2019-10-03 13:55:03

لماذا الحملة على ميقاتي؟ / بقلم حسن صبرا

لماذا الحملة على ميقاتي؟ / بقلم حسن صبرا

لماذا الحملة على ميقاتي؟ / بقلم حسن صبرا

لماذا الحملة على ميقاتي؟ / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 4 تشرين أول 2019 العدد 1919

 

للمرة الثانية يتعرض ابو الهول السياسي اللبناني الرئيس نجيب ميقاتي لاسقاطات وافتراءات بهدف هز وضعه السياسي والشعبي، والهدف واضح تماماً وهو يتفرع بين الابتزاز المالي والحرتقة السياسية.

في المرة الأولى لفق أحد الصغار صورة لقروض تجارية حصلت عليه شركات للميقاتي من بنك ((عودة))، وحاول هذا الصغير ترويجها كأنها قرض شخصي اسكاني لميقاتي من بنك الاسكان فظهر هذا الصغير كسيريلانكي دخل الاسلام حديثاً وأراد ان يظهر تدينه فقال الخسن والخسين بنات معاوية، فصار محل سخرية.

في المرة الثانية كان من حظ ميقاتي انها استندت الى ما يسمى مصدر قضائي سوري، في سورية التي يحكمها آل الاسد منذ نحو نصف قرن لا وجود للقضاء، لأن مرجع أي قاضٍ في سورية كلها (وكذلك في لبنان طيلة احتلالهم له لـ 30 سنة) هو ضابط أمن في أي جهاز من الأجهزة الـ 13 التي أنشأها حافظ لحكم سورية (ولبنان).

والعبث الأكبر في المنسوب الى مصدر قضائي سوري انه يحاول ان يظهر ان بشار الاسد يريد اصلاحاً، وكم أصبح هذا الاصلاح دعسة باب كل مسؤول يريد الهروب من المحاسبة على ارتكاباته ضد من أسقطه القدر تحت رحمة حاكم هنا وآخر هناك.

اصلاح؟ وفي سورية؟ انها نهاية العالم، فالفساد في سورية الاسد له أم وأب وأشقاء وأخوة وأبناء وأخوال وأعمام وأبناء خال وأبناء عمات واصهار ومؤسسات..

ما علينا.. دفع الشعب السوري أثماناً لم يدفعها شعب منذ بدء الخليقة، وهو يحاول ازاحة هذه الأسرة عن صدره لكن العالم كله شرقاً وغرباً تكالب كي يبقى هذا الكابوس جاثماً على صدره.

المهم

ان الحملة على نجيب ميقاتي تستعاد كلما جرى الحديث عن امكانية اسقاط او سقوط او استقالة او اقالة الحكومة الحالية برئاسة سعد الحريري.. والبديل المنطقي بعد ذهاب الحريري هو نجيب ميقاتي.

ونكتب البديل المنطقي، لأن الرئيسين الحريري وميقاتي حليفان انتخابيان وفي السياسة الى حد ما.

ولأن ميقاتي مقبول في الوسط السني شمالاً وعاصمة ولأن ميقاتي معتدل لا يستفز أحداً وان كانت ثوابته تلزم الآخرين حتى خصومه باحترامه.

وميقاتي فوق هذا منفتح على كل المحاور او الأنظمة العربية، مقبول من الدول الغربية المهتمة بلبنان.

هو رئيس وزراء لمرتين، وهو مدافع بقوة عن صلاحيات رئيس الحكومة.

فمن الذي لا يريد للمنطق ان يسود؟ انه طبعاً الذي يلفق ويشيع ويستند الى مصدر قضائي سوري (وكم تثير هذه الصفة الضحك في عز الحاجة الى القضاء.. والقدر).

ح.ص