2020-04-28 15:22:25

السّخرية اسمها دونالد ترامب/ بقلم السيد صادق الموسوي

السّخرية اسمها دونالد ترامب/ بقلم السيد صادق الموسوي

السّخرية اسمها دونالد ترامب/ بقلم السيد صادق الموسوي

السّخرية اسمها دونالد ترامب/ بقلم السيد صادق الموسوي

مجلة الشراع 28 نيسان 2020

 

 الرئيس الأمريكي ترامب هو موضع سخرية الداخل والخارج، وتصريحاته صارت مدعاة لضحك أصدقائه قبل أعدائه، ويتخبط في إعلان المواقف كل يوم بل خلال ساعات النهار ويهدد الصحافيين بالطّرد من البيت الأبيض إذا لم يتوقفوا عن توجيه الأسئلة المحرجة ، ويُصدر قراراته المهمة عبر تغريدات تويترية وهو ملقى على سرير نومه في الليل، ويواجهه أكثرية ديمقراطية في مجلس النواب ولا يتبنّاه أكثرية جمهورية في الكونغرس إلاّ في حال الإضطرار، وبان عجزه عن التعاطي مع أزمة الكورونا المستجدة حيث وقف أمام الأطباء المتخصصين ليصف طُرقاً وأدوية للعلاج من الوباء معارضاً رأي رئيس فريقه أطبائه الواقف إلى جانبه، والذين صدقوه واتبعوا ارشاداته من المواطنين الأمريكيين واستعملوا الدواء الذي وصف لهم انتقلوا إلى عالم الآخرة واحداً تلو الآخر أو هم يرقدون في المستشفى بحال الخطر الشديد، وتصدعت القوة الإقتصادية الأمريكية المهيمنة حتى الأمس حيث ارتفع الدين العام الأمريكي أربعة أضعاف بعد تفشي الفيروس، وبلغت نسبة البطالة ١٦٪ حسب تأكيد مستشار دونالد ترامب ومن على منبر البيت الأبيض، وبات ٢٦،٥ مليون أمريكي بحاجة إلى إعانة بطالة حكومية، واضطرت مئات الشركات والمصارف إلى إعلان إفلاسها ومئات أخرى هي على الطريق، وتهاوى سوق النفط الأمريكية حتى صار المنتجون يتوسلون بمن يأخذ منهم برميلاً من النفط مجاناً بل ويعطون في بعض الأحيان ٣٧ دولاراً لمن يأخذ عنهم برميلاً واحداً، والبورصات الأمريكية تتفاقم خسائرها كل يوم، وبدأ التمرد الصريح على أوامر الرئيس وقراراته من جانب حكام الولايات لمختلفة، وارتفعت الأصوات في بعض الولايات والتي كانت خافتة حتى الأمس للمطالبة بالإستقلال عن الولايات المتحدة بكل صراحة ووضوح، وانتهى أمر الدولة الأمريكية العظمى أن قامت بالسطو على حمولات الكمامات الخاصة بحلفائها، وتوسلت كوريا الجنوبية لتقدم لها بعض الكمامات، ومدّت يدها وتلقت المساعدات القليلة من دولة في العالم الثالث كانت من قبل مرتهنة بالمساعدات الأمريكية.

أمام هذا الواقع ماذا ينتظر الحكام في بلادنا ليعودوا إلى أجواء الأخوة الإسلامية ويتوقفوا عن الخصام  فيأخذوا من فريضة الصيام دروس مخالفة النفس، والغلبة على الأهواء، والتزود بتقوى الله رب العالمين.

السيد صادق الموسوي