النائب بطرس حرب: قانون الانتخاب ((عهّر)) النسبية لا يمكن ان نفكر بقضاء مستقل مع الوزير الحالي / حوار فاطمة فصاعي

النائب بطرس حرب: قانون الانتخاب ((عهّر)) النسبية لا يمكن ان نفكر بقضاء مستقل مع الوزير الحالي / حوار فاطمة فصاعي

*ممنوع اللعب بالبلد لتحقيق مصالح انتخابية
*من قال ان المسيحيين توّاقون للإقتتال في البلد!
*وصل التخاطب السياسي الى مستوى الانعدام الأخلاقي
*ان كانت الاجهزة الأمنية ليست على علم بما كان سيحصل في الحدث علينا ان نعيد النظر في تركيبتنا الأمنية
*الانتخابات ستحصل في موعدها إلا اذا حصل حدث جلل لا سمح الله
*التعديلات التي كانت مطروحة في قانون الانتخاب كانت لإفساح المجال لتزوير السلطة لنتائج الانتخابات
*القانون الانتخابـي كارثة الكوارث ومهيب ومخيف
*هناك استنسابية في القضاء ونريد ان نتحدى القضاء ووزير العدل
*المؤسف ان الوزير الجراح يأخذ طابع ((التنمير)) وإلقاء المسؤوليات على الآخرين
*الحل لأزمات لبنان بإيجاد ناس أوادم
*أخطاء وزير الخارجية هل هي ضمن خطة مدروسة؟
*تحالفي مع فرنجية نهائي وهناك حلفاء آخرون

النائب بطرس حرب

أفرغ النائب بطرس حرب ما في جعبته من ملاحظات وانتقادات وعتب في هذا الحوار حيال الوضع السياسي القائم وما حصل في الآونة الاخيرة من سجال سياسي كاد ان يقيم الدنيا ولا يقعدها، والذي وضعه في خانة تحقيق المصالح الانتخابية.
فلدى النائب حرب مآخذ حول القانون الانتخابـي الذي وصفه بكارثة الكوارث، مشيراً الى انه بصدد تخصيص مؤتمر صحافي للحديث عنه وعن ملاحظاته حوله.
من جهة اخرى، اعتبر حرب ان هناك استنسابية في القضاء وإن كان هناك قضاة يفتخر كلبناني في وجودهم في السلطة القضائية، ولكنه أكد ان القضاء لن يستقل في ظل وجود وزير العدل الحالي.
هذه المواضيع وسواها تحدث عنها حرب في هذا الحوار:

# هل الأزمة التي مر بها لبنان مؤخراً يمكن ان تمر على خير خصوصاً ما جرى مؤخراً بين التيار الوطني الحر وحركة ((امل))؟
– هناك فرق بين الأزمة كأزمة وبين الممارسات التي خلقت الأزمة. بالنسبة للأزمة لا أحد له مصلحة في استمرارها لأن انعكاسها على مسار البلد سيكون كارثياً وسوف تهدد الانتخابات النيابية، وما من أحد قادر ان يتحمل هذه المسؤولية، اي ممارساته التي قد تؤدي الى انهيار الآلية الديموقراطية للإنتخابات النيابية وتعرض العمل الحكومي والعهد كله للإهتزاز.
والسؤال هو: هل تراكم ((الأخطاء)) من قبل وزير الخارجية بهذا الشكل المتتالي، هل هو أخطأ ام ان ما حصل يدخل ضمن خطة موضوعة لمحاولة تموضع جديد قد يرضي بعض الأطراف المعنية التي تشكو من الوضع الحالي.
هذا النوع من التكتيك خطير جداً ويعرض كل البلد لخطر، فأنا أحاول ان أتصور السيناريو التالي، ماذا لو وقع حادث في ميرنا الشالوحي او الحدث وأدى الى وضوع ضحية، من يتحمل مسؤولية ما حصل ونتائجه وكلنا نعلم نتائج ذلك وتداعياته من اقتتال طائفي وغيره.
ممنوع اللعب في البلد لتحقيق مصالح انتخابية، اذا بقي هذا الاسلوب مستمراً فإن الأمر سيكون مخيفاً، خصوصاً انه يصدر عن اشخاص قريبين من رئيس الجمهورية، وهذا ما يجعل القصة خطيرة ويجعلنا نخاف مما ستؤدي اليه هذه الانحرافات في طريقة التعاطي السياسي من خلق مناخ من الممارسات الخاطئة دون اي احترام لأي مقاييس وأي قوانين وأي ميثاق وطني في العيش المشترك، وكأن الواحد يلعب قماراً على مستقبل البلد.
من قال ان شد العصب الطائفي والمذهبـي من المسلمين ضد المسيحيين، يوم مع الشيعة ويوم مع السنة، من قال انها الطريقة السليمة والتي تشد العصب، من قال ان المسيحيين تواقون للعودة الى الاقتتال في البلد.
التجارب المرة التي مر بها البلد لا تسمح لهذا النوع من المناورات التافهة السخيفة التي تهدد مصير الوطن ووحدة البلد. وتمنياتي ان لا يتكرر هذا النوع من الممارسات، مع العلم ان هذا النوع يدل على عدم الحس بالمسؤولية لدى بعض المسؤولين الذين يقدمون أنفسهم على انهم اساس لبنان وأن كل شيء في لبنان حصل بفضلهم، علماً ان لبنان وجد قبلهم وسيبقى بعدهم، لبنان لم يبدأ معهم ولن ينتهي معهم.
هذه القصة فيها استخفاف بالناس وثقافتهم، وهذا لا يجوز إطلاقاً وأنصحهم بالكف عن الممارسات هذه ولا يستعملوا وسائل لغش الناس او إثارتهم او لدفعهم نحو مواجهات عبثية ليصلوا الى مراكز انتخابية او حتى يؤمنوا مقعداً نيابياً.
عليهم ان يفهموا ان اللعب في مصير المواطنين سوف يؤدي الى اعادة توليد المآسي التي عشناها في الماضي، ونحن غير قادرين على استخدام الناس.
# هل ترد ما حصل في الآونة الاخيرة من أحداث في لبنان وممارسات الى أسباب انتخابية؟
– من المؤكد انها لأسباب انتخابية، هناك حملة انتخابية وكل مرشح يبحث عن الوسائل الممكنة حتى يحصل على صوت ولو من القمر. وبغض النظر عن الوسيلة التي ستستعمل فإن الغاية لا تبرر الوسيلة.
يحق لأي مواطن ان يعمل نائباً ولكن ليس من حق احد ان يدمر البلد، او يسبب مخاطر في البلد لجذب صوت إضافي.
# فإذن من اليوم وحتى حصول الانتخابات سيشهد لبنان حركات تجييش؟
– كثيراً جداً، وأتمنى ان أكون مخطئاً، وأطلب من الله ان لا نرى الخطاب السياسي في الحملة الانتخابية قد وصل الى مستوى من الانعدام الاخلاقي لأن الدلائل تشير الى اننا فقدنا واجب احترام الآخرين، وأن العملية الانتخابية نزلت الى مستويات معيبة، وأتمنى ان أكون مخطئاً علنا نحفظ على الاقل البقية الباقية من تراثنا الديموقراطي وحسن احترامنا وقبولنا لبعضنا.
# هل تعتبر ان البلد امام أزمات جديدة قد تعطل الانتخابات؟
– ما زلت مقتنعاً انه في عام 1958 لو ان السلطة اللبنانية والعسكرية منعت الانجراف الذي حلّ في ثورة 1958، لما حصلت الثورة آنذاك.
وأنا من الذين يقولون ان ما جرى في الحادثة الاخيرة هناك منطقة حساسة كمنطقة الحدث الملاصقة لمنطقة الضاحية الجنوبية حيث هناك ردة فعل شعبية على كلام قاله وزير الخارجية بحق رئيس مجلس النواب، مما أثار ردة فعل شعبية شيعية في الضاحية من ضمن المناطق الشيعية في لبنان.
هل يتصور مسؤول ان القوى الأمنية لم تتخذ تدابير لتمنع دخول هذا الطرف عند هذا الطرف وهذا الطرف عند ذاك، لمَ الجيش لم يمنع الدراجات من الدخول؟
لا أحد يقول لي ان هذه المسألة لم تكن واردة في الذهن وأنهم تفاجأوا بها. لا أبداً، ماذا كانت تفعل الاجهزة الأمنية والاستخبارات ان كانت ليست على علم بما كان سيحصل، فعلينا ان نعيد النظر في تركيبتنا الأمنية. لماذا تركوا الممارسة الخاطئة تحصل، الدخول الى الحدث خطأ ولكن لماذا تركوا الخطأ يحصل.
# هل ستحصل الانتخابات النيابية في موعدها وهل المؤشرات تدل على ذلك؟
– من الصعوبة ان لا تحصل الانتخابات إلا اذا حصلت حرب لا سمح الله، او اذا حصل حدث جلل كبير. ولكن لو أفلتت الأمور كما حصل في الآونة الاخيرة لربما حصلت حالة من الوضع الأمني الذي يعطل سلامة الجو الانتخابـي.
لا يوجد اي سبب يبرر عدم حصول الانتخابات، لذا من الطبيعي ان تحصل الانتخابات في وقتها، وأتمنى لو ان السلطة المشرفة على اجراء الانتخابات تمارس دورها. أنا سبق وطلبت وسوف أكرر الطلب في كل مناسبة، وقريباً سوف أعقد مؤتمراً صحافياً حول قانون الانتخابات والانتخابات لأن هناك أموراً في القانون يجب ان ننتبه لها، سبق وطالبت ان تشرف وتراقب وتشارك مؤسسات دولية ديموقراطية وليست سياسية على الانتخابات النيابية، بالإضافة الى هيئة الاشراف التي نتمنى ان تقوم بدورها بشكل كامل حتى تمنع الخروقات للقانون.
ما يجري اليوم على صعيد السلطة التي سوف تجري الانتخابات هو استغلال وتسخير المؤسسات والإدارات العامة للتوظيفات العشوائية الانتخابية.
وقد وجهت كتاباً لرئيس الحكومة طالبت فيه بممارسة حقي بالوصول الى المعلومات وهذا قانون أقره مجلس النواب، مضى اكثر من 15 يوماً ولم أحصل على جواب. اليوم سوف أطالب مجدداً بهذه المعلومات لأن فيها فضائح. هناك مؤسسات عامة مقفلة لا تعمل وتوظف فيها أشخاص، هذا أمر معيب. هناك مؤسسات في الشمال عندنا مقفلة وغير موجودة وظفوا فيها أناساً، ما الذي يفرق بينك يا وزير حيث وظفت الشخص لتحصل على صوته، وبين شخص آخر دفع لشخص المال للحصول على صوته.
هذا الأمر إهانة لكرامة المواطن ومخالفة لقانون الانتخابات ونزاهتها.
وبرأيي اننا تفادينا أكبر كارثة كانت للتزوير الانتخابي وهي أن يسمح للشخص في الانتخاب في مكان سكنه وليس مكان إقامته فعندها الكارثة والمأساة، وأكثر من ذلك الكارثة والمأساة كانت ستحصل أكثر في برامج تزوير نتائج الانتخابات لو اعتمدنا البطاقة الممغنطة.
هذه إصلاحات؟ هذه لإفساح المجال لتزوير السلطة لنتائج الانتخابات فليسمحوا لنا.
ما يطرحوه هو لتزوير الانتخابات وليس اصلاحات نحن تفادينا هذه الكارثة.
# ما هي ملاحظاتك على القانون الانتخابي علماً ًانني احترم رغبتك في عدم التصريح في هذه المقابلة لكونك ستخصص مؤتمراً صحافياً لذلك ولكن ما هي ملاحظاتك؟
– هذا القانون هو كارثة الكوارث. هذا القانون اعتمد النسبية و(عهّر)) النسبية, اعتمد النظام الانتخابي بالصوت الواحد التفضيلي و((عهّر)) الصوت الواحد التفضيلي. هذا القانون فرّق بين المتحالفين وأسقط التحالفات المبدئية وخيّر البرامج الانتخابية. هذا قانون جمع الاضداد لأن المطلوب من المرشحين ان يؤمنوا الحاصل الانتخابي وليس ان يؤمنوا حليفاًً سياسياً. لذلك ستشكل لوائح فيها تناقضات فرضها القانون. هذا القانون أعطى المواطن اللبناني الحق في انتخاب نائب وفرض عليه 9 أو10 لم يعط المواطن الحق في إعطاء رأيه بهم.
نحن في القرن21 وهذا قانون معيب ومخيف.هذا القانون عُمِل لشخص واحد, أحضرنا زراً وقلنا نريد ان نفصل جاكيت تناسب الزر وليس العكس.
# ترشحت للإنتخابات, ماذا عن التحالفات؟
– نويت نعم، وهذا القرار اتخذته المجموعة السياسية التي امثلها عادة. لا اخفي عليك انني رغبت في الارتياح خلال هذه الفترة بعد ان عملت ما عملته في الحياة السياسية، لكن حقي الشخصي ان أعيش حياتي لأنه في الحياة العامة لا يوجد حياة خاصة. ولكن المجموعة السياسية التي امثلها وبعد ان تشاورت معها رفضت ان تختار واحداً يمثلها غيري لأن المعركة دقيقة والقانون عجيب غريب والتحالفات غريبة عجيبة.
# التحالفات؟
– قيد البحث, ولكن هناك تحالفاً واضحاً بيني وبين الوزير سليمان فرنجية على ان نتعاون في الانتخابات المقبلة واعتقد ان هذا التحالف اصبح نهائياً. طبعاً هناك مرشحون آخرون سيكونون معنا في اللائحة.
# أين اصبحت قضية الاعلامي مارسيل غانم؟
– تقدمنا بدفوع شكلية لأننا مقتنعون انه لا يوجد نص يعتبر ما قام به مارسيل غانم جرماً جزائياً وهذا مبدأ شرعية العقوبات والجرائم.
الإدعاء مبني على شيء لا علاقة له بالموضوع. تقدمنا بدفوع شكلية ليس لأننا نريد ان نضيع الوقت او اننا لا نريد ان يمثل مارسيل غانم, لا بل قمنا بذلك لأن هذا من حقنا اي من حقوق الدفاع عن شخص متهم بشيء.
بكل أسف قاضي التحقيق الأول رده, قراره برأيي مخالف للقانون. طبعاً عندنا مجال, ان نستأنف ومراهنتنا كبيرة انه في الاستئناف ممكن ان يوقفوا الملاحقة ويكسروا قراره. الا انه خلال التشاور فيما بيننا قررنا ان نمثل ونعطي إفادتنا لنرى ماذا سيحصل في الملف, خصوصاً ان مارسيل غانم ملاحق لأنه استضاف محللاً سياسياً وجه قدحاً وذماً لرئيس الجمهورية فطلب وزير العدل ملاحقته. في الوقت الذي لم تتم ملاحقة كل الذين قاموا بتصريحات بالأمس كانت ستؤدي الى حصول مذبحة في البلد.
# هل هناك استنسابية في القضاء؟
– طبعاً, لذلك أقول اننا نريد ان نتحدى العدالة ونتحدى وزير العدل الذي طلب الإدعاء على مارسيل غانم بهذه الجرائم ولم يطالب بملاحقة كل من صرح بتصريحات كانت ستؤدي الى تطيير البلد. بهذا الجو, أخذنا القرار وقررنا ان لا نتقدم بمذكرة دفوع شكلية بل الذهاب مباشرةً الى المحكمة عند قاضي التحقيق كي يستمع لإفادته في 16 الجاري.
# متى سيستقل القضاء؟
– جاري وزير العدل. انا أقول انه مع الوزير الحالي لا يمكن ان نفكر بقضاء مستقل الطريقة التي حصلت فيها التشكيلات القضائية والتي كانت موجهة تجاه قضاة يؤمنون مصالحنا. هذا القضاء لا يمكن ان يكون مستقلاً في جو مثل هذا.
عندي مشروع اقتراح قانون قدمته لمجلس النواب في انشاء السلطة القضائية المستقلة, طبعاً هناك قضاة أوادم وأنا اريد ان احيي مجموعة من القضاة افتخر كلبناني انهم قضاة لبنانيون. إلا ان ما جرى في البلد من أحداث جعلت كثيراً من المراكز القضائية في يد السلطة السياسية وجعلت التعيينات فيها مرتبطة بمدى خضوع القاضي المعيّن للهيئة التي تعينه وهذا عطّل القضاء. للأسف هناك قضاة موجودون ليلبوا رغبة من هو بالسلطة، علماً انهم سيصدرون أحكاماً بإسم الشعب اللبناني ولكن للأسف ستكون بإسم الحاكم الفلاني.
# ما رأيك في أداء خلفك في وزارة الاتصالات الوزير جمال الجراح؟
_ لا أريد أن أنصّب نفسي حكماًَ على أحد لأن كل وزير يقوم بواجباته. ولكني أتأسف في معرض تعليقي على قرار اتخذه واعتبرته مخالفاً لكل الأصوال, للدستور والقوانين والمراسيم وكل شيء, وهو موضوع GDSحيث لفت النظر الى انه يوجد مخالفة قانونية وهذه المسألة يستفيد منها أناس على حساب الأموال العمومية.
تفاجأت بردة فعله علماً أن علاقتي به مقبولة, تفاجأت بالمستوى الذي رد عليّ به وجدت ان الوزير الجراح جاء الى الوزارة ولديه برنامج عند غيره وعليه ان ينفذه, اتأسف على الكلام الذي سمعته والذي سيكون موضوع المؤتمر الصحافي الذي سأعقده. سمعت منه كلاماً مسيئاً له بالدرجة الأولى لأنه في محاولته الدفاع عن ارتكاباته يهجم على غيره.
لا, أحد منا كامل, لا يوجد وزير جاء الى وزارة واستطاع ان ينفذ كل ما يتمنى أن يحققه ولا يوجد وزير مفروض أن يعرف كل التفاصيل التقنية لوزارته لا سيما ان لم تكن ضمن اختصاصه، الوزير مطلوب منه أن يدير وزارته وليس أن يكون خبيراً فنياً.
هناك أمور كثيرة في وزارة الاتصالات لا أعرفها علماً انني استلمتها لمدة 3 سنوات ولكنني ادرت الوزارة, بما اعطاني الله من خبرة ومعرفة وثقافة وحكمة وأحطت نفسي بمستشارين اوادم عندي ثقة بهم, طبعاً كنت اتمنى ان أعمل الكثير من الأمور. وكل ما يقال وسمعته في تصريح له يقول ان ما انجزه هي امور كنت قد وضعتها ضمن خطتي.
المؤسف انه يأخذ طابع ((التنمير)), طابع القاء المسؤوليات على الآخرين. أتأسف على ذلك لم اعتقد انني سأشتغل سياسة بهذه الطريقة وأتأسف انني اضطر للتعامل مع هذا الواقع الذي أرفضه شخصياً وهو ليس من مستواي السياسي.
# هناك أزمات يمر بها البلد من أزمة النفايات وأزمة الكهرباء وأزمات لا تعد ولا تحصى. ما هو الحل للأزمات؟
_ الحل هو بإيجاد ناس أوادم بدون غايات سياسية او مادية ليتولوا حل الملفات. نحن لسنا أول بلد او آخر بلد عنده نفايات, معظم دول العالم حلّت هذه المشكلة ولبنان لم يتمكن من حلّها.
روح الفساد والزبائنية والصفقات تعطل ذلك، وغياب الدولة وعدم وجود قرار حاسم لذلك.
أطال الله عمر الرئيس سليم الحص كان يقول: أقوى حاكم في العالم الذي ليس عنده مطلب شخصي، وأضيف على كلامه: وأقوى حاكم في العالم عنده مطلب شخصي يصبح أضعف واحد.
قصة الكهرباء، صرفنا اعتماد عام 2010 بما قيمته مليار و200 مليون دولار لوزير الطاقة آنذاك وهو وزير الخارجية اليوم ماذا أنجز؟ وعدونا بالكهرباء 24 ساعة هل يسأل أحد لماذا لم يتم إنجاز ذلك؟
أنا أكيد أن أي وزير يريد أن ينجح ولكن لم يتم إنجاز ذلك لأن هناك غايات أخرى، هناك حالة من الفساد تصيب الدولة بالإهتراء، وهناك مجموعة فاسدين موجودين في مراكز القرار يعطلون إمكانية حل المشاكل، ولا يمكن حل المشاكل إلا عندما يذهب هؤلاء الاشخاص إلى أماكن أخرى كي لا أقول السجون.
الدنيا أخلاق واحترام وثقافة المصلحة العامة وليس الخاصة، هناك ثقافة جديدة مفادها انه لا يوجد مصلحة عامة دون مصلحة خاصة وان المصلحة الخاصة هي التي تسيّر المصلحة العامة وهذا الأمر مدمر.
# كيف تصف الوضع الأمني في لبنان؟
– أريد أن أقول كلاماً مضحكاً ومبكياً. طبعاً نحن اعتبرنا ان أحد أهم المخاطر الأمنية والاجتماعية هي وجود النازحين السوريين، كنا نخاف وما زلنا. إلا انه ثبت بالنتيجة بعد الاهتزازات التي حصلت في المنطقة ان لبنان يمكن أن يهتز أمنياً وان من منع حصول ذلك هو الضغط الدولي بأنه يجب أن لا يحصل شيء في لبنان وذلك خوفاً من توجه اللاجئين السوريين نحو دول العالم.
وهذا شكل نوعاً من الضابط لانفجار الوضع الأمني. آن الأوان أن يدرك اللبنانيون ان ضمانتهم في حسن إدارتهم لبلدهم وبناء الدولة، دولة الحق والقانون.
المسألة مسألة ظرفية وعلينا أن نغير أنفسنا.
# إلى أي مدى الخلاف على البلوك التاسع يمكن أن يفتح حرباً مع إسرائيل بعد ان تردد ان الصيف سيكون ساخناً؟
– كل الناس تعلم ان هناك خلافاً بين إسرائيل ولبنان بهذا الموضوع، وان إسرائيل تقول ان لديها قسماً من البلوكات. الولايات المتحدة تدخلت لإيجاد حل، إلا ان السياسة التي اتبعتها الحكومة اللبنانية والمرونة الدبلوماسية والحكمة الدبلوماسية التي اتسمت بها في الداخل والخارج جعلت من كان يتولى رعاية حل هذه القضية لم يعد معنياً بشكل كبير وهذا ما فتح شهية العدو الإسرائيلي للتهديد والتهويل، أنا برأيي ان هذا الأمر فتح شهية ليبرمان ليوجه تهديداً وهذا التهديد لن يصل إلى حرب إنما موجه للشركات التي يمكن أن تستخرج النفط، والشركات هذه لها مصالح ولا أدري إلى أي مدى تريد أن تضع هذه الشركات نفسها بين نارين، والمراهنة الاسرائيلية ان هذه الشركات لا تجرؤ على الاستثمار في هذه المنطقة.
حوار: فاطمة فصاعي

انتخ

Print Friendly, PDF & Email

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *