2020-03-06 11:37:29

العميدان حطيط وعبدالقادر: لا حرب ضد لبنان والتهديدات مجرد رسالة/ حوار فاطمة فصاعي

العميدان حطيط وعبدالقادر: لا حرب ضد لبنان والتهديدات مجرد رسالة/  حوار فاطمة فصاعي

العميدان حطيط وعبدالقادر: لا حرب ضد لبنان والتهديدات مجرد رسالة/ حوار فاطمة فصاعي

العميدان حطيط وعبدالقادر:

لا حرب ضد لبنان

والتهديدات مجرد رسالة

حوار فاطمة فصاعي

مجلة الشراع 6 آذار2020 العدد 1941

 

أثارت تغريدة المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي جدلاً واسعاً حول ما اذا كانت اسرائيل تنوي الدخول في حرب مع لبنان او ما شابه. وكان أدرعي قد نشر بأن القوات العسكرية الاسرائيلية أنهت مرحلة التدريبات لتحسين جاهزية قوات الفرقة 36 للقتال على الجبهة الشمالية والتي شملت تدريبات لواء المدرعات رقم 7 ولواء جولاني في هضبة الجولان. وأن هذه المناورات تهدف لرفع الجاهزية واستعداد الألوية للمعركة المقبلة في لبنان.

وفي هذا الاطار يعتبر العميد الركن المتقاعد د. أمين حطيط ان هذا الاعلان يرتبط بالانتخابات الاسرائيلية لأن أحد المآخذ التي ترفعها معارضة نتنياهو هو انه خسّر اسرائيل القوة الردعية، وشنوا الحرب عليه كثيراً في الآونة الأخيرة بأن عامل المعنويات عند الجيش الاسرائيلي لدى القوة البرية وقوى المظليين متراجع الى حد كبير ويمنع الجيش من الدخول في حرب. وهم بحاجة الى ان يكذبوا هذه المقولة ولذلك قالوا ان لديهم الجهوزية للحرب لأنهم على ابواب الانتخابات، اذن هي نوع من استيعاب اللوم السابق لنتنياهو على تقصيره بحق الجيش.

اضافة الى ذلك هناك نقطة ثانية وهي مرتبطة بالوضع الداخلي اللبناني. فنحن معتادون على اسرائيل بأنها تحاول دائماً ان تستثمر في أي أزمة داخلية لبنانية. والمعروف ان الوضع الداخلي في لبنان غير عادي ومأزوم ومن مصلحتها ان تستثمر ذلك من خلال الضغط على حزب الله من خلال الكلام عن انها جاهزة للحرب.

أما حقيقة القول ان اسرائيل جاهزة للحرب فنحن دائماً نقول ان اسرائيل تملك جيشاً قوياً ولكن ليست القوة العسكرية هي التي تحدد القرار بالحرب. ولكن المسألة هي في القدرة العسكرية وهناك فرق كبير بين القوة وبين القدرة، فإسرائيل تملك القوة ولكنها لا تملك القدرة.

اسرائيل تقول بأن حزب الله يمتلك 150 ألف صاروخ منها جزء كبير صواريخ دقيقة تتعامل مع الأهداف النقاطية.

والكل يعلم ان حزب الله مجهز ببنك أهداف للصواريخ النقاطية تغطي كامل الفعاليات الاستراتيجية لاسرائيل وعددها 25 هدفاً. حزب الله قادر ان يتعامل مع 25 هدفاً وهو قادر ان يعطل الحياة في اسرائيل كلياً. فهل اسرائيل قادرة على ان تستوعب هذا الرد.

معلوماتنا تقول انها ليست قادرة على ذلك ربطاً بمسألة القتال في الميدان، اسرائيل يمكنها ان تدمر أبنية وبنية تحتية ولكن هل تستطيع ان تنفذ الانجاز العسكري المطلوب وهو بالنسبة لها أمران: أمر يتعلق بالمقاومة أي تجريد الحزب من سلاحه. وأمر يتعلق بلبنان أي من خلال فرض ارادتها عليه في كل الحدود ومزارع شبعا والمنطقة الاقتصادية.

اعتقد انها ليست قادرة على القيام بذلك. اسرائيل لا تملك القدرة على الذهاب الى الحرب فهي تملك القوة العسكرية وعندما تصرف هذه القوة في مجال الاختبار على تنفيذ الأهداف تصبح هذه القوة قوة عاجزة.

فإسرائيل منذ العام 2006 لم تستطع ان تعود الى مواقعها بإمتلاك القوة القادرة على تحقيق الأهداف العسكرية.

عبدالقادر

ويرى العميد الركن المتقاعد الدكتور نزار عبدالقادر ان الموضوع ليس عسكرياً انما سياسي وجيو – استراتيجي بمعنى آخر ان اسرائيل تراقب ما يجري في المنطقة وتراقب التمدد الايراني الواسع. يضاف اليها هذه المعارك التي تجري في شمال غرب سورية والتي يشارك فيها الايرانيون وحلفاؤهم سواء حزب الله او غيرهم والحرس الثوري بقوة. فالروسي شريك ولكنه يشارك جوياً فقط، لذا تعتقد اسرائيل ان هذه المعركة التي ليس لها أفق او سقف في سورية ممكن ان تدفع ايران، وخصوصاً الحرس الثوري الى التمدد. وقد تدخل في اطار الردع لا أكثر ولا أقل.

ويضيف عبدالقادر: بالرغم من اننا سمعنا نقاشاً حول مدى صوابية ان تعمل اسرائيل على التخلص من ترسانة حزب الله، الآن أفضل من المستقبل لأنهم يتخوفون من إدخال المزيد من الصواريخ البعيدة المدى والدقيقة الاصابة. الا ان كل هذا لا يعطيها الحجة لشن حرب ضد حزب الله في لبنان. فهذه الجبهة بين لبنان واسرائيل هادئة منذ الاتفاق على القرار 1701 وكل المناوشات التي حصلت قد يكون متفقاً عليها سراً او علناً ولم يخف على أحد وكأن هناك اتفاقاً بين الطرفين.

اما فيما يتعلق بحهوزية اسرائيل فهذه الرسالة هي موجهة نحو ايران ونحو سورية لا أكثر ولا أقل وليست الى حزب الله ولبنان تحديداً. فإسرائيل تتخوف في ظل التطورات الحاصلة في سورية أن يتوجه هذا الموضوع الى حرب واسعة تدفع بها ايران الى المزيد من قواتها الى الأراضي السورية لمواجهة القوة التركية الكبيرة التي بدأت عملياتها في ((فجر الربيع)). وتريد اسرائيل ان توجه هذه الرسالة الى ايران بهدف الردع المعنوي والعسكري بعدم التورط بإدخال المزيد من القوات الى سورية.

فاطمة فصاعي