2019-08-08 17:51:40

في الذكرى الثانية لارتحاله كلمة رثاء في العلامة السيد احمد شوقي الأمين

في الذكرى الثانية لارتحاله كلمة رثاء في العلامة السيد احمد شوقي الأمين

في الذكرى الثانية لارتحاله كلمة رثاء في العلامة السيد احمد شوقي الأمين

بأقلامهم / في الذكرى الثانية لارتحاله كلمة رثاء في العلامة السيد احمد شوقي الأمين

 بقلم: حسين السيّد أحمد شوقي الأمين

مجلة الشراع 9 آب 2019 العدد 1912

 

أذكرى؟ ومن نسي حتى يتذكر؟ انما يتذكر الغافل النسيان، لا المحرور الحزنان.. فمن يأسى لا ينسى!!

يا سيدي عامان مرا، ولا زالت الشفتان مطبقتين، والعينان دامعتين.. ولا زال القلب أسير زنزانته يمارس عليه التعنيف والتعذيب والاكراه.. يا أبتاه ان من تفاهة الحياة ان يقف المرء راثياً أباه!!

هذا أبي، وهو في عليائه ماذا يقال في رثائه؟!

هذا أبي حفيد النبي في نسبه،

حفيد النبي في كرمه،

حفيد النبي في خلقه،

عند راحتيه تنداح المكرمات،

ومن عمته تساقط البركات،

يا سيدي

ذقنا الموت.. ولكن طعمه بعد ما اكتمل، وجرحه بعد ما التأم..

قيل لنا، وان تعددت الأسباب فالموت واحد.. وان طعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم الا عندما مات أبي.. فطعم الموت في أي كائن ليس كطعم الموت في الوالد.. طعمه في موت أبي دائماً يعتمل في الوجدان، ابداً عصي على النسيان!!

يا سادتي

عندما يموت الأب تلقي علينا الحياة أثقالها، وتزلزل الآلام فينا زلزالها، فلا تسأل الروح مالها.. عندئذ تحدث أخبارها بأن ماتت آمالها واندثر أمانها واستعرت أحزانها وآلامها!!

يا سادتي

خبا في دنيانا النور وطوقتنا شواهد القبور.. خبا في دنيانا النور الا شعلة تتوهج، تنير لنا عتمة الدروب وتضيء فينا سويداء القلوب.. امي، والدتي ولاّدة الصبر هزامة القهر تحمينا براحتيها وتغمرنا بجناحيها.. سيدة هي من نسيج السماء، صبرها صبر الأولياء، صمتها صمت الحكماء.. أما دعاؤها فمن رحيق الأولياء.. لو كان لنا في أقدارنا، لانتزعنا من أعمارنا ومددنا في عمرها وفي عمر أخواتي واخواني الذين، يا سيدي، لا زالوا يسيرون سيرك ويمشون دربك!!

سألت الشاعر: أما آن ان نقول للموت كفى، اذ قد سقانا من كأسه الأوفى؟

فأجابني: منايانا تسير بنا حثيثاً     وحتف بانتظارك وانتظاري!!

 

*القاها نجله حسين في الذكرى التي أقيمت - في ندوة العلية/ ندوة جبل عامل الثقافية