2019-09-12 14:51:22

رامي الريس: عودة العلاقة بين الاشتراكي وحزب الله الى سابق عهدها / اعداد فاطمة فصاعي

رامي الريس: عودة العلاقة بين الاشتراكي وحزب الله الى سابق عهدها / اعداد فاطمة فصاعي

رامي الريس: عودة العلاقة بين الاشتراكي وحزب الله الى سابق عهدها / اعداد فاطمة فصاعي

رامي الريس: عودة العلاقة بين الاشتراكي وحزب الله الى سابق عهدها / اعداد فاطمة فصاعي

مجلة الشراع 13 ايلول 2019 العدد 1916

 

عادت العلاقة بين كل من الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله الى طبيعتها بمباركة رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء المصارحة في عين التينة بعد ان انقطعت بشكل رسمي منذ ما يزيد عن أربعة أشهر نتيجة خلاف حول اعطاء رخصة معمل اسمنت وتفاقم الموضوع مع اتهام النائب السابق وليد جنبلاط محور الممانعة بـ((استباحة)) البلد واعتباره ان مزارع شبعا ليست لبنانية ما أثار امتعاضاً كبيراً في صفوف حزب الله.

وتجدر الاشارة الى انه قبل سنوات هناك الكثير من الملفات التي يختلف عليها الطرفان بشكل جذري، خصوصاً الموضوع السوري، فالعلاقة باردة ولكنها موجودة.

وفي هذا الاطار يؤكد مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان العلاقة بين الحزبين عادت الى طبيعتها من حيث التواصل والنقاش حول مختلف الأمور ويضيف في حديث لـ((الشراع)) ان هذا الاجتماع حصل بفعل جهود الرئيس بري وتمخض عنه قرار مشترك بكسر حالة القطيعة السياسية التي وقعنا فيها نتيجة قرار من حزب الله وليس من قبلنا لأننا من دعاة وأنصار الحوار السياسي بمعزل عن الاختلافات. وسبق ان نظمنا علاقتنا المشتركة مع حزب الله على مدى السنوات الطويلة على قاعدة تنظيم الخلاف السياسي بمعنى ان لكل طرف وجهة نظره في القضايا المطروحة الاقليمية والمحلية وله حريته وخصوصيته انما يبقى احترام متبادل لهذا الرأي وتنسيق مشترك في بعض القضايا التي تهم الداخل اللبناني مثل المواضيع الاقتصادية  والاجتماعية والمعيشية وحصل تنسيق في عدد من الملفات بهذه الأمور وبالتالي الآن عدنا الى النقطة التي كنا فيها قبل وقوع هذه القطيعة وتفاقم سوء الفهم الذي حصل.

وبالنسبة لملف عين دارة يؤكد الريس انه حصل اتفاق على ان هذا الملف بعهدة القضاء وعلينا ان نحترم جميعاً قرار القضاء شريطة ان لا تحصل تدخلات فيه ليس فقط في قضية عين دارة انما في عدد من الملفات لأنه ليس هناك مصلحة للتدخل في القضاء لأن أحد شروط قيام الدولة المنتظرة ان يكون عندنا سلطة قضائية مستقلة وهذا الأمر للأسف لا تزال دونه خطوات.

وعن نوع العلاقة بين الحزبين يرى الريس بأنه استيعدت حركة الاتصال المباشر بين الحزبين وسيكون هناك تواصل ونقاش حول مختلف الأمور وتستأنف العلاقة من حيث انتهت.

وعن أهمية هذه المصارحة ومساهمتها في المجال السياسي يقول الريس:

بالنظر الى طبيعة التركيبة السياسية اللبنانية القائمة على التعددية والتنوع هناك شكل من أشكال الفسيفساء السياسية حيث لا يستطيع أي طرف ان يلغي الطرف الآخر. بالتالي أي تقارب بين أي طرفين سياسيين يساهم في تنفيس الاحتقان وتعزيز الاستقرار وتنشيط عمل المؤسسات الدستورية لأن الطبيعة السياسية القائمة في البلد والتي تتطلب فهماً من قبل كل القوى السياسية بأن الدخول في مغامرات الالغاء أو الاقصاء والتهميش توتر البلاد دون طائل وتؤدي الى نتائج عكسية مما هو مرغوب. ونأمل ان يكون هذا النقاش المفتوح مع حزب الله ايضاً يساهم في تحقيق هذه الأهداف.

وعن الثوابت القائمة عليها علاقة الحزبين ومدى الاختلاف بين كل منهما يعتبر الريس ان الخلافات على بعض القضايا الاستراتيجية والداخلية لم تسقط في هذا الاجتماع، بالنهاية هذا الاجتماع لاستعادة التواصل ولكسر حالة القطيعة وهناك تباين في وجهات النظر حول عدد من الأمور وهناك تفاهم حول أمور أخرى مثل الملفات الاقتصادية والاجتماعية والداخلية. وهناك استحالة ان يكون هناك تطابق في وجهات النظر بين أي حزبين سياسيين وإلا هذا يفترض ان يكون أحد الأحزاب ملحقاً في الحزب الآخر. لكل حزب حيثيته التمثيلية ورؤية للقضايا الاستراتيجية والداخلية وبالتالي ليس هناك تطابق كامل في وجهات النظر في هذا الأمر.

ولكن ماذا عن تأثير المصالحة عن علاقة كلا الحزبين مع أحزاب أخرى يؤكد الريس ان هناك حرية في الحركة السياسية في البلد ويستطيع كل حزب سياسي ان ينظم علاقته السياسية مع حلفائه او أخصامه بالطريقة التي يراها مناسبة ليس هناك أفكار لعلاقة أي طرف بطرف آخر. هناك حياة سياسية مفتوحة ويفترض ان تكون كل القوى السياسية على تواصل مع بعضها البعض. أريد ان أذكر ان الحزب التقدمي الاشتراكي في وقت من الأوقات كان الحزب الوحيد الذي يملك قنوات اتصال مع كل القوى السياسية عندما كانت القطيعة واقعة بين معسكري 8 و14 آذار/ مارس. وبالتالي ان يكون لدى هذا الحزب علاقة مع هذا الحزب او ذاك لا يعني ان ينكر أي من الحزبين لعلاقاته المتبادلة مع الأطراف الأخرى. وهذا أمر طبيعي في الحياة الوطنية السياسية.

فاطمة فصاعي