2019-04-25 17:11:50

ملاحظات على أداء الشيخ عبد الأمير قبلان تفريط بالاوقاف واستبعاد الفقهاء  وحصر الاهتمامات بعائلته / بقلم الشيخ محمد علي الحاج العاملي

ملاحظات على أداء الشيخ عبد الأمير قبلان تفريط بالاوقاف واستبعاد الفقهاء  وحصر الاهتمامات بعائلته / بقلم الشيخ محمد علي الحاج العاملي

ملاحظات على أداء الشيخ عبد الأمير قبلان تفريط بالاوقاف واستبعاد الفقهاء  وحصر الاهتمامات بعائلته / بقلم الشيخ محمد علي الحاج العاملي

ملاحظات على أداء الشيخ عبد الأمير قبلان تفريط بالاوقاف واستبعاد الفقهاء  وحصر الاهتمامات بعائلته / بقلم الشيخ محمد علي الحاج العاملي

مجلة الشراع 26 نيسان 2019 العدد 1898



كثيرة هي الملاحظات التي يمكن أن ندونها على الأخ الشيخ عبد الأمير قبلان، نوجزها بما يلي:

أولاً: على مستوى الأوقاف

اتسمت سيرة الإمام السيد موسى الصدر والإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بالمناقبية الرفيعة، وقد سعيا بكل جهدهما لزيادة الأوقاف، والحفاظ عليها، وتنميتها.. ويظهر ذلك من تشييد الإمام الصدر لمستشفى الزهراء، وتأسيس الإمام شمس الدين للجامعة الإسلامية، في حين أن الشيخ عبد الأمير قبلان ليس لم يسع لتنمية الأوقاف فحسب، بل باع منها، وفرط بها، وللتذكير: باع مسجد الدكوانة، وباع مسجد انصار، وباع شققاً وعقارات في: البابلية، وبئر حسن، وبئر العبد، وطيردبا، والعباسية..

ثانياً: على مستوى علماء الدين

بالرغم من عدم كونه عالماً مجتهداً، لكنه كان يجب أن يعوّض ذلك باحتضان أهل العلم والدين، وتبجيلهم، وإعزازهم.. وليس تجاهلهم.
الشيخ قبلان استبعد الفقهاء، لم يعط أهل الاجتهاد مكانتهم، تدنى مستوى المعممين في عهده، قرّب الدونيين، رفع مَن لا يستحق، وتفاعل مع أخس الطبقات بين أهل العلم..

ثالثاً: طغيان الساسة على علماء الدين

تمدد النفوذ السياسي للمجلس الشيعي بشكل لافت في عهد قبلان، وذلك بفعل أسلوبه، الذي توخى عبره أن يلجأ ساسة الشيعة لكي يعتمدوا قبلان الأب، ولاحقاً الابن، حتى ولو كان ذلك على حساب العلماء والمجلس الشيعي..
فلو لم يتعاط بهذه الطريقة لما تم خرق القانون ومخالفته في سبيل جعله رئيساً للمجلس، حيث إن المادة (12) من قانون المجلس تشترط في رئيس المجلس أن يكون دون الـ 65 من عمره.. والمادة (11) منه تشترط أن يكون عالماً مجتهداً.
كما تم تعيين نجله أحمد في منصب المفتي الجعفري الممتاز من دون وجه حق.. فتم خرق القوانين بقرار من ساسة الطائفة بغية تركيز وضع قبلان الذي حوّل القرار الداخلي للمجلس الشيعي للسياسيين، وتالياً اضمحل دور أهل العلم، إذا لم نقل انعدم..

رابعاً: صرف النفوذ

خلال فترة السيد موسى الصدر لم يعيّن أياً من أقاربه في المجلس، وكذلك في فترة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي لم يعيّن أحداً من أقاربه؛ أما الشيخ عبد الأمير قبلان فالعكس تماماً، فلم يترك منصباً يتمكن فيه من تعيين أحد من أقاربه وخواصه إلا وعيّنه.. سواء في المجلس الشيعي أو الإفتاء الجعفري أو مستشفى الزهراء..

خامساً: دور المجلس ومكانة الطائفة

أدى المجلس الشيعي في عهدي الصدر وشمس الدين دوراً مميزاً على المستوى الوطني والعربي والإسلامي.. فكان لقادته مشاركات في العالمين العربي والإسلامي ذات أهمية للغاية، واليوم انتفى هذا الحضور، ولم يعد له أي دور، حتى على الصعيد المحلي، وانحصرت اهتمامات رئاسته بالشؤون الخاصة لآل قبلان فقط.

الشيخ محمد علي الحاج العاملي