2020-02-27 11:49:41

اختار الكويتيون حكاماً مخلصين، واختار اللبنانيون أسوأ ما عندهم / بقلم حسن صبرا

اختار الكويتيون حكاماً مخلصين، واختار اللبنانيون أسوأ ما عندهم / بقلم حسن صبرا

اختار الكويتيون حكاماً مخلصين، واختار اللبنانيون أسوأ ما عندهم / بقلم حسن صبرا

اختار الكويتيون حكاماً مخلصين

واختار اللبنانيون أسوأ ما عندهم

بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 28 شباط 2020 العدد 1940

 

هي الكويت

هذه الظاهرة الفريدة في بلاد العرب الواسعة، من محيطه الى خليجه، التي ما دخلت في حرب ضد شقيق ولا خصام مع أخ.. على الرغم من انها الدولة العربية الوحيدة التي ما أقامت علاقة مع العدو الصهيوني، ولا استقبلت وفداً منه او طبعت بشكل او بآخر معه.. ولا يجاريها في ذلك سوى لبنان حيث راية المقاومة ضده ما زالت مرفوعة.

رفعت الكويت راية العروبة مذ وجدت، واعتمدت الديموقراطية كواحة مثمرة لتثبت خطيئة الذين نادوا بالوحدة بعثاًَ حزباً ووأدوها حيث كانوا ضد كل حرية وديموقراطية ورأي آخر.. بل وأدوا العروبة نفسها في سورية، ومثلها في لبنان حين حكمه البعث، ووأدوا العروبة نفسها حيث اجتاحوا الكويت من العراق بعثاً.

ترجمت الكويت عروبتها ثقافة حين تلازم صدور مجلة ((العربي)) مع قيام أول دولة وحدوية بين دولتين عربيتين مصر وسورية عام 1958 بزعامة جمال عبدالناصر.

نشأ العمل الفلسطيني الحزبي على أرضها حين شكل ياسر عرفات وصلاح خلف وخليل الوزير حركة ((فتح)) بين ظهرانيها وما زالت الكويت رافعة راية فلسطين كالقابض على الجمر.

وعندما وقف هؤلاء مع اجتياح العراق للكويت عاتبتهم ثم احتضنت قضيتهم كما كانت تحتضن عشرات الآلاف من أبناء فلسطين في أراضيها.. وما زالت.

والكويت وقفت مع كل حاجات الشعوب العربية والاسلامية الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية تساهم عملياً في التنمية ولا ترمي أموالها لحكام كي ينهبوها بل تقصد الشعوب كي تستفيد من عطاءاتها لها في المياه والصحة والدراسة والثقافة.

كانت الكويت تشبه لبنان في مناخ الحرية والديموقراطية والاعلام والتنوير، لكن وبينما اختار الكويتيون حكاماً مخلصين لوطنهم وشعبهم اختار اللبنانيون أسوأ ما عندهم كي يولوهم الأحكام فخروا مفلسين. والكهرباء أسوأ مثيل.. جاءت الكويت بعرض لإنجاز الكهرباء بقرض ميسر مع عشر سنوات سماح، رفضها المسؤولون الذين اختارهم اللبنانيون لأن القرض سيحرم هؤلاء من السرقة والنهب.. ما عاد لبنان يشبه الكويت.. هناك بلد الإنارة والمودة في العلاقة بين المواطن والأمير.. وفي لبنان ثار المواطنون رافعين شعار ((كلن يعني كلن)).. صدق الشعب لكنه لم يحسن بعد اختيار البديل..

اجتاح الجيش العراقي الكويت في 2/ 8/ 1990 استقبل أشقاء الكويت من اختار من أهلها وقيادتها المجيء اليهم.. حرر التحالف الدولي الكويت بعد ان تيقن العالم من ان الكويت كلها مع الأسرة الحاكمة الفاضلة.. وليس فيها شخص واحد مع صدام حسين.. أعطى الكويتيون الثقة لآل الصباح المؤتمنين على مصالحهم ووطنهم.. فقد اللبنانيون الثقة بكل من ولي الأحكام عليهم.. كم يحتاج اللبنانيون العِبر من الكويتيين.. وليس المال فقط.

ح.ص