2019-09-20 14:13:13

د. وهبي عياش: لبنان سيعتبر دولة مارقة اذا لم يلتزم بأحكام المحكمة الدولية / حوار هلا بلوط

د. وهبي عياش: لبنان سيعتبر دولة مارقة اذا لم يلتزم بأحكام المحكمة الدولية / حوار هلا بلوط

د. وهبي عياش: لبنان سيعتبر دولة مارقة اذا لم يلتزم بأحكام المحكمة الدولية / حوار هلا بلوط

د. وهبي عياش: لبنان سيعتبر دولة مارقة اذا لم يلتزم بأحكام المحكمة الدولية / حوار هلا بلوط

مجلة الشراع 20 أيلول 2019 العدد1917

 

رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في نقابة المحامين في بيروت والدكتور في العلم الجنائي الدولي وهبي عياش تحدث لـ ((الشراع)) عن القرار الأخير الصادر عن المحكمة والمتعلق بعملية اغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي ومحاولتي اغتيال الوزيرين السابقين مروان حمادة والياس المر، وقال انه متوقع، مشيراً الى انه في حال عدم تنفيذ قرار قضائي دولي لأي سبب من الأسباب فإن ذلك يجعل من لبنان ((دولة مارقة)).

وفي ما يلي نص الحوار الذي أجرت ((الشراع)) مع عياش.

#ربط البعض القرار الذي صدر بالأمس بتطورات سياسية اقليمية ودولية تحصل في المنطقة؟

-المحكمة الدولية لا علاقة لها بالتطورات السياسية والنزاعات في المنطقة وبين المحورين الرئيسيين السعودية ومن معها وايران ومن معها. المحكمة لا علاقة لها اطلاقاً بأي جدل او صراع بين النزاعات الاقليمية من المحور السعودي الى المحور الايراني. هذه أمور قضائية، تتبع وتعتمد على القوانين المرعية الاجراء في العلم الجنائي الدولي، وهي محكمة مهنية لا يتعلق عملها بأي نزاع سياسي في أي منطقة كانت.

#عودة اسم سليم عياش الى الضوء أثار الاستغراب في الوقت الذي كان العالم ينتظر فيه قراراً يتضمن أسماء جديدة؟

-اسم سليم عياش هو ضمن المتهمين الخمسة باغتيال الرئيس الحريري والجرائم ذات الصلة، لأنه في سياق التحقيقات والمعلومات الموثقة، ان كان بواسطة الاتصالات والتحقيقات التي جرت اثر حادثة اغتيال الرئيس الحريري وبقية الجرائم، كان يوجد ربط عملاني وعملي، بينما هذه الجرائم سميت ذات صلة، وتوكيداً لذلك، القرارات والدراسات والأبحاث التي قام بها قاضي الأمور التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرنسين. وتوكيداً لذلك أيضاً صدر مؤخراً ان المحكمة وافقت على ربط هذه الجرائم بالجريمة الأساسية وهي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي تقدر بعشر جرائم وصولاً الى جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، والوزير محمد شطح، ومن سيلحق؟؟

#كان من المتوقع صدور القرار في أواخر هذه السنة، وليس الآن؟

-المحكمة الدولية حريصة على صدقيتها في اتباع أصول المحاكمات الجنائية الدولية كافة، بإصدار أي قرار ان كان اعدادياً او نهائياً دون ان يكون لها الاثبات الدافع بعيداً عن أي تشكيك او اثبات مضاد او له، أي ما يقال في العلم الجنائي الدولي اثبات غير قابل لأي شك معقول، وبالتالي يكون دامغاً او نهائياً. وهذه المحكمة الخاصة بلبنان جاءت بعد ثماني محاكم جنائية دولية والتي هي قمة العدالة في العلم الجنائي الدولي التي تتبع الحقيقة دون اي اعتبار آخر.

#وماذا بعد صدور هذا القرار بالأمس؟

-هذا قرار متوقع منذ سنوات عديدة مع الجرائم ذات الصلة، ولا سمح الله ما يتبع.. الا انه يشير بشكل غير قابل للدحض ان المحكمة سائرة وان ببطء على ما يقال: ((ان العدالة الدولية تسير كإمرأة خوفاً من ان تتعثر، وعلى المراجع القضائية دولية كانت أم محلية ان تمسك بيدها)). لتصل الى العدالة المطلقة وهي إحقاق الحق.

#ماذا تتوقع كقانوني متابع جداً لسير عمل المحكمة الدولية في السنة الجديدة؟

-لا وقت محدداً ولكنه قريب، الآن الأمور اتبعت الهيكلية القانونية لصدور الحكم.

#وأين التنفيذ في حال صدور القرار؟

-ان صدور القرار الذي يصبح مبرماً، ومستنداً الى أساس القرار في صدور المحكمة الدولية وشرعيتها التي لا تقبل أي جدلية سياسية ومناطقية واقليمية تصبح نافذة.

#اذا كانت نافذة فما العمل اذا رفض لبنان تنفيذ الأحكام، فكيف سيتم تنفيذ قرارات المحكمة؟

-هناك أمور تنفيذية دولية تعتمدها غرفة القضايا في الأمم المتحدة، وفق قرار انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي لم تطبق حتى الآن، والتي ستصدر عن غرفة القضايا في الامم المتحدة ان لبنان سيصبح دولة مارقة، خارجة عن قوانين الأمم المتحدة والتي ينتمي لبنان اليها قانوناً، فيخضع لعقوبات شديدة الوقع في حين تنفيذها والتي لم تنفذ حتى الآن في أي دولة مارقة في العالم: ((ان غرفة القضايا في الأمم المتحدة، تحيل قرار التنفيذ الى بند لم ينفذ حتى الآن..)) ان الدولة المارقة التي يصدر بحقها عدم تنفيذ قرار قضائي دولي لأي سبب من الأسباب داخلية، اقليمية او خارجية، يطبّق عليها ما يلي: اي وسيلة نقل برية، جوية او بحرية تخرج او تدخل اليها تعد خارجة عن نطاق القوانين الدولية في عودة وسائل النقل اليها، ولن يسمح لها بدخول أي أجواء.

#وهل تتوقع ان نصل الى هذا الحد؟

-هذا يعود الى صدقية الدول الخمس التي لها حق الاعتراض وعدم الموافقة، وبالتالي لن تصبح الدولة ذات الصفة المعنية بالأمر كلبنان، أي الأمم المتحدة تصبح هيئة مارقة وعاجزة عن تطبيق القانون الدولي (وخصية) وعلى العالم السلام.

وعلينا ان نبحث عن عدالة دولية أخرى في الأمد غير المنظور.

هلا بلوط