2020-07-22 18:57:12

مبادرات تحسين قطاع الأعمال تستهدف تحويل السلطنة إلى بيئة جاذبة للاستثمارات

< >

مبادرات تحسين قطاع الأعمال تستهدف تحويل السلطنة إلى بيئة جاذبة للاستثمارات

مزيد من الجهود مطلوب من كافة الأطراف المعنية بالتعامل مع التحديات

“استثمر بسهولة” تركز خلال الفترة المقبلة على استكمال ربط أكثر من 70 جهة حكومية وخاصة

6 مشاريع تطبق منهجية “لين” في 5 جهات حكومية لتقليص مدة استخراج تراخيص العمل والبناء وإجراءات أراضي الانتفاع والمشاريع الصناعية ومستندات تنفيذ المشاريع الحكومية

تقرير- أمل رجب
يعد تحسين قطاع الأعمال والاستثمار في السلطنة وتسهيل الخدمات المقدمة لهذا القطاع واحدا من أهم الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي، ويتم متابعة وتنفيذ العديد من المشاريع المتعلقة بالقوانين والتشريعات، والمشاريع المتعلقة بتسهيل بيئة الأعمال بالسلطنة ومؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، ومن اهم المشاريع الجاري العمل بها حاليا بوابة “استثمر بسهولة” والتي تركز خلال الفترة المقبلة على استكمال ربط أكثر من 70 جهة حكومية وخاصة ومنهجية “لين” التي تعمل على تبسيط وتسريع الإجراءات والحفاظ على الموارد لدى الجهات الحكومية التي تتبنى تنفيذ هذه المنهجية.
وأشار تقرير وحدة دعم التنفيذ والمتابعة إلى أن قطاع بيئة الأعمال من أهم القطاعات الممكّنة للمنظومة الاقتصادية بالسلطنة، حيث تم إنجاز الكثير من المبادرات التي سوف تساهم في تسهيل ممارسة الأعمال خلال المرحلة القادمة، إلا أن القطاع لا زال بحاجة لبذل المزيد من الجهود من كافة الأطراف المعنية في التعامل مع التحديات التي يواجهها القطاع، وذلك لجعل السلطنة بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وأوضح التقرير انه بالإضافة إلى لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع بيئة الأعمال، فقد تم استحداث لوحة مؤشرات أداء لكل من مشروعي “استثمر بسهولة” و”لين” وذلك نظراً لأهمية المشروعين وطبيعة المبادرات والمؤشرات التي تعنى بها وكذلك الجهات الحكومية المرتبطة بهما. ويتضمن مشروع «استثمر بسهولة » ثلاث مبادرات أساسية و 20 مؤشر أداء يتضمن تكامل الجهات الحكومية مع النظام والتحسينات التي سوف تُدخل على النظام وكذلك مؤشرات كفاءة عمل النظام. أما مشروع «لين » فيهدف إلى تبسيط إجراءات بدء الأعمال «النشاط التجاري » بالسلطنة وتحسين مستوى مؤشرات الأداء الرئيسية للعمليات المختارة والمرتبطة بمؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، حيث يتضمن المشروع إحدى عشرة مبادرة أساسية بتسعة وعشرين مؤشر أداء يُعنى بمشاريع تبسيط الإجراءات بالجهات الحكومية المعنية.
ويعد مشروع «استثمر بسهولة » مجموعة شاملة من الخدمات الإلكترونية التي تهدف إلى تزويد مجتمع الأعمال بنافذة واحدة لتفاعلهم مع الحكومة، ابتداءً بإنشاء شركة جديدة، إلى ترخيص الأنشطة، وانتهاءً بتقديم التقارير المالية السنوية. وفي السنوات الماضية، كانت مبادرة «استثمر بسهولة » تهدف إلى إنشاء نافذة إلكترونية تعتبر محطة واحدة للمستثمر يستطيع من خلالها تسجيل شركته والحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، ولكن في عام 2019 ارتأى المعنيون أن تصبح منصة «استثمر بسهولة » مشروعاً متكاملاً يشرف عليه مركز خدمات الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وتندرج تحته عدة مبادرات تهدف إلى تسهيل وتسريع إقامة المشاريع الاستثمارية وتطوير بيئة الأعمال في السلطنة، وسيعمل المشروع على تشجيع الشركات لبدء أنشطتها التجارية في السلطنة، بالإضافة إلى تحفيز الاستثمارات الداخلية والخارجية.
ووفق تقرير وحدة دعم التنفيذ والمتابعة كانت المبادرات الخاصة بالمشروع في عام 2019 هي إتمام الربط مع الجهات الحكومية من حيث إصدار التراخيص وتبادل البيانات، وتتكون هذه المبادرة من 14 مؤشر أداء وعدة خطوات عمل لتحقيق كل مؤشر وذلك بهدف الانتهاء من ربط 23 مؤسسة حكومية في عام 2019، أما مبادرة العمل على تحقيق التحسينات اللازمة للبوابة، فتتكون من 3 مؤشرات أداء تهدف إلى إجراء 120 تحسينا في مجالات مختلفة (مثل السجل التجاري والتراخيص). وتتكون مبادرة تطوير الخدمات التشغيلية للبوابة من 3 مؤشرات أداء تشغيلية الأول هو أن يكون متوسط الفترة الزمنية اللازمة لإصدار سجل تجاري هو 30 دقيقة، والثاني أن يكون متوسط الفترة الزمنية اللازمة لاعتماد وإصدار 50 % من إجمالي التصاريح هو 10 أيام، والثالث توفير خدمة تقديم الطلبات للأيدي العاملة الوافدة عبر البوابة. وخلال عام 2019 حقق المشروع تقدماً جيداً، حيث تم الانتهاء من ربط 4 جهات حكومية جديدة بالبوابة، ووصول جهات أخرى إلى المراحل النهائية من عملية الربط، وذلك نتيجة تشكيل فريق عمل جديد وتركيزه على تطوير المنظومة وتوفير البيئة المرنة المناسبة لتشجيع وتسهيل عملية الربط مع الجهات، وقد واجه المشروع تحديات عديدة أبرزها تداخل صلاحيات الجهات الحكومية فيما يتعلق بتسجيل الشركات، ومحدودية الموارد البشرية، كما أن لكل جهة من الجهات التي تصدر التراخيص إطاراً قانونياً خاصاً وإجراءات مختلفة فيما يتعلق بعملية الدفع وفترات إصدار التراخيص.
ومن ناحية أخرى شهد عام 2019 م تقدماً كبيراً فيما يتعلق بحوكمة المشروع، بعد تشكيل فريق عمل متكامل ومتفرغ في مركز خدمات الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة. كما تم تعيين الرئيس التنفيذي للمركز في أبريل 2019 والذي يقوم كذلك بدور مدير المشروع. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها فيما يتعلق بحوكمة مشروع «استثمر بسهولة »، إذ لم يتم تشكيل أي فريق عمل مفرغ أو تعيين مدير للمشروع منذ تدشين البوابة. كما شهد عام 2019 تطوراً آخر يتعلق بتوقيع عقد التشغيل مع شركة «نورتل » الإستونية، حيث ستدير الشركة هذه البوابة لمدة 3 سنوات من الناحية الفنية، كما ستعمل على تحسين الخدمات المقدمة بشكل مستمر، وأشارت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة إلى أنه من البنود الجديرة بالذكر في العقد هو البند المعني بتدريب موظفي المركز ونقل المعرفة لهم خلال فترة التعاقد، مما يؤدي إلى تنمية مهارات القوى العاملة العُمانية.
وفيما يتعلق بمشروع «لين » لتبسيط الإجراءات، فقد جاء هذا المشروع من منطلق تحسين تصنيف السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، لتكون السلطنة بيئة جاذبة لبدء وتنفيذ المشاريع التجارية. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين مستوى مؤشرات الأداء الرئيسية للعمليات المختارة في المؤشرات. وتعتمد هذه المبادرة على منهجية «لين » للتحسين المستمر والتي تسعى لتبسيط الإجراءات وتقليل هدر الموارد، بما يضمن تحقيق أكبر قيمة للمستفيد. وتعمل منهجية «لين» على تحسين 3 محاور أساسية وهي: الجودة والتكلفة والإنتاج. وتم اختيار 6 مشاريع للعمل عليها مع 5 جهات مختلفة كونها الأكثر تكراراً بالمعاملات التجارية وهذه الجهات هي وزارة التجارة والصناعة التي تنفذ مشروع منهجية “لين” بهدف تقليص الفترة اللازمة لاستخراج التراخيص الصناعية، وبلدية مسقط لتقليص الفترة اللازمة لاستخراج تصاريح وتراخيص البناء، ووزارة القوى العاملة لتقليص فترة استخراج تصاريح العمل، ووزارة الإسكان لتقليص فترة إجراءات الانتفاع بالأراضي الصناعية، بينما يتم تنفيذ منهجية “لين” في وزارة المالية لتحقيق هدفين هما تقليص الفترة اللازمة لحصول الوزارة على المستندات المطلوبة من الجهات الحكومية المشرفة على تنفيذ المشاريع الحكومية، والثاني هو تقليص الفترة الزمنية لدراسة طلبات الجهات الحكومية الخاصة بالموازنة والرد عليها، وخلال العام الجاري، يهدف فريق المبادرة إلى تنفيذ عدة مشاريع أخرى باستخدام منهجية «لين» للتحسين المستمر وبناء القدرات في مجال «لين» في جميع الجهات الحكومية الخمس المستهدفة.