2018-08-02 15:31:34

سيد الفتن/ كتب حسن صبرا

سيد الفتن/ كتب حسن صبرا

سيد الفتن/ كتب حسن صبرا

سيد الفتن/ كتب حسن صبرا

 

*من يسحب وثائق الأمن العام التي حملها جميل السيد الى منـزله والتي تجعل كل لبناني عارياً أمامه

*من يضمن ألا يسلم جميل السيد وثائق الأمن العام الى أعداء لبنان؟

*جاء السيد حسن نصرالله بجميل السيد نائباً.. فإذا بالضابط السابق يفتن بينه وبين الرئيس نبيه بري

*راقب جميل السيد المقاومة ضد اسرائيل فلما حاولت قتله لجأ الى ابن عائلته ابراهيم امين السيد لحمايته

*اشترى رفيق الحريري منزلاً لجميل السيد، ومنه سحب جميل الى السجن بتهمة المشاركة باغتيال الحريري

*أقفل جميل السيد مخازن ((فيرجن)) بتهمة التعامل مع اسرائيل فلما وظفوا ابنه فيها صار يدافع عنها

*جميل السيد يبيض عملة! من أين لك هذا في قصر مبارك، من يعطيك حق قبول منـزل من الحريري

*محسن دلول وجميل السيد: تنافسا على الولاء لاستخبارات الاسد الأب.. والابن

*تشريع الحشيشة محاولة للنهوض باقتصاد البقاعيين ومنع جميل السيد من المتاجرة بمعاناتهم.

 

هل يعقل ان يسمح لأي موظف يحال الى التقاعد ان يحمل معه كل مستندات ووثائق وظيفته السابقة، بما فيها من معلومات خاصة تابعة لمتعاملين مع ادارة هذا الموظف؟

القانون يمنع ذلك في مؤسسات ادارية.. فكيف اذا كانت أمنية وتحديداً مؤسسة الأمن العام؟

وحده جميل السيد فعل ذلك، وفي مكتب لجميل تحت حماية أمنه الخاص وفي رفوف وخزائن ومكاتب وخزن حديدية يحتفظ السيد هذا بوثائق الأمن العام كاملة منذ توليه ادارته حتى ذهابه الى منـزله الذي دفع ثمنه رفيق الحريري قبل اقتياده منه الى التوقيف ثم السجن بشبهة اشتراكه في جريمة اغتيال الحريري نفسه في 14 -2 – 2005..

وبطبيعة الحال فإن جميل السيد يمكن ان يكون قد نقل الى مكتبه الخاص أيضاً، كل أوراق ووثائق ومستندات ومعلومات كل من سبقه من مدراء عامين لهذا الجهاز منذ فاروق ابي اللمع، الى جميل نعمة الى ريمون روفائيل..

من هي الجهة الصالحة لمنع جميل السيد من ارتكاب هذه المخالفة؟ خصوصاً وان جميل السيد بعقله الأمني النشيط ودهائه الفطري يمكن ان يوظف هذه المعلومات التي يأخذها من أرشيف الأمن العام السري ضد من يشاء.. في السياسة وفي غيرها، وهذا يعني ان كل لبناني جمع الأمن العام اللبناني معلومات عنه منذ عشرات السنين مكشوف عارٍ امام جميل السيد وما الذي يضمن ألا يسلمها جميل الى استخبارات بشار الأسد او غيرها؟

الفرصة لم تذهب بعد.. وهناك جهة ما يجب ان تتدخل.. ليس ضد جميل السيد، وهناك الكثير الكثير من خصومه الفاعلين القادرين.. بل ضد هذه المخالفة القانونية، خصوصاً وان سجل هذا الضابط السابق النائب الحالي زاخر بمثلها.. وسيرته حبلى بالوقائع التي سنوردها بما يدل على شخصيته الحقيقية التي يعجز عن اخفائها.

لماذا يطلق جميل السيد النار الآن نحو رئيس مجلس النواب ومعاونه احمد بعلبكي (من دون ان يسميه)؟

قبل الاجابة على هذا السؤال نود القول أننا نربأ بأنفسنا ان نظهر بمظهر الدفاع عن احد، خصوصاً وان معركتنا الاساسية في ((الشراع)) ومنذ فترة هي ضد الفساد ورموزه، ومع اعتماد القانون مقياساً دائماً للحكم في أي قضية، ولأن جميل السيد يمكن ان ينطبق على معركته الدونكيشوتية صفة كلام حق يراد به باطل.

الآن عاد جميل السيد وكأنه عائد للانتقام؟ عاد ليقول اني ما زلت حياً؟ عاد ليفش خلقه؟ عاد ليصرّح كل يوم حتى لو كان على طريقة كاسر مزراب العين؟ كيفما عاد جميل السيد، فهو جاء واحداً من 128 نائباً، بعد ان كان حاكماً للبنان بتكليف من حافظ الأسد ثم وريثه الهمجي بشار، ولولا رقة قلب السيد حسن نصرالله، التي تسمح بالعفو عمن أخطأ بحقه ووفائه المشهود لمن وقفوا الى جانب المقاومة سواء كانوا مأمورين او أحراراً، لما شهد هذا الضابط السابق قاعة مجلس النواب عام 2018.. ربما لأنه عاش أربع سنوات ونيف ضمن زنازين الاتهام بأنه مشارك في جريمة اغتيال رفيق الحريري.

عفا السيد نصرالله عن جميل السيد، الذي بلغ تآمره على المقاومة في بداياتها ضد اسرائيل حد القرار بالتخلص منه، وأسعفه قصر قامته على رمي نفسه أرضاً حين اطلاق الرصاص عليه في البقاع ليلجأ الى ابن بلدته النبي ايلا في البقاع الأوسط، وربما قريبه اول ناطق اعلامي باسم حزب الله ابراهيم امين السيد.. ليتوسط له بقبول توبته والتوقف عن ملاحقة المقاومة وهي تعد الخطط لقتل جنود الاحتلال الصهيوني.

كثيرون يتحدثون عن دهاء ومكائد جميل السيد، وقد رحل بعض ضحاياه من دون ان يتمكنوا من رواية بعض ((انجازاته)) في خدمة النظام الامني الذي أنشأه حافظ الأسد في لبنان.. والبعض يقول انه كان أحد قادته، ليبتسم آخرون بالقول بل انه كان أشطر ((متابع)) بين أقرانه.

رحل سمير قصير بعد ان شهد سقوط هذا النظام بعدة أشهر، وقبل ان يساق جميل السيد الى السجن موقوفاً  متهماً بما أوردناه. السيرة الذاتية لهذا الضابط تكشف تقلباته سياسياً في مواقفه استراتيجياً وتكتيكياً.. من متابعته المقاومة ضد اسرائيل الى دفاعه عنها.. ثم تعيينه نائباً عنها في البقاع في وجه ثورة البقاعيين ضده. من زجه سمير جعجع في السجن 11 عاماً الى مزاملة نوابه في المجلس العتيد، من تلقيه المال من رفيق الحريري الى التآمر عليه واستئجار صحافيين لاستكتابهم ضده، من اتهام مؤسسة فيرجن بأنها صهيونية، الى الدفاع عنها وتبرئتها بعد ان قبلت توظيف ابنه فيها.. من ملاحقة المقاومة باسم الجيش اللبناني الى اتهام الجيش بأنه مقصر في مواجهة جمهور المقاومة نفسها..

كثيرة هي المواقف المضحكة في سيرة هذا الضابط.. اما الأكثر اثارة للسخرية فهي زعمه بأنه نائب ((مستقل)) بالرغم من معرفته قبل غيره ان السيد نصرالله وافق على تعيينه نائباً في لائحة حزب الله البقاعية وهو يبتسم ثم يرسل الى الرئيس نبيه بري شارحاً الظروف التي جعلته يوافق على حمل هذا الشخص الى مجلس النواب، ليفاجأ سيد المقاومة ان هذا السيد، يطلق النار على حليفه بري جاعلاً المقاومة متراساً، في واحدة من احرج مراحل، افتعال نزاع بين شيعي بقاعي وشيعي جنوبي، بين حركة ((أمل)) وحزب الله، بين شيعي في الدولة وشيعي في المقاومة.. لذا ليس غريباً ألا تدعو كتلة الوفاء والمقاومة هذا الشخص الذي صنعه السيد حسن نصرالله نائباً الى اجتماعاتها.. وان يعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان جميل السيد مستقل عنا.

سنقرأ في سيرة هذا الضابط السابق، النائب الحالي ان احدى مهماته حين جاء به الاحتلال الاسدي للبنان، عيناً له عليه كانت تقويض ركائز لبنان مجتمعاً واقتصاداً وسياسة ومكانة ودوراً.. فهل استمرأ جميل السيد هذا الدور لينقل تجربته الى الوسط الشيعي هذه المرة؟ وهل يرى جميل السيد ومن وراءه في دمشق انه يؤمن بذلك طريق عينهم هذه نحو مقر رئيس مجلس النواب في عين التينة؟

لعل هذا الضابط المشهود له بذكائه – كما بأشياء أخرى عديدة – يدرك ان الذي جاء به نائباً، قادر على اعادته الى حيث كان فما بين الذكاء والادعاء مسافة تشبه تلك التي بين رقم 10 وبداية العد من الصفر.

 

نوازع شخصية؟

نعم من حق أي انسان ان يملك طموحاً، شرط ان يكون لطموحه أركان ومقومات ومقدمات وأعمال، فمن يزرع حبة حمص، لن يحصد بطيخاً.

جميل السيد يرى نفسه مؤهلاً ليكون زعيماً.. خير ان شاء الله.. كثيرون قد لا يملكون من مقومات أي موقع او مكانة او قيمة إلا الطموح، ومع هذا فهم يقدمون.. وفي زمن يردد فيه بعض الفلاحين عبارة ((وطني كلها رؤوس أرأيت مزرعة البصل)) لا مشكلة مع أي كان ان يفكر في ان يكون زعيماً، خصوصاً ان كل من يملك هاتفاً ذكياً يستطيع من استخداماته المتعددة ان ينشىء مجموعات يكرس نفسه عليها زعيماً، حتى لو قال ((كيلو الباذنجان بربع)) نكاية بالذي ينادي ان ((كيلو الكوسى بنصف)).

من حق جميل السيد (او غيره) التطلع لأن يكون زعيماً في البقاع.. لكنه ذاتياً وموضوعياً يجب ان يقدم نفسه مؤهلاً لذلك، ليس بمواصفاته الشخصية فحسب، بل بما قدمه سابقاً للبقاع، وبما يمكن ان يقدمه هذا الشخص..

جميل السيد ضابط سابق نشأ في كنف مؤسسة الجيش اللبناني، وهي مؤسسة وطنية، ولكن كان فيها أيضاً ضباط مثل سعد حداد وانطوان لحد وفايز كرم، ولاحظوا ان هؤلاء الضباط الثلاثة متهمون بين القانون والواقع انهم كانوا عملاء لاسرائيل، وحينما بدأت المقاومة ضد اسرائيل بعد احتلالها لجزء كبير من لبنان، وجدت المقاومة ان ضابطاً اسمه جميل السيد يلاحقها بما اعتبرته هي متآمراً عليها فحاولت قتله في منطقته لتدافع عن حقها ولتحمي نفسها ممن تعتبره متآمراً عليها.

جميل السيد ابن عائلة فقيرة او متوسطة الحال (وليس في هذا انتقاص من قيمة أي انسان على وجه الأرض) يعيش في منـزل متواضع في بلدته النبي ايلا لكنه أصبح في قريته هذه يملك قصراً باسمه.

 

قصر آل مبارك

آل مبارك عائلة معروفة تعمل بسياسة الخيول، لعائلة فستق وتضم اثرياء، وفي مرحلة الحرب الأهلية الأولى غادر آل فستق لبنان الى فرنسا وصحبوا معهم سائس خيولهم لمواصلة وظيفته نفسها، ومن فرنسا هاجر آل فستق الى أميركا وهناك انفصل آل مبارك عن آل فستق، وانشأوا أعمالاً خاصة بهم ونجحوا وكونوا ثروة كبيرة، وعاد أحدهم الى لبنان والى البقاع وفي رياق شيد قصراً كبيراً.. تحدث عنه أهالي المنطقة.. فلما كبر نفوذ جميل السيد عرض على صاحب القصر ان يأخذه مقابل شقة يقدمها له في بيروت مع وعد بدفع مبلغ اضافي..

بعض أهالي المنطقة يتحدثون عن ان السيد استولى على القصر بنفوذه، والبعض يقول انه قايض القصر الكبير بشقة له في بيروت، ويتندر البعض الآخر بأنه هدد آل مبارك امنياً حتى رحلوا عن لبنان تاركين له القصر الذي يحمل اسمه الآن.

يرى بعض الناس ان بعض المال كبعض النفوذ يهيىء له ان يصبح زعيماً.. جميل السيد بعد قصر آل مبارك الذي أخذه، فكر في ان يكون زعيماً سياسياً وقد وفر لنفسه في البدء قصراً يليق بالزعامة.. يتصل برجل الاستخبارات السورية الآخر محسن دلول ليطلب منه ان يزيح من دربه قائلاً له: يا ابو نزار انت كبرت، وأخذت حصتك بالكامل نائباً ووزيراً، وقد جاء دوري لأحتل مقعدك.. فما رأيك ان تتركه لي في الانتخابات (عام 2004) لأني أريد ترك الاستخبارات والتفرغ للسياسة.

والسخرية كامنة في موقع كل من دلول والسيد، فالأول نشأ في حضن الثلاثي الذي كلفه حافظ الأسد حكم لبنان وهم عبدالحليم خدام، وحكمت الشهابي وعلي دوبا.. فلما مال دور الثلاثي الى الأفول مع مرض الأسد الأب وتكليف ابنه بشار بحكم لبنان احتاج هذا الى من يعرفهم لهذا الحكم وكان جميل السيد ابن دورته العسكرية في سورية احد المهيئين لما يريده الوريث.

انها مفاضلة على حكم وطن رآه آل الأسد احدى محافظات سورية، وحين يأفل دور حرس قديم بأتباعه في لبنان، يأتي حرس جديد بأتباع آخرين وكان السيد أحد هؤلاء الأتباع.. لكن دوره ما أتى بعد.

اذ سرعان ما اغتيل الحريري الذي كان محبوباً ومقبولاً من ثلاثي خدام – الشهابي – دوبا، لكنه كان مكروهاً من بشار وعصبة علوية حوله برئاسة محمد ناصيف، وربما دار في خلد جميل السيد ان دوره قد أتى لكن ستة أشهر فقط فصلت بين اغتيال الحريري في 14 – 2- 2005 واعتقال جميل السيد في آب/ اغسطس من العام نفسه.

 

جميل السيد في السجن

في تسجيلات نادرة من داخل سجنه يظهر جميل السيد على حقيقته متغطرساً، موتوراً، مهدداً.. انها صورة واقعية من شخصيته، وهو يعترف بعد كل حديث اعلامي له بأنه لا يستطيع ان ينسى وجوده في السجن، وهو يبدأ كل حديث هادئاً الى ان يصل الى ما يذكّره بما كان فيه فينفعل ويتلفظ بأقوال ويعلن مواقف لا يريد كشفها..

انه شخص ما زال محكوماً نفسياً بالسجن.. حتى لو خرج منه كما قيل لعدم كفاية الأدلة في جريمة اغتيال رفيق الحريري.

 

تبييض العملة

لا لم يعد عنوان تبييض العملة، مقتصراً على عملة المخدرات، او عملة تجارة السلاح او التهريب، بل أصبح شاملاً لتفرعات عديدة لم تكن في البال.

استغلال النفوذ هو تبييض عملة وفي هذه الحالة يصبح جميل السيد مبيضاً للعملة.. من أين له قصر مبارك؟ وهذا ما يندرج ضمن عنوان من أين لك هذا؟

التهرب الضريـبي هو تبييض عملة وفي هذه الحالة فليعلمنا جميل السيد ما هي أرقام الضريبة التي يدفعها؟

وماذا نسمي قبول ضابط، مهما كانت رتبته بالامن، المال من سياسي (اياً كانت مسؤولياته) ليشتري منـزلاً يقطن فيه الآن في بيروت؟

هل هو فعلاً نائب عن الأمة! اذا كان جميل السيد فعلاً نائباً عن الأمة كما يرد في الدستور، بماذا يرد جميل السيد على الكتابات التي وردت بأنه جاء نائباً بديلاً عن نائب حزب البعث السوري عاصم قانصوه بطلب من دولة غير دولة لبنان!

وماذا يسمي جميل السيد لجوءه الى دولة غير دولة لبنان كي يرفع دعاوى قضائية ضد لبنانيين (وسوريين) بتهمة الشهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري..؟

هذا غيض من فيض..

أما ان يتعرض جميل السيد لعراضات مسلحة واثارة شغب من أي كان فهذا أمر ضد القانون، ومصادرة حق انسان في ان يعلن موقفه حتى ونحن على خلاف سياسي شديد معه.

تصريحات جميل السيد الذي صنعه حزب لله نائباً تصب في طاحونة متشابكة من السياسات المعادية للحزب نفسه.

التحريض ضد شيعي حليف لحزب الله، تحت عنوان شيعي جنوبي وشيعي بقاعي، حتى لو غطاها السيد بشرشف شفاف اسمه شيعة الدولة وشيعة المقاومة، فيه احراج شديد لحزب الله.

لأن شيعة البقاع كانوا خزان المقاومة الاسلامية ضد الاحتلال الصهيوني لجزء كبير من لبنان، جنوبي لبنان والبقاع الغربي طيلة 18 سنة، وشهداؤه من البقاع هم 45 % من المقاومين ضد اسرائيل وهذا الانجاز يسجل للشهداء البقاعيين كما للحزب الذي صنع في البقاع ثقافة جديدة، تجاوز فيها الانتماءات العشائرية والعائلية، وصنع ما لم يستطع اي حزب عقائدي متجذر في لبنان داخل البيئة البقاعية، التي اقتصر مدها للأحزاب العقائدية في البقاع على نخب قليلة ما تمكنوا من ترك أثر كبير لا في البيئة ولا في السياسة..

تصريحات جميل السيد – بوعيه او من دونه – هي احراج للحزب الذي يعطيه البقاعيون كتلة نيابية كبيرة في كل دورة انتخابات منذ قرر خوضها عام 1992، وعدداً من الوزراء مروا عبر حكومات لبنان منذ ذلك، العام، والسيد يعرف ان حصة شيعة الدولة كما يحب ان يصف شيعة الجنوب لا تتجاوز نائباً واحداً من البقاع هو غازي زعيتر.. وزيراً او وزيراً آخر من آل عبدالله من حركة ((أمل)) او شيعة الدولة.

وجميل السيد وهو يحتفظ بأرشيف وظيفي لم يعد ملكه يعرف ان الاهمال في البقاع هو سياسة الدولة اللبنانية منذ كان الاستقلال (وما قبله) مع ما مرّ فيه من زعامات وطنية حقيقية فلا يسأل عن الاهمال شيعة الدولة او شيعة الجنوب.

ثم ان الاحراج الأفظع لحزب الله الذي يحمله جميل السيد بوعيه او من دونه، هو ان الحزب هو صاحب أكبر كتلة نيابية بقاعية، وهو المسؤول بالتالي عن تنمية البقاع.

ان اهمال البقاع خدماتياً واقتصادياً بكل أفرع الاقتصاد موجه ضد حزب الله تحديداً، لرمي مشاكل ناسه عليه.. نعم كان حزب الله لفترة طويلة يعوض الاهمال الحكومي بالتقديمات في مجالات مختلفة، في الكهرباء وفي الوقود وفي المنح المختلفة، طبياً وتعليمياً.. لكن هذه التقديمات لا يمكن ان تستمر طويلاً، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية التي تطحن الجميع بمن فيهم حزب الله.

تصويب جميل السيد على احمد بعلبكي لأن وسائل التواصل التي يشرف عليها، تهاجم النائب الجديد.. لا يعطي السيد الحق بالتطاول على المقاومة واحراجها، ونفض الرماد عن نار كان حزب الله أطفأها بين بقاعي وجنوبي، وأياً تكن مبررات جميل السيد فهو يشعل حريقاً كبيراً من أجل اشعال لفافة تبغ.

 

الحشيشة مخرجاً

كما كتبنا في فقرة سابقة بأننا ضد اللجوء الى أي شغب او عنف في مواجهة أي رأي او انسان، فإننا نشير الى موضوعية جديدة قد تؤدي الى تحول جذري تعاكس المناخ الذي يثيره ويسبح فيه جميل السيد، وهي ان رئيس مجلس النواب نبيه بري المستهدف من الضابط السابق أبلغ السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد بأن مجلس النواب بصدد التحضير لدرس النصوص اللازمة لتشريع زراعة الحشيش وإقرارها، مع سعي من بري لإقامة ((ريجي)) لادارة ملف زراعة الحشيش لأغراض طبية وصيدلانية على غرار ريجي التبغ.

هذا التوجه ان تم اقراره، سيعني نقلة نوعية على عدة أصعدة اخلاقية واقتصادية واجتماعية ومناطقية وزراعية وقانونية.. والأهم انه سيؤدي الى تحول جذري في البيئة البقاعية التي تشكو الحرمان منذ عهد الاستقلال (وطبعاً ما قبله) اذ سيعتبر البقاعيون ان الجنوبي نبيه بري هو الذي فتح المجال لهذا التحول الاجتماعي – الاقتصادي حتى لو كانت له تداعيات سلبية على كل المستويات، وبالتالي فلا مجال لمزايدات من احد ضد الجنوبي الحاكم، ولا للزعم بأن اي امرىء يمكن ان يستغل كونه من البقاع ليشعل ناره ضد الجنوب، علماً بأن اول من دعا لتشريع زراعة الحشيش هو النائب في كتلة الوفاء للمقاومة البعلبكي د. ألبير منصور وذلك منذ تسعينيات القرن الماضي.

 

 

كلام صور:

جميل السيد ضابطاً الى جانب بشار الأسد

محسن دلول: خسر بخروج الثلاثي خدام – الشهابي – دوبا

محمد ناصيف: جاء السيد على حساب دلول برعايته

الرئيس رفيق الحريري:  لماذا اشترى المنـزل لجميل السيد؟

صورة لقصر مبارك: هنا شهادة تبييض عملة لجميل السيد

الرئيس نبيه بري: اقرار قانون إباحة زراعة الحشيشة

د. ألبير منصور: أول من طرح اباحة زراعة الحشيشة في العام 1993

النائب محمد رعد: يرفض دعوة جميل السيد الى اجتماعات كتلة الوفاء للمقاومة

السيد حسن نصرالله: الأمين والوفي والمقاوم لن يسمح لجميل السيد بفتنة بينه وبين بري

 

 

محمد رعد:

لن يمر كلام السيد مرور الكرام

هاجم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد  النائب جميل السيّد من دون تسميته وذلك بعد ما أدلى به السيد عبر تويتر في مؤتمره الصحافي الأخير.

وأكد رعد، خلال احتفال في مليتا، أنه ((لن تهزمنا لا وسائل تواصل اجتماعي ولا ما يدس عبرها من عصبيات نتنة مناطقية ومصلحية وزعامتية))، مشدداً على أن ((هذا الأمر يدعو للانتباه وهو لن يمر مرور الكرام)).

وأضاف ((الشهداء وحدّوا جمعنا، جعلونا قوة مهابة ونحن نعتز بقيادتنا الشجاعة والحكيمة وبالدور السياسي الذي يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي هذا ما يعزز لحمة شعبنا، ولا نقبل بأن يبدأ أحد بدس الفتنة والسموم عن قصد أو عن غير قصد ويستثير منطق تموله السفارات)).

وتابع  ((يصبح الحدث في لبنان أن أهل ​المقاومة​ وشيعة المقاومة دخلوا مرحلة الانقسام، فنقول لهم ((فشروا)) ولن يستطيع أحد في أقرب الأرض وفي أدناها وفي اقصاها أن يجزئ هذه المسيرة أو أن يحدث فيها ثغرات ينفذ من خلالها الأعداء، ولن يجرنا حدث صغير لأي مكان لا نريده ونحن نبحث عن كيف نحفظ سيادة وطننا)).