2019-11-28 14:31:37

جورج عقيص وفادي الهبر ومصطفى علوش ورامي الريس لـ((الشراع)): لا حل الا بحكومة اختصاصيين وليس استنساخ الحكومة المستقيلة/ حوار فاطمة فصاعي

جورج عقيص وفادي الهبر ومصطفى علوش ورامي الريس لـ((الشراع)): لا حل الا بحكومة اختصاصيين وليس استنساخ الحكومة المستقيلة/ حوار فاطمة فصاعي

جورج عقيص وفادي الهبر ومصطفى علوش ورامي الريس لـ((الشراع)): لا حل الا بحكومة اختصاصيين وليس استنساخ الحكومة المستقيلة/ حوار فاطمة فصاعي

جورج عقيص وفادي الهبر ومصطفى علوش ورامي الريس لـ((الشراع)): لا حل الا بحكومة اختصاصيين وليس استنساخ الحكومة المستقيلة

حوار فاطمة فصاعي / مجلة الشراع 29 تشرين الثاني 2019 العدد 1927

 

*النائب جورج عقيص:

الثنائي الشيعي يضغط على رئيس الجمهورية والوزير باسيل يرفض طرح حكومة الاختصاصيين

لنائب السابق فادي الهبر:

حزب الله يريد ان يستنسخ الحكومة السابقة ليحافظ على الثلث زائد واحد

لنائب السابق مصطفى علوش:

حزب الله وأمل والعونيون يريدون انتاج حكم مشابه للسابق

*رامي الريس:

اصرار رئيس الجمهورية على تحديد طبيعة وهوية الحكومة قبل تأليفها هو تجاوز للدستور

 

يقف لبنان أمام منعطف خطر جداً يتمثل في ارتفاع وتيرة ضغط الشارع الذي يتمثل بمطالب معيشية واجتماعية اضافة الى أخرى سياسية ومنها تشكيل حكومة تكنوقراط. في الوقت الذي يتمسك فيه فريق سياسي بتشكيل حكومة تكنو- سياسية تتماشى مع وضعه السياسي والخارجي.

وأمام تمسك فريق الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر بدعم اسم الرئيس سعد الحريري لترؤس الحكومة. فإن الأخير يرفض الانصياع الى الشروط التي يضعها هذا الأخير ويصر على تشكيل حكومة تكنوقراط.

وأمام هذا الواقع يبقى لبنان في حالة تخبط وسط الفراغ السياسي الذي يمر به وتفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية.

عقيص

يحمل النائب جورج عقيص مسؤولية تعذر تشكيل الحكومة الى الثنائي الشيعي الذي يحرص على المحافظة على حضوره في المنطقة ويقول:

واضح ان أكثرية الناس وأكثرية الحراك الموجود والقوى السياسية مدركة ومقتنعة انه لا حل الا بحكومة اختصاصيين بعيدة جداً عن عالم السياسة وأصحاب الاختصاصات والناجحين في عملهم تستطيع ان توحي بالثقة للشعب اللبناني والمجتمع الدولي. بينما الثنائي الشيعي يضغط على رئيس الجمهورية او الوزير باسيل لرفض هذا الطرح الذي هو الطرح الوحيد الواقعي لأسباب تتعلق بحضورهم في المنطقة وربط مصير لبنان بصراعات المحاور في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون فيه الى الابتعاد عن كل المحاور لإنقاذ الناس من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة.

الشعب بأكمله يموت من الجوع وهناك أناس ما تزال تعتبر ان حكومة الاختصاصيين هي حكومة مواجهة معهم او حكومة تنتقص من جودهم في الدولة. واذا استمر هذا الأمر لا أدري الى أين سنصل ولا أدري كيف سيبقون على هذا العناد في الوقت الذي ما تزال الناس في الشوارع منذ 40 يوماً ولم تخف وتيرة مطالبها. الى أي مدى فريق واحد قادر على الوقوف امام ارادة شعبية كاملة، وهذه سابقة.

أما فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي يتوقع خلالها تشكيل الحكومة يقول عقيص: أتمنى ان لا يحصل التفاف على المطلب الأساسي وان لا يحصل تنازل من هنا وهناك وان تبقى الثورة الشعبية على سلميتها وعلى نبضها العالي والمطالب المحقة بعد ان أثبتت السلطة عجزها عن ادارة البلد لا بل متهمة بسرقة الناس. أتمنى على القوى السياسية المقتنعة بهذا المطلب ان لا تتراجع.

ويضيف عقيص: اترك الفريق الشيعي الى ضميره فالصورة التي ظهر فيها أمس بحاجة الى وقت كبير كي تمحى من ذاكرة اللبنانيين. ولا أدري ان كانت قيادته تدرك مدى الأذى الذي ألحقه بصورته وان فائض القوة الذي يشعر به الآن لا يعطيه أي وجود في ضمير الناس ووجدانها.

الهبر

وبدوره يرى النائب السابق فادي الهبر ان حزب الله يريد ان يستنسخ الحكومة السابقة بأشكال مختلفة حتى لو كانت تكنوقراط او تكنو – سياسية. يريد ان يؤمن هيمنته على الحكومة او ان يكرر الصفقة التي عملها مع سعد الحريري وسمير جعجع. ولكن الشعب اللبناني يقف مقابلهم ويقف بوجه كل أحزاب السلطة والذي يتظاهر على مساحة كل لبنان.

قد يتراجع حزب الله بشكل او بآخر ولكنه لا يستطيع الا ان يحافظ على الثلث زائد واحد. يريد ان يستثمر وجود سعد الحريري والاستفادة منه في العلاقات الخارجية كي يحمي المقاومة على طريقته، ويبقى لبنان تحت مظلة المحور الايراني. لذلك صعدوا الوضع على مستوى ما حصل في الشارع بالأمس ومن جهة أخرى على المستوى السياسي. ولبنان لا يزال يدفع الثمن على اثر تسليم البلد لحزب الله.

أمام حزب الله مصالحه فقط وهو لا يرى الشعب بل يرى مصالحه ولكنه سيواجه معضلة أساسية وهي افلاس البلد. فالعقوبات التي واجهت حزب الله فرضت بالنتيجة على لبنان والمثال على ذلك اغلاق بنك ((الجمال)).

سعي حزب الله وراء مصالحه أفلس جميع المصارف، هناك لي ذراع بين حزب الله وبين الشعب اللبناني. ولكنني أظن ان حزب الله لا يرغب بإفلاس لبنان وحصول انفجار فيه. لذلك فهو يرتدع امام هذا الموقف. فكيف حزب الله يشكل مقاومة ويريد افلاس البلد.

اعتقد ان الحلول يمكن ان تكون من خلال أناس اختصاصيين يحققون الصدمة ويعملون على الانقاذ على شكل soft landing او هبوط بسيط حتى لا ننكسر كلنا وتخفف الأضرار.

اذا رجعنا الى حكومة تشبه الحكومة السابقة بمشهدية أخرى سنبقى مكاننا من دون ان يكون هناك ثقة من قبل المجتمع الدولي او حتى العربي وسنبقى تحت مظلة ايران.

علوش

ويعتبر النائب السابق مصطفى علوش ان أسباب تعذر تشكيل الحكومة يعود الى اصرار حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر على اعادة انتاج حكم مشابه للسابق من خلال السيطرة على الحكم وعدم الالتفات الى الواقع الذي تغير منذ 17 تشرين الأول/ اكتوبر.

فهناك محاولة لإعادة التمترس وراء شخصية سعد الحريري في الحكومة. وفي الوقت ذاته هناك استحالة لتشكيل حكومة من المنظومة الحاكمة دون ان تواجه الشارع.

لذلك أرى ان هناك صعوبة وتأخراً في تشكيل الحكومة. والرئيس سعد الحريري يريد حكومة تذهب الى الانقاذ بغض النظر اذا كان هو رئيسها أم لا وان تكون قادرة على التفاهم مع الناس والمجتمع الدولي.

الريس

يعتبر مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان أسباب تعثر تشكيل الحكومة يعود الى تأخر رئيس الجمهورية في اطلاق الخطوات الدستورية المرتبطة بعملية التأليف والتي يفترض ان تبدأ بشكل طبيعي بالدعوة الى استشارات نيابية ملزمة مع الكتل النيابية لتسمية شخصية لتأليف الحكومة على ان يلي ذلك تعاون مشترك بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية لاطلاق عملية التشكيل بالتشاور مع الكتل النيابية والقوى السياسية واللاعب الجديد على الساحة وهو الحراك. وبالتالي تخطي رئيس الجمهورية للدستور وإصراره على تحديد طبيعة الحكومة وشكلها وحجمها والقوى المشاركة فيها قبل عملية التكليف هو تجاوز للدستور وهو الذي أخر انطلاق هذه العملية.

فصحيح ان الدستور لا ينص على مهلة محددة لرئيس الجمهورية للدعوة الى استشارات التكليف ولكن روحية الدستور تفترض ان تتم هذه الدعوة فور استقالة الحكومة وهو ما لم يحصل حتى الساعة.

وبذلك سجل رئيس الجمهورية سابقة جديدة في خرق الدستور من خلال تدخله المباشر في عملية التشكيل قبل التأليف. بالإضافة الى الشق الدستوري هناك الشق السياسي الآخر الذي تعيشه بعض القوى السياسية المتوجسة من طبيعة الحكومة وشكلها والتوازنات فيها في المرحلة المقبلة انطلاقاً من الصراعات الاقليمية الكبيرة والعناوين والتحديات الكبرى التي يمر بها لبنان والمنطقة وهو ما يجعلها ترفض تشكيل حكومة اختصاصيين لبنان يحتاجها الآن أكثر من أي وقت مضى لإخراجه من الأزمة الاقتصادية والمالية الداهمة التي تحاصره من كل الجهات.

فاطمة فصاعي