2019-08-30 16:12:48

النائب وهبي قاطيشة لـ((الشراع)): من يحاول زرع الشقاق بين الدروز والمسيحيين في الجبل سيفشل / حوار فاطمة فصاعي

النائب وهبي قاطيشة لـ((الشراع)): من يحاول زرع الشقاق بين الدروز والمسيحيين في الجبل سيفشل / حوار فاطمة فصاعي

النائب وهبي قاطيشة لـ((الشراع)): من يحاول زرع الشقاق بين الدروز والمسيحيين في الجبل سيفشل / حوار فاطمة فصاعي

النائب وهبي قاطيشة لـ((الشراع)): من يحاول زرع الشقاق بين الدروز والمسيحيين في الجبل سيفشل / حوار فاطمة فصاعي

مجلة الشراع 30 آب 2019 العدد 1913-1914

 

يعتبر النائب العميد المتقاعد وهبي قاطيشة بأن جلسات مجلس الوزراء ستعود الى الانعقاد والتي ينتظرها اللبنانيون كي تمارس الحكومة دورها. ويؤكد بأن فريق 8 آذار/ مارس اتخذ هذا الموقف في حادثة الجبل لمحاصرة وليد جنبلاط.

ويضيف قاطيشة ان الملفات هي التي أفسدت الود بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، مؤكداً انه لولا شهداء القوات لتحول لبنان الى محافظة سورية، ويبدي قاطيشة تخوفه من ان يتم التراجع عن ((سيدر))، خاتماً حديثه بالقول بأن حرب تموز لم تسجل انتصاراً لأحد.

هذه المواضيع وسواها تحدث عنها قاطيشة في هذا الحوار، فسألناه:

 

#فرضت الولايات المتحدة الاميركية عقوبات على أشخاص مسيحيين مقربين من حزب الله. ما رأيك بذلك وما مدى تأثير هذا الأمر على الساحة المسيحية؟

-الموضوع بالأساس سياسي أي ان العقوبات على حزب الله ليست مذهبية او طائفية او دينية بل عقوبات على الممارسة السياسية لحزب الله ومعروف انه يشكل امتداداً للساحة الايرانية كذراع عسكري. اذا توسعت العقوبات على عناصر داعمة لحزب الله مسيحية، لا أظن ان العقوبات لها هوية أساساً بالرغم من ان أميركا دولة بغالبيتها مسيحية.

على الساحة المسيحية بالداخل ممكن ان تؤثر على العناصر الداعمة للحزب لأن غالبية الساحة المسيحية ضد سياسة حزب الله في هذا الاتجاه الاقليمي وممكن ان تؤثر بشكل غير مباشر.

#متى ستعقد الحكومة جلساتها بشكل دوري؟

-الخميس المقبل (أمس) ستعقد أول اجتماعاتها وأتمنى خيراً لأن اللبنانيين متعطشون كي تمارس الحكومة دورها. فلا يعقل ان يكون هناك دولة فيها حكومة لا تمارس صلاحياتها او مسؤولياتها تجاه الناس وهذا الأمر مرفوض ولا يحصل في كل دول العالم. لذلك أصبح اجتماع الحكومة مطلباً وأتمنى ان تمارس الحكومة صلاحياتها وتعالج المسائل العالقة والموجودة على الأبواب من البيئة الى الاتصالات والكهرباء والمرفأ والجمارك فكلها معضلات الحكومة غير قادرة على معالجتها.

#ما رأيك بلقاء المصارحة والمصالحة الذي حصل بين المتنازعين في قضية قبرشمون والى أي مدى ((القوات اللبنانية)) تدعم هذه المصالحة؟

-كنا نتمنى ان لا يحصل هذا الحادث. حصل بين مكونين ينتميان الى الطائفة نفسها. ربما هذا الأمر مؤسف ومرضي في الوقت نفسه. ربما حاولت رئاسة الجمهورية او أحد أوحى لفخامة الرئيس ان هذا كمين للوزير جبران باسيل وكانت هذه الحادثة خطرة جداً اذا كانت بهذا الاتجاه. وبعدها اضطر بعد تدخل قوى اقليمية ودولية على الخط ان يعمل لمعالجة القضية.

لا أظن ان هناك خطورة في الجبل بأن تتوسع بين الدروز لأنني أعلم بالأوضاع كيف، ولكن مؤسف القول بأنه كان موحى من الخارج ان يتخذ فريق 8 آذار/ مارس هذا الموقف لمحاصرة وليد بك وكل القوى التي تدور بهذا الاتجاه أي الاتجاه المناهض للهيمنة السورية والايرانية على لبنان كان بالفعل هناك استهداف لهذا المحور.

#ولكن هل أنتم جاهزون لدعم هذه المصالحة والحفاظ عليها؟

-((القوات)) أدركت الخطر عندما حصل وبمجرد ان حصلت هذه الحادثة أكدت انها مع المصالحة وانها مع وليد جنبلاط لأن المصالحة عملناها معه وقد تمت باشراف البطريرك صفير رحمه الله وبتأييد القوات اللبنانية.

المصالحة تحصل عادة بين أناس تقاتلوا والذين تقاتلوا هم القوات والاشتراكيون. وصارت المصالحة. دخول عناصر على الخط والقول بأنهم لم يتصالحوا خلال تلك الفترة لم يكن هناك مكون سياسي اسمه التيار الوطني الحر ولا يمكنك ان تدعي اليوم وتقول انك لم تتصالح.

نحن خفنا على المصالحة ولذلك وقفنا فوراً مؤيدين لوليد بك. وتأكيداً لذلك عملنا قداساً في شرتون وكان هناك ممثل للدكتور جعجع لنؤكد اننا تصالحنا.

عندي أصدقاء في الجبل والوضع عادي جداً جداً بين المسيحيين والدروز لا بل اعتقد ان الدروز يهمهم وجود المسيحيين لأسباب عديدة لن أذكرها.

لذلك من يحاول ان يزرع الشقاق بين المسيحيين والدروز في الجبل سيفشل لأنها ذلك ارادة من الفريقين ومن سيزرع هذا الشقاق لن يربح.

#من أفسد الود بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر؟

-الملفات، المصالحة مع التيار الوطني الحر اعتبرناها مصالحة تاريخية بعد 30 سنة من سوء التفاهم. عملنا المصالحة وسار الدكتور جعجع بخصمه الأساسي لرئاسة الجمهورية وعلى أساس ان نحكم او نتعاون في الحكم لانجاحه. وتبين بعد ان وصلوا الى الرئاسة انهم أرادوا ان يحكموا على مزاجهم وعلينا ان نؤيد. لا يمكننا السير بهذا المجال لأن عندنا مشروعاً للدولة ومشروعاً لمحاربة الفساد للكهرباء والاتصالات والجمارك والمرفأ وهذا المشروع نطرحه دائماً.

مشروع الكهرباء لم نقبل به وأيدنا كثيرون في مجلس الوزراء. وصل المشروع الى دائرة المناقصات ووضعوا شروطاً معينة ولاحظنا ان هناك رائحة فساد وهم يعتبرون ان معارضتنا للملف هو معارضة لمشروعهم السياسي. على العكس نحن مع الرئيس ونحن نخدم الرئيس لأن وزراءنا ليسوا فاسدين ان كان بيار ابو عاصي او ملحم رياشي.

عندما نقول اننا ضد الممارسات في الاتصالات، هذا لا يعني اننا ضد فريق سياسي انما ضد الفساد. نحن لسنا ضد العهد ولا ضد التيار انما ضد الممارسة غير الشفافة والملفات الفاسدة.

#هل الملفات وحدها أفسدت الود ام ان ثمة شخصاً ما يشاغب؟

-الملفات فقط وليس هناك شخص آخر. الخلاف واضح على الملفات ولا أحد يستطيع ان يحمسنا او يجيشهم لأننا نعيش في البيئة نفسها.

هل يمكن ان تعود المياه الى مجاريها بينكما؟

-نتمنى ذلك وعندما تصبح الملفات نظيفة سيكون كل شيء على ما يرام. نريد ان ننجح عهد الرئيس عون لأن نجاحه سينعكس علينا. عندنا صدام تقريباً مع الأغلبية لأننا شفافون لذلك تعود المياه الى مجاريها شرط ان يكون كل ملف شفافاً ونظيفاً.

#ولذلك وجهتم دعوة الى الرئيس عون الى القداس الذي تقيمه القوات كونه رئيس جمهورية او كونه ينتمي الى التيار الوطني الحر؟

-لا طبعاً كرئيس جمهورية وهذا ما يحصل كل عام.

#ماذا يمكن ان يحمل يوم ذكرى شهداء القوات اللبنانية؟

-بالنسبة لنا هذا اليوم هو يوم الوفاء لأناس ضحوا بحياتهم حتى يبقى هذا الوطن بصرف النظر عما يعتبره الآخرون. ولكن كوني أكيدة انه لولا استشهاد عناصر القوات اللبنانية لما كان لبنان كما هو الآن وإلا لكان لبنان محافظة سورية مثل ادلب او درعا.

التضحيات التي قاموا بها أوصلتنا الى لبنان استعادة السيادة. وسيكون هناك مواقف سياسية مما يحصل وأتصور ان اللهجة ستكون عالية هذه المرة لا يمكننا ان نبقى هكذا مثل النعامة نضع رؤوسنا في الرمال.

الدولة ستنهار، الدولة التي نحلم بها ان لم تنهر في الأمن اقتصادياً سوف تنهار. لذا علينا ان نعيد النظر بكل ما حصل وإلا فإننا ذاهبون نحو المهوار.

#هل هناك محاولات لتهميش القوات اللبنانية؟

-طبعاً حتى عندما تشكلت الحكومة حيث قال أحد رؤساء الكتل لرئيس الحكومة ((بلا ما يفوتو القوات على الحكومة)) يعني ((بلا ما يفوت حدن لجوا ويشوف شو عم يصير)).

عندما يكون الشخص نظيفاً فإن السيئين لا يحبونه لناحية الفساد والفلوس. ومن الناحية السياسية هناك أناس لا يستهضموننا لأننا ضد مشروعهم السياسي ويتمنون ان لا نكون.

قد يكون قدرنا ان نكون رأس حربة في هذه القصص ان كان لناحية محاربة الفساد والمطالبة بالعدالة والمساواة وان كان على حسابنا لأن جماعتنا دوماً يشكون ان  الجميع يوظفون الا أنتم. نحن ندفع ثمن ذلك غالياً من محازبينا. ولكننا تأكدنا بأن اللبنانيين يريدون دولة وهذا تترجم في الانتخابات النيابية.

 #في ذكرى 14 آب/ اغسطس هل تعتبر ان لبنان انتصر على اسرائيل في عام 2006؟

-يمكنني ان أقول بأنه صمد أي ان الشعب اللبناني كان صموده رائعاً وسقط شهداء بالجنوب، انما لم ينتصر أحد على أحد،لم ننتصر على اسرائيل لأنها أخذت منا ما تريده ولم نستطع اجبارها على الحصول على ما نريده.

الخاسر هو خاسر والرابح هو خاسر.

خسرنا حوالى 1,200 شهيد مدني و250 من حزب الله والاسرائيليون خسروا حوالى 120 قتيلاً مدنياً و((كم)) عسكري. ولكن في الاقتصاد خسرنا الكثير وهم خسروا القليل لأنهم دولة قوية.

هذه الثقافة السياسية يجب ان نغيرها. ثقافة الحروب خلصت لم يعد هناك دولة تحارب دولة.

حوار: فاطمة فصاعي