2020-07-06 12:20:43

من هنا نبدأ - انهم يخافون التدقيق الجنائي / بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ - انهم يخافون التدقيق الجنائي / بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ - انهم يخافون التدقيق الجنائي / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 6 تموز 2020

صهيونية شركة كرول للتدقيق الحسابي التي تمنع البعض من التعامل معها حتى لا تقدم هذه معلومات عن الوضع النقدي والحسابي اللبناني للعدو الصهيوني ليست هي القضية ، ولو كان الحرص الوطني على رفض التطبيع مع هذا العدو هو الحافز لرفض التعاون مع كرول لكان الأجدى رفض وجود مندوب من شركة لازارد ضمن وفد التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الدولي..

 لماذا؟

لأن لازارد هو اضخم هيئة مالية في العالم الاستشاري تنافس بنك روتشيلد الصهيوني في مساعدة اسرائيل منذ اغتصابها فلسطين منذ 72 عاماً

كيف ترفضون كرول بسبب صهيونيتها وتقبلون لازارد الاكثر صهيونية ؟

اما وقد رفضتم كرول فالاولى رفض لازارد إن كنتم صادقين .

ايها اللبنانيون

حكامكم لا يريدون كرول وهم غير مشردقين بلازارد

انهم لا يريدون التدقيق الجنائي ويريدون فقط التدقيق الحسابي

ماذا يعني هذا ؟

التدقيق الحسابي هو تدقيق بالارقام المالية  التي تقدمها وزارة المالية ، اي انه يقتصر على صحة الارقام كأي تدقيق في اي ميزانية سواء كانت ميزانية دكان او شركة او مصنع او وزارة

اما التدقيق الجنائي فهو يتجاوز التدقيق الحسابي ليدخل في طبيعة صرف المال الذي جرى التدقيق في ارقامه وهذا ما يخشاه حكامكم

انهم يخشون التدقيق الجنائي لأنه سيكشف اين ذهبت اموال الكهرباء مثلاً واين ذهبت اموال الاتصالات واين صرفت اموال الطرقات والسدود والبلديات واين هدرت اموال وزارة الاشغال في كل المراحل السابقة واين صرفت اموال المجالس والصناديق والمؤسسات التابعة لرؤساء الحكومات ولمن تذهب اموال كازينو لبنان والكثير غيرها

ايها اللبنانيون

انها ليست كرول او لازارد او اي من شركات التدقيق الحسابية او صهيونيتها لأنها ثابتة من ثوابت الشركات الحسابية والمصارف الكبرى في العالم بأنها خاضعة بنسبة عالية للمصالح والمعارف اليهودية وخصوصاً في اميركا

هذه المؤسسات ايها اللبنانيون تستخدم ابرز ضباط الاستخبارات الناجحين فيها وتعتمد المتقاعدين منهم وكثيراً ما تنجح في إقناع بعضهم بالإستقالة من مراكزهم الاستخبارية ليعملوا معها مقابل اضعاف اضعاف رواتبهم

ايها اللبنانيون

ان هذا يوصلنا الى بيت القصيد وهو ان الولايات المتحدة 🇺🇸 تملك معلومات دقيقة عن كل ميزانيات دول العالم الثالث وخصوصاًتلك التي تستعين بهذه الشركات العابرة للقارات للتدقيق في حساباتها وكذلك المصارف الكبرى التي تمر حساباتها في مقاصة نيويورك

 اذن

اميركا تعلم اين هي اموال اللبنانيين في مصارف العالم وشركاته التي تحضن الاسهم المتداولة التي اشتراها لبنانيون

وهي تستخدم هذه المعلومات في اللحظة التي تراها مناسبة لها سياسياً وامنياً

الم تأت اللحظة المناسبة في لبنان بعد؟

اميركا تتعامل مع لبنان كما تتعامل مع ايران منذ عدة سنوات وهي تشدد الحصار على ايران لتخنقها اقتصادياً على أمل ان يثور الايرانيون على حكامهم لإحداث شرخ قد يدفع البلاد الى حرب داخلية او فوضى شاملة لتتمكن اميركا ربما من ادخال خصوم النظام لتغييره عبرهم كما حصل في العراق عندما احتلته عام 2003

في لبنان تأمل اميركا حدوث فوضى شاملة تغرق حزب الله فيها وتستنزفه حتى اذا شنت اسرائيل عدواناً منظماً عليه يعجز الحزب عن مواجهتها فتحقق اميركا واسرائيل ما تريدان وهذه المرة بأدوات لبنانية زائد الالة العسكرية الصهيونية

انها الحرب والدمار وربما تفتيت البلد

كل هذا حتى يهرب الحكام اللصوص من رد ما سرقوه من اموالكم ايها اللبنانيون