2019-04-11 14:07:36

النائب السابق فارس سعيد: أنصح باسيل بالتمايز عن حزب الله اذا أراد الرئاسة / حوار فاطمة فصاعي

النائب السابق فارس سعيد: أنصح باسيل بالتمايز عن حزب الله اذا أراد الرئاسة / حوار فاطمة فصاعي

النائب السابق فارس سعيد: أنصح باسيل بالتمايز عن حزب الله اذا أراد الرئاسة / حوار فاطمة فصاعي

النائب السابق فارس سعيد: أنصح باسيل بالتمايز عن حزب الله اذا أراد الرئاسة / حوار فاطمة فصاعي

مجلة الشراع 12 نيسان 2019 العدد 1896

 

*ليس هناك حكومة والقرار بيد حزب الله

*اعطوا السياسة لحزب الله حتى يحصلوا على ادارة شؤون اللبنانيين

*ليس هناك حكومة في لبنان وكل السلطة راحت في فخ التسوية

*حزب الله يريد ان يعوض عن هذا الحصار من خلال وضع يده على مقدرات الدولة

*المسيحيون صوتوا للتيار والقوات ولم يحصلوا على ما وعدوا به

*من يريد الوصول الى رئاسة الجمهورية فليتمايز عن حزب الله

*اعتقد ان القوات لن تذهب الى حدود التفاهم مع حزب الله

*لو زار بشار الاسد لبنان سيدخل لبنان في مواجهة أعمق مع دوائر القرار العربية ومع الخارج

 

يعتبر النائب السابق الدكتور فارس سعيد بأن الحكومة غير موجودة، مشيراً الى ان السلطة كلها راحت في فخ التسوية بعد ان أعطت السياسة لحزب الله مقابل الحصول على ادارة شؤون اللبنانيين اليومية. ويؤكد سعيد بأن العقوبات الاميركية على ايران سيكون لها تأثيرها الكبير على الاقتصاد اللبناني وصولاً الى انتهائها بأشكال مختلفة من حيث التداعيات.

ويرى سعيد بأن الشارع المسيحي ((مطلّق)) مع القوى السياسية بعد ان منح أصواته للتيار والقوات مقابل عدم حصوله على شيء.

هذه المواضيع وسواها تحدث عنها سعيد في هذا الحوار:

 

#تم اقرار خطة الكهرباء بعد مساعي عدة لاقرارها. ما رأيك؟

-جيدة والعبرة في التنفيذ. السلطة في لبنان تبحث عن Success Story أي نجاح من أجل اقناع نفسها واقناع اللبنانيين ان ما قامت به هو جيد، بمعنى اعطينا السياسة لحزب الله حتى نحصل على ادارة شؤون اللبنانيين اليومية من ماء وكهرباء وطرقات وزحمة سير وكأن الدولة اللبنانية هي مجلس بلدية لبنان الكبير وليست حكومة لبنان السياسية لأن النفوذ ليس لدى هؤلاء وبالتالي يطبلون ويهللون انهم نجحوا في خطة الكهرباء.

ما نريده كلبنانيين هو كهرباء 24/ 24 وأذكر الجميع انه عندما دخلنا في اقتتال داخلي عام 1975 كانت الكهرباء 24/ 24 ساعة وهذا لم يمنع اللبنانيين من دخولهم في الحرب. اذا كان هذا النجاح يؤمن جزءاً من المعنويات لهذه السلطة وراحة للشعب اللبناني هذا شيء جيد. نحن نريد الراحة للبنانيين والمعنويات لهذه السلطة.

#يبدو انك غير راضٍ عن أداء الحكومة؟

-ليس هناك حكومة في لبنان. النفوذ في لبنان والقرار هو لدى حزب الله. حكومة لبنان تعمل لمصلحة حزب الله وأعتقد بأنه من الأمور الأساسية التي يجب ان ندركها جيداً ان ما يطلبه العالم من حكومة لبنان هو إعادة رسم الحدود بين نظام مصلحة اللبنانيين وبين حزب الله. ولا أعتقد ان هذه الحدود هي قيد الرسم من قبل الحكومة او من قبل السلطة مجتمعة لأن كل السلطة دخلت في فخ التسوية وقُبض عليها من قبل اليد الحديدية التي يمارسها الحزب في الداخل اللبناني.

وبالتالي أصبح لا فرق بين الدولة او الجمهورية اللبنانية وحزب الله. الجمهورية اللبنانية وحزب الله هما وجهان لعملة واحدة. وبالتالي أعداء حزب الله سيتحولون الى أعداء الجمهورية اللبنانية، وأصدقاء حزب الله هم أصدقاء الجمهورية اللبنانية. وهذا ما سيزعج مصلحة لبنان ومصلحة اللبنانيين في المستقبل القريب.

#ولكن حزب الله اليوم في وضع لا يحسد عليه في ظل العقوبات الاميركية التي فرضت على ايران وتأثر بها تباعاً حزب الله؟

-لذلك وبسبب محاصرة الحزب في الخارج يريد التعويض عن هذا الحصار من خلال وضع يده أكثر وأكثر في الداخل اللبناني على مقدرات هذه الدولة وأعطي مثلاً على ذلك وهو ان مارك بومبيو يقول بأن الحرس الثوري الايراني هو منظمة ارعابية فيرد عليه محمد جواد ظريف بأن الجيش الاميركي هو منظمة ارعابية. ولكن الجيش اللبناني على تنسيق تام مع الجيش الاميركي. هل الجيش اللبناني هو منظمة ارعابية أيضاً؟. ما هو رأي رئيس القوى المسلحة أي فخامة رئيس الجمهورية بهذا الكلام؟.

ما هو رأي معالي وزير الدفاع؟ وبالتالي ليس هناك من حدود بين مصلحة اللبنانيين والجمهورية اللبنانية ومصلحتها وحزب الله.

وهذا ما سيزيد الطين بلة وسيضع لبنان وكل اللبنانيين بكل مصالحهم في مهب الريح.

#ماذا عن تداعيات هذه العقوبات على الاقتصاد اللبناني؟

-هناك عدة تداعيات لهذه العقوبات. الشكل الأول والمبسط هو ادراج بعض أسماء الذين يدورون في فلك الحزب على لائحة الارعاب مما سيبعث رسائل تحذيرية للداخل اللبناني للابقاء على حزب الله.

جوهر المسألة هو ان الحزب قال للبنانيين وأقنعهم: اذا اعطيتموني السياسة أعطيكم استقراراً. الاميركيون يقولون للبنانيين ولم يقنعوهم حتى هذه اللحظة انه اذا استمريتم بإعطاء السيادة لحزب الله سنهدد الاستقرار. وبالتالي تحول لبنان الى صندوق بريد. واللبنانيون يعانون اليوم من هذا الموقع الذي هو بين نارين.

#التداعيات لن تقتصر على الاقتصاد حتماً؟

-عندما تبدأ اقتصادية تنتهي بأشكال مختلفة.

#تتردد معلومات او اشاعات بأنه ثمة عقوبات اميركية على الرئيس نبيه بري ايضاً؟

-ليس لدي معلومات في الواقع. ولكن لا استبعد ان يكون هناك أسماء لقامات وطنية لبنانية مسيحية ومسلمة حلفاء او يدورون في فلك حزب الله.

#ما سبب انقطاع الود بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية علماً ان التقارب الذي حصل بينهما عكس نوعاً من الارتياح في الشارع المسيحي؟

-لا أعلم ماذا يحصل بينهما ولا يهمني. ولكن منذ حوالى عامين تقريباً قالت القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر للمسيحيين: اذا اعطيتمونا ثقتكم نعدكم بغد مسيحي أفضل على المستوى المعنوي والسياسي والاداري.

المسيحيون اعطوا الثقة للقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ولم يخجل لا القوات ولا التيار للقول نحن نستنسح تجربة الثنائي الشيعي.

ما على المسيحيين سدوده أي صوتوا لـ ((القوات)) وعون. وما على ((القوات)) وعون الا ان يفوا بما وعدوا به من غد مسيحي أفضل لم نره. هذه هي المعادلة.

#هل الشارع المسيحي بأفضل حالاته؟

-الشارع المسيحي اليوم يشبه الشارع الشيعي والسني والدرزي. هو شارع مطلّق مع القوى السياسية والسلطة السياسية وهو شارع يبحث عن لقمة عيشه ويلمس يوماً بعد يوم بأن الوعود السياسية التي قدمت له خلال مرحلة الانتخابات كانت من باب الوعود فقط ولم يطبق شيء من هذا الكلام.

#هناك محاولات لإيصال الوزير جبران باسيل الى سدة الرئاسة، خصوصاً من قبل العماد ميشال عون. ما رأيك؟

-اعتقد بأن مرشحي رئاسة الجمهورية يعتقدون انهم اذا تقربوا من حزب الله يصلون الى سدة الرئاسة واذا ابتعدوا عنه لا يصلون اليها. ربما هذا الحساب كان صحيحاً في الماضي. أما اليوم مع العقوبات الاميركية والحصار الذي تتعرض له ايران فأنا أنصح جبران باسيل وغيره ممن يريدون رئاسة الجمهورية ان يتمايزوا عن حزب الله.

#ماذا تفسر اذاً ((شبه الود)) القائم بين القوات اللبنانية وحزب الله ولا أريد ان أسميه تقارباً؟

-ليس هناك تقارب انما تبريد.

#ما سبب هذا التبريد اذاً؟

-لأن حزب الله يعتبر انه حاكم البلد وبأنه أسس لشيعية سياسية ورثت السنية السياسية بقيادة رفيق الحريري والذي بدوره ورث المارونية السياسية قبل الحزب.

ومثل كل الطائفيات السياسية في هذا البلد، تحاول هذه الطائفيات الامساك بسلطة لبنان وتوسيع مروحة صداقاتها بكل البيئات السياسية. النائب محمود عمار والنائب كاظم الخليل توفيا وهما شمعونيان وبالتالي ليس من الاستغراب اذا كان الرئيس عون او جبران باسيل او أي مرشح لرئاسة الجمهورية مع حزب الله.

الحزب يسعى ان يوسع مروحة علاقاته مع كل الطوائف في لبنان بحيث أسس اللقاء التشاوري عند السنة، لديه علاقة مميزة في الشارع الدرزي مع وئام وهاب وطلال ارسلان ولديه صداقة مارونية واضحة مع التيار الوطني الحر. ويحاول تبريد الأجواء مع القوات اللبنانية من أجل استمالتهم. يتكلم بكلام معسول بأنهم غير فاسدين وان أداءهم السياسي هو جيد.

ولكن لا اعتقد ان ((القوات)) تذهب الى حدود التفاهم مع حزب الله.

#هل نحن في عصر الشيعية السياسية؟

-نعم نحن في عصر الشيعية السياسية التي ورثت السنية السياسية والتي كانت بدورها وريثة للمارونية السياسية قبل الحريري.

#ما هو التالي؟

-((خلص ما بقى فيه)). هذه آخر عصفورية دخل اليها اللبنانيون. واعتقد ان ما يميز هذه الطائفة السياسية انها تحكم لبنان بعداء وهي على عداء مع المجتمع الدولي ودوائر القرار العربي. بينما السنية السياسية كانت على علاقة مميزة مع العالم العربي والخارج، كما ان المارونية السياسية أيضاً.

هذه الطائفية السياسية التي تتحكم بلبنان اليوم غير قادرة على فتح حساب في مصرف.

#ما رأيك بالقمة العربية. وهل توصلت الى نتائج مهمة؟

-أدت الى تمسك العرب بالشرعية الدولية بعكس سياسة ايران التي تقول بأن الأمور في المنطقة تحل من خلال الميليشيات والعنف. يعني بين سياسة ايران التي تقول بأن الأمور في المنطقة تحل من خلال الميليشيات والعنف وسياسة العالم العربي. أفضل سياسة العالم العربي التي ترتكز على الاحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

#رهانكم فشل على سقوط بشار الاسد. هل وجود الاسد شرعي؟

-في سورية هناك أربعة جيوش غير عربية تحتلها والأربعة بحاجة الى شخصية سورية تؤمن الغطاء الشرعي لاحتلال هذه الجيوش وبشار الاسد يؤمن هذا الغطاء الشرعي. وبالتالي هو موجود بشكل اصطناعي. ليس لأنه انتصر على الشعب السوري. وعاجلاً أم آجلاً فإن بشار الاسد هو على طاولة المفاوضات بين الروس والاميركيين وبين الايرانيين والاتراك وبين الايرانيين والاسرائيليين. بشار الاسد هو كنار في القفص لمن يريد ان يشتري وحتى هذه اللحظة ((ما جاب سعر)).

#ماذا لو زار الرئيس الاسد بيروت؟

-يكون قد أدخل لبنان في مواجهة أعمق مع دوائر القرار العربية ومع الخارج.

#أين أصبحت الحركة السياسية التي بدأت فيها منذ فترة؟

-أنا لست منظّراً سياسياً انما أنا متواضع اعتبر ان لبنان اليوم بحاجة الى معارضة ترتكز على ثلاث شرعيات.

-الشرعية اللبنانية: أي احترام الدستور واتفاق الطائف.

-الشرعية العربية: أي القرارات المنبثقة من الجامعة العربية.

-الشرعية الدولية: أي القرارين 1559 و1701.

هذه أمانة يجب ان يحملها اللبنانيون وعلينا ان ننسق بين كل المؤسسات لإعادة تكوين كتلة تاريخية تحمل أمانة لبنان.

#هل هذه الحركة هي استكمال لـ 14 آذار/ مارس. وإلى أي مدى متأثرة بها؟

-14 آذار/ مارس كان لها ظروفها وهذه لها ظروف أخرى، انما ما يربط هذه الحركة بـ 14 آذار/ مارس هو القناعة بأن الوحدة الداخلية في لبنان المسيحية – الاسلامية تصنع المعجزات.

ما حصل في الانتخابات هو عودة اللبنانيين الى مربعاتهم الطائفية بحيث أصبح هناك طائفة مميزة هي الطائفة الشيعية وحزب حاكم هو حزب الله بينما الآخرون هم ضواحي سياسية لهذه الشيعية السياسية التي تتحكم بكل شيء.

#غردت في الفترة الماضية كثيراً على ((تويتر)). ماذا تقصد بتغريدتك حول حزب الله موجهاً اليهم كلمة الآتي قريب؟.

-أصبحنا في الآتي من خلال ادراج الحرس الثوري الايراني على لائحة الارعاب وزيارة بومبيو وزيارة هايل وساترفيلد للمنطقة أليست تحذيرات تكفي للقول بأن الآتي قريب.

#هناك تغريدة وكأنك تدعو فيها الى السلام مع اسرائيل. ماذا كنت تقصد فيها؟

-أعتقد بأن العودة الى المبادرة العربية للسلام في بيروت 2002 هي مفتاح الحل للمنطقة. وانه ليس هناك استقرار حقيقي في المنطقة الا على قاعدة السلام العادل العربي  - الاسرائيلي والسلام بين أجنحة المسلمين، والمسلمين والمسيحيين والسلام في اوروبا. نحن في جنون عالمي له علاقة في اصطدام الطوائف والديانات والتيارات المدنية وبالتالي لا يمكن ان نعيش إلا بسلام.

نعم انا أريد السلام العربي الاسرائيلي على قاعدة المبادرة العربية للسلام أي على قاعدة الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وأنا مع رفع القيود أمام كل الحجاج مسلمين ومسيحيين ويهوداً على زيارة الأماكن المقدسة وأن نضع القدس تحت التدويل حتى تكون مدينة دولية مفتوحة لكل الأديان الثلاثة. نعم أنا مع السلام السني – الشيعي في اليمن والعراق وسورية ولبنان وأنا مع السلام بين المسيحيين والمسلمين.

فالسلام هو حجر الزاوية للعمل السياسي الذي من أجله وجدنا ونريد ان نناضل.

حوار: فاطمة فصاعي