2020-08-01 23:40:06

درس الكويت الذي يجب الاينساه العرب / بقلم أحمد خالد

درس الكويت الذي يجب الاينساه العرب / بقلم أحمد خالد

درس الكويت الذي يجب الاينساه العرب / بقلم أحمد خالد

مجلة الشراع 2 آب 2020

 لكم حرص الكويتيون ومحبو الكويت من اللبنانيين على التذكير دائماً بما يجمع الدولتين من صفات فيها الثقافة والاستنارة وفيها الدور الريادي والاستقلالية، فيها الحرية و الإنفتاح

ومن المآسي التي جمعت بين البلدين الشقيقين ان حزب البعث على قاعدة توحيد الامة  العربية دخل محتلاً البلدين، الاول من سورية بقيادة حافظ الاسد والثاني من العراق بقيادة صدام حسين

صحيح ان الاسد لم يكن ينتظر احتلال لبنان كي يظهر همجية نظامه بعد ان قدم اوراق اعتماده كمجرم حرب حين شن حرب ابادة ضد الحمويين عام 1980، لكن صدام خرج من الحرب العراقية - الايرانية بطلاً عربياً كان العرب على استعداد لتجاهل معاناة الشعب العراقي في ظل حكمه الاستبدادي..

الاسد اكمل في بيروت ما كان فعله في حماه ، لكنه وجد في لبنان من يدعوه ومن يقاتل معه ومن ينافقه ومن يستنجد به ضد ابن بلده اللبناني، اما في الكويت فإن صدام لم يجد كويتياً واحداً يقف معه هذا هو الدرس الاول..

اما الدرس الثاني فهو ان الاسد حصل على تفويض اميركي كي يحتل لبنان اما صدام فإن اميركا بدأت حرب تدمير العراق من لحظة سقوطه في كمين الكويت

ثم ان الكويت التي سامحت العراق بعد صدام واقامت معه علاقات طبيعية تشبه لبنان الذي يريد ان يصالح ابن الاسد لكن هذا الهمجي لم يترك فرصة لإسقاط لبنان اقتصادياً وامنياً واجتماعياً الا واعتمدها انتقاماً من دور لبنان التاريخي الذي يستفز تخلف البيئة التي توفر الحماية لهذه الاسرة

في اول خطاب في مجلس الامة الكويتي بعد التحرير اعلنت الكويت بلسان ولي عهدها يومها الشيخ سعد سالم الصباح التزامها القضية الفلسطينية على الرغم من دعم منظمة التحرير الفلسطينية لصدام في اجتياح جيشه للعراق، وما زال لبنان الذي حكمته منظمة التحرير الفلسطينية وانغمست مع قواه التي استتبعتها في حربه الاهلية هو الدولة العربية الوحيدة التي يحمل شباب منها السلاح لمقاتلة العدو الصهيوني

فقدان الديمقراطية في سورية والعراق هي التي سولت لحافظ الاسد وصدام حسين ان يحتلا لبنان والكويت وهما يتصوران ان ديكتاتورية نظام كل منهما في سورية والعراق تسمح لكل منهما بذبح الديمقراطية اللبنانية والكويتية

حيوية الشعب الكويتي الذي بنى اول ديمقراطية في العالم الحديث شرقاً وغرباً وتمسك الشعب اللبناني بالحياة على الرغم من الفساد والجشع والشبق الى المال الذي يحكم مسؤوليه ستسقط اعداء كل منهما الداخليين والحاقدين

احمد خالد