2019-09-12 14:10:58

ديمقراطية تونس في عامها التاسع تتقدم اسلامي ويساري ومثلي وامرأة واعلاميان.. مرشحون لرئاسة تونس/ بقلم محمد خليفة

ديمقراطية تونس في عامها التاسع تتقدم اسلامي ويساري ومثلي وامرأة واعلاميان.. مرشحون لرئاسة تونس/ بقلم محمد خليفة

ديمقراطية تونس في عامها التاسع تتقدم اسلامي ويساري ومثلي وامرأة واعلاميان.. مرشحون لرئاسة تونس/ بقلم محمد خليفة

ديمقراطية تونس في عامها التاسع تتقدم اسلامي ويساري ومثلي وامرأة واعلاميان.. مرشحون لرئاسة تونس/ بقلم محمد خليفة

مجلة الشراع 13 أيلول 2019 العدد 1916

 

بعد يومين ((15 ايلول/ سبتمبر)) يتوجه سبعة ملايين ناخب في تونس الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للجمهورية , خلفا للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي توفي في 25 تموز/ يوليو الماضي في ذكرى استقلال تونس الثانية والستين عن فرنسا.

 سيكون الرئيس المقبل السادس في سلسلة الرؤساء الذين سكنوا قصر قرطاج, بعد بورقيبة, بن علي, المبزع, المرزوقي والسبسي. فمن هو هذا الرئيس المنتظر؟

من شبه المستحيل الرهان على مرشح محدد, فالمتنافسون كثر الى حد يستحيل أيضاً على أي مواطن أو مراقب مجرد حفظ أسمائهم. وجميعهم متقاربون في الحظوظ, ليس بينهم مرشح محسوم فوزه.

عندما افتتحت الهيئة العليا للانتخابات التونسية الباب لتقديم طلبات الترشيح في الثاني من آب/ أغسطس الماضي قدم 98 مرشحاً طلبات ترشيحهم خلال اسبوع واحد فقط. وبعد فرز الملفات وافقت الهيئة على 26 طلباً, يدور السباق بينهم حالياً. وهو رقم كبير بكل المقاييس يعكس مستوى عالياً من الحرية السياسية والتعددية والقدرة التنافسية بين الاحزاب والقوى الاجتماعية والسياسية. كما يعد مؤشراً حقيقياً على نجاح التجربة الديموقراطية التي ولدتها ثورة 2010 رغم كل ما قيل عنها.

تشكيلة متنوعة من المرشحين مختلفة الى حد التناقض والتنافر بين الشخصيات والتوجهات السياسية والفكرية والعقائدية. حضور لا بأس به للنساء, حزبيون, نقابيون, مثقفون واعلاميون, حقوقيون. فيما يلي أبرز الأسماء بينهم:

1 - يوسف الشاهد, رئيس الوزراء الحالي ورئيس ((حزب تحيا تونس)) الذي خرج من ((حزب نداء تونس)) وتأسس في مطلع العام الجاري استعداداً للانتخابات, بعد أن قرر يوسف الشاهد تغيير دوره في المسرح السياسي من ((شاهد)) ثانوي الى ((طرف فاعل))!

 تكنوقراطي سابق ((44 عاماً)) درس الاقتصاد الزراعي, وعمل في منظمات اوروبية. انضم الى حزب الرئيس السابق, وعين وزيراً منذ 2015.  ظهرت عليه أعراض الطموح القيادي, فتمرد على الرئيس السابق وحزبه. ويقال إنه توصل الى صفقة جانبية مع ((حركة النهضة)) ذات الغالبية البرلمانية لدعمه سياسياً في وجه ((نداء تونس))  وأسس حزباً خاصاً به أسماه حزب ((تحيا تونس)).

2 - عبدالكريم الزبيدي ((69 عاماً)) طبيب, تحول للسياسة بعد الثورة, واحتفظ باستقلاليته حتى الآن, وحاز احتراماً كبيراً من الجميع , فبقي وزيراً للدفاع منذ ذلك الوقت , رغم تغير الحكومات ، وبقي في المنصب أثناء رئاسة كل من الباجي قايد السبسي وحمادي الجبالي ويوسف الشاهد. وقد تقدم كمرشح مستقل للانتخابات الرئاسية.

3 - عبدالفتاح مورو ((71 عاماً)) محام وسياسي من قادة حركة النهضة الاسلامية وهو أيضاً رئيس البرلمان في الدورة الأخيرة, وكان معارضاً قوياً للنظام السابق منذ سبعينيات القرن السابق ودخل المعتقلات, ولجأ سنوات الى السعودية. ويتميز بالانفتاح والمرونة, ويتمتع بشعبية واسعة. رشحته ((الحركة)) بعد أن قررت هذه المرة خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح من أعضائها, وتردد رئيسها راشد الغنوشي في الترشح.

4 -  حمة الهمامي ((67 عاماً)) مناضل حقوقي يساري عريق منذ عقود، وكلفه ذلك حريته الشخصية ، حيث قضى سنوات في سجون الرئيس السابق بن علي , بسبب مواقفه السياسية . وهو الآن مرشح (ائتلاف الجبهة الشعبية) في السباق الرئاسي .

5 – منصف المرزوقي (74( عاماً)) طبيب وحقوقي يساري قديم , وصار رئيساً للجمهورية بين 2011 و2014 بفضل تحالفه مع حركة النهضة .  كان أحد اشهر وأشرس المعارضين لنظام زين العابدين بن علي , خسر الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2014 أمام الباجي قايد السبسي. أسس حزب المؤتمر من ((أجل الجمهورية) ثم حزب ((حراك تونس الإرادة)) .

6 - حمادي الجبالي ((70 عاماً)) مهندس ومعارض قديم من قادة حركة النهضة واعتقل سنوات طويلة . واصبح رئيساً للحكومة بعد الثورة وانتخابات 2011. ثم استقال من منصبه في آذار/ مارس 2013، ومن حركة النهضة، وترشح للانتخابات الرئاسية كمستقل.

7 - نبيل القروي ((56 عاماً)) رجل أعمال, مالك قناة نسمة التلفزيونية الخاصة ، التي حظرتها قبل الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري. شهدت القناة في بدايتها نجاحاً بفضل برنامجها ستار أكاديمي المغرب العربي، لكن تعرضها لأزمة مالية، دفعت بمالكها للبحث عن شركاء، كالمنتج السنيمائي التونسي - الفرنسي طارق بن عمار, ورئيس الحكومة الايطالية السابق الملياردير سلفيو برلسكوني. تم توقيفه قضائياً بعد ترشيحه بتهم غسيل الأموال والتهرب الضريبي. قدم القروي نفسه في السنوات الأخيرة كرجل أعمال ناشط في المجال الخيري. وترشح في الانتخابات الرئاسية, بإسم حزب ((قلب تونس))، الذي أسسه في حزيران/ يونيو الماضي. وتجدر الاشارة أن توقيفه من القضاء تشوبه شبهة الانتقام السياسي من قبل يوسف الشاهد, ولكن القضاء لم يمنعه من مواصلة السباق للرئاسة, وحقق له التوقيف تعاطفاً كبيراً من الناس.

8 -  عبير موسي ((44 عاماً)) أستاذة في القانون وتمارس المحاماة. تقلدت مناصب عدة في حزب التجمع الدستوري المنحل, قبل أن تتولى رئاسة ((الحزب الدستوري الحر)) في مرحلة ما بعد الثورة.

9 -  سلمى اللومي (63 عاماً)). وزيرة سابقة للسياحة في حكومة الحبيب الصيد من شباط/ فبراير 2015 حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2018. أسست حزب ((الأمل))قبل استقالتها من حركة ((نداء تونس)) . صنفتها مجلة ((فوربس الشرق الأوسط)) بين أقوى 10 سيدات في القطاع الحكومي لعام 2017)).

10 -  الصافي سعيد ((65 عاماً)) كاتب صحافي لامع في تونس وخارجها , ايد بقوة ثورات ((الربيع العربي)). وترشح للانتخابات الحالية كمستقل, وسبق له أن ترشح للمجلس التأسيسي عام 2011.

11 – محمد الهاشمي الحامدي: اعلامي بارز, مالك قناة ((المستقلة)) التي تبث من لندن. اسلامي وعضو سابق في حركة النهضة, وترشح في انتخابات 2011 للمجلس التأسيسي وفشل.

12 -  محمد عبو ((53 عاماًَ)) محامٍ, ووزير سابق, أمين عام ((حزب التيار الديموقراطي)). من الأسماء التي عرفت بمعارضتها الشديدة لنظام بن علي. وعرف بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، وساهم بتأسيس الجمعية الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين.

13 – منير بعطور: محام , وناشط سياسي يرأس الحزب الليبرالي التونسي, ويدعو للاعتراف بحقوق المثليين جنسيا , وقال إنه مثلي . واعتبرته وسائل الاعلام الغربية أول مثلي يترشح للرئاسة في تونس والدول العربية .

14 -  محمد لطفي المرايحي (60 عاما) هو الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري , ومرشحه للرئاسة , وهو أيضا كاتب وطبيب وفنان، يرأس جمعية الإبداع الموسيقي، ويشرف على عدة مهرجانات موسيقية شهيرة .

إذن هناك في تونس مرشحون للرئاسة يرضون كل الأمزجة , ويغطون كل التيارات السياسية والاديولوجية , ويلبون كل التمنيات !