2020-02-20 14:33:44

لا كهرباء ولا انكفاء:لاريجاني في لبنان في زيارة وداع سياسية/ بقلم حسن صبرا

لا كهرباء ولا انكفاء:لاريجاني في لبنان في زيارة وداع سياسية/ بقلم حسن صبرا

لا كهرباء ولا انكفاء:لاريجاني في لبنان في زيارة وداع سياسية/ بقلم حسن صبرا

لا كهرباء ولا انكفاء

لاريجاني في لبنان

في زيارة وداع سياسية

بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 21 شباط 2020 العدد1939

 

ليست السفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد هي التي تغادر لبنان فتزور مسؤوليه مودعة، بل ان رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني يودع منصبه وعمله السياسي في ايران فيزور لبنان للقاء مسؤوليه ليحصد أعلى نسبة اهتمام اعلامي وسياسي وربما شعبي، في حين انه كمن يزور منزل ابن خالته او منزل عمه..

ايران لن تستغل الانكفاء العربي.. فالعنوان مستمر منذ أربعين سنة تقريباً وهو يكبر يوماً بعد يوم.. أي ان الانكفاء العربي الى المزيد من الغروب والاقتحام الايراني الى المزيد من الوضوح.. ولا ينتظرن أحد ان يكون لاريجاني حاملاً لمشروع جديد لأن ايران موجودة.. والعرب غائبون، فلا هو حمل الراية ولا العرب بوارد تبرير تسليمها له او لغيره.

جاء لاريجاني الى لبنان وايران على أبواب انتخابات تشريعية ستجري اليوم الجمعة في 21/ 2/ 2020.. وهو غير مرشح لأي منصب نيابي.

وقبله عام 2005 زار رئيس مجلس الشورى الايراني (السابق) الشيخ مهدي كروبي لبنان، وفي زيارة وداعية لمنصبه أرادها من لبنان.. وما عاد له أي دور في الحياة السياسية الايرانية (اقامة جبرية في منزله بعد الثورة الخضراء عام 2009).

لاريجاني في لبنان ليس لحمل رسالة من المرشد.. وللسيد خامنئي – رسل - مختلفون يحملون ما يريد الى من يريد وليس لبت موضوع الكهرباء.. فهذا الأمر ليس من اختصاصه واذا كان كذلك فإن لايران دراسات عن هذا الأمر جاهزة وستعرضها على المسؤولين اذا تخلوا عن البواخر التركية او هي تقدمها بديلاً.. اذا قرروا الاقلاع عن المحاصصة للحصول على الأرباح لهم ولأحزابهم.

الدهاء الايراني يجعل المسؤولين الايرانيين صامتين لا يردون على كل ما يصدر في لبنان والعالم عن وجود شخصية مثل لاريجاني في هذا البلد.

قولوا ما شئتم.. أشغلوا أفكاركم، اشعلوا هواجسكم فلسنا مهتمين ان نرد على أي من تحليلاتكم ولماذا بذل الجهد لإراحتكم لنكشف سبب زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني الاصلاحي - المحافظ..

لنرد على من يقول ان ايران سبقت العرب الى تأييد حكومة حسان دياب.. فليبادر العرب الى فهم هذه الزيارة كما يشاؤون وليقوموا بمثلها ان كانوا قادرين.

ابتسامات المسؤولين الايرانيين المعنيين بالشأن اللبناني.. تكاد تفضح دهاءهم.. وهم لا يشرحون لماذا يجيء لاريجاني، الى لبنان الآن وقبل ثلاثة أيام من اعتزاله أي منصب.. وهل ايران مكلفة ان تبرر زيارة او تقلل من أهميتها او ان نقول انها فتح ايراني جديد على حساب العربي في لبنان.

انتهى زمن الفتوحات لأن ايران مستقرة واذا أراد العرب المشاركة فهذا يعتبر فتحاً جديداً اذا أرادوا.