2020-02-14 13:10:23

حافظوا على هذا الرجل – الرمز /كتب: حسن صبرا

حافظوا على هذا الرجل – الرمز /كتب: حسن صبرا

حافظوا على هذا الرجل – الرمز /كتب: حسن صبرا

حافظوا على

هذا الرجل – الرمز

كتب حسن صبرا

مجلة الشراع 14 شباط 2020 العدد 1938

 

بعد تراجع مصادر قوة لبنان في محيطه، في الاعلام وفي الثقافة والطباعة وفي السياسة وفي النظافة وفي النموذج الديموقراطي.. لم يبق له إلا مصارفه.

بقي لنا المصرف في لبنان مصدر القوة الوحيد ورمز هذه القوة هو حاكمية مصرف لبنان بشخص الدكتور رياض سلامة.

مرّ لبنان بأزمات عنيفة في كل القطاعات خلال سنوات تجاوزت الربع قرن، كان ضمانة حلها هو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.. وفي وجهة أخرى، كان الضعف ليطول كل أمر في لبنان.. وكان لبنان يخرج معافى برمزية عملية واحدة هي رمزية قوة المصرف.. وسبب هذه القوة دائماً هو رياض سلامة.

خلال ربع قرن واجه لبنان عدوان 1993، ودمار 1996 وحرب 2006. وكلها من الجيش الصهيوني.. ولو حصلت هذه الحروب وهي تدمر القسم الكبير من بنية لبنان في كل القطاعات في أي بلد في العالم لكان مصيره هلاكاً وخراباً وربما سقوط كيانات.

لكن لبنان كان ينهض في كل مرة أقوى ودائماً بعقل وسياسة واجتهاد وإبداعات رياض سلامة.. بما أهّله ليكون الحاكم النموذجي الأفضل لسنوات في اختيارات أعلى وأهم المحافل الدولية.

كان لبنان كله يسجل لرياض سلامة هذه الابداعات حتى نجح الوطن الذي لم يملك يوماً امكانات غيره في ان يكون قبلة العرب والعالم ثقة به وبمصرفة وبحاكمه رياض سلامة.

حتى كانت ((الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية))، وكانت بطبيعتها يجب ان تكون منصفة لهذا الرجل الذي سعى منذ نحو عقد من الزمان لحماية الوطن من دفع أثمان خطايا حكامه ومسؤوليه.

الناس في لبنان جميعاً تقدر انه لولا حكمة هذا الرجل وخبرته وسياسته وذكائه لإنهار وضع الوطن منذ سنوات.

الناس في لبنان تعرف ان رياض سلامة كان في اطار مسؤولياته المصرفية لا يسمح لأحد ان يتدخل في شأن ليس من اختصاصه.. لكن الناس نفسها تدرك ان رياض سلامة هو في البداية والنهاية موظف كبير اداري – مالي – سيادي، يخضع لسلطة سياسة هي التي تقرر أي أمر حتى لو كان سلامة غير موافق عليه، هو عليه القرار المالي وعليه النصيحة وعليه المشورة وعليه اجتراح الحلول.. لكن صاحب السلطة في لبنان هو السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.. لذا هو بعد كل ما يقدمه من خبرة وعمل وجهد يلتزم قرار السلطات المقررة في لبنان.

لذا،

تبدو الحملة ضده ظالمة ولا تستهدفه هو فحسب على أهمية مكانته وشخصيته وقراراته.. بل تستهدف ايضاً النظام المصرفي وبعض مستهدفيه يطلقون النار على أرجلهم جهلاً او تجاهلاً.

لكن هناك جهتين تريدان رأس رياض سلامة الجهة الأولى هم الذين يخافون مكانته وقراراته ودوره وسمعته الدولية واحترامه الداخلي الكبير ويريدون إزاحته من دربهم لإستكمال مخططهم التخريبي.

الجهة الثانية هي الطفولية اليسارية التي تحفظ شعارات ترددها كالببغاوات، حتى لو كان خلفها عقائديات مناقضة للعقيدة المالية – الاقتصادية – السياسية التي قام عليها لبنان.

ان على كل الغيارى على وطنهم التنبه لهذه الحملة ضد رياض سلامة والسعي لحماية موقعه وشخصه حماية للبنان وما تبقى من مصادر قوة يسعى كثيرون لإنتزاعها منه وأهمها إعادة لبنان مصرف العرب.. وكون رياض سلامة العرب.. وكون رياض سلامة الحاكم النـزيه في أخطر مقومات المجتمعات.. وهو عصب المال.