2019-04-05 11:16:07

بيان تضامن ودعم عربي لانتفاصة الجزائر الشعبية أعادت احياء الربيع العربي

بيان تضامن ودعم عربي لانتفاصة الجزائر الشعبية أعادت احياء الربيع العربي

بيان تضامن ودعم عربي لانتفاصة الجزائر الشعبية أعادت احياء الربيع العربي

بيان تضامن ودعم عربي لانتفاصة الجزائر الشعبية أعادت احياء الربيع العربي

مجلة الشراع 5 نيسان 2019 العدد 1895

 

أصدر عدد من المثقفين العرب بياناً تضامنياً مع انتفاضة الشعب الجزائري, حمل تواقيع نحو خمسمائة شخصية عربية بارزة من المفكرين والاكاديميين والحقوقيين والاعلاميين, من كافة الأقطار العربية. ودعا البيان الشعوب العربية لدعم الانتفاضة ومساندتها حتى تحقق أهدافها المشروعة.

وفي ما يلي النص الكامل للبيان, وأسماء اللجنة التي أعدته:

 منذ عام 2011، دشنت الجماهير العربية وبخاصة قواها الشبابية، عصراً جديداًَ تميز بتحطيم حواجز الخوف والرعب وبروح الثورة ضد الاستبداد والفساد عبر انتفاضاتها السلمية الباهرة من أجل الحرية والكرامة والديموقراطية.

ورغم انقضاض أعداء الداخل والخارج على هذه الانتفاضات وإغراق بعض بلدانها في حروب تدميرية، ها هي الجزائر بعد السودان تهزأ من إرعاب وإرهاب القوى المعادية الساعية لإعادة الخوف وقتل الأمل في النفوس.

نعم ها هو شعب الجزائر بكل أطيافه وقواه الحية، يواصل حراكه ضد نظام مستبد فاسد تنخره المافيات العسكرية والأمنية والإقتصادية، رغم تقمصه ديموقراطية العسكر المزيفة. هذا النظام المدعوم من المستعمر السابق، لم يكتف بمصادرة إنتخابات 1991، بل أغرق الجزائر في حرب داخلية بين إرعاب السلطة وإرعاب السلفيين أدت إلى قتل مئات الآلاف واستنزاف ثروات وموارد هائلة. ثم أمعنت طغمته الحاكمة، وخصوصاً الأجنحة المتفرنسة منها في سياسات ((فرق تسد)) إثنياً، وجهوياً ولغوياً.. لضمان استمرار هيمنتها وسلبها لكل الثروات.

لم تكتفِ هذه الطغمة بذلك، بل إنها وبدون خجل حاولت ترشيح عبدالعزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة رغم عجزه الفاضح منذ سبع سنوات، وتواصل تنفيذ مخططاتها للالتفاف على الإنتفاضة وإجهاضها.. فإلى متى الإستهتار بهذا الشعب الغني بطاقاته البشرية وثرواته الطبيعية؟! إلى متى الإستهتار بهذا الشعب العظيم الذي قدم أكثر من مليون ونصف مليون شهيد لاستعادة حريته وكرامته واستقلاله وهويته العربية الإسلامية من المستعمر الفرنسي؟!

إننا نحن الموقعين أدناه، مثقفين، مناضلين، ناشطين ومهتمين بالشأن العربي العام تعبيراً عن التزامنا المبدئي بقضايا الحرية والكرامة والديموقراطية والنهوض والتقدم، نعلن ونؤكد ما يلي:

1 - تأييدنا ودعمنا المطلق لحق الشعب الجزائري في التعبير عن تطلعاته ونضاله السلمي من أجل الحرية والكرامة وإقامة نظام جديد ديموقراطي وعادل.

2- إدانتنا بأشد العبارات للنظام الاستبدادي وطغمته الحاكمة وأجهزته الأمنية وأجنحته الفاسدة.

3 - دعوتنا كل القوى الشعبية إلى مواصلة الإعتماد على الذات والعمل الدؤوب من أجل الحفاظ على سلمية الإنتفاضة وعلى الوحدة الوطنية وإلى احتضان الجيش كجزء من الشعب وليس أداة للسلطة المستبدة.

4- إشادتنا بتميز الإنتفاضة بدرجة عالية من التنظيم والإنضباط والوعي وتشديدنا على الحذر من السقوط في فخ القوى الخارجية المتآمرة وامتداداتها الداخلية، التي تسعى لإجهاض الإنتفاضة ودفع قواها لتكرار السناريو الدموي الذي انجرت إليه انتفاضات عربية أخرى.

5 - دعوتنا أفراد وضباط الشرطة والجيش، ليس فقط إلى عدم التورط في التصدي للإنتفاضة، بل وإلى الإنحياز للشعب وحمايته ومشاركته في حراكه السلمي ضد الطغمة الحاكمة، وصون الوطن ووحدته الوطنية من المطامع والتدخلات الخارجية.

إن هذا الحراك الشعبي العظيم المتواصل في الجزائر والسودان، يؤكد مرة جديدة حيوية الشباب والجماهير العربية وقدرتهم على توليد ومواصلة الإنتفاضات رغم كل التضحيات، ورفضهم الإستسلام والخضوع للقهر والإستبداد والفساد، وسعيهم للحرية والنهوض والتقدم. كما يؤكد هذا الحراك وحدة المواجهة رغم تعدد الأشكال والساحات بين أنظمة قمعية مرتهنة للخارج وبين شعوب تواقة للحرية والحياة الكريمة.

ختاماً، إذ نحيي كل الذين شاركوا بتوقيع هذا البيان فإننا نعتذر ممن لم يتسن لهم التوقيع, ومن وقعوا ولم ترد تواقيعهم لأسباب خارجة عن إرادتنا.

  أعضاء اللجنة المنظمة للبيان:

1-أحمد بو داود، إعلامي/ الجزائر. 2- الأمين البوعزيزي، باحث جامعي / تونس. 3- أيمن ابو هاشم، ناشط سياسي/ فلسطين. 4- حاتم الخشن، قيادي يساري/ لبنان. 5- حمزة بياري، ناشط سياسي/ الاردن. - سلافة خالد، ناشطة حقوقية/ السودان. 6- عثمان إدريس، قيادي سياسي / السودان. 7- غادة الشموري، باحثة اجتماعية / لبنان. 8- فاطمة بالعادل، معالجة نفسية/ المغرب. 9- فدوى الرحموني، ناشطة نقابية / تونس. 10- محمد خليفة، كاتب صحافي / سورية. 11- ولاء سعيد السامرائي، صحافية / العراق. 12- ياسين عبدالرزاق العامري، محام / اليمن.