2019-11-21 16:47:19

ومن النرويج يأتيك الخير اليقين بشار فقد كل حصانة او حماية عن الجرائم التي ارتكبها / بقلم: محمد خليفة

ومن النرويج يأتيك الخير اليقين بشار فقد كل حصانة او حماية عن الجرائم التي ارتكبها / بقلم: محمد خليفة

ومن النرويج يأتيك الخير اليقين بشار فقد كل حصانة او حماية عن الجرائم التي ارتكبها / بقلم: محمد خليفة

ومن النرويج يأتيك الخير اليقين بشار فقد كل حصانة او حماية عن الجرائم التي ارتكبها

بقلم محمد خليفة

مجلة الشراع 22 تشرين الثاني 2019 العدد 1926

 

*القضاء يلاحق 17 ضابط استخبارات بموجب الولاية العالمية

*الناشطون السوريون كشفوا وجود ضابطين في اللجنة الدستورية!  

 

بقلم: محمد خليفة

أصبحت النرويج الدولة الاوروبية الرابعة التي تطبق ((مبدأ الصلاحية العالمية)) الذي يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية في أي مكان في العالم بعيداً عن مبدأ الاختصاص الوطني, بعد المانيا وفرنسا والسويد.

 وفي الاسبوع الماضي ((12 تشرين الثاني/ نوفمبر))) قدم خمسة سوريين ناجين من معتقلات الأسد بملفات ادعاء قضائية رسمية الى النائب العام النرويجي ضد سبعة عشر ضابطاً ومسؤولاً من رجال الاستخبارات السورية الذين شاركوا في اعتقالهم تعذيبهم خلال السنوات القليلة الماضية.

جاءت الخطوة ثمرة جهود متواصلة يبذلها منذ سنوات المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين بالتعاون مع المركز الأوروبي لحقوق الإنسان الدستورية, ولجنة هلسنكي النرويجية, ومجموعة قيصر , والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير لملاحقة مجرمي الحرب المتورطين في التعذيب والإخفاء القسري وإعدام المعارضين والصحافيين والمحامين في سورية, ومحاسبتهم في أوروبا, كي لا يفلتوا من العقاب, طالما أنهم محميون بقوة الدولة السورية.

ويتعاون المركز الذي يرأسه المحامي السوري أنور البني مع ستين محامياً (( 60)) سورياً يعملون على الأراضي الاوروبية بمشاركة عدد كبير من المنظمات الحقوقية الأوروبية المستقلة التي أخذت على عاتقها تطبيق العدالة بالقدر الممكن على ضحايا الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد.

وصرح أنور البني لـ((الشراع)) أن الخطوة النرويجية جاءت بعد جهود مستمرة منذ سنة لإقناع سلطتها القضائية بالمشاركة في هذا الجهود. وقال إن المدعي العام لم يكن متحمساً عندما التقيناه أول مرة, ولكن مع استمرار جهودنا اقتنع بالانضمام للدول  الأخرى. ولم يستبعد البني أن تغيير الموقف النرويجي جاء دعماً لدور المبعوث الأممي الجديد الى سورية غير بيدرسون, وهو دبلوماسي نرويجي كلف بالمهمة في بداية العام الحالي خلفاً لسلفه السويدي - الايطالي ستيفان دي ميستورا.

والجدير بالذكر أن المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية كشف مؤخراً وجود اثنين من ضباط الاستخبارات السورية المتورطين في الجرائم ضد الانسانية ضمن وفد النظام المشارك في محادثات اللجنة الدستورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة, وتقدم بطلب للسلطات السويسرية لاعتقالهما ومحاكمتهما إلا أن سويسرا اعتذرت لأن قانونها لا يطبق مبدأ الولاية العالمية, ولكن الاتصالات مع بيدرسون تتجه لحثه على طردهما من الوفد السوري في اللجنة.

وتوقع البني أن يصدر القضاء النرويجي قريباً مذكرات توقيف دولية بحق سبعة عشر (( 17)) ضابطاً ومسؤولاً استخبارياً ما زالوا على رأس عملهم في سورية حتى اليوم, من أبرزهم: علي مملوك وحافظ مخلوف وعبدالفتاح قدسية ومحمد المعلا وديب زيتونة وشفيق نصة بناء على شهادات خمسة مواطنين سوريين يقيمون في النرويج عن تجاربهم الشخصية في الزنازين السورية, وبناء على أدلة كافية عما تعرضوا له.

ويقول البني إن ما قام به مع بقية المحامين السوريين والاوروبيين على تواضعه سينزع فعلياً وقضائياً عن الأسد وأركان نظامه الشرعية, وسيصبح مطلوباً للقضاء الدولي, ولن يستطيع أي سياسي في العالم التعامل معهم وإلا واجه الملاحقة, ولن يستطيع الاسد وزمرته التحرك خارج سورية لأنهم من دون شرعية, وسيكون أمل الاسد بالعودة للرئاسة بعد نهاية ولايته ((مثل حلم ابليس في الجنة))!

وعن تقييمه لما حققته هذه الجهود قال إن ما انجزناه على صعيد العدالة يعد  فتحاً غير مسبوق يحصل للمرة الأولى يتمثل في أسبقية العدالة على السياسة, وبالتالي فهي تتحكم بالحل السياسي, لا العكس. في كل التجارب كان الحل العسكري أو السياسي يتقدم أولاً, ثم يأتي تطبيق العدالة على قياس المنتصر، بمعنى أن هذا هو الذي يتحكم بالعدالة حسب مصلحته، وإذا لم يكن هناك منتصر يهملون العدالة ويصدرون عفواً عاماً كما حدث في لبنان, أو يمنحون المجرمين جائزة حقوق الإنسان, كما حدث في كولومبيا، حيث منح كبار المجرمين جائزة نوبل للسلام, وليس فقط جائزة حقوق الإنسان! .

وأشار البني الى سابقة جديدة تم انجازها وتثبيتها للمرة الأولى هي اصدار مذكرات توقيف وطنية بحق شخصيات ما زالت على رأس عملها في دولة أخرى. أي أنه للمرة الأولى في التاريخ تسقط الحصانة التي يتمتع بها المسؤولون في السلطة! ويترتب على هذا أنه حتى بشار الأسد لم تعد له حصانة أو حماية عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها.

 وأكد البني أن هذا الانجاز سيطبق مستقبلاً على كل حاكم أو مسؤول في أي دولة, ولن تحميه حصانته ومنصبه  من التوقيف.