أحد على الاطلاق. الأمور لا تسير بهذه الطريقة، خصوصاً في موضوع تشكيل الحكومة.

جاؤوا ببدعة مقابل كل 4 نواب وزير، بهذه الحالة ماذا سيفعلون بالأرمن والحزب التقدمي الاشتراكي. حتى ان أحدهم اعتبر ان القوات اللبنانية تشكل 31 % من المسيحيين. هذا برأيه، فإن هذا يعني أننا نشكل ثلث الحصة المسيحية. فليعطونا ثلث الحصة المسيحية. علماً أننا نمثل 36 % من المسيحيين.

#هل تخشى ان تطول فترة تشكيل الحكومة، خصوصاً ان أصحاب العقد متمسكون بشروطهم؟

-      نحن لسنا أصحاب العقد، انما هم أصحاب العقد، ويضعون ((فيتو)) ويحاولون تحجيم هذه القوى السياسية. صاحب العقد، ليس من يرفض ان يتم تحجيمه.

من يعرقل هو من يضع اللاءات والمعايير. نريد ان نعرف على أي معيار يريدوننا ان نسير، كل يوم يضعون معياراً.

يقولون حكومة ميثاقية وغير ميثاقية. لماذا الحكومة ميثاقية على البعض وعلى البعض الآخر لا، الحجج التي تستخدم هي لعرقلة قيام الحكومة.

#إذن الحكومة ستتأخر؟

-      اذا استمروا هكذا بالطبع سيطول موضوع تشكيل الحكومة.

#هل هناك نية ضد القوات اللبنانية لإزاحتها من الدرب وهل هناك بالفعل حملة ضدها؟

-      بصراحة هناك حملة ضد القوات اللبنانية وأريد أن أكون واضحاً أكثر، بعد النجاح الذي حققته القوات في الانتخابات وهو نجاح للقوات وليس لقوى أخرى تحالفنا معها عن عدم قناعة. نحن سرنا بالتحالفات ((المنسجمين)) معها بشكل واضح وقناعة منا بمستقبل لبنان. لذلك لم نتحالف مع أناس اختلفنا معهم طوال عمرنا. هذا التحالف هو تحالف كبير وحصلنا على 15 نائباً.

في التمثيل الطائفي المذهبي، اذا أرادوا الذهاب الى أعمق من ذلك، نحن نمثل ما نمثل من المسيحيين ونحن نمثل أكثر من غيرنا الذين يدعون انهم يمثلون أكثرية المسيحيين لأن عندهم 29 نائباً حصلوا عليهم من خلال تحالفات معينة نحن لم نمشِ بها.

هذا النجاح القواتي أصبح مزعجاً ومخيفاً ولا بد ان يحدوا منه، ليس بهذه الطريقة يتم الحد منه، الأداء السياسي إما ان يعطينا حقاً او يغلّطنا. ولكن لا أحد يصنفنا او يحاول ان يطوقنا. هم مواكبون لهذا التطويق السياسي من خلال حملة اعلامية يمارسونها على وزرائنا النـزيهين الذين يتكلم كل البلد عن نزاهتهم وأدائهم في العمل الوزاري.

لم يستطيعوا تشويه صورة الوزراء او الأداء القواتي – النيابي. نحن في نهاية المطاف نمثل الناس وهم كلفونا بذلك وتمثيلهم يجب ان يكون على قدر آمالهم فينا. لن نقبل ان نخون هؤلاء الناس او نخيب لهم آمالهم.

#ما سبب نجاح وزراء القوات اللبنانية في وزاراتهم؟

-      أهم شيء الجدية والنـزاهة والشفافية. هذا ما ميز هؤلاء الوزراء واللبنانيون تواقون لذلك.

الناس آمنت وقالت ان هناك آملاً، القوات أعطت مثلاً لكل الناس بهذا الأداء. ويبدو ان ايمان الناس بنا لم يعجب البعض. مخطىء من يقول انه لا يوجد رأي عام في لبنان وقد بدا ذلك من خلال التصويت الذي حصل في الانتخابات.

#ما سبب تمسك القوات اللبنانية بوزارة الشؤون الاجتماعية؟

-      لم نتمسك بأي وزارة على الاطلاق. وتركنا الأمور الى تشكيل الحكومة. لم ندخل بتسميات حتى.

#هل تخشى ان ينسحب تشكيل الحكومة حتى انتهاء ولاية الرئيس عون؟

-      لا، صعب جداً برأيي لا يستطيع أحد ان يتحمل ذلك. ولا أتمنى أبداً ان تطول حكومة العهد في الولادة.  كلما طالت فترة الحكومة في تشكيلها كلما تضرر العهد لأننا دعما هذا العهد.

#هل علاقتكم في التيار الوطني الحر تنقسم ما بين علاقتكم بالرئيس ميشال عون من جهة، والوزير جبران باسيل من جهة أخرى؟

-      على مستوى الشعب والناس المصالحة المسيحية أظهرت انها مصالحة حقيقية.

على مستوى رئيس الجمهورية، أبدينا رأينا مراراً في هذا الاطار بحيث أكدنا اننا ندعم هذا العهد وما زلنا.

النقطة الثالثة نعم هناك خلاف مع الوزير جبران باسيل.

#كيف تصف علاقتكم بتيار المستقبل؟

-      جيدة بعد ان اتضح كل شيء وتوضحت الأمور.

#هل هناك قنوات اتصال بينكم وبين حزب الله؟

-      لا يوجد قنوات مباشرة بيننا وبين حزب الله ما نقوله هو ان هناك مواضيع خلافية نحن وحزب الله وأهمها موضوع حصرية السلاح.

ولكن عندما يشاركنا حزب الله في موضوع مكافحة الفساد وقيام المؤسسات وحسن ادارة الشأن العام، ممكن ان نلتقي بهذه المواضيع التي تهمنا جميعاً ولنا مصلحة فيها.

كما تعلمين الشعب اللبناني يرزح في أكثريته الساحقة تحت مستوى الفقر. لم نعد نسمح لأنفسنا ان لا نأخذ هذا العنصر بعين الاعتبار لأنه غير مقبول ان تكون ادارة لبنان سيئة والتي أدت الى نتائج كارثية على المستوى الاقتصادي والتنظيمي في الدولة.

ليس لدينا مشكلة في ان نتعاون مع أحد لحل هذه المشاكل.

#كيف سيؤثر موضوع الحكومة على الوضع الاقتصادي؟

-      نحن في وضع سيىء جداً على المستوى الاقتصادي ويجب ان نعمل نوعاً من التشخيص لمشكلتنا الاقتصادية. في اقتصادنا عندنا مشكلة بنيوية وليست مرحلية. اقتصادنا لامس الفقر ونسبة نمونا لم تتخط 1%.

لذلك يجب ان تعترف الدولة اللبنانية ان هناك مشاكل بنيوية يجب معالجتها بأسرع وقت ممكن، كما يجب ان تشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن.

#الدكتور فارس سعيد حذر من خطورة الوضع الامني. ما رأيك؟

-      سمعت رد سعيد على التعليقات. قال انه ليس لديه معلومات انما هو يحلل وتحليله ناتج عن تجربة. فهو يعتبر انه يقدر ما يوجد من احتدام في العلاقات بين أفرقاء سياسيين على الأرض، فهذا ينذر باغتيالات سياسية. إلا انني لا أشاطره الرأي بهذا الموضوع.

#في موضوع الأزمة السورية ومسألة اللاجئين، هل بدأت الأمور تتحلحل أم ما زالت معقدة؟

-      هذا الموضوع من المواضيع المتفق عليها ألا وهو يجب حل هذا الموضوع وفق معايير معينة. هناك أمور لا يمكن ان تحل لأن هناك أناساً لجأوا الى لبنان بسبب مشاكلهم مع النظام وهناك من لجأ خوفاً من القصف والقتل.

يمكننا ان نأخذ المبادرة الروسية كمرجعية لحل هذه الأزمة وان نرتكز على مفهوم لبناني داخلي بوجوب حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن. هذا قرار لبناني سيادي والتنفيذ يجب ان يكون حكيماً وان نحترم المعايير الانسانية في هذا الموضوع.

 

حوار: فاطمة فصاعي