2020-08-06 15:33:34

رسالة الى الرئيس ماكرون /  بقلم حسن صبرا

رسالة الى الرئيس ماكرون /  بقلم حسن صبرا

رسالة الى الرئيس ماكرون /  بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 6 آب 2020

 

تقضي الأعراف ان يسبقك الى حيث تفقدت الأحياء المنكوبة واحد من رؤوساء البلد الذي وقعت فيه نكبة يتحمل المسوؤلون كل ما حصل فيها لكن رؤساءنا ايها الرئيس الفرنسي لا يجرؤون على الإقتراب من المنطقة التي تجول فيها ليس لأنهم جبناء فقط ، بل لأنهم يعلمون ماذا فعلوا بالناس وبالوطن ، ولأن الناس ستأكلهم بأسنانها بعد ان سرقوها وفجروا في ممارساتهم وما زالوا يفجرون سرقة عبر المحاصصة الشخصية والحزبية

الرئيس ماكرون

الناس توقفت عن المطالبة برد ما سرقه حكامها خلال عقود وهو بمئات مليارات الدولارات من تعبها ومن مصالحها وراحت تستجدي ان يتوقفوا عن السرقات المستمرة التي يتابعها الحكام بكل وقاحة ودعارة

الرئيس ماكرون

لعلك لاحظت ان الكهرباء لم تنقطع خلال زيارتك عن عدد كبير من المناطق على الرغم من الدمار الذي لحق بكل امر فيها بما فيه شركة كهرباء لبنان

بينما عانى اللبنانيون في كل مكان من انقطاع الكهرباء عن كل ما له علاقة بحياتهم منذ ان تسلم جماعة رئيس الجمهورية الذي التقيته في المطار وفي بعبدا على الرغم من هدر 65 مليار دولار على الكهرباء التي لم تتوفر لبيوت ومكاتب ودكاكين اللبنانيين

انه عهر الحكام اللبنانيين ايها الرئيس الفرنسي ولعلك ستقول لهم على سبيل نقل الحقيقة كم يكلف توفير الكهرباء للفرنسيين سنوياً ، وقد تسمع من الرؤساء عجباً جهلاً كذباً دعارة نفاقاً عهراً  انكاراً.. كل لغة الإلتواء واللغو والسفسطة الا الحقيقة ، ونحن ندعوك ونرجوك ان تفقد اعصابك وان تتجاوز كل بروتوكول وان تصرخ في وجوههم وان تقول لهم : انتم كاذبون كاذبون كاذبون ،

اللبنانيون قالوها في وجوههم وقالوها في الشوارع وفي انتفاضتهم الوطنية ضدهم وهم الحرامية فهل تعرف بماذا اجاب حكام لبنان على البصق الشعبي في وجوههم: قالوا ان المطر ينهمر

حكامنا بلا اخلاق ، وهل عرفت لصاً يملك اي خلق

حكامنا لا ضمائر عندهم وهل يعمل اللص ضميره عندما يكذب

حكامنا منافقون داعرون ولعلك تقرأ عن الداعرة التي تتحدث بالعفة

فلا تأخذك فيهم مداورة وانت تخاطبهم

قل لهم ان يعيدوا ما سرقوه وهددهم بتشكيل محكمة دولية لإسترجاع الاموال التي نهبوها من اللبنانيين ، ولا تسمح لهم ان يكذبوا معك بل واجههم بما تعرف من الحقائق عن سرقاتهم في الكهرباء وفي السدود وفي الطرقات وفي الأشغال وفي البلديات وكل التعهدات وفي كل الوزارات ، افضح تكالبهم على الوزارات التي يتعاملون مع اموالها كغنائم حرب، يتقاتلون لنيل هذه الوزارة لأن فيها مداخيل اكثر  من غيرها، قل لهم ان كل مساعدة تأتي الى لبنان يجب ان تكون خاضعة للجهة المساعدة

الرئيس ماكرون

انت تعرف ان صهر ميشال عون الصغير رفض عرضاً من صندوق الكويت للتنمية لتوفير الكهرباء منذ عشر سنوات بفائدة 2 بالمئة وفترة سماح لعشر سنوات اتعرف لماذا ؟ لأن شرط الصندوق انه يشرف على صرف هذا القرض من الالف الى الياء بينما يريد الصهر الصغير ان يقترض من المصارف اللبنانية بفائدة عشرة بالمئة وهذا الإقتراض وغيره سبب هدراً في الكهرباء 65 مليار دولار وأعتمد قاعدة للهدر عبر الإقتراض حتى وصل الدين العام الى نحو مئة مليار دولار

ارجوك ايها الرئيس صديق  لبنان لا تأخذك بحكام لبنان رحمة وإسأل وفد صندوق النقد الدولي عن مفاوضاته مع مسؤلين لبنانيين حول طلب مساعدات مالية ولماذا قال احد اعضاء الوفد الدولي: لو كنا نفاوض وفدا من ميليشيا الصومال  لوجدنا صدقاً اكثر من الذي يتحدث به المسؤلون اللبنانيون

وأخيراً..

 يا رئيس فرنسا الصديقة نبلغك انك اظهرت حباً وحرصاً وتعاطفاً ومودة على  واللبنانيين اكثر بكثير من كل حكامه

انت اتيت تساعد لبنان نعم لكن اللبنانيين يخشون ان يسرق حكامهم هذه المساعدات لذا نرجوك ان تعد اصابعك اذا صافحت احداً منهم وإحمد الله ان كورونا هي المانعة هذه المرة من المصافحة