2019-08-08 19:30:31

نظرة واقعية إلى جريمة الإغتصاب في السينما والمسلسلات المصرية الشيطان كَتِّفْني.. الشيطان كَتِّفْني /بقلم حسين صبرا

نظرة واقعية إلى جريمة الإغتصاب في السينما والمسلسلات المصرية الشيطان كَتِّفْني.. الشيطان كَتِّفْني /بقلم حسين صبرا

نظرة واقعية إلى جريمة الإغتصاب في السينما والمسلسلات المصرية الشيطان كَتِّفْني.. الشيطان كَتِّفْني /بقلم حسين صبرا

نظرة واقعية إلى جريمة الإغتصاب في السينما والمسلسلات المصرية

الشيطان كَتِّفْني.. الشيطان كَتِّفْني  /بقلم حسين صبرا

مجلة الشراع 9 آب2019 العدد 1912

 

يقول الفنان إبراهيم يسري لزوجه الطبيبة (الفنانة يسرا)، فيما هي تُخْبِرُهُ بتعرُّضها للإغتصاب وزميلتين لها في العمل (في مسلسل ((قضية رأي عام)) للكاتب محسن الجلاد، إخراج محمد عزيزية – 2007).. يقول بصوتٍ متهدِّجٍ خفيض وبشيءٍ من التردد:

- وطبعاً إِنْتِ.. إِسْتَسْلِمْتِ!

في فيلم ((الحرام)) (عن قصة الأديب يوسف إدريس، سيناريو وحوار سعدالدين وهبة، إخراج هنري بركات – 1965)، تصرخ عاملة التراحيل (الفنانة فاتن حمامة) وهي تلطم وجهها بعد أن اغتصبها صاحب الأرض في حقل البطاطا مَرَّتَيْن على التوالي، قائلةً:

- الشيطان كَتِّفْني.. الشيطان كَتِّفْني!

وفي فيلم ((الرجل الآخر)) (قصة وإخراج محمد بسيوني – 1973) تتأزَّم العلاقة الزوجية بين الفنان صلاح ذو الفقار وزوجه الفنانة شمس البارودي بعدما نجح السبَّاك في اغتصابها في المطبخ.. لقد حاوَلَتْ مقاومته، ثم ما لبثت أن استرخت واستسلمت.

أما الفنانة ميرنا المهندس (وهي الفتاة العذراء) فتعيش أزمة نفسية شديدة التعقيد بعد تعرُّضها للإغتصاب من قِبَل رجلين بالقرب من الأهرامات (مسلسل أبو العلا 90 - الجزء الثاني من مسلسل ((أبو العلا البشري)) - تأليف الأديب أسامة أنور عكاشة، إخراج محمد فاضل - 1995).. فرغم زواجها لاحقاً من الفنان محمود الجندي، الذي عَلِمَ بالحادثة فقرَّر الزواج منها حباً بها وتعاطفاً معها، إلا أنها منعته من لمسها طوال عدة سنوات من الزواج ريثما تتعافى من أزمتها التي ولَّدها الإغتصاب، فرضخ للأمر طواعيةً واقتناعاً.. ولكن، ومع تفاقم أزمتها النفسية تحاول ميرنا المهندس الإنتحار وتدخل في غيبوبة، وتمكث في غرفة العناية الفائقة مدةً طويلة بين الحياة والموت.. وهنا يقوم الطبيبُ النفسي المعالج بمصارحة بعلها، مشخِّصاً الحالة بدقةٍ متناهية، فيقول له إنها تشعر في عقلها الباطني بعقدة ذنب لأنها استسلمتْ لمغتصبَيْها.

لماذا الإستسلام؟!

لن نستفيض في عرض وجهة نظرنا في هذا الموضوع، لكن فقط نود أن نشير إلى أنَّ دراساتٍ عديدة أُجريت في الغرب مع العديد من الإناث المغتصَبات ومع العديد من الرجال المغتصِبين، أظهرت أمراً له دلالة كبيرة ألا وهو أنَّ الترطيب الأنثوي يزداد إلى درجة كبيرة جداً لدى الأنثى أثناء تعرضها للإغتصاب.

هذا ما يدفعنا إلى محاولة فهم طبيعة الغريزة التي فُطر عليها البشر والتي لا تختلف عن غريزة الحيوانات، مع التشديد هنا على أنَّ ما يميز الإنسان عن سائر الحيوانات هو قدرته على اكتساب القيم ذات المعنى الأخلاقي - الإنساني، وهو ما تفتقده الحيوانات كلياً.. من هنا فإنَّ ((الإغتصاب)) أمرٌ طبيعيٌّ جداً جداً عند الحيوانات، والذي يتم على أساس الغريزة البحتة فحسب.. أما عند الإنسان فإنَّ القيم المكتسبة تجعل من الإغتصاب جريمةً كبرى تعني القتلَ المعنوي للأنثى المغتصَبة أين منه القتل الجسدي.

حسين احمد صبرا

 

مغتصبات في السينما المصرية

يسرا

ميرنا المهندس

فاتن حمامة

شمس البارودي