2019-12-05 11:36:07

الى كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده / بقلم محمد قباني

الى كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده / بقلم محمد قباني

الى كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده / بقلم محمد قباني

الى كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده

بقلم محمد قباني

مجلة الشراع 6 كانون الأول 2019 العدد 1928

 

أجمل وأعز الذكريات لدي هي فترة العلاقة مع كمال جنبلاط.

اجتماعي الأول معه كان عام 1961 في قصره بالمختارة حيث كنت برفقة بعض القياديين من حركة القوميين العرب، ودار الحديث حول الدكتور جورج حبش المعتقل في سجون الانفصال في دمشق. وانقطعت العلاقة لسنوات حيث تجددت في الستينيات من القرن الماضي من خلال فريد جبران مرشحه في منطقتي الانتخابية عين المريسة.

لكنها اصبحت متينة بدءاً من عام 1970 حتى اغتياله في 16 – 3- 1977 حيث خشيت عائلتي ان أكون من الضحايا معه، لأنني أرافقه في الكثير من جولاته، وصولاً الى انه عام 1976 وكانت حياته معرضة للاعتداء ركب معي منفرداً في سيارتي التي كنت أقودها بنفسي كي يتسنى لنا الكلام منفردين بناء لطلبه، وكانت سيارته المرسيدس الخضراء رقم 5888 تسير وراءنا وفيها حافظ وفوزي اللذان اغتيلا معه.

عام 1968 زارني في منزلي في بيروت برفقة شوكت شقير وابراهيم قليلات كما زار أسامة فاخوري للاشارة الى اننا رفاقه في بيروت، ولم أكن يومها قد تجاوزت السادسة والعشرين من العمر.

كان شديد التهذيب. ويتصل بنفسه اذا أراد لقاء أحد من أصدقائه، وكم تلقيت منه اتصالات باكرة يقول فيها: يا عم لازم نحكي، فأجيبه متى يريد كمال بك. فإذا قال صباحاً، توجهت فوراً الى منزله في المصيطبة قرب فرن الحطب حيث يكون ما زال في غرفة نومه يتناقش مع الشيخ صالح الذي ما ان يراني حتى يبادر للاستئذان والمغادرة.

في ذكرى ميلاده استطيع ان أكتب الكثير ولكنني أكتفي بالقول ان فترة العلاقة معه كانت بالنسبة لي ((الزمن الجميل)).

تحية لك ايها المعلم الحبيب في ذكرى ميلادك.

محمد قباني