2020-07-30 12:08:40

حزب الله لن يعطي اي وعد لأي طامح للرئاسة .. الآن! كتب حسن صبرا

حزب الله لن يعطي اي وعد لأي طامح للرئاسة .. الآن! كتب حسن صبرا

حزب الله لن يعطي اي وعد لأي طامح للرئاسة .. الآن! كتب حسن صبرا

مجلة الشراع 30 تموز 2020

 

ولانقصد بأي طامع شمول كل المرشحين المؤهلين فعلاً للرئاسة بل نحدد بالطموح النائبين جبران باسيل وسليمان فرنجية..

 باسيل هو مشروع عمه ميشال عون فقط لأن جانبه الشخصي عبر عنه فرنجية حين قال ان باسيل من دون عون لا يستطيع ان يكون مختاراً في احد احياء البترون.

اما فرنجية المشهود له بالوفاء فمصير مكانته ضمن المرشحين مرتبط بمصير صديقه الشخصي بشار الاسد في سورية يبقى او يرحل ولكل من هذين المصيرين انعكاس جذري على طموح فرنجية.

ولأن حزب الله يمسك بمقاليد الامور في الرئاسة المقبلة اكثر من اي طرف آخر ولأن المرشحين المذكورين مقربين منه فكل منهما يحتاج دعمه أولاً، وهو بسياسته الواقعية ورؤيته الإقليمية ودوره الواسع ابعد من لبنان  سياسيا وعقائدياً يوسع دائرة خياراته ولا يلزم نفسه من الآن بأي كلمة او وعد كما فعل سابقاً مع النائب ميشال عون حتى جاء به رئيساً ، وكم حاول باسيل معه مباشرة او نقلاً لأمنية من عمه ان يحصل على كلمة او وعداً وكان الرد من امين عام الحزب السيد حسن نصر الله دائماً: بكير بعد يا استاذ جبران!

وحزب الله يدرك انه لن يأتي الى الرئاسة سياسي او عسكري او اقتصادي معادياً لمشروعه السياسي والاستراتيجي، حتى لو كان هذا القادم من مناخ ورؤى سياسية او عقائدية مختلفة عن رؤاه

ولأن البلد ومنذ مدة يمر بأسوا مراحل وجوده منذ تأسيس لبنان الكبير قبل مئة عام سياسياً واقتصاديا ومالياً وطائفيا وإجتماعياً ، فآن الحزب ليس في وارد ادخاله في آتون صراع الموارنة لدفعه نحو المزيد من الإنهيار، وإن كانت هناك وجهة نظر مناقضة لهذا الرأي وتقول : ربما يكون اشعال معركة الرئاسة الآن هو محاولة إلهاء او إشغال اللبنانيين عن المآسي التي ترافقت مع العهد القوي ، بخلق امل بمجيء عهد لا تكون القوة من صفاته ليتمكن من الخروج من كوارث العهد القوي!!

 مراقبون حياديون يعتقدون ان تمهل حزب الله في خياره الرئاسي منطقي وهو يقيس قراره هذه المرة بحسابات اوسع من اي مرحلة سبقت خصوصا ًمع قائدي الجيش اللذين اصبحا رئيسين وهما ميشال سليمان وميشال عون وكان له القرار الحاسم في مجيئها الى موقع الرئاسة مع اختلاف الظروف والاسباب الموجبة .

حزب الله أيضاً ينتظر كما العالم كله اسم الرجل الذي سيدخل البيت الابيض الاميركي بعد انتخابات رئاسية اميركية ستجري بعد94 يوم من الآن اي في 3/11/2020 ليبني على الشيء مقتضاه

. فسقوط دونالد ترامب سيريح البشرية كلها من أسوأ من دخل البيت الابيض كرئيس ربما منذ تأسيس الولايات المتحدة  وسيتيح فرصة كي يتنفس العالم بأمان وليرسم علاقات واضحة لا مفاجآت فيها ولا سقطات ولا ابتزازات بالحجم الذي عاشه هذا العالم مع هذا الشخص

وما يعني حزب الله في نتائج الإنتخابات الاميركيةبسقوط ترامب هو سقوط سياسة هي الاقسى اميركياً في الضغط والعداء والكراهية لإيران ولحزب الله في لبنان ، مع امل للحزب وايران بإمكانية استعادة سياسة الرئيس السابق باراك اوباما الودية تجاه ايران وهو الذي وقع معها الإتفاق النووي والتي الغاها ترامب بادئاً بالالغاء سياسة الكراهية الشاملة، مع التذكير بأن منافس ترامب على الرئاسة هونائب اوباما في رئاسته طيلة ثماني سنوات جو بايدن، حيث يتوقع الايرانيون ان تختلف سياسة بايدن تجاههم عن سياسة ترامب الى حد ما

 في مثل هذا المناخ الاميركي المنتظر بعد سقوط ترامب المتوقع.

 اذن

يعتقد حزب الله ان وضعه وايران بعد ترامب لن يكون كما هو في عهده وفي حالة الرئاسة اللبنانية فإنه لن يكون مقيداًفي خياراته كما كان مع مرشح وحيد اسمه ميشال عون ، ويعتقد كثيرون ان مرشح الحزب القادم للرئاسة سيكون متناغماً مع ما يختاره الناخب الاميركي بعد 94 يوماً !

هنا تفتح مروحة المرشحين الذين سيغربل حزب الله اسماءهم بين سياسي وعسكري واقتصادي ومالي ليتخلص من سيف الجمهور المسيحي الذي يشكل غطاء لسلاحه كما شكل جمهور عون سابقاً

جمهور جبران باسيل لا يساوي خمسة بالمئة من جمهور عون وجمهور فرنجية لا يساوي عشرة بالمئة من جمهور عون وميشال عون في السياسة وربما في غيرها فاكهة مولاية (ذاهبة) وسمير جعجع قوته في تنظيمه اكثر مما هي في جمهور شامل.. وهذا كله يجعل حزب الله متحرراً من سيف الحاجة الى تغطية مسيحية  مع التذكير بأن تفاهم حزب الله مع السنة وتحديداً مع سعد الحريري ونجيب ميقاتي والجماعات السنية المنظمة كالأحباش والجماعة الاسلامية ودائماً دار الفتوى فضلاً عن وليد جنبلاط وفي المحافظة على ثنائيته مع نبيه بري ومع سليمان فرنجيه الشخص وتفاهم الحد الادنى مع قائد الجيش سيجعله اكثر تحرراً من الحاجة الى عون

غير ان حزب الله سيكون اقوى عند كل اللبنانيين اذا نجح في إدخال شيعي نافذ وسني نافذ ودرزي نافذ وماروني نافذ من الفاسدين وما اكثرهم السجن ، اما اذا استرد ملياراً واحداً من الدولارات منهم فسيدين له كل اللبنانيين بالفضل ولن يحتاج غطاء لا من مسيحي ولا من مسلم لأي مذهب انتموا