2019-10-04 06:16:04

هذه هي أسباب شح الدولار في السوق اللبناني / اعداد: فاطمة فصاعي

هذه هي أسباب شح الدولار في السوق اللبناني / اعداد: فاطمة فصاعي

هذه هي أسباب شح الدولار في السوق اللبناني / اعداد: فاطمة فصاعي

هذه هي أسباب شح الدولار في السوق اللبناني / اعداد: فاطمة فصاعي

مجلة الشراع 4 تشرين اول 2019 العدد 1919

 

*الليرة اللبنانية وصلت الى أدنى مستوى لها منذ 30 عاماً

*مسؤولون في القطاع المالي يؤكدون ان الأزمة مضخمة

*د. ايلي يشوعي:

أدت الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان نتيجة شح الدولار الى هجرة ودائع قسم من اللبنانيين من مصارف محلية الى أخرى خارج لبنان. وقد ظهر ذلك من خلال عمليات تحويل الى مصارف خارجية خوفاً من تدهور نقدي ظهرت ملامحه مع تسجيل سعر صرف الدولار ارتفاعاً وصل الى 1700 ليرة.

هناك أولاً تراكم الدين العام في لبنان الذي وصل الى 100 مليار دولار، اضافة الى تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال من الخارج التي تستخدم منذ وقت طويل لتمويل ميزانية الحكومة والعجز في ميزان المعاملات الجارية.

وهبطت الاحتياطات الأجنبية باستثناء الذهب بنسبة 15 % خلال الأشهر الـ 16 الماضية الى نحو 39 مليار دولار.

فالنظام اللبناني يعتمد على الدولار كقيمة فعلية لليرة، فكل احتياجاتنا تعتمد على الخارج ونحن نعتمد على العملات الأجنبية وقد وصلت الليرة اللبنانية الى أدنى مستوى منذ 30 عاماً.

أزمة الدولار ما تزال تتفاعل، فيما المسؤولون المعنيون بالقطاع المالي ما يزالون يؤكدون ان الأزمة مضخمة.

ويعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي ان أزمة الدولار ليست أزمة بنت ساعتها انما أزمة تراكمية أوصلت الى هذه الأزمة. كل الديون التي ترتبت على الدولة والخزينة اللبنانية هي نتيجة عدة أمور.

ويقول: عادة على الصعيد الفردي الشركات تستدين لتكبر حجم نشاطها وتزيد أرباحها حتى تسدد الدين. أما الدولة فقد استدانت منذ 25 عاماً من العديد من الجهات الداخلية والخارجية. كل هذه القروض التي وصلت الى مئة مليار دولار لم تبنِ اقتصاداً.

عندما يكون الاقتصاد 55 مليار دولار والديون وصلت الى 100 مليار هذا يعني ان الاقتراض لم يكن اقتراضاً ذا جدوى، يفترض مع الـ 100 مليار دولار من الديون ان يصل الناتج المحلي الى 200 مليار دولار وليس 55 مليار دولار وان تكون الصادرات 20 مليار دولار وليس مليارين.

هذا أول ضعف داخلي في مسألة العملات الأجنبية لأن العملة الصعبة لا مصدر لها داخلياً غير الصادرات.

خارجياً، لغاية العام 2010 كانت الاستثمارات الخليجية تصل الى 4 او 5 مليارات دولار سنوياً، وكانت تحويلات اللبنانيين والمستثمرين في الخارج تصل الى 9 مليارات دولار سنوياً وكانت الحكومة اللبنانية قادرة ان تقترض من الخارج لأنه لم يكن عليها كل هذه التصنيفات السلبية التي وقعت بصددها.

المصادر الخارجية لها تأثير مهم، أضف الى ذلك ضعف الصادرات وضعف النمو وسياسة الفوائد العالية من 25 سنة، هذه السياسة لا يمكن ان تبني اقتصاداً.

كل هذه العوامل مجتمعة نتيجتها هي ما نراه ولا ننسى الهدر الداخلي والهدر في الانفاق. هذا يعني اننا وصلنا الى وقت لا يوجد لدينا دولار.

وعن المعلومات التي ترددت حول شح الدولار بسبب تحويله الى سورية يقول يشوعي: لا يوجد معلومات مؤكدة حتى الآن، فالسوريون ايداعاتهم بالعملة اللبنانية أكثر من الدولار واليوم يسحبون ليرات ليشتروا فيها ليرات سورية قبل ان تتراجع الليرة أكثر.

ويرفض يشوعي ان يتم تحويل المسؤولية الى عهد الرئيس عون لأن الأزمة ليست جديدة. فكل الحكومات من العام 1993 حتى اليوم مسؤولة بحسب يشوعي. ويضيف انها تراكمات وأخطاء داخلية. ومن يزرع الريح سيحصد العاصفة.

ويرى يشوعي ان مسألة انقاذ لبنان لن يتم خلال شهر او شهرين والسير في الخصخصة او الهيئات الناظمة أثبتت فشلها في لبنان وما زلنا ندور في الفلك نفسه.

ويقول: على المدى القصير لا اعتقد انه ستتم معالجة الوضع فهل هم مستعدون ان يلغوا نصف المؤسسات العامة؟ لذلك دخلنا في ما دخلنا فيه.

وهناك جو معين دخلنا فيه. وأتمنى ان لا تتفاقم الأمور أكثر.

فاطمة فصاعي