2020-01-31 15:20:25

مؤيداً اقتراح النائب قباني النقيب القصيفي: منح بك زميل ويستحق مؤسسة تحمل اسمه/ بقلم جوزف القصيفي

مؤيداً اقتراح النائب قباني النقيب القصيفي: منح بك زميل ويستحق مؤسسة تحمل اسمه/  بقلم جوزف القصيفي

مؤيداً اقتراح النائب قباني النقيب القصيفي: منح بك زميل ويستحق مؤسسة تحمل اسمه/ بقلم جوزف القصيفي

مؤيداً اقتراح النائب قباني

النقيب القصيفي: منح بك زميل ويستحق مؤسسة تحمل اسمه

بقلم جوزف القصيفي

نقيب محرري الصحافة اللبنانية

مجلة الشراع 31 كانون الثاني 2020 العدد 1936

 

الدوحة الصلحية أزهرت في لبنان والعالم العربي قامات وهامات، فاح عطرها وبان أثرها، وتواصل عطاؤها في محطات مفصلية من تاريخ وطننا الحديث. كان الصلحيون: رياض، عماد،كاظم، سامي، تقي الدين، ومنح، قمة في الذكاء، والثقافة، والفراسة، والظرف، يتقنون فن تدوير الزوايا، واستنباط المخارج من عمق المآزق، ويتحصنون بروح قومية، وطنية وميثاقية.
وقد تسنى لي معرفة الأستاذ منح ((البك)) الظريف، المبدع، المستغرق في معرفة دقائق التركيبة اللبنانية وأسرارها، والمطل على آفاق الفكر والمعرفة وحقائق التاريخ من مشارف الكاتب المقتدر الذي يطوع الكلمة لمشيئة أسلوبه الجزل والجاذب.
وكانت لي معه جلسات عديدة جنيت منها فوائد جمة، ووسعت مداركي، وفتحت أمامي أبواباً مستغلقة، كنت أعود منها بجعبة ملأى بالمعلومات التي طالما اعانتني في مهنتي. كان رحمه الله حاضر النكتة يرسلها بسلاسة، لكنها كانت تقع في الموقع الذي يريده من دون أن يخلف ندوباً وجراحاً، سريع البديهة.كان دقيقاً في واجباته الاجتماعية، صارماً في التقيد بها، خفيف الظل.
لكن الرجل كان حزيناً في آخر أيامه. لم يعط حقه، وهو من نادى بحقوق المستحقين من أصحاب المواهب والقدرات. وقد آلمني عندما الفيته مرة في ((دار ألف ليلة وليلة)) في الطابق السابع بالأشرفية، بعد توقف ((الحوادث)) إثر خلاف بين ورثة النقيب الراحل ملحم كرم، لتحصيل مستحقاته وتعويضاته، من المجلة المحتجبة. وهو من كان يغنيها بافتتاحيات أسبوعية ثرّة بالتحليل الثاقب والصائب. كان يكتبها من دون توقيع. وكانت السفارات والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة في بيروت تستوحي الكثير من مضمونها في التقارير التي ترسلها إلى وزارات خارجية بلدانها.
ومن الطبيعي أن يلقى اقتراح النائب السابق محمد قباني بإنشاء مؤسسة تحمل اسم منح الصلح تأييدنا، خصوصاً أن  الصلح هو عضو بارز  في نقابة المحررين ومسجل على جدولها ، ويشرف النقابة أن تسهم إلى جانب أصدقائه في إطلاق هذه المؤسسة، لأن رجلاً كمنح((بك)) يستأهل كل تكريم، وأن ما خلف من آثر يتخطى حدود الزمان والمكان، وسيبقى ذكره مؤبداً بين الخالدين.
جوزف القصيفي
نقيب محرري الصحافة اللبنانية