كرس الفشل العسكري بفشل سياسي مؤتمر سوتشي فشل.. وإن انعقد! / بقلم محمد خليفة

كرس الفشل العسكري بفشل سياسي مؤتمر سوتشي فشل.. وإن انعقد! / بقلم محمد خليفة

*الحراك الشعبي الثوري غيّر المعادلات, وأوجد قوة ثالثة
*المعارضة صمدت في وجه الآلة الحربية الروسية وهزمت الدبلوماسية
*((مجموعة الخمس)) نزعت الغطاء عن ألاعيب موسكو والاسد
*تحرك دولي جديد وقوي تقوده أميركا ضد روسيا
*دي ميستورا اتخذ مواقف واضحة ضد ((النظام)) وسوتشي

جانب من اجتماعات موسكو مع المعارضة السورية تحضيرا لمؤتمر سوتشي

رغم ضخامة عدد المشاركين في مؤتمر سوتشي للحوار السوري والذي ناهز 1500 مدعو فإنه في نظر المراقبين فشل قبل أن ينعقد, بدليل أن آمال الروس ورهاناتهم عليه تضاءلت في الأيام الأخيرة التي سبقت انعقاده, وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين غيابه عنه, مع انه هو نفسه مهندس المبادرة منذ أن كانت فكرة طرحها على شريكيه الضامنين لجهود السلام في سورية الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والايراني حسن روحاني لتنظيم حوار بين الفرقاء السوريين للتوصل الى حل سياسي للصراع في ما بينهم يتوج الانتصار العسكري المزعوم الذي صنعته آلته الحربية على المعارضة, ويضع خاتمة ايجابية لتراجيديا مريرة.
وقد مهد الروس لتراجع مستوى رهانهم على سوتشي مسبقاً, باعترافهم أنه لن يكون سوى خطوة في حوار سوري – سوري, وأن الوضع في سورية معقد وشائك جداً, ليس من السهل ايجاد حلول جاهزة له, بحسب الناطق الرسمي بإسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
كما زاد الهجوم التركي على عفرين قبيل الموعد من العراقيل والصعوبات أمام قدرة الروس على جمع كافة المكونات والاطراف السورية إلى طاولة واحدة, وعلى جدول أعمال موحد . لا سيما أن بعض القادة الاكراد الممثلين لقوات سورية الديموقراطية المستهدفة بالهجوم أعلنوا إمكان مقاطعتهم (فوزة اليوسف الرئيسة المشتركة في الهيئة التنفيذية لفيدرالية شمال سورية) تعبيراً عن غضبهم واحتجاجهم على روسيا لأنها برأيهم (غدرت بهم لصالح تركيا) حسب تصريح قائدهم العسكري سيبان حمو!.
ومن الواضح أن مخرجات سوتشي ركزت على إعادة تثبيت المفاهيم التي لا يختلف السوريون عليها من حيث المبدأ نظاماً ومعارضة, مثل وحدة سورية وشعبها وسيادتها, ومكافحة الارهاب وإنهاء القتال, وانسحاب القوات الأجنبية, وتحقيق السلام والاصلاح الدستوري.
وكانت آمال موسكو وحلفائها منذ عدة شهور تضخمت كثيراً وهي تسعى لتحويله الى مسار دولي لإستخراج حل سياسي للأزمة, بالإنقلاب على مسار جنيف الأممي الذي يجري في بيئة محايدة وتحت مظلة أممية محايدة أيضاً, ونقل المحادثات الى مدينة روسية ووضع الاطراف في بيئة غير محايدة تحت وصايتها ووصاية حليفها الاسد. ولكن مساعي روسيا المحمومة طوال العام الماضي للوصول الى هذه النقطة فشلت في حشد المكونات والاطراف, وخابت معها آمالها تدريجياً.
والسؤال هنا ما الذي أفشل مؤتمر سوتشي..؟
لماذا عجزت قوة روسيا العسكرية وعصاها الغليظة عن اجبار المعارضة السورية على الاستجابة لدعوة روسيا والمشاركة في مؤتمر لا يسمح بطرح مصير الاسد على النقاش..؟

مجلة الشراع 5 شباط 2018 العدد 1835

حراك دولي جديد

للإجابة على هذين السؤالين يمكن رصد التطورات التالية التي تلت إطلاق مبادرة سوتشي في نهاية تشرين الأول/اكتوبر 2017:

التطور الأول:

اصطدام جهود موسكو لتسويق مبادرتها بعقبات عديدة, حتى أنها فشلت في تثبيت موعد محدد له, وحشد التأييد له بين قوى المعارضة السورية, والدول الاقليمية بما فيها تركيا التي هددت في كانون الأول/ديسمبر بمقاطعته احتجاجاً على دعوة الكرد من حزب الاتحاد الديموقراطي (PYD) فضلاً عن تحفظ الدول الغربية, وخاصة الولايات المتحدة التي لم تحدد موقفاً واضحاً منه حتى اللحظة الأخيرة, وصرحت المتحدثة بإسم خارجيتها إن بلادها تعتقد أن المحادثات في سوتشي هي شيء ثانوي, ويجب التركيز على عملية جنيف. وتابعت في مؤتمر صحافي ((نحن نعتقد أن محادثات سوتشي يمكن أن تجري لمرة واحدة فقط، وربما لا تخرج بشيء، ولذلك فنحن نركز على محادثات جنيف)).

وتركز فشل الدبلوماسية الروسية في أمرين رئيسيين هما:
1 – الفشل في جذب المعارضة السورية ذات المصداقية والفاعلية على الارض للمشاركة فيه.
2 – الفشل في كسب تأييد الدول الغربية والعربية الرئيسية له, واقتصر التأييد على بعض الدول العربية القريبة منها, كمصر والعراق ولبنان وكازاخستان.
نتيجة هذه العقبات اضطرت موسكو, في سابقة غير مألوفة, لتغيير موعد ومكان المؤتمر المقترح ثلاث مرات في غضون تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين, ثم حزمت أمرها وقررت عقده في 29 – 30 كانون الثاني/يناير 2018 في سوتشي لأنها استنفدت إمكانيات تأجيله, ولم يعد أمامها سوى إلغائه, أو المضي في عقده بمن حضر وكيفما كان. ومن المنطقي أن تختار الثاني حفظاً لماء الوجه, لأن إلغاءه يرسل للعالم رسالة بالغة السلبية, وينطوي على ما هو أكثر من فشل للسياسة الروسية في سورية, فهو هزيمة مهنية لدبلوماسية الدولة العظمى الثانية.

ورغم أهمية العوامل السابقة في إفشال المبادرة إلا أن الضربة القاتلة جاءت من الهيئة العليا للمفاوضات المعترف بها من مجلس الأمن الدولي وغالبية دول العالم, والحائزة على تفويض من أهم فصائل المعارضة المسلحة ومنصات المعارضة السياسية, إذ صوتت غالبية أعضائها الـ 36 قبل انعقاد المؤتمر بثلاثة أيام برفض المشاركة فيه ومقاطعته, وصوت 9 فقط تأييداً للمشاركة, وهم من منصتي موسكو والقاهرة المنحازتين سلفاً للجانب الروسي.
وتجدر الاشارة هنا إلى مفارقة كبيرة تتمثل في أن القادة الروس انتهجوا خطاً ثابتاً منذ بداية الثورة تجاه المعارضة السورية بعامة, وهيئة المفاوضات بخاصة, تنم عن ازدراء, وانكار لشرعيتهم واستهتار بقدرتهم على التأثير, لا سيما بعد أن نجحوا في تلغيم ((الهيئة)) بمنصتين مواليتين لهم, أي لروسيا. وقد حاول لافروف الضغط عليهم لانتزاع موافقتهم ولكنهم رفضوا, ثم توسطت أطراف اقليمية لإقناعهم بزيارة موسكو وإجراء محادثات مسبقة حول جدوى سوتشي, فأصر د. نصر الحريري رئيس الهيئة ورفاقه أن توجه لهم دعوة رسمية تتضمن الاعتراف بهم, فوافق لافروف وأرسل الدعوة, واضطر أن يستقبلهم ويجري المحادثات معهم بنفسه دون أن يلتزموا بالمشاركة! فمني لافروف شخصياً بهزيمة أمام المعارضة التي طالما أعرب عن استهتاره بها وهددها بالعزل والتهميش إذا لم تحضر طائعة الى سوتشي!

التطور الثاني:

ظهور تحرك دولي قوي مضاد للتحركات الروسية للهيمنة على الملف السوري, عبرت عنه ((المجموعة الصغيرة)) أو ((المجموعة الخماسية)) التي تشكلت في واشنطن مطلع العام الجديد, وضمت أميركا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والاردن. إجتمع خبراء من هذه الدول في واشنطن قبل ثلاثة أسابيع بعيداً عن الأضواء ووضعوا تقويماتهم لمبادرات روسيا وحلفائها في سورية في ضوء نتائج محادثات جنيف, وخاصة الجولة الاخيرة 8, وانتهوا الى أن مفاوضي النظام يعمدون لتعطيل المحادثات للإدعاء أن ((مسار جنيف فاشل وعاجز عن إنتاج حلول مناسبة)), وأن ((مسار سوتشي)) هو وحده القادر على ايجاد حلول قابلة للتطبيق. ولاحظوا أن بشار الجعفري كرر مراراً عبارة ((إن مسار جنيف مات)) وتوصلت الدول الخمس الى ضرورة العمل على إعادة تفعيل محادثات جنيف, ومواجهة مناورات روسيا وحليفيها لخلق مسار بديل.
التطور الثالث: للمرة الأولى منذ تكليفه بمهمته توجه المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الى مجلس الأمن الدولي بعد فشل جنيف 8 بتقرير واضح حمل المسؤولية عن فشل محادثات جنيف8 لوفد النظام بسبب رفضه للدخول في المسائل السياسية الجوهرية كالإنتقال السياسي, وتغيير الدستور, وإجراء الانتخابات تحت إشراف الامم المتحدة.. إلخ. وكان سبق لـ دي مستورا أن وصف خطة روسيا لإقامة مناطق خفض التصعيد الاربع بأنها تنطوي على نيات تقسيم هادىء لسورية! وحسب مصادر المعارضة السورية فإن دي ميستورا تحدث أكثر من مرة عن شكوكه في مؤتمر سوتشي وأهدافه البعيدة. وبناء على هذه المواقف رأت الدول الخمس ضرورة العمل على تصحيح مسار جنيف وتفعيل المساعي الدولية لإيجاد حل سياسي متوازن.
التطور الرابع: للمرة الاولى عقد وزراء خارجية مجموعة الدول الخمس اجتماعاً في باريس, وصاغوا ورقة تتضمن رؤيتهم السياسية المشتركة للحل السياسي في سورية تضمنت:
– إخراج الأسد من السلطة, أو نزع صلاحياته في المرحلة الانتقالية.
– تشكيل حكومة تمثل المكونات الثلاثة النظام والمعارضة والمستقلين, لا سلطة للأسد عليها.
– وضع سورية تحت إدارة الامم المتحدة.
– وضع دستور جديد.
– إجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الامم المتحدة.
– رفض أي مسار بديل عن جنيف.
– يمكن القبول بسوتشي على أن ينعقد مرة واحدة فقط, وألا يتحول مساراً متعدد الجولات.
– أن توافق عليه الأمم المتحدة وأن تحضره.
– أن تكون جميع قراراته واللجان المنبثقة عنه خاضعة لموافقة الأمم المتحدة, وأن تشرف على تنفيذ توصياته.
– تحميل روسيا المسؤولية عن تلاعب النظام بمحادثات جنيف.
– تحميل روسيا المسؤولية عن جرائم الأسد في استعمال الأسلحة الكيماوية.
سلمت الدول الخمس هذه الورقة الى المبعوث الدولي دي مستورا, ووفد المعارضة, وأبلغت روسيا أنها ستراقب جولة المحادثات الجديدة (التاسعة) المنعقدة في فيينا (بدلاً من جنيف) لترى جدية وفد النظام واستعداده للدخول في المسائل الجوهرية, فإذا لمست عدم الجدية كالجولة السابقة, فهو يعني بالنسبة لها استمرار التلاعب, وعدم ممارسة روسيا الضغوط المطلوبة على الأسد. وجاءت تصريحات تيلرسون عن سياسة واشنطن تجاه سورية (17 كانون الثاني/يناير) لترسم سياسة جديدة تؤكد على وجوب رحيل الاسد, وجاء فيها: إن المبدأ الاساسي الذي قامت عليه عملية الحل السياسي هو ((تغيير سياسي جذري, وإخراج الأسد من السلطة)) ولذلك لا نقبل حلاً يبقي الأسد في السلطة.
التطور الخامس: شكلت هذه الورقة عامل دعم قوياً لهيئة التفاوض ,خصوصاً الجولة التاسعة انتهت الى فشل سريع بعد يومين فقط, لأن وفد النظام كرر ألاعيبه, وإصراره على عدم أهلية جنيف لأي حل, وحتمية الاعتماد على (محادثات سوتشي).
بناء على هذا وذاك جاء تصويت غالبية أعضاء هيئة التفاوض برفض المشاركة في سوتشي, رغم أن القيادة التركية مارست ضغوطاً قوية على الائتلاف وهيئة التفاوض للمشاركة في سوتشي شارك فيها الرئيس أردوغان شخصياً. ولكن ظهور مجموعة الخمس ووضع تحفظاتها القوية على دور روسيا إجمالاً, شكلا عامل توازن مكنهم من قول لا كبيرة لسوتشي ولروسيا.

ستيفان دي ميستورا

وحراك سوري ثوري
أخيراً ينبغي القول إنه لا يمكن فهم وإدراك ما جرى بدون الاشارة الى تطور بارز شهدته الساحة السورية وكان له تأثير حاسم في سياق الجدل والصراع حول استحقاق سوتشي, ربما كان أهم من كل العوامل المذكورة سابقاً هو ((التعبئة الشعبية المدنية)) الرافضة للمشاركة في سوتشي, والرافضة لكل دور سياسي لروسيا. فهذه التعبئة بالشكل الذي ظهرت فيه خلال الشهرين الماضيين أحدثت زلزالاً عنيفاً, وخلقت قوة ضغط هائلة على أطراف المعارضة المنظمة, والفصائل والمنصات كافة, وعلى هيئة التفاوض بشكل خاص.
بعد مؤتمر الرياض 2 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي, وظهور فريق تفاوضي جديد وانضمام منصتي موسكو والقاهرة له, ثارت الشبهات والشكوك في قدرته ومدى التزامه بثوابت الثورة, وخاصة الموقف من مصير الاسد, والمشاركة في المؤتمرات التي ترعاها روسيا سواء آستانة, أو سوتشي, أو غيرهما في الوقت الذي تتمسك موسكو ببقاء الأسد, ولا تلتزم بالتفاهمات والقرارات التي تتوصل اليها مع فصائل المعارضة, وتستمر في قصفها وقتلها بكل الاسلحة في كل المحافظات, بما فيها المناطق المشمولة باتفاقات خفض التصعيد.
في هذا الوقت بالذات, وتحديداً بداية كانون الأول/ديسمبر الماضي ظهر تجمع عريض من فئات عديدة ومتنوعة وعريضة تنتمي للحراك الشعبي المدني الثوري داخل سورية وخارجها, وسرعان ما تحول الى تيار شعبي جارف, دعا الى التمسك بثوابت الثورة, ورفض التطبيع مع النظام وايران وروسيا, ورفض أي دور لهذه الاطراف خارج الشرعية الدولية, لا سيما روسيا المسؤولة عن بقاء النظام وشريكته في كل جرائمه, والاصرار على التعامل معها كعدو رئيسي.
وظهرت أطراف عديدة من المقاومة الثورية والفصائل المقاتلة تهدد بتخوين وإدانة ومحاسبة كل من يشارك في سوتشي, أو أي مؤتمر آخر تنظمه روسيا, أو أي طرف من أطراف المعارضة يفرط أو يتنازل عن ثوابت الثورة الاساسية.
هذا التحرك تبلور في الدعوة الى مؤتمر عالمي حاشد في باريس, وتسانده تجمعات السوريين في الداخل وفي كل بلدان الشتات, لرفع صوت واحد وموقف واحد ضد سوتشي وروسيا, وإدانة من يستجيب لألاعيبها. ووجد هذا الحراك أصداء واسعة سريعة, وتجاوباً غير مسبوق, الأمر الذي عكس ((إجماعاً)) قوياً في مواجهة المؤتمر الروسي, وشكل ضغطاً حقيقياً على رأس كافة الأطياف والاطراف السورية.
ويوم السبت 20 كانون الثاني/يناير المنصرم انعقد (الملتقى الوطني الثوري السوري ضد سوتشي) بمشاركة مئات السوريين, جاؤوا من كل بلدان العالم, وانضم له عبر وسائل الاتصال الالكترونية مشاركون ومتظاهرون وجمهور غفير في 32 مدينة ودولة عبر العالم, وبينها 15 نقطة داخل سورية, وألقى الجميع خطباً ورفعوا لافتات وهتافات تندد بروسيا ومؤامراتها وخاصة مؤامرة سوتشي. وتطالب بإسقاط الأسد والنظام ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي يرتكبوها باستمرار. وأما النائب العام في القضاء السوري الحر فأصدر قراراً بإحالة الذين صوتوا لصالح المشاركة في سوتشي من أعضاء هيئة المفاوضات الى المحاكمة بجريمة الخيانة الوطنية, وأصدر محافظو درعا والقنيطرة وريف دمشق أوامر اعتقال للمتهمين العشرة.
نجح الحراك في بلورة موقف وطني صلب ضد سوتشي, ونجح بإيصال رسالته الى المعارضة, وإلى الرأي العام العالمي على حد سواء, وصرح رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري: لم يكن بالإمكان تجاهل هذا الحراك, والاجماع الوطني الرافض لسوتشي.
ويمكن للمحللين تلمس آثار هذا الصوت القوي في مواقف وتصريحات الدول الغربية التي اتخذت موقفها ضد روسيا وسوتشي, وأعادت الحيوية للحراك الدولي بعد عامين من الخمود والتجاهل. وجاءت تصريحات وزير الخارجية الفرنسية في مقابلته الحصرية مع ((لوموند)) يوم 21 كانون الثاني/يناير وكأنها ترجمة لأصوات المشاركين في ملتقى باريس السوري الثوري, إذ شدد على أن روسيا لا يمكنها إيجاد حل للأزمة السورية لوحدها, كما أكد مسؤولية روسيا عن جرائم نظام الأسد, وعلى حتمية إيجاد حل عبر محادثات السلام في جنيف وتحت مظلة الأمم المتحدة.
ثم جاء موقف الدول الخمس التي اجتمعت في باريس بعد أربعة أيام من الملتقى السوري وكأنه يحمل شحنة إنسانية وأخلاقية جديدة للتحرك الدولي ومواجهة روسيا.
على هذا الأساس يمكن القول إن ((الحراك السوري الشعبي الثوري)) الواسع برز كقوة ثالثة مؤثرة في ساحة الصراع والمواجهة مع النظام وحلفائه الدوليين تضاف للمعارضة السياسية المؤطرة, والى المعارضة المسلحة التي ما تزال صامدة وتقاوم في كل الجبهات من الغوطة الشرقية ودرعا الى حماة وحلب, وكذلك في شرق وشمال سورية دفاعاً عن كل الاهداف والمطالب التي تحرك الشعب السوري لتحقيقها منذ 2011.

Print Friendly, PDF & Email

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *