2019-12-26 20:57:44

جردة عن عملها في العام 2019 للدكتور وهبي عياش:المحكمة ستصدر حكمها أول السنة الجديدة / حوار: هلا بلوط

جردة عن عملها في العام 2019 للدكتور وهبي عياش:المحكمة ستصدر حكمها أول السنة الجديدة / حوار: هلا بلوط

جردة عن عملها في العام 2019 للدكتور وهبي عياش:المحكمة ستصدر حكمها أول السنة الجديدة / حوار: هلا بلوط

جردة عن عملها في العام 2019 للدكتور وهبي عياش:

المحكمة ستصدر حكمها أول السنة الجديدة

حوار: هلا بلوط – مجلة الشراع 27 كانون الأول 2019 العدد 1931

 

*سيطول أمد المذاكرة لأن الملفات والوثائق كبيرة جداً

*العام الجديد سيشهد إحالة قضايا متلازمة الى المحكمة

*غير صحيح ان الحسابات الموضوعة في المصارف في العالم لا تلاحق ولا تطالها القوانين الدولية

*متفائل بأن العدالة الدولية العابرة للحدود ستأخذ مجراها

*أتوقع صدور قرار دولي لملاحقة المرتكبين ينفذ من خلال البنك الدولي والبنوك العابرة للحدود

 

ماذا حققت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عام 2019؟ وماذا ينتظرها في العام الجديد الذي تفصلنا عنه أيام معدودة؟ هل سيصدر الحكم خلالها ام ان أمده سيطول؟

ماذا ايضاً عن الفساد في لبنان والمرتكبين؟ جملة أسئلة توجهنا بها الى الخبير في القانون الجنائي الدولي ورئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الدكتور وهبي عياش في هذا اللقاء:

#الناس والمراقبون يتساءلون عن وقت صدور الحكم وهل ستطول المذاكرة؟

-نعم ستطول لأن الملفات والوثائق كبيرة جداً ومتشعبة وتعتبر من أكبر وأكثر الملفات توثيقاً وتتضمن الوثائق والمرافعات وتبادل الآراء بين الفرقاء الثلاثة، الادعاء ومحامين والضحايا والدفاع. وهذه الوثائق تحتاج الى تدقيق ودراسة لأنها تتضمن الـ مع والضد. والمناقشة والتمحص بها جدي جداً وبأعلى درجات المهنية واحترام أصول المحاكمات الدولية، وحتى الآن ومن خلال 12 محكمة دولية ابتداءً من محكمة ((نورنبيرغ)) التي كانت أول محكمة دولية لجرائم الحرب والابادة مروراً بكل المحاكم الدولية، هي أكثر المحاكم تراكماً للملفات وأكثر جدية لذلك، أخذت كل هذا الوقت. وأتعجب وأستغرب من الذين يتهمون المحكمة الخاصة بلبنان انها أطالت في المحاكمة وإصدار الحكم، وكأننا نتجاهل ولا نعرف ان المحاكم، وخصوصاً في لبنان تأخذ عشرات السنوات في قضايا بسيطة، حتى ان المتقاضين انتقدوا المحاكم اللبنانية بعد ان يئسوا من المراجعات من القضاء وأصبحوا يفضلون الحلول الرضائية من اللجوء الى المحاكم، حتى انني أقول بها أصبحت أبدية كالآلهة يتوارثها الفرقاء المتقاضون والقضاة والمحامون فلنقدم لها القرابين. وأقول وأردد دائماً وأعبر: يوم عدالة خير من دهر صلاة. ووفقاً للمتابعة نتوقع صدور الحكم خلال الشهر الأول من السنة المقبلة. والقضاة في المحكمة يعملون بدأب وجدية ومهنية عالية المستوى.

#ما هي الانجازات الأخرى؟

-الانجازات الأخرى ان قاضي الأمور التمهيدية دانيال فرانسين الذي تقدم من المحكمة بهيئاتها العامة خلال الأشهر الأولى من هذه السنة بملفات القضايا المتلازمة مع الجرم الأساسي (حمادة والمر وحاوي) وقبلتها المحكمة بالاجماع وجرت الاسبوع الماضي أول جلسة تمهيدية لها تشير بجدية مطلقة لعمل المحكمة الخاصة بلبنان في متابعة الجرائم كافة المتلازمة مع الجرم الأساسي وسنشهد خلال العام الجديد قضايا متلازمة تحال الى المحكمة الخاصة بلبنان.

وخلال السنة الماضية، كما في العادة، دأبت المحكمة الخاصة بلبنان على اجراء حلقات دراسية عديدة في لبنان ولاهاي (هولندا) لعدد كبير من المحامين والقضاة ورجال القانون والفقه مما أثمر عن غنى كبير في ثقافة وعلم المحاكم الجنائية الدولية تحت شعار عدم الافلات عن العقاب.

#وماذا يجري عدا عن الجرائم الخاصة بالابادة والاغتيالات وحقوق الانسان عن ملاحقة الفساد وتهريب الأموال خارج لبنان، وخصوصاً ان المتهم بها سياسيون ومتعهدون وكبار الموظفين؟

-لا يخفى ان في لبنان رغم وجود قوانين أساسية لملاحقة هؤلاء المرتكبين وهي معمولة الاجراء ولكن لم تطبق جدياً لأسباب بينها حماية بعضهم البعض لأن المرتكبين بكافة الدرجات ومن الفرقاء والأحزاب كافة، متهمون بها بصورة جدية وملموسة، وأضيف الى هذه القوانين الوضعية اللبنانية ان قوانين دولية خاصة بعكس ما يُحكى عن السرية المصرفية العالمية، وخصوصاً في سويسرا من ان الحسابات الموضوعة لدى المصارف كافة في العالم لا تلاحق ولا تطالها القوانين الدولية وأذكر على سبيل المثال أهم قرار صدر سنة 2016 في الولايات المتحدة الاميركية والذي تعمم على المصارف في العالم كافة وهو ساري المفعول.

ويشمل ملاحقة: المنتهكين لحقوق الانسان وتهريب الأموال والتهرب الضريبي وأموال الفساد وتجارة السلاح والمخدرات والارعاب أفراداً- وشركات- كيانات أي دول. وهذه لا تكتفي فقط بالادعاء من المتضررين أفراداً او مؤسسات او دول، انما يمكن ان تتحرك تلقائياً عند ورود معلومات جدية في هذه القضايا، وبدءاً بتجميد أموالهم وحجزها أينما وجدت، كما تطال ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة.

#وهل يمكن ان يطبق هذا الكلام على بعض الشخصيات اللبنانية؟

-طبعاً، أينما وجدوا، ومهما علا شأنهم في أي مصارف في العالم.. وليس في الأموال فقط وانما في الممتلكات.

#وهل حضرتك متفائل؟

-متفائل جداً ان العدالة الدولية العابرة للحدود والتي ليس لها اي حصانة مهما علا شأنه ان كان شخصاً معنوياً او مادياً كالشركات والمؤسسات، ستلاحق الجرائم كافة أينما وجدت لأن ليس لها حدود جغرافية كون تداعياتها على المجتمع والانسان عابرة لكل حدود.

#ماذا تتوقع؟

-أتوقع ان يصدر قريباً قرار دولي تطبيقاً للعدالة، من ان تنفذ هذه القرارات من خلال البنك الدولي والبنوك العابرة للحدود تطبيقاً لهذه القواعد التي تحدثت عنها.

#هل تعطينا مثلاً حسياً؟

-في ترميم قصر العدل منذ حوالى تسع سنوات وحتى الآن، ما تزال الورشة مفتوحة وكذلك الجسور والمشاريع العامة والتي تظهر بشكل فاضح فساداً وإهمالاً ويجب ان يجري التحقيق بها وتعيين لجنة خبراء لدراسة ماهية تنفيذها والكلفة الأساسية التي تكبدتها مع الفارق الشاسع مع الميزانية المالية المدفوعة لها، وان ذهب هذا الفرق الذي يقدر بملايين الدولارات، لدي تمنٍ شخصي وطلب مستعجل في نقابة المحامين الحالية التي تأبطت ثورة الاصلاح ان تعين لجنة من لجانها لمتابعة ووضع دراسات علمية في موضوع الفساد وهدر الأموال والتهرب الضريبي وأملنا كبير بسعادة النقيب الجديد الاستاذ ملحم خلف.

حوار: هلا بلوط