2019-06-14 12:30:03

على ذمة كتاب عن الماسونية لماذا يعدم الماسوني رياض الصلح الماسوني أنطون سعادة؟ قرأ وكتب حسن صبرا

على ذمة كتاب عن الماسونية لماذا يعدم الماسوني رياض الصلح الماسوني أنطون سعادة؟ قرأ وكتب حسن صبرا

على ذمة كتاب عن الماسونية لماذا يعدم الماسوني رياض الصلح الماسوني أنطون سعادة؟ قرأ وكتب حسن صبرا

على ذمة كتاب عن الماسونية لماذا يعدم الماسوني رياض الصلح الماسوني أنطون سعادة؟

قرأ وكتب حسن صبرا

مجلة الشراع 14 حزيران 2019 العدد 1904

 

عداؤنا لاسرائيل في أعماق أعماقنا، وفي خلايا أدمغتنا، وفي ثقافتنا وكتاباتنا، وهذا العداء هو الحقيقة المطلقة، وتأتي بعد الايمان بالله الخالق الجبار.. مواقفنا من كل أمر سياسي او ثقافي تنطلق من هذا العداء.. هذه الحقيقة وكل ما يرتبط بهذه الحقيقة شبهة او فعلاً مثبتاً، وراثة او قناعة، ينسحب عليه العداء لاسرائيل عداء له ولها.
من أكثر التداولات ارتباطاً بإسرائيل او قل بالصهيونية هي الحركة الماسونية او الجماعة او المجموعة..

شربنا هذه القناعات كالماء الرقراق وتنفسناها كالهواء المنعش وهضمناها كما نهضم كل أمر من أمور الأمة بالفطرة، قبل القناعة، بالنقل قبل العقل.

الماسونية تعني الصهيونية، وللماسونية أغطية عديدة في المعلومات التي قرأناها كأندية الليونز وأندية الروتاري التي انتشرت في عدد من المدن العربية.. ولأننا قرأنا ان جمال عبدالناصر ألغى هذه الأندية في مصر في العام 1964 كما ألغاها في دولة الوحدة مع سورية أي الجمهورية العربية المتحدة (1958 – 1961)، فإن هذه الأندية أصبحت عرضة لهجوماتنا كتابة دائماً وفي جلساتنا الثقافية، وحتى الاجتماعية وقد نجحت في اقناع أبناء وبنات أصدقاء لي بأن ينسحبوا من هذه الأندية، شارحاً لهم قناعتي بأن هذه الأندية هي أغطية للماسونية التي هي الداعم الأكبر لاسرائيل. علماً بأن هذه الأندية كانت تتميز بخاصيتين:

-الخاصية الأولى انها تختار أنبه وأنجح وأذكى الطلاب والطالبات، أو العاملين في الحقل الاجتماعي والسياسي والثقافي.

الخاصية الثانية: انها نجحت في اقناع كل من تستقطبه كما أهله كما المجتمع المحيط بأن أعمالها متجهة كلها للخير ولدعم المحتاجين ولمكافأة المبدعين.

قرأنا كتباً عديدة ضد الماسونية لرجال دين مسلمين، وقرأنا مقالات وكتابات مختلفة لأدباء ومفكرين كلها تعتبر الماسونية جماعة داعمة لاسرائيل، تحت اعتقاد بأن مؤسسيها هم من اليهود..

كنا نقابل أصدقاء او معارف او مواطنين، رجال أعمال او حزبيين، يشدون على أيادينا في التحية بطريقة معينة وكنا نستمع الى من يشرح لنا بأن هذه التحية هي لماسونيين، وان في أصابع بعضهم خواتم ذات رسوم معينة تشير الى انهم من الماسون.

كان كل سياسي او رجل دين او حتى مصلح ديني او اجتماعي او ثائر ناجح متهم من خصومه بأنه ماسوني.. هكذا كان حال جمال الدين الأفغاني الذي اتهمه أنصار السلطان العثماني بأنه ماسوني - واتهم التقليديون المحافظون في الأزهر الشيخ محمد عبده انه ماسوني وأسقط الأخوان المسلمون تهمة الماسونية على جمال عبدالناصر.

وفي لبنان وزع خصوم الرئيس رشيد الصلح قبل انتخابات 1992 صوراً لاعلان نشر في الصحف عن اجتماع لمحفل الشرق برئاسة المحامي رشيد الصلح.

الثقافة السائدة في المجتمعات العربية تحرم أندية ((الليونز)) و((الروتاري)) لأنها غطاء للماسونية التي هي داعمة لاسرائيل، وما شذ عن هذه الثقافة سوى لبنان والاردن وعادت أندية ((الليونز)) و((الروتاري)) الى العمل في مصر بعد توقيع أنور السادات معاهدة ((كامب ديفيد)) يوم 26- 3- 1979.. وفسر ذلك بأنه توكيد لمطلب صهيوني بإعادة هذه الأندية للعمل في مصر كشرط من شروط ((السلام)) مع اسرائيل.

العداء لاسرائيل ثابت، فماذا عن العداء للماسونية؟

المفارقة هو ما كشفه كتاب سامي مروان مبيض الذي يحمل اسمه ((شرق الجامع الأموي)) (الماسونية الدمشقية 1868- 1965) الصادر عن دار رياض الريس للكتب والنشر – وقد قرأنا عنه تقريراً مختصراً في جريدة ((النهار)) خلال شهر  رمضان العام 2019، وحصلنا على طبعته الثانية – ومنها نقتبس وننشر هذه المعلومات وأبرزها ان معظم قادة العمل الوطني والعربي في بلاد المشرق وتحديداً في لبنان وفي سورية كانوا من الماسونيين.. وهذه الحقيقة التي يعرفها كثيرون - ربما لم يجهروا بها خوفاً منه الاتهام بالعمالة لاسرائيل - قدمها الكتاب بتجرد واثباتات مصورة.. وها هو وبعد صدور طبعته الثانية لم يلق أي اعتراض او رد او نفي من ورثة هؤلاء القادة السياسيين اللبنانيين والسوريين الذين سنورد أسماءهم مع صور لهم في هذه المقالة.

قبل العرض لا بد من ايراد ما ورد في غلاف كتاب ((شرق الجامع الأموي)) الأخير بالنص.

شرق الجامع الأموي الماسونية الدمشقية 1868- 1965

ظهر أول محفل ماسوني في دمشق في نيسان/ ابريل عام 1868، ونشطت الماسونية في المجتمع الدمشقي حتى صيف 1965 (يورد الكاتب ان هذا التاريخ شهد كشف قضية الجاسوس الصهيوني في دمشق المرشح لعضوية قيادة حزب البعث الحاكم ايلي كوهين، وكان قدم نفسه للرجل القوي في فترة ما في حزب البعث أمين الحافظ حين كان ملحقاً عسكرياً لسورية في سفارتها في الأرجنتين، تحت اسم كامل امين ثابت..)  ما ورد بين الهلالين هو من اضافات ((الشراع))) ونتابع مع الكاتب قوله:

في خلال ما قارب مائة عام دخل في عشيرة البنائين الاحرار (الاسم العربي للماسون) عدد كبير من نخبة رجال السياسة والعلم.

بعد احتلال فلسطين عام 1948، بدأت الماسونية تتراجع في المجتمع السوري, ووجهت اليها اتهامات بالجاسوسية والتآمر والسعي الى فرض حكمها على المشرق العربي.

الماسون الدمشقيون تركوا الباب مفتوحاً أمام كل هذه الاتهامات، وبقي السؤال: هل كانت الماسونية حقاً حصان طروادة للصهيونية العالمية؟ وهل كان ماسون دمشق يسعون حقاً الى ان يحكموا العالم، على الرغم من انهم لم يفلحوا حتى في حكم مدينتهم طويلاً؟ هل كانت الماسونية شراً في دمشق أم تنظيماً أهلياً حمل اوزار سنوات من القهر والفشل والاحلام الضائعة؟ هل كان الماسون الدمشقيون رجالاً أفاضل يسعون الى تطوير مجتمعهم، ام ان الماسونية استخدمتهم لتحسين صورتهم في المشرق العربي.

هذه هي آخر كلمات المؤلف سامي مبيض على غلاف كتابه، أما مقدمته فحملت أسباب اهتمامه بأمر الماسون حين يورد ان اثنين من أفراد عائلته كانا من العشيرة السرية، هما جده القاضي احمد عزت الاستاذ وعم جدته امير الحج الدمشقي، ورئيس مجلس الشورى عبدالرحمان اليوسف.

بعد احتلال فلسطين عام 1948 صار الناس يصفون البنائين الاحرار بالخونة والمشعوذين.. هنا يقول الكاتب واصفاً جده وعم جدته بأنهما كانا من الوطنيين المخلصين، فالقاضي احمد عزت أسس مع نائب دمشق وزعيمها فخري البارودي في الخمسينيات معهد الموسيقى الشرقي، والثاني اليوسف كان قائداً وحامياً للحجاج الدمشقيين في مسيرتهم من عاصمة الأمويين الى مكة المكرمة، وفي فصله عن المحفل السوري الأكبر ان كبار دمشق كانوا يفضلون الانتساب الى محافل عربية واسكتلندية بسبب ارثها المناهض للاستعمار الاوروبي بعيداً عن محافل  لندن وباريس المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع أباطرة المال الصهاينة.

تساؤلات عديدة عن طبيعة ولاء أقربائه ومعارفهم حملها مبيض لآخر الأحياء من الرعيل الأول من ماسون دمشق د. جورج لاذقاني من محفل سورية ولبنان، وكان طبيباً وضابطاً سابقاً في الجيش العثماني.. التقاه الكاتب في دمشق عام 1993 وقد عرفه عليه د. نقولا شاهين ابن أحد أركان الماسونية الدمشقية في النصف الأول من القرن العشرين انسطاس شاهين.

ينقل مبيض عن د. لاذقاني وكان قد تجاوز المئة عام وكان ما زال في صحة جيدة متمتعاً بذاكرة حديدية بأن الماسون الدمشقيين هم من أعلن استقلال لبنان وسورية مرتين الأولى عن الدولة العثمانية عام 1918، والثانية عن الانتداب الفرنسي عام 1946 (لبنان عام 1943).

وعندما يطرح الكاتب تساؤلاً اضافياً اساسياً هو اذا كان الماسون هكذا وطنيين ولهم تاريخ مشرف فلماذا هذه الحملة عليهم، لينقل الاجابة على لسان د. لاذقاني:

((عليك ان تقرأ أكثر يا بني لكي تعرف الحقيقة)).

ونحن الآن نقرأ في كتاب سامي مروان مبيض علناً والقارىء، نفتح ابواب معرفة الجديد عن الماسونية من دون ان نغفل عداءنا المصيري للصهيونية واسرائيل. مع التذكير بأن هدف هذه المقالة هو استحضار او التذكير بأسماء كبار الماسونيين في لبنان وفي سورية. وهم من كبار العروبيين والوطنيين في هذين البلدين.

بل لعلنا اذا أوردنا اسماءهم خارج خانات وضعهم فيها خصومهم السياسيون او منافسوهم او التوصيفات الحزبية اليسارية والمتمسلمة المعلبة الجاهزة، بات علينا ان نعيد التقييم متخلين عن أي اسقاط او اتهام، ساعين للقراءة والبحث والتدقيق وصولاً الى الحقيقة نفسها.. اذ ان الاسطورة التي عششت وما زالت في عقول الكثيرين عبر الزمان تعيد تأثير الماسونية كما ورد في كتب سابقة الى ليلة مقتل الامام علي بن ابي طالب في القرن الأول الهجري لتصل الى تفجير الربيع العربي في بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين وما بينهما.. لعل أعظمه كان في اغتصاب فلسطين 1948، وقبلها اسقاط الدولة العثمانية عام 1918 وكل حدث جلل وقع على امتداد بلاد العرب والمسلمين.

كتاب ((شرق الجامع الأموي)) زاخر بالصور والمعلومات عن الماسون السوريين واللبنانيين، نقتطف منها المثير قراءة والمثير استغراباً ودهشة ويبقى عنوانه الدائم: ((اقرأ أكثر كي تعرف أكثر)).

انطون سعادة ورياض الصلح ماسونيان تقاتلا وقتلا

الصلح هو سياسي وثائر ومفكر عربي معروف.

وسعادة هو مؤسس الحزب السوري القومي.

الصلح العروبي هو بطل المعادلة التي أدت لاستقلال لبنان عن فرنسا وعدم ضم لبنان الى سورية.

سعادة هو صاحب نظرية سياسية – فكرية – جغرافية عنوانها ان لبنان هو جزء من سورية.

هذا هو المتداول.. مع تفصيل ان قناعة سعادة الفكرية السياسية دفعته للتآمر على وطنه لبنان، مما دفع رياض الصلح الى اعدامه.. غير ان ما لم يكشف يتم تداوله كثيراً ان الاثنين كانا من الماسون، بل ان رئيس سورية الانقلابي حسني الزعيم وكان قدم خدمات عديدة لاسرائيل وهو كان عرض توطين الفلسطينيين المهجرين من أرضهم بعد اغتصاب وطنهم في شمالي شرق سورية.. كان أيضاً ماسونياً.

الماسوني رياض الصلح أعدم الماسوني انطون سعادة فلماذا لم تتدخل الماسونية لانقاذ الاثنين من مصير صفتي القاتل والمقتول.. ولماذا سمحت للماسوني رياض الصلح ان يقتل الماسوني انطون سعادة، ثم لماذا سمحت لمخبر بريطاني عميل في الحزب السوري القومي ان يقتل ماسونياً بحجم رياض الصلح بعد اعدامه سعادة بعامين؟ بل ولماذا لم يعدم حسني الزعيم انطون سعادة ليسلمه الى لبنان، ولماذا لم يأخذ رئيس الجمهورية الماروني بشارة الخوري على عاتقه عبء اعدام سياسي لبناني مسيحي؟

هل هذه التساؤلات هي لنفي تهمة الماسونية عن أي منهما؟ أم هي للاشارة الى ضعف تأثيرها في قضايا مصيرية ومأساوية بهذا الحجم؟ ام هي للقول بأن مسار التاريخ ليس حتمياً او صنمياً او نمطياً.. واذا كانت الماسونية معدومة الأثر في منع رياض الصلح من اعدام سعادة.. ثم من منع مجرم ثوري قومي من قتل الصلح فهذا يعني انها معدومة الاثر وهي الأمور الكثيرة الأهم.

في كتاب ((شرق الجامع الأموي)) يذكر الكاتب في الصفحة 102 ان محفل سورية ولبنان أقام عام 1949 حفلاً تكريمياً كبيراً على شرف قائد جيش الانقاذ في فلسطين فوزي القاوقجي، الذي حارب العصابات الصهيونية مرتين خلال الثورة الفلسطينية الأولى عام 1936 وخلال حرب فلسطين الكبرى ما بين 1947 و1948.

يضيف الكاتب: ((في سنوات لاحقة عند توجيه الاتهامات الى الماسون السوريين بالارتباط بالصهيونية كان البعض يشير الى هذا الحفل ويتساءل: ((كيف لتنظيمهم ان يكون كذلك وقد كرّم شيخ المقاومين العرب في فلسطين)).؟

لكن سؤالاً شرعياً يفرض نفسه هنا: أليس هذا التكريم هو لتغطية انتماء الماسون الحقيقي؟ ألا يشبه هذا الغطاء الأغطية الأخرى كـ((الليونز)) و((الروتاري))؟.. ألا يشبه أيضاً غطاء الماسونية للصهيونية والتكريم هو لابعاد الربط بين الحركتين؟ كل هذا جائز.. ويحتمل الخطأ أيضاً.

قيادة سورية الوطنية.. ماسونية: فارس الخوري، جميل مردم بك، عبدالرحمان الشهبندر

على الرغم من وزنهم في تاريخ النضال السوري ضد المحتل، كان كل من جميل مردم بك، وعبدالرحمان الشهبندر من الأسماء الاشكالية في تاريخ سورية الحديث، كلاهما عمل في السياسة وحاول شطب الآخر من على مسرح الأحداث، إما سياسياً او جسدياً وقاما بتمزيق بعضهما البعض على الرغم من صلة الأخوة الماسونية الجامعة بينهما.

عام 1937 انفجرت قنبلة داخل سيارة الرئيس جميل مردم بك وهو يدخل بناء السرايا الكبيرة، وعلى الفور وجهت أصابع اللوم الى معلمه القديم وخصمه الحالي عبدالرحمان الشهبندر، وعندما قتل الشهبندر برصاص الاستخبارات الفرنسية عام 1940، وجهت عائلته الاتهام فوراً الى جميل مردم بك، هرب هذا الى العراق مع رفيقيه: لطفي الحجار، وسعدالله الجابري، الى ان برأت محكمة عسكرية فرنسية الثلاثة، ولكن شكوك الضلوع بالجريمة، لم تفارق جميل بك حتى وفاته عام 1960.

كان رفيقه الماسوني فارس الخوري أكثر اعتدالاً وقبولاً لدى أطياف المشهد السياسي السوري كافة.. فقد انتسب الى محفل ((نور دمشق)) الماسوني وأصبح استاذاً أعظم من الدرجة العليا الثالثة.. وكان علاّمة في القانون وأسس نقابة المحامين في سورية وشارك في وضع الدستور السوري، وهو من بايع الأمير فيصل حاكماً على ولاية الشام ليكافئه الأخير بتعيينه أول وزير للمالية في عهده. ليعمل مع الشهبندر في السرايا الكبيرة.. وشارك الخوري في الثورة السورية الكبرى.. وأصبح رئيساً للمجلس النيابي السوري وترأس الوفد السوري الى المؤتمر التأسيسي للأمم المتحدة في سان فرنسيسكو عام 1945.

استفاد الخوري من علاقاته الماسونية لبناء جسور بين العرب والرئيس الاميركي هاري ترومان قبل تأييد الأخير لقيام كيان اسرائيل مكان فلسطين المحتلة.

والشهبندر ايضاً استثمر علاقاته العالمية الواسعة لنصرة الشعب السوري خلال العدوان الفرنسي. وكان لنشاطه مع صديقيه الماسوني حسن الحكيم والماسوني فارس الخوري اثر في تغيير المناخ الدولي تجاه الثورة السورية.

الثورة السورية الكبرى كما يورد الكاتب في ((شرق الجامع الأموي)) كانت من ابتكار وتنفيذ الماسونيين الدمشقيين على الرغم من فشلها العسكري.

 

من خدم اسرائيل أكثر الماسونية.. ام حافظ الاسد؟

اذا كانت الماسونية هي الداعم الأول للعدو الصهيوني فهل كانت لتخدم اسرائيل بأكثر مما خدمها آل الاسد منذ ان حكموا سورية منذ العام 1970.. بعد ان خطفوا السلطة على دفعتين (في الدفعة الأولى خطفوها من الناصريين والوحدويين اثر حركة 8 آذار/ مارس 1963، وفي الدفعة الثانية خطفها حافظ من البعثيين الآخرين المشبوبين بصبغة الاقلية العلوية عام 1970 عندما انقلب حافظ الاسد على زميله صلاح جديد).

أسرة آل الاسد قدمت لاسرائيل خدمات كان يستحيل ان تحققها او تقدمها الماسونية نفسها حتى لو حكمت برموزها سورية كلها لنحو نصف قرن كامل.

انها المفارقة نفسها التي يؤلفها العقل الجمعي الشعبي كلما ثار ضد رئيس او شخصية عامة ليتهمه بأن والدته يهودية.. هكذا قال خصوم السادات من المصريين والعرب عندما ذهب الى اسرئيل، وهكذا وصف خصوم القذافي والدته السيدة عائشة، وهكذا وصف خصوم ياسر عرفات من الفلسطينيين والعرب والدته رحمهم الله جميعاً.

لكأن الانحراف السياسي او الاجتهاد الذي يحمل المصائب، او استفزاز مشاعر الناس وقهرها والخروج على اجماعها، هو فكر من لا يمكن ان يأتي الا من كانت أمه يهودية.

لاحظوا في التركيز على هوية الأم لأن أصل اليهودي يعود بالنسب الى والدته دائماً.

 

هل صحيح ان 18 نائباً لبنانياً حالياً هم أخوة في الماسونية؟

قال أحد المهتمين بمتابعة نشاط الماسونية في لبنان لـ ((الشراع)) بأن في المجلس النيابي الحالي في لبنان 18 نائباً هم أخوة في الماسونية، وأن للماسونية في لبنان عشرات المحافل المحلية، منها 18 تعمل بترخيص من المؤسسات الرسمية اللبنانية وان هناك سياسيين كباراً بعضهم من الرؤساء السابقين أعضاء في هذه المحافل، وان أبرز ما تشهده هذه المحافل انها تلبننت، حيث سيطرت عليها العصبيات المذهبية، وبات كل حفل مهتم بأعضائه من المذهب الذي يتشكل أعضاؤه من فئة مذهبية معينة.. وفي هذا المجال فإن الأقليات في لبنان تحظى بسطوة في المحافل الماسونية في لبنان.

وتفسيراً لعجز الماسونية عن منع رياض الصلح من إعدام انطون سعادة وهما ماسونيان، والعجز عن حماية الصلح الذي أغتيل في عمان بعد إعدام سعادة بسنتين، فإن هناك مساحة من الحرية في عمل المحافل الشرقية – العربية والمسلمة تسمح لها بهامش تصرف بعيداً عن هيمنة الماسونيات او المحافل الغربية.