النائب محمد الحجار: ((الفيتو)) الوحيد في تحالفاتنا هو على حزب الله – حوار فاطمة فصاعي

النائب محمد الحجار: ((الفيتو)) الوحيد في تحالفاتنا هو على حزب الله – حوار فاطمة فصاعي

*من يسىء عليه أن يعتذر
*أستغرب ما يثار في الاعلام حول الرغبة في تأجيل الانتخابات
*واضح أن هناك من لا يريد للإصلاحات أن تمر
*ما يجمعنا مع حزب الله هو هذه الحكومة
*علاقتنا بالقوات جيدة وتجاوزنا الاشكالية والتحالف معها وارد
*نعمل في تيار المستقبل لنكون أكبر كتلة نيابية
*كلام باسيل غير لائق وهناك انحدار في الخطاب السياسي

النائب محمد الحجار

يعتبر النائب الدكتور محمد الحجار بأن الخطاب السياسي يشهد نوعاً من الانحدار ولا بد من جميع الساسة أن يتوقفوا ملياً إزاء ما يحصل في الشارع اللبناني لتجنب نوع كهذا من الخطابات. وأبدى أسفه من الشرعية السياسية التي لا ترغب بالإصلاحات ولا تريد لها أن تمر.
وعن علاقة التيار بحزب الله، أكد الحجار بأن ما يجمعهما هو حكومة استعادة الثقة ولا يوجد قنوات اتصال بينهما ولكن لا شيء يمنع من عودة الحوار بين الطرفين إذا اقتضى الأمر ذلك. في حين ان علاقة التيار بالقوات اللبنانية أصبحت جيدة على حد قول الحجار والتحالف الانتخابي بينهما وارد.
هذه المواضيع وسواها تحدث عنها الحجار في هذا الحوار:
# ما رأيك بالفيديو المسرّب للوزير جبران باسيل وما يتضمنه من كلام مسيء إلى الرئيس نبيه بري؟
– هذا الكلام غير لائق، وبتقديري في الخطاب السياسي هناك نوع من الانحدار، وشاهدنا انعكاسات هذا الخطاب على الشارع وبالتالي على الجميع أن يتوقفوا ملياً حول ما يحدث وحول ما يستخدمه البعض من مفردات في خطابهم سواء كانت مفردات مسيئة أو بهدفها مسيء أي للشحن الطائفي وإثارة الغرائز في ظل الوضع الذي نعيشه في البلد، وللأسف هناك سياسيون لبنانيون لا يتقبلون الإرادة الدولية لمساعدة لبنان من خلال تعزيز أجواء الاستقرار في الداخل اللبناني، لا بل انهم يتفلتون من انضباطهم ويتجهون نحو القيام بممارسات طائفية ومذهبية ترتد في النهاية بالكوارث على البلد في حال استمرت.
من هنا أدعو إلى التصبر والحكمة بهذا الوقت بالذات، ومن يسىء عليه أن يعتذر.
# يعني تدعو الوزير باسيل إلى الاعتذار؟
– بتقديري من يسىء عليه أن يعتذر والاعتذار فيه كِبَر للجميع، فمن يعترف بالخطأ ليس معيباً أتمنى أن لا نتجه إلى شحن الأمور أكثر فأكثر.
ما شاهدناه في الشارع من ردة فعل لا مانع منه، ولكن ردة الفعل يجب أن تكون بمستوى الهم الموجود عند كل السياسيين أي المحافظة على الاستقرار العام دون الاتجاه نحو التكسير فالبلد لم يعد يحتمل.
# هل تخشى من تأجيل الانتخابات؟
– نحن نعمل على أساس ان الانتخابات قائمة ومفروض أن تكون الانتخابات في 6 أيار/مايو، هذا الموضوع لا رجوع عنه، ولكني أستغرب ما يثار في الاعلام حول رغبة البعض أو حتى بعض الدول كما سماها الرئيس بري بتأجيل الانتخابات، نحن لسنا بهذه الأجواء نحن نعمل وندفع في اتجاه أن تكون الانتخابات في موعدها.
إذا حصل أمر ما، لا سمح الله، ممكن أن تؤجل الانتخابات ولكن لا يوجد مؤشرات لأمور ممكن أن تحدث وتؤجل، لا بل على العكس هناك إصرار لدى جميع السياسيين على أن تحصل الانتخابات في موعدها.
# البعض اعتبر بأن طرح البطاقة البيومترية وتسجيل الناخبين المغتربين وغيرها هي محاولة لتأجيل الانتخابات؟
– لا، المادة 84 من قانون الانتخابات واضحة، حيث أشارت إلى وجود بطاقة الكترونية ممغنطة للانتخابات، جاءت هذه المادة لتترجم إرادة ورغبة بالإصلاح كان ينشدها قانون الانتخاب 44/2017. هذه الرغبة التي شاهدناها في الاسباب الموجبة للقانون عندما أشارت إلى انه من بين الاصلاحات الموجودة أن يتمكن المواطن اللبناني من الانتخاب في مكان سكنه وليس فقط في مكان تسجيل قيده.
الشيئان الأساسيان اللذان أراد القانون الحالي أن يوصل إليهما هما موضوع النسبية بما فيها من عملية إصلاحية بهدف تمثيل الجميع، إضافة إلى ان المواطن يستطيع أن ينتخب في مكان سكنه وبذلك يتحرر من كل الضغوطات والاغراءات التي قد يتعرض لها في حال ذهب إلى مكان قيد سجله.
للأسف عندما طرح هذا الموضوع أي البطاقة الالكترونية الممغنطة والتي هي أداة كي يتمكن المواطن من الانتخاب في مكان سكنه، بدأنا نسمع كلاماً في الاعلام يقول بأن هناك صفقات تحضر من وراء هذا الموضوع، وبتقديري فإن الهدف من إثارة هذا الموضوع من قبل بعض الاعلام وبهذا الشكل هو فرملة الذهاب إلى البطاقة الانتخابية الممغنطة، وبعدها تم العمل على الهوية البيومترية ومع ذلك حصل هجوم من قبل بعض الاعلام عليها. واضح ان هناك من لا يريد لهذه الاصلاحات أن تمر.
حتى عندما تم الحديث عن ((الميغاسنتر)) لم يتم السير به ووصلنا إلى مكان لم يعد هناك هوية بيومترية أو ((ميغاسنتر)) أو بطاقة الكترونية، كل هذا يصب في خانة عدم استكمال العملية الاصلاحية المراد أن تكون موجودة في قانون الانتخاب.
نحن كتيار مستقبل سهلنا لأبعد حدود في هذا المجال، ولكن يبدو ان هناك من لا يريد لهذا الاصلاح أن يكون موجوداً حالياً.
هناك من طرح انه حتى لا يطعن أحد في نتائج الانتخابات من الأفضل أن تلغى المادة 84. هنا لا أتصور ان الأيام القادمة ستسمح بأي تعديل في قانون الانتخاب.
# هل حسمتم أمر تحالفاتكم في تيار المستقبل؟
– بعد، قطعنا شوطاً بعيداً وأصبحنا على أبواب الترشح والوقت اصبح ضاغطاً ونحن على تواصل مع الجميل لبلورة تحالفاتنا وتفاهماتنا الانتخابية. طبيعة هذا القانون تفرض علينا أن ندرس كل منطقة لوحدها. قد نكون متفقين مع أفرقاء في منطقة ما ولسنا متفقين معهم في مكان آخر، ولكن الفيتو الوحيد في التحالفات هو على حزب الله، وحزب الله لا يريد أن يتحالف معنا.
ما يجمعنا هو هذه الحكومة، علماً اننا نرفض كل ممارساته وتدخلاته وكنا وما زلنا وسنبقى ضد سلاحه طالما ان السلاح خارج الأطر هذه فنحن نرفض ذلك.
الهدف هو الحفاظ على الاستقرار بالداخل ولكن هذا لا يوصلنا إلى التحالف الانتخابي معهم.
# ولكن سياسة الرئيس الحريري توحي انه على مسافة قريبة من حزب الله؟
– الرئيس الحريري همه أن يجنب البلد مشاكل وان لا يندم هو أو غيره حتى يقول يا ريت أعطينا فرصة للبلد. هذا الهم الذي يسكن الرئيس الحريري، أتصور ان الناس كلها أصبحت تعلم ذلك.
أي مشكلة عدم استقرار في الداخل أمر يؤدي إلى فرط المؤسسات.
سلاح حزب الله موضوع لن نستطيع حله الآن.
هذا السلاح يعبر عن نفسه عندما تكون الدولة غير موجودة ولكن الدولة موجودة.
مبرر هذا السلاح كما يقول قادة حزب الله هو ان الدولة ليست قادرة ولذلك هم يحملون شعار المقاومة لتعبئة الفراغ بعدم قدرة الدولة.
# هل هناك قنوات اتصال بينكم وبين حزب الله؟
– خارج إطار الحكومة لا أتصور بأن هناك قنوات اتصال.
# هل يمكن ان يعود الحوار بينكم وبين حزب الله؟
– التواصل الآن يتم من خلال الحكومة.. ولكن اذا كان هناك حاجة لذلك لا شيء يمنع.
# كيف هي علاقتكم بـ((القوات اللبنانية))؟
– جيدة، كان هناك اشكالية بيننا وبينهم وهذه الاشكالية تجاوزناها وحصل تقييم بيننا وبينهم للمرحلة الماضية بثغراتها وبسلبياتها وايجابياتها.
هذه المرحلة هي مرحلة تقييم ووصلنا الى نقاط مشتركة.
# هل يمكن ان تتحالفوا؟
– طبعاً التحالف مع القوات وارد كما هو وارد بين قوى سياسية اخرى مثل التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي. ولكن كيف ستتطور الأمور فإن الامر يتوقف على المصلحة الانتخابية لكل طرف.
# كيف تقيم عهد الرئيس عون؟
– لا شك ان الفترة التي مرت حققت انجازات مهمة في البلد أهم ما فيها انه اصبح هناك رئيس جمهورية والخطر زال وهناك انجازات عديدة حققتها حكومة استعادة الثقة بوجود الرئيس ميشال عون.
والإنجازات اصبحت واضحة سواء في قانون الانتخاب او في الموازنة او التعيينات.
هناك جو عام في البلد اصبح مطمئناً الى المستقبل، نحن نريد ان نعزز جو الاطمئنان من خلال المزيد من الانجازات والعمل حتى نستعيد ثقة المواطن بهذا البلد.
#كيف سيكون وضع تيار المستقبل في الانتخابات خصوصاً ان هذا القانون لا يخدمه؟
– في الاساس نعلم بأن هذا القانون سيخسرنا مقاعد لأن النسبية تفرض ذلك، فالنسبية تعني وجود رأي آخر، وهذا الامر يمكن ان يشكل إصلاحاً في العملية الانتخابية وهو تعبير أمثل للديموقراطية.
نحن نعمل في الماكينة الانتخابية بشكل جاد وقوي في موضوع التحضيرات للإنتخابات والهدف من عملنا ان نكون أكبر كتلة نيابية وإن كنا نعلم بأن عدد نوابنا سيتراجع.
ويبدو ان الناس ملتفة حولنا الحمد لله، فنتيجة الحملات الاعلامية ضد تيار المستقبل بأنه يتراجع وأن هذا التيار يتنازل، يبدو ان الناس ما تزال تؤمن بهذا التيار وتعتبره التيار العابر للطوائف والذي يمثل هذا البلد بالشكل الأمثل والأبهى.
ولاحظنا كيف كانت ردة الفعل من قبل الناس إزاء الأزمة التي تعرض لها الرئيس الحريري.
# هل ستترشح للانتخابات النيابية؟
– أنا مرشح طبيعي للإنتخابات، أنا نائب منذ 18 عاماً، أنتمي لكتلة والناس مرتاحة لأدائي والتيار مرتاح لأدائي والرئيس الحريري ايضاً وفي كل استطلاعات الرأي الحمد لله وضعي جيد وهو في المقدمة، وهذه الاستطلاعات أساسية بالنسبة للرأي الذي سيعتمد من قبل تيار المستقبل، واستمرار هذا الترشيح يتعلق بالرئيس الحريري.
# هل سيبقى الوضع الأمني مستقراً؟
– أتصور نعم ويبدو ان الأجهزة الامنية ضبطت الوضع بشكل جيد، استطعنا الانتصار على الارعاب بفعل التعاون والتكاتف الداخلي والوطني والتعاون بين الاجهزة الامنية وقدرة الجيش اللبناني الذي استطاع مواجهة الارعاب، ولبنان هو البلد الوحيد الذي استطاع الانتصار على الارعاب، وقد ترجم ذلك في معركة فجر الجرود.
لبنان ليس له إلا جيشه وأسلاكه الشرعية العسكرية التي وحدها قادرة ان تحميه، ولكن التنبه والحذر واجب.
ولا ننسى ان تعزيز القوى العسكرية وتطويرها وحدها بالوسائل اللازمة حتى تستطيع ان تعطي أكثر هو امر مطلوب، وأتصور ان هذا ما يعمل له الرئيس سعد الحريري في المؤتمر الذي سيحصل، مؤتمر روما – 2، الذي يصب في دعم الجيش اللبناني والاسلاك العسكرية.
كل هذا الامر يصب في اتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي اللبناني الذي يبقى هدفاً اساسياً لدى الرئيس سعد الحريري وحكومة استعادة الثقة.

حوار: فاطمة فصاعي

Print Friendly, PDF & Email

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *