2020-07-02 22:05:31

العتمة الكاملة على الأبواب الا اذا..!! - خاص الشراع

العتمة الكاملة على الأبواب الا اذا..!! - خاص الشراع

العتمة الكاملة على الأبواب الا اذا..!! - خاص الشراع

مجلة الشراع  3 تموز 2020

لطالما ناشد اللبنانيون القضاء أن يحاسب الذين هدروا ويهدرون المال العام ومنذ عشرات السنين، لكن وزير الطاقة ريمون غجر قال في جلسة الأشغال العامة في مجلس النواب  بحضور أعضائها ومندوب مصرف لبنان واصحاب الشراكات المستوردة للطاقة ومشتقاتها:

كيف تريدونني أن أعمل في وزارتي المسؤولة عن المياه والكهرباء والفيول والمازوت وكل مشتقات النفط واكثر من 80 من موظفي وزارتي هم بين من يمضي عقوبة في السجن وبين من يمضي عدّة ساعات يوميًّا في التحقيقات القضائية وبين من يعيش حاله رعب من استدعائه للتحقيق..

ان هذا يعني كما قال للشــراع نائب في لجنة الأشغال العامة حضر الاجتماع ان الوزير غــجر يعيد التأخير في اجراءات ادخال الوقود وتوزيعه الى تأخير في المعاملات ويحمل مسؤوليتها للقضاء الذي أقفل  خزانات حفظ الوقود لفترات باحاكمه ليعطل وصولها الى المستهلك.

مصدر آخر قال للشــراع أن الشركات المستوردة كانت تملك أن تفتح اعتمادات متعددة في الأسبوع لاستيراد الوقود وكان يمكن لاي شركة ان تطلب من عدّة مصارف أن يفتح كل منها اعتماد له لاستيراده من الخارج... لكن الأمور تغيّرت الآن كثيراً اذ باتت كل شركة مضطرة لان تنتظر جدول فتح الأعتمادات ومعظمها ان لم يكن كلها لا تستطيع فتح اعتماد عبر مصرف لبنان الا ان لمرّة واحدة في الأسبوع.. ما عدا ربما شركة واحدة لديها امكانات استيراد أوسع..

كانت الشركات قادرة على التعامل مع 6 أو 7 مصارف لفتح عن خلالها اعتمادات الاستيراد... لكن المصارف ما عادت قادرة على أن تلبي طلبات فتح الاعتماد... وبات عدد المصارف اللبنانية التي تستطيع أن تفتح اعتماد يصل الى 40 مليون دولار قليل جدًّا ولا يقتصر هذا الأمر على المصارف الصغيرة أو المتوسطة الحجم بل حتى المصارف الكبيرة باتت تعجز عنه..

الآن،

هناك أزمة مزدوجة في الفيول للكهرباء والمازوت للمولدات، ويقول خبراء أن أمامنا أسبوعا أو عشرة أيّام صعبة جدّا في المادتين، والعلاقة بينهما كالأواني المستطرقة لانها تمسّ الناس جميعاً فالفيول لكهرباء الدولة والمازوت لمولدات الناس والاشتراكات وقد بدأ عدد كبير من أصحاب المباني الكبيرة ولجانها التقنين تحسّباً لفقدان المازوت من الأسواق.

ففيما يتعلّق بالفيول هناك تعقيدات دخلت على خطّ استيراده  بدءا من تقنين استيرداه عبر فتح اعتمادات في مصرف لبنان الذي بات له جدوله لفتح الاعتمادات بحيث لا يفتح أكثر من اعتماد واحد للشركة وفق مراسلها في الخارج  أي وفق امكاناتها في مصارف أجنبية لتوافق على فتح الأعتماد، يضاف الى ذلك اجراءات الداخل التي تبدأ منذ لحظة دخولها المياه الأقليمية ورسوها في مرافئ لبنان لأخذ الاذن بالتفريغ، وقد بات تفريغ البواخر يصرف وقتاً يصل الى اسبوعين، ومنها أسبوع واحد  لأخذ عيّنات من المشتق المعتمد الى دبي لفحصه مع دفع تكاليف عالية مع العلم بأن في لبنان مختبر لفحص هذه المواد.

المشكلة الأخرى هي في توفير المازوت الذي تشتريه الدولة من الشركات الخاصة ويكلفها في هذه الفترة ما بين 8 الى 15 دولار للتنكة الواحدة وتبيعه للمستهلك بنحو دولار و 20 نت حينا وصول سعر الدولار الى عشرة آلاف ليرة لبنانية، فان خسارة الدولة هي اكثر مما يحتمل بما يهدد عجزها قريباً وخلا ل أيّام عن الاستيراد، لذا يقترح أحد الخبراء للشـــــراع أن تعند الدولة الى الغاء الدعم الكامل، واصدار بطاقات تبيع بموجبها 200 ليتر لكل عائلة بسعر مدعوم وأن تبيع بسعر السّوق العالمي أي كميّة زيادة (كما يقترح العودة الى نظام المفرد والمزدوج لأرقام السيارات لأنها شكّلت وفّرا في استهلاك البنزين للسيارات)