2020-07-13 13:13:13

تنشر الشراع قصة اللبناني نجيب زبيب التي وضعت ناسا اسمه في المريخ

تنشر الشراع قصة اللبناني نجيب زبيب التي وضعت ناسا اسمه في المريخ

تنشر الشراع قصة اللبناني نجيب زبيب التي وضعت ناسا اسمه في المريخ

مجلة الشراع 13 تموز 2020

بدأت صلتي بالفضاء وعلم الفلك قبل صلتي بناسا عندما كنت أتابع دراستي في مدريد في ستينات القرن الماضي. وكانت الجغرافيا الفلكية أحب مادة إليّ. ظل علم الفلك في ذهني ينمو ويكبروأنا أغذيه بالمطالعات والأبحاث، فطالعت كثيراً من الكتب التي تهتم يشؤون الفضاء بالانكليزية والفرنسية وكان تتبعي لها عبر الانترنت شبه يومي لاتساع الوقت عندي كوني استاذاً في وزارة التربية اللبنانية.ومتابعة كل مايصدر عن ناسا من معلومات.

كانت نتيجة أبحاثي تلك أن صدر لي عن دار الأمير في بيروت سنة  1994 كتاب (المحيط الكوني وأسراره) وفيه دراسة تاريخية عن تطور علم الفلك ومسح شامل لعوالم النجوم والمجرات والأبراج.

بعد التقاعد سنة 1997 ذهبت إلى فلوريدا وسكنت في مدينة مالبورن التي لاتبعد عن ناسا أكثرمن 40 كلم كنت أجلس أولاً في مقاعد الزوار، ثم بدأت أتجول بين المجسمات للسفن الفضائية والصواريخ التي كانت قد أطلقت من قبل، وقراءة المعلومات عنها.

وهكذا تطورت علاقتي بناسا فكنت أذهب في كل شهر مرة أو مرتين باحثاُ في المكان الصحيح عن معلومات جديدة لكتاب جديد.

وبدأت بالمشاهدة والتدوين، ودون أن أنتبه وجدت نفسي بعيداً وضمن الحرم الممنوع على الزوار الدخول إليه..

 وإذا بأحد المراقبين وهو رائد فضاء متقاعد يتقدم مني ويسألني بكل تهذيب: ماذا تفعل هنا في المكان الممنوع دخوله؟!

 فاعتذرت منه ثم أخذ يسألني عن طبيعة عملي وماذا أفعل، وطلب رؤية الكتاب الذي أحمله فقدمته له، فأخذ يقلبه ويتأمل الصور الموجودة فيه ، كل هذا ونحن نسير باتجاه مكان المراقبة حيث مقره، فأجلسني على كرسي وجلس بجانبي يكمل أسئلته:

 بأية لغة هذا الكتاب؟

 ومن أين أنت ؟

ولماذا تسجل هذه الأشياء عندك؟

وأجبته باللغة العربية أنا عربي من لبنان وأحاول أن أجمع مادة حقيقية لكتاب أعتزم طباعته فور انتهائه يكون مختلفاً في محتواه عن هذا الذي بيدك.. ثم أخذت بشرح محتوى الكتاب وطلب مني أن أفتح الفهرس عنواناً اثر عنوان وتوقف كثيراً عند المقدمة التاريخية فأعجبه محتواها وربط بعض الظواهر الكونية بما جاء في القرآن الكريم ، ولما ذكرت له المصادرسرّ كثيراً وقال لي سأساعدك مادمت تكتب في المجال العلمي فأعطاني بعض خرائط النجوم والحشود والأبرج والصور، ثم قدم لي دفتراً خاصاً وقال:

سجل اسمك وعنوانك واسم البلد واللغة وبريدك الالكتروني إيمايل وفيسبوك..

قكتبت كل ما طلبه مني وأعطاني بدوره  بريد ناسا الإلكتروني وصفحة الفايسبوك،  وقال لي لقد أصبحت منذ الآن من أصدقاء ناسا فقد حضرت ودونت اسمك فيها بيدك، فأنت كاتب وباستطاعتك أن تتصل على هذا العنوان من أي بلد تكون فيه، وهذا مايؤهلك ليكون اسمك موجوداً في كل رحلة إلى الفضاء مع شهادة رسمية تثبت ذلك عليها ختم ناسا الخاص.

لاتسل عن فرحتي لدى سماعي ذلك فشكرته مستأذناً بالخروج.

ومنذ ذلك اليوم أصبحت من أصدقاء ناسا المتابعين لنشاطاتها أطّلع بإستمرار وعبر موقعها الخاص على كل ما تنشره من معلومات عن الفضاء الخارجي وما تذيعه من صور السفن الفضائية الذاهبة في مهمات علمية والعائدة إلى الأرض بكنوزهائلة وحديثة، من المعرفة العلمية عن النجوم والحشود النجمية والعناقيد والسدم.

بقيت أتابع زياراتي لناسا..

لكن يوم السبت 19 يناير سنة 2000 كان مميزاً فقد قمت برحلة في مسرح أيماكس، “IMAX Theatre”في كندي سبايس سنترفلوريدا، تسمى“Journey Into Space”جلست خلالها على مقعد أشاهد شاشات عملاقة ثلاثية الأبعاد، تحيط بي من كل جانب وانطلق المقعد بي في رحلة إعتقدت أنها حقيقيّة الى الفضاء الخارجي ولا يمكن لأي أحد آخر إلا أن يعتقد ذلك لروعة إخراجها والتقنية الرائعة التي كانت عليها، وارجليّ أصبحتا معلقتين في الفضاء ولا شيء تحتهما، إنها السرعة في الفرغ التي ينتج عنها هذا الوضع.

كانت المؤثرات الصوتية والإرتجاجات التي يحدثها المقعد الذي كنت عليه والأجهزة اللاقطة، والأجرام الفضائيّة التي كنت أسبح بينها، كل ذلك كان يوحي لي بأنني فعلا في الفضاء..

 فتملّكتني الرهبة والدهشة الشديدتان من الكمّ الهائل من المعلومات العلميّة الهائلة والواضحة التي كنت أسمعها وأتابعها وأشاهد الكواكب والنيازك والشهب وحزام الكويكبات التي كنت أخالها تكاد ترتطم بي وأنا سابح في أعماق الفضاء. عندما عدت إلى أرض الواقع وخرجت سالماً من هذه الرحلة العجيبة، حمدت الله تعالى ألف مرّة على عودتي سالماً.

 كان المسؤول عن تلك الرحلة بلباسه الفضائي يستقبلني بإبتسامته العريضة مستفسراً عن حالتي النفسية ورأيي في الموضوع، فأبديت له إمتناني وإعجابي وقلت له:

{إنّ ناسا هي باب للفضاء، فتحتموه لنا على مصراعيه فأصبحنا نرى من خلاله عوالم لم نكن نحلم برؤيتها من قبل، ولم تكن تخطر ببال. فألف شكر لكم. كنا نرصد الكواكب من الأرض فذهبتم بنا إليها في أعماق الفضاء وهذا تقدم للإنسانية لايثمّن}.

 فقال لي: هذه أول عمل يقوم بها رائد الفضاء. وأخبرته إيضاً بأنني أحضّر لكتاب جديد تكون معلوماته حديثة مستقاة من أرض الواقع وميدانها الحقيقي، فأبدى سروره بذلك وساعدني في الحصول على بعض المعلومات والصور مما يعرضونه هناك، فاخترت منها ما لم كنت آخذته في المرة الماضية وضعتها بعد عودتي إلى لبنان في الكتاب الجديد الذي أسميته:

(الكون العظيم،)أعماقه وخفاياه والذي صدر عن دار الهادي في العام 2005.

خرجتُ من ناسا مبهوراً مذهولاً من ذلك الإنجاز الذي قمت به.

سنة 2013 وصلتني شهادة هبوط اسمي في مكانين على سطح المريخ كما هو واضح في  صورتها وهذا الحدث الكبير كان السبب في نظم ملحمة شعرية من مئة وواحد وأربعين بيتاُ من الشعر الفصيح ضمنتها المناسبة ورحلتي في كندي سبايس وغيرها صدرت عن دار المحجة البيضاء في بيروت سنة 2014

رسالة {إلى بِّينّـو}: شهادة اشتراك للسيد نجيب محمود زبيب  رقم00377368

شكراً لك لمرافقتنا على متن أوزيريس – ركس في رحلة إلى الكويكب (بينّو) ثم بعودة منه إلى الأرض بعيّنة من الصخور والأتربة.

 سيكون اسمك معنا مثبتاً على جهازين:

-  جهاز أول سيكون في الكبسولة التي  ستحمل العيّنة من الصخور والأتربة وتعود إلى الأرض.

- جهاز ثان سيبقى على متن السفينة هناك من أجل معاودة الرحلات إلى الفضاء.

إنّ أوزيريس– ركس هي بعثة تابعة (لناسا) ذات أصول طيفيّة.

وبرنامج الرسائل إلى (بينّو) هو جزء من برنامج الرسائل التي تقوم به الجمعيّة الكوكبيّة من الأرض. وقد اختارت (ناسا) جامعة (أريزونا) التي هي عضو في هذه الجمعيّة, لتقود بعثتها إلى التخوم الثالثة الجديدة برئاسة السيد (دانتي لوريتّا) مديرالأبحاث في هذه الجامعة والسيد (بيلْ ناي) المديرالتنفيذي فيها.

وهذه شهادة أخرى مهمتها سبر أجواء الأرض لمعرفة ما إذا كان من الممكن الاستغناء عن الوقد في الدفع والاطلاق.

أنا لم أطلب من المسؤولين في ناسا تدوين اسمي هم الذين كرموني بهذا العمل بعدما اطلعوا على أعمالي وأبحاضي في عالم الفضاء ولم ينسوني فقبل جائحة كورونا بقليل وصلني هذا التيكت لارسال اسمي في سفينة جديدة تطلق في العشرين من يوليو الحالي وأخذت أعد العدة للذهاب إلا أن كورونا وخطرها المخيف والمميت معاً منعاني من الذهاب وهي خسارة لاتعوّض

أما مقارنتي بالعالم حسن كامل الصباح فالفرق شاسع بيننا فهو عالم مبدع في مجال الطاقة والكهرباء وأنا أديب وشاعر ومن الصعب جداً أن يلتقي الشعرالذي يعتمد على الخيال  والتصور مع العلم الذي يعتمد على الحقائق والأرقام الحسابية..