2019-10-09 20:30:35

النائب السابق بطرس حرب لـ((الشراع)): الدولة اليوم ((حكلي تا حكلك ومرقلي هالصفقة لمرقلك هالصفقة)) حوار: فاطمة فصاعي

النائب السابق بطرس حرب لـ((الشراع)): الدولة اليوم ((حكلي تا حكلك ومرقلي هالصفقة لمرقلك هالصفقة)) حوار: فاطمة فصاعي

النائب السابق بطرس حرب لـ((الشراع)): الدولة اليوم ((حكلي تا حكلك ومرقلي هالصفقة لمرقلك هالصفقة)) حوار: فاطمة فصاعي

النائب السابق بطرس حرب لـ((الشراع)):

الدولة اليوم ((حكلي تا حكلك ومرقلي هالصفقة لمرقلك هالصفقة))

حوار: فاطمة فصاعي / مجلة الشراع 11تشرين اول 2019 العدد 1920

 

*جبران باسيل رفض قيام مجلس ادارة لكهرباء لبنان وهيئة ناظمة حتى تبقى الأمور فالتة من دون رقابة

*اذا استمر الوضع على حاله نحن متجهون نحو الانهيار الكامل

*العهد لم ينجز انما هناك تراجع

*هذا العهد أنهى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية لحل سلاح حزب الله

*أحمّل مسؤولية سقوط الدولة وسقوط المؤسسات وفكر القانون الى الناس الذين انتخبوا هذه الطبقة

*لماذا لم يتم استدعاء نقولا الصحناوي الذي حصلت كل القضايا خلال ايامه

*لا يمكن للقضاء ان يستقيم الا اذا استقل عن السلطة السياسية

 

يعتبر الوزير السابق بطرس حرب ان أزمة لبنان الاقتصادية ليست جديدة العهد انما تعود لسنوات أقلها الى العام 2010 حيث كان هناك عدة فرص للبنان ولكن تم تفويتها لمصالح سياسية. ويحمّل مسؤولية ما آلت اليه الامور الى الناس الذين انتخبوا الطبقة السياسية نفسها التي أدخلت البلد الى ما وصل اليه، ويؤكد بأنه اذا استمر الوضع على حاله فإننا متجهون نحو الانهيار الكامل.

وعن انجازات العهد يرى حرب ان العهد لم ينجز انما هناك تراجع وما قام به العهد هو انه أنهى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية لحل قضية سلاح حزب الله.

هذه المواضيع وسواها تحدث عنها حرب في هذا الحوار.. فسألناه:

#من المسؤول عما آلت اليه الأمور على الصعيد الاقتصادي في لبنان هل هو العهد، ام الحكومة ام ان ما حصل سببه تراكمات؟

-بالطبع وضع لبنان المالي والاقتصادي كان متأرجحاً في كل الأيام ما بين التحسن والتراجع. في فترات معينة وصل الوضع الى الذروة وذلك عام 2010 حيث بلغ النمو في لبنان حدود 10 % وهو يدخل في اطار معالجة الوضع الاقتصادي والمالي في البلد.

حينها كان هناك خطوة ايجابية متقدمة جداً وأقرت حينها مشاريع مهمة تطال الكهرباء والمياه. الا انه للأسف من بعد ما وصلنا الى ذاك الحد الجيد الذي يبشر بالخير وكان عندنا فائض في الموازنة، طارت حكومة الرئيس سعد الحريري التي كانت صاحبة هذا المشروع وأسقطت وتبعها آنذاك ما تبعها من صراع على السلطة والرئاسة، وتدهورت الأوضاع لا سيما ان المشاريع التي أقرت حينها لم تنفذ ومنها مشروع الكهرباء حيث كنا قد قررنا في مجلس الوزراء اعطاء مليار و200 مليون دولار لحل مشكلة الكهرباء نهائياً في لبنان على أساس 24/24، ولكن من المؤسف آنذاك الطريقة التي تمت فيها معالجة هذا الملف من قبل وزير الطاقة آنذاك جبران باسيل، وزير العهد وصهره، أدت بالنتيجة الى عدم انجاز اي شيء ان كان من الناحية العملية او التلزيمات وما رافقها من شبهات وبالنسبة للطريقة غير القانونية التي جرت فيها المناقصات وبالنسبة لموقف ديوان المحاسبة الرافض للمناقصة التي جرت في دير عمار وبالنسبة لتلكؤ الوزير باسيل في رفع القضية الى مجلس الوزراء الذي يعود له صلاحية دستورية لحسم الخلاف بين الوزير المختص وديوان المحاسبة فلم يرفع الى مجلس الوزراء. وكل ذلك أدى الى تعطيل هذا المشروع وعاش لبنان في العتمة. اضافة الى انه يكلف الدولة حوالى ملياري دولار سنوياً من ديون ونفقات تدفعها الدولة لتأمين الفيول والبنزين ومن دون اي انتاج وفي تعرفة غير مقبولة ما شجع على قيام المولدات الكهربائية وما رافق ذلك من صفقات في البنزين والفيول.

كل ذلك ادى الى تدمير الدولة وبالاضافة الى ذلك كان هناك قرار بالقيام بكل شيء خارج الرقابة الدولية. عندما زرت الكويت في اطار وفد رسمي مع الرئيس تمام سلام أخبرني رئيس الصندوق العربي الكويتي شخصياً والوزراء الحاضرين انه عندما قررنا عام 2010 صرف مليار و200 مليون دولار لمشاريع الكهرباء والمياه آنذاك وكنا سنستدين المبلغ كدولة من السوق العام بفائدة 7 ونصف بالمئـة وهذا سيكبد الدولة فوائد كبيرة. عندهـا تحرك الصندوق الكويتي وأرسلـوا ذلك الشخص، الذي أخبرني، الى لبنان للاجتمـاع مع المسؤولين اللبنانيين وعرض عليهم ان يساهم هذا الصندوق في النفقات في عملية تنفيذ المشاريع في فترة بعيدة المدى تمتد الى 25 سنة وبفائدة 1.5 % فقط مع خمس سنوات فترة سماح دون دفع شيء. آنذاك رفض وزير الطاقة باسيل الأمر وقال ان الأموال في جيبه وهو ليس بحاجة.. وتبين فيما بعد ان التفسير الوحيد لذلك هو انه لا يريد رقابة دولية على أعماله لأن الصندوق يريد ان يراقب بعد ان يساهم ويريد ان يشرف على طريقة صرف الأموال وحسن التنفيذ. ويبدو ان هذا الأمر مرفوض كما رفض القيام بمجلس ادارة لكهرباء لبنان وهيئة ناظمة حتى تبقى الأمور فالتة من دون رقابة.

هذا اضافة الى المشاكل السياسية التي نتجت عن تعطيل الانتخابات الرئاسية سنتين ونصف السنة وكنت وزيراً حينها وكان دور الوزارة عندنا هو منع حصول الانهيار ونجحنا في ذلك. وأنا افتخر بذلك بالرغم من كل الصعوبات والعقد التي قام بها الوزير باسيل مع حليفه حزب الله لكل مشروع تقدمنا به.

الى جانب فقدان الثقة الدولية وخوف المستثمرين وسيطرة حزب الله على القرار السياسي defacto اي بالواقع وليس بالقانون، ادى ذلك الى ((تهشيل)) رؤوس الاموال والاستثمارات التي يمكن ان تنمي الاقتصاد. وأدى الى تراكم الديون وتراجع النمو في البلد وزيادة العجز، ما ادى الى اللجوء لتدابير استثنائية حتى يستطيع لبنان ان ينقذ نفسه ولا يدخل في اطار الدولة المقصرة عن سداد دينها.

وهذا الأمر كلف لبنان والمواطنين الكثير.

وما يجعله يزداد سوءاً أكثر هو الصفقات والشبهات وكيفية ادارة الدولية وكيفية تقاسمها حيث أخذ كل واحد قطاعاً له يتعاطى فيه وكأنه ديكتاتور. أصبحت الدولة ((حكلي تا حكلك مرقلي هالصفقة لمرقلك هالصفقة)). وهكذا فرط البلد.

#اذن الأزمة الاقتصادية لا يمكننا ان نفصلها عن الخيارات السياسية؟

-ابداً، هي نتيجة سوء الادارة السياسية والصراعات السياسية على النفوذ والمناصب والاموال.

#الى اين تتجه الأمور، هل وصلنا الى الذروة ام لا؟

-اريد ان أحافظ على الحد الأدنى من الايجابية، الأمل غير مقطوع انما الأزمة كبيرة جداً واذا استمر العمل كما يجري الآن بالطبع نحن نتجه الى الانهيار الكامل وسينهار الاقتصاد وستولد المشاكل الاقتصادية الكبيرة.

هناك حلول ولكن يبدو ان السلطة ليس لديها الرغبة في الاعتماد عليها او اتخاذها. الحاكمون عندهم رغبة في الحفاظ على مكاسبهم فقط وصفقاتهم. وأعطي مثالاً على ذلك: صدر قانون سلسلة الرتب والرواتب وهناك نص فيه يمنع التوظيف والتعاقد. توظف حينها ما يفوق 12 ألف شخص وهو امر مخالف للقانون حتى ديوان المحاسبة قال انهم مخالفون للقانون.

وما بني على الفاسد هو الفاسد، لقد صدرت عدة قرارات بعدم التوظيف ومع ذلك التوظيفات مستمرة، مثلاً أحد وزراء العهد وظف زوج مساعده بالتعاقد في الدولة اللبنانية بـ 6 ملايين ليرة شهرياً والتعاقد تم في مؤسسة غير موجودة وليست بحاجة لشيء.

اذا استمرينا على هذه الحال فإن الانهيار الكامل حاصل. اذا تغير الموجودون وجاء بديل عنهم يهمهم مصلحة الشعب اللبناني سيكون هناك أمل.

#الوزير جبران باسيل يعتبر ان الازمة الاقتصادية هي نوع من المؤامرة. ما رأيك؟

-اكيد مؤامرة ونريد ان نعلم من يقوم بذلك. الطبقة الحاكمة هي التي تتآمر على الشعب اللبناني وليس هناك أحد غريباً.

تشريع مسؤولي الدولة اللبنانية ولا سيما رئيس الجمهورية للسلاح غير الشرعي الموجود في لبنان في يد حزب الله يعتبره العالم منظمة ارعابية وان كنت لا اعتبره ارعابياً لأنه جزء من الشعب اللبناني، هذا الأمر له انعكاس على الاقتصاد في لبنان وأدى الى هروب رؤوس الأموال وزاد البطالة وقطع فرص العمل على شبابنا وهجر لبنانيين. كل شباب لبنان في الخارج ولبنان تحول الى مجتمع فيه عجزة او ((ختايرة)) أكثر من شباب.

#هل العهد أنجز؟ وماذا أنجز؟

-هل الصمت هو جواب. أكيد لا يوجد انجازات انما تراجع. هناك تكريس لروح الزبائنية والمحاسيب وحماية وتغطية لممارسات سياسية وادارية واقتصادية مخالفة للقانون والدستور.

هذا العهد أنهى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية لحل مسألة سلاح حزب الله بعد ان أعطى رئيس الجمهورية الشرعية لهذا السلاح.

#التظاهرات في البلدان العربية أسقطت أنظمة. هل التظاهرات التي تحصل في لبنان كفيلة بوضع حد للأزمة الاقتصادية.. وما هي الآلية للوصول الى نتيجة فاعلة فيها؟

-طبيعة الشعب اللبناني تختلف عن طبيعة الشعوب العربية الأخرى. الشعب اللبناني مقسم الى أحزاب طائفية والاحزاب الطائفية تجعل الناس تتظاهر ضد بعضها او ضد الحزب الآخر. مثلاً اذا نزل مجموعة أشخاص يؤيدون حزباً ما فإنهم لا يتظاهرون ضد ممثلهم في الحزب انما ضد الآخرين. بالاضافة الى انه اذا أردنا محاكمة شخص ما ينتمي الى طائفة فإن الطائفة تمنع ذلك وتمنع مساءلته. كيف ستسير البلد في هذه الطريقة. مشكلتنا اننا شعب يشكو ولا يفعل.

الانتخابات أوصلت الناس أنفسهم المشكو منهم. كيف نريد من شعب لا يحاسب ان يتطور بلده. الشعب الذي لا يحاسب يؤذي نفسه ولا يمكن لوم المسؤولين. أحمّل مسؤولية سقوط الدولة وسقوط المؤسسات وسقوط فكر القانون الى الناس الذين انتخبوا هؤلاء الذين ينتهكون الدستور والقوانين بشكل يومي.

#الى اي مدى الفساد يستشري في لبنان؟

-كثيراً. والى مدى بعيد جداً جداً. يا عيب الشوم عليهم هذا ما أقوله.

#ما رأيك بزيارة الرئيس الحريري الى الامارات التي تقع في اطار دعم لبنان؟

-هذا النوع من المبادرات محاولات ايجابية ولكنها لا تحل المشكلة. المشكلة تكمن في انه لا ثقة بالمسؤولين والمشكلة يبدأ حلها عندما يحاول الشعب اللبناني استعادة ثقته.

#هل الحكومة في خطر؟

-لا الحمد لله الحكومة تبقى. لا أحد مستعد ان يترك الحكومة حتى لا يفقد مكانه. الأكثرية المسيطرة هي التي تضع يدها على البلد. هذا بلد يعاني من سرطان بداخله. كيف سنسترد الثقة؟ لا يمكن معالجة اي قضية اقتصادية او اجتماعية او قانونية الا باستعادة الثقة. استعادة الثقة ستتم بالممارسة وليس بالشعارات. ومعظم الممارسات حتى الآن لا تستعيد الثقة وتعكس ان الحالة بالويل، هناك سرطان بحاجة لاستئصال.

#لبيت دعوة المدعي العام المالي علي ابراهيم. لماذا لم يلبِ الوزيران الجراح وشقير الدعوة ولماذا لم يتم استدعاء كل وزراء الاتصالات الذين تعاقبوا على هذا المنصب؟

-انا لبيت لأنني مواطن لبناني وأحترم القانون وانا تحت القانون. استغربت لماذا ورد اسمي بين الاسماء. انا لست حكماً على الآخرين ولكن اسمي يجب ان لا يورد بين الأسماء.

فأنا لم ارتكب اي مخالفة لأي نص قانوني في كل الوزارات وليس فقط في وزارة الاتصالات. لماذا لم يتم استدعاء المرتكبين الاساسيين الذين عهّروا قطاع الاتصالات قبل ايامي. الذين اوقفوا قانون 431 الذي صدر عام 2002 ووضع خطة لتطوير الاتصالات ووضع هيئة ناظمة وانشاء شركة Liban Telecom عطل ذلك كله من كان في السلطة.

لماذا لا يسألون الذين غيروا عقود الخليوي ووضعوا النفقات التشغيلية التي كانت على حساب الشركات وعلى حساب الدولة حتى يتحكموا بكل شيء.

انا مرتاح الضمير وطالبت عدة مرات ومررت للنيابة العامة كي تجري تحقيقاتها لا أدري ما هي الاسباب التي لم تجعلها تقوم بتحقيقات.

انا فرح ومسرور واتشرف انني مثلت امام القضاء وأملي ان يكون هناك تحقيق جدي.

وغريب انه لم يتم استدعاء الوزير الذي ينتمي الى كتلة العهد.

#ما هو موقفك من عدم تلبية الوزيرين الجراح وشقير؟

-هذا الموقف خاص بهما وانا لست بموقع التقييم وكنت اتمنى لو مثلا وعدم التذرع بأنهما ليسا مطلوبين كمدعى عليهما او مشتبه بهما لا بل لأخذ معلومات منهما. حتى لو كنت انا في السلطة لكنت لبيت الدعوة ايضاً.

اقتصار التحقيق على هذين الوزيرين اضافة لي انا يلقي شبهة فلماذا لم يتم استدعاء نقولا الصحناوي الذي حصلت كل القضايا خلال ايامه. لذلك اعتبر الوزيران (الجراح وشقير)  انه موجه ضد تكتل سياسي معين وحماية تكتل سياسي ما.

فلنكن واثقين بالقضاء رغم كل الضغوط التي مورست في التشكيلات القضائية لجلب القضاة القريبين من السلطة ووضعهم في المراكز الحساسة. عندما يكون هناك شخص مثل سهيل عبود رئيساً اول في محكمة التمييز فأنا اثق به اضافة الى غسان عويدات.

اتمنى على مجلس شورى الدولة ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس هيئة التفتيش ورئيس ديوان المحاسبة ان يمارسوا الاستقلال، عندها يردوا الثقة للقضاء بعد الاشاعات والممارسات.

#هل يمكننا الآن القول ان القضاء مستقل عن السياسة؟

-لا طبعاً وابداً. التشكيلات التي مررها وزير العدل السابق سليم جريصاتي بعد ان أوقف التشكيلات التي عملها مجلس القضاء الأعلى، خلافاً للقانون تجعل القضاء غير مستقل وغير حيادي. هناك قضاة فاسدون وهناك قضاة افتخر بوجودهم. ولا يمكن للقضاء ان يستقيم الا اذا استقل عن السلطة السياسية ورفعت السلطة السياسية يدها عنه.

#ما هي مهمة لجنة التحقيق البرلمانية بعد ان رفض وزيران تلبية دعوة القضاء؟

-انا لي رأي خاص من خلال خبرتي الطويلة في المجلس النيابي. لجنة التحقيق البرلمانية هي سلاح معنوي، ومن خلال خبرتي لذلك ومع احترامي لتمنيات البعض اريد ان اذكرهم بتاريخ اللجان البرلمانية فقد كنت عضواً ومقرراً في اول لجنة في لبنان في صفقة صواريخ ((الكروتال)) التي كان رئيسها الشيخ بهيج تقي الدين رحمه الله وكنت أنا المقرر. عندها أجرينا تحقيقات كلجنة وطلبنا توقيف أناسٍ وعندما اقتربنا من مرحلة القرار اصطدمنا. ولجنة التحقيق البرلمانية لا يمكنها فقط ادانة وزير او رئيس وزارة او اي مسؤول فهذا الأمر قاطع للمجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء. والمشكلة هي في كيفية ادانتهم.

فلو رفعت هذه اللجنة تقريرها وطلبت احالة احد الى المجلس العدلي بسبب ممارسات ما، علينا ان نحصل على أكثرية الثلثين للاتهام. في جو سياسي كما نحن فيه كيف سنجد الثلثين.

هؤلاء المتهمون هم جزء من تركيبة سياسية توافقية جمعت كل القوى السياسية وعندها الأكثرية المطلقة من مجلس النواب ولا معارضة لها الا صدفة. كيف ستحاكم اذاً.

# هل يمكن ان يكون ((سيدر)) وسيلة انقاذ للبنان؟

-اهتمام العالم فينا ليس لمساعدة اللبنانيين ومحبة اللبنانيين وان كان هناك محبة. بعد تجربة باريس 1 و2 و3 لم نصل الى نتيجة، الآن هناك ((سيدر)) وتم تغيير الاسم فقط.

الباعث الاساسي، بغض النظر عن العاطفة، هو خوف الغرب من انفراط التركيبة في لبنان وانهيار ضابط وجود اللجوء السوري في لبنان. لو حصل اي انفجار في لبنان فإن اللاجئين السوريين سيلجأون الى اوروبا وسيتهدد كل شيء لدى الاوروبيين. لذلك هناك محاولة لتهدئة الوضع في لبنان لهذه الغاية.

اضافة الى ذلك ((سيدر)) تضع شروطها من الشفافية الى المشاريع الجدية ورقابة التلزيم والتنفيذ، ولا ادري الى اي مدى يستطيع القيمون على الدولة اللبنانية ان يوافقوا على ((سيدر)) وان يحصلوا على شيء لأن هناك رقابة في الوقت الذي يسعون فيه الى العمل من دون رقابة.

#يتردد ان التنقيب عن النفط سيبدأ في كانون الأول/ ديسمبر والخبراء الاقتصاديون يعولون على ذلك ما رأيك؟

-طبعاً هناك فرصة جدية بعد الدراسات العلمية التي تمت ولكن لسنا الدولة الوحيدة التي لديها ثروة نفطية. هناك دول أخرى.. ودول تحولت نعمة النفط الى نقمة بسبب عدم مراعاة المصلحة الوطنية وعدم التعاطي بشفافية. وهناك دولة التزمت وكانت نعمة عليها.

فلنكن شفافين وجديين ونبتعد عن لفلفة الأمور حتى لا تتحول الى نقمة.

اذا تم التعاطي بجدية مع العامل الجديد اتمنى ان يرفعوا يد الذين ليسوا على مستوى الكفاءة والنزاهة ويركبوا فريق عمل مراقب بشكل جدي لان الخسارة لا تعوض.

حوار: فاطمة فصاعي