2020-02-27 11:35:40

من هنا نبدأ:لا أمل.. ما العمل؟ اقتراح دعوى أمام محاكم اميركية / بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ:لا أمل.. ما العمل؟ اقتراح دعوى أمام محاكم اميركية / بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ:لا أمل.. ما العمل؟ اقتراح دعوى أمام محاكم اميركية / بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ

لا أمل.. ما العمل؟

اقتراح دعوى أمام محاكم اميركية

بقلم حسن صبرا مجلة الشراع 28 شباط 2020 العدد 1940

 

عندما قرأ خبير هولندي في مجال الطاقة نبأ الصفقة التي عقدتها وزارة الطاقة في آخر أيام وزيرتها ندى البستاني لشراء بنزين.. أرسله له صديقه اللبناني مترجماً من العربية الى الفرنسية، اتصل الهولندي بصديقه اللبناني هاتفياً محدثاً اياه بإنفعال ومبدياً دهشته متسائلاً: صديقي: أنت تقول ان في لبنان ثورة؟.. وضد الفساد؟ ما هذه الصفقة التي جرت في الوزارة والناس في الشوارع؟ صديقي: انت تدعوني للمشاركة في هذه المناقصة.. وهي مدبرة سلفاً.. هل تريدني ان أزور لبنان سياحة في هذه الأيام؟ أنتم دولة لا أمل في أي إصلاح فيها طالما مسؤولوكم يعقدون الصفقات غير مبالين بحديث الناس عن الفساد.

وما قاله الخبير الهولندي.. سمعه مسؤولون لبنانيون من كل مسؤول حالي وسابق اوروبي وأميركي وربما عربي زار لبنان واطلع على مسار تعامل الرؤساء والوزراء و((الخبراء)) والمديرين العامين وغيرهم مع كل الأوضاع المالية والاقتصادية والخدماتية.. وشاهدوا العجب في كل أمر.

تساءل أكثر من مسؤول اوروبي ودولي في موضوع الكهرباء: لماذا لا تنشئون هيئة ناظمة للكهرباء اذا كان لبنان أصدر قانوناً لها عام 2002؟ ام تريدون ان تظل بقرة الكهرباء الحلوب بين ايدي وزراء التيار الوطني الحر؟

لماذا لا تنشئون الهيئة الوطنية للنفط والغاز كما بقية دول العالم من نيجيريا والغابون الى فنزويلا مروراً بالجزائر وكل دول الخليج العربي.. أم انكم تريدون تركها لحسابات المحاصصة بين قواكم السياسية وهي طائفية ومذهبية ودائماً تختصر بشخص ومن معه في كل مذهب؟ لماذا لم تطالبوا بالمشاركة مع شركات النفط كما بقية دول العالم ام انكم سعداء بأن تكونوا في الاجتماعات الخاصة بالمباحثات النفطية مع الشركات أشبه بالكرام على موائد اللئام؟

لماذا لا تبادورا الى الاصلاح الاداري الذي وعدتمونا به في باريس؟ بل كيف تكذبون علينا هكذا وعلناً وبدلاً من ان ترشّقوا الادارة.. وتخفضوا عدد الموظفين الى النصف على الأقل حشوتم الادارة بموظفين جدد لا عمل لهم بل هم تنفيعات من أجل الانتخابات.؟

أي دولة هذه الدولة.. التي يهرّب فيها مسؤولوها وأصحاب مصارف ورجال أعمال محظيون أموالهم وكثير منها منهوب من الصفقات.. الى الخارج ويقف فيها المواطنون أصحاب الودائع أذلاء مستعطين امام المصارف للحصول على مئة دولار اسبوعياً؟

أي دولة هذه الدولة.. التي يختلف فيها مسؤولوها حول دفع استحقاقات ديون داخلية وخارجية، بدلاً من ان تجد إلزاماً لهم لإعادة بعض ما سرقوه من لبنان خلال عقود؟.. علماً بأن ديون لبنان كلها لا تساوي أكثر من 10 % مما سرقه المسؤولون اللبنانيون والسوريون وأزلامهم ومتعهدوهم وأصهارهم وأزواجهم وأولادهم ومرافقوهم؟

لبنان يعتمد دائماً على أشقاء عرب هم المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات وقطر لتقديم مساعدات له.. ويعتمد دائماً على دولة صديقة لم تخذله يوماً هي فرنسا.. إلا في هذه الأزمة المستفحلة.. وقد أكدت الدولتان فرنسا والسعودية، انكم يا مسؤولي لبنان لم تقوموا بواجباتكم تجاه وطنكم ولم تلتزموا قَسَم المحافظة على مصالح لبنان الذي تحكمونه.. وكذبتم علينا ولم تقدموا لنا الأرقام الحقيقية عن أوضاعكم ولم تنفذوا حرفاً واحداً من كتب التعهدات التي قدمتموها لنا.

الأمور صارت واضحة.. أنتم طلبتم مجيء بعثة الصندوق الدولي لاستشارتها في كيفية التعامل مع الدين المستحق يوم 9/ 3/ 2020.. حسناً.. باريس والرياض لن تكون شروطهما أقل من شروط هذا الصندوق.. لأنهما تلتزمان قرارات دولية محكمة.

تعالوا الى الأهم وهي هذه المسائل:

1-أغلبية حكامكم يميلون الى الجدولة في دفع الديون.. من أين ستأتون بالمال؟

كل دولار ستدفعون سيكون على حساب التالي:

1-الطحين.. وأزمة الخبز بدأت قبل ان تبدأوا.

ب- الوقود.. ورائحة صفقة البنزين دليل على نواياكم.

ج-الدواء.. ما شاء الله على نجاحكم في التعامل مع مرض كورونا.

2-هناك في بعض المصارف من يريد دفع الديون الـ 1,2 مليار في 9 آذار/ مارس بالكامل لأنه باع ديونه على الدولة لشركات أجنبية (أشمور)، فإذا دفعتم 1,2 مليار دولار أخرى في نيسان/ ابريل وهناك 3 مليارات دولار في حزيران/ يونيو.. فماذا أنتم فاعلون؟

3-صندوق النقد الدولي سيسير على خطى مؤتمر ((سيدر)) والعرب والأوروبيين.. بالمطالبة بالاصلاحات والخصخصة جزء منها وأنتم وبعضكم جاهز للخصخصة ليشتري بالمال الذي نهبه من البلد بعض القطاعات.

فهناك من يسن أسنانه لخصخصة شركة طيران الشرق الأوسط لشراء أسهم منها.

وهناك من يريد شراء أسهم في كازينو لبنان.. وهو الآن يحصل على فتات ليس قليلاً منه.

وهناك من يريد شراء أسهم في مطار رفيق الحريري الدولي اذا تمت خصخصته وحصصاً أخرى في مرفأ بيروت او مرفأ طرابلس او مرفأ صيدا او مرفأ صور.. بعد الخصخصة.

وطالما ان التناتش سيطال كل شيء.. فالبعض جاهز حاضر ناضر لشراء كل حصة بنك التمويل التابع لمصرف لبنان.

4-وها هو الأمر الأخطر حيث ان اعتراضاً سياسياً كبيراً سيظهر من قوى فاعلة على اعتماد الخصخصة على الرغم من ان ادارة الدولة بما هي اقطاعات مذهبية – طائفية – ومحاصصة لا أخلاقية أي لا تعتمد الأخلاق بل فقط الولاء والسمسرة وبيع الوظائف.. وقد أدى هذا الى الفشل المريع في كل الادارات عامداً متعمداً.. ومع هذا فإن الاعتراض على الخصخصة كبير ويهدد الاعتماد على هذا التوجه.. بما يعيدنا الى نقطة الصفر.

لماذا الاعتراض على الخصخصة؟

1-هناك موقف ثقافي – سياسي – عقائدي مفهوم ضد هذا التوجه وهذا الأمر يمكن احترامه.

2-هناك ثقافة الهدر والنهب واللصوصية والمحسوبية التي لا تريد لدجاجة الادارة الحكومية التي تبيض ذهباً ان تخرج من بين أيديها.

3-هناك اعتراض اخلاقي على الخصخصة لأن أغلبية الناس تعلم بأن كل قطاع حكومي يتم تخصيصه سيرسو إلتزامه على زعيم (زويعم مزعوم) سرق البلد ونهب خيراتها وهو في السلطة ويريد الآن ان يشتري ما تبقى من وسائلها لتكديس ثروته.. فهو سرق الدولة كقطاع عام ويريد سرقتها كقطاع خاص ايضاً.

هذا التوجه يشابه توجهاً آخر يقول ان حكام لبنان لا يريدون الحصول على مساعدات من مؤسسات دولية لأن هذه المؤسسات ستفرض شروطاً ورقابة وستكون السرقة من هذه المساعدات صعبة ان لم تكن مستحيلة.. بينما يفضل حكام لبنان الحصول على قروض مالية محلية ودولية ليتسنى لهم السرقة منها من دون محاسبة دولية.. اما المحاسبة المحلية فمعدومة لأن حاميها حراميها، ولأن الخلل الأساسي هو في بنية الدولة، خصوصاً في الجسم القضائي، فالسياسيون في السلطتين التنفيذية والتشريعية هم الذين يعينون القضاة وهم من أتباعهم وويل للقاضي الذي يعمل ضميره ويعتمد القانون لأنه سيكون مهدداً في أي لحظة بالنقل او التشهير او بالإيذاء اذا لم ينفذ أوامر السياسي الذي يمثله مذهبياً او كجزء من المحاصصة.

ما العمل؟

لا أمل،

لبنان يحتاج الى عشر ثورات مثل ((الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية)).

لبنان يحتاج الى الجنرال موت ليجرف اللصوص الذين ما شبعوا.. عدالة السماء حاضرة دائماً لأن عدالة الأرض تحت الأرض هي ومن يمثلها.

لبنان يحتاج الى المزيد من الجوع كي يحس الجائعون بأن من يوالونهم ويصرخون بحناجرهم بالروح بالدم نفديك يا زعيم هم من يأكلونهم ويسرقونهم ويتاجرون بإسمهم.

لبنان يحتاج الى من يقول اذا كنا مفلسين فلماذا نجوع.. لذا اشهروا إفلاسكم من دون الجوع.

حسن صبرا

 

التشاطر اللبناني

روى أحد الخبراء الماليين المطلعين على أجواء المباحثات التي أجراها مسؤولون لبنانيون مع بعثة صندوق النقد الدولي الطرفة التالية، فقال:

أعلنت وكالة الفضاء الاميركية ((ناسا)) عن حاجتها لشبان متطوعين لإرسالهم الى الفضاء مقابل مليون دولار اميركي فتقدم شاب اميركي وآخر فرنسي وثالث لبناني.

سأل المختصون الشاب الاميركي لم أردت التطوع؟

فأجاب: لأن مبلغ المليون دولار الذي سأحصل عليه سأتركه لعائلتي لتعتاش به اذا توفيت.

الشاب الفرنسي طالب بمليوني دولار.. مليون لعائلتي ومليون آخر لعشيقتي.

الشاب اللبناني طالب بثلاثة ملايين: مليون للجنة الفاحصة، ومليون للشاب الاميركي الذي سيصعد مكانه ومليون هو السعر الذي يناسبه وهو الله وكيلكم سعر الجملة.. وبالكاد يرد الرسمال!!

اقتراح

تتقدم مجموعة من اللبنانيين المتضررين من السياسات المتبعة من حكام لبنان في المسائل المالية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، وخصوصاً في قطاع الكهرباء بدعوى قضائية أمام المحاكم الاميركية مدعومة بمساندة شيوخ ونواب في الكونغرس الاميركي تتوفر لهم المعلومات الدقيقة عن كم النهب المنظم الذي مارسه حكام لبنان (لبنانيون وسوريون..) ضد الوطن واللبنانيين.. خلال 30 سنة.

الدعوى القضائية تطلب من السلطات الاميركية الكشف عن حجم الأموال التي يملكها لبنانيون من كل الفئات في كل مصارف العالم من روسيا البيضاء شرقاً الى بناما غرباً مروراً بكل مصارف الشرق والغرب وجزر المحيطات الأطلسي والهادي والاوقياني.. والاعلان عن أسماء الناهبين وحجم النهب والمطالبة بإعادته الى هيئة دولية معنية بمكافحة الفساد كأحد أبواب تبييض العملة الوسخة أي المسروقة.

من يجرؤ على قبول الاقتراح.. والعمل به؟