من اليمن سيتقرر رئيس جديد للبنان! / كتب حسن صبرا

من هنا نبدأ

من اليمن سيتقرر رئيس جديد للبنان! / كتب حسن صبرا

جان عبيد

لا تستهينوا بهذه المعادلة
إذا انتصرت السعودية في اليمن، ارتفعت دعوات النأي بالنفس في لبنان، وأصبح الحلف الجديد بين ((تيار المستقبل)) و((التيار الوطني الحر)) مهدداً بالتفكك، وتراجعت حظوظ جبران باسيل بالرئاسة في انتخابات مبكرة للكرسي الأول.. وتقدم الثنائي نبيه بري ووليد جنبلاط بمرشح وطني للرئاسة لا يعارضه حزب الله، ويتلقى دعماً من فؤاد السنيورة والبطريرك الراعي، وتقبل به السعودية وإيران وما تبقى من سلطة حاكمة في سورية.. هو جان عبيد. أما إذا انتصرت إيران، فإن حزب الله سينجح في المجيء بصهر رئيس الجمهورية الصغير، وسيؤيده سعد الحريري، ولن يستطيع نبيه بري منع انتخابه تماماً كما كان الحال مع انتخاب عمه للرئاسة في 31/10/2016.. وستتوفر لباسيل الفرصة بأن يصبح رئيساً عام 2018.
معادلة حالة اليمن ستتكرر في لبنان من دون الحاجة إلى مأساة قتل شيطانها علي عبدالله صالح.
صالح كان يريد أن يورث ابنه أحمد.. حين كان الأب حاكماً.. فكانت الثورة ضده.. وعندما انقلب صالح على الشرعية التي ورثته.. عرض أن يقف مع الشرعية لتوريث ابنه أحمد.. فما نجح.
قتل علي صالح فصارت إمكانية توريث ابنه متوافرة أكثر.
في لبنان لن تحصل مأساة بقتل أي إنسان.. إنما قد يفكر ميشال عون ان الفرصة مناسبة لتوريث صهره الصغير الرئاسة.. وهو أي عون حياً حتى يستطيع بالتعاون مع حزب الله وإيران المجيء بباسيل رئيساً بدعم من سعد ونادر الحريري، رغم اعتراض فؤاد السنيورة الذي يعيش ربما آخر أشهر حياته السياسية في موقع نيابي (أو وزاري!).
راقبوا الأحوال في اليمن.. كل صاروخ إيراني يسقط فوق الاراضي السعودية.. ويدمر ويسقط الأمن القومي العربي والأمن الوطني السعودي.. ستتعامل معه إيران كأنه صاروخ من حزب الله يسقط فوق فلسطين المحتلة فيسقط الأمن الصهيوني.. حتى إذا ما نجحت السعودية في إخراج الصواريخ الايرانية من معادلة الصراع مع إيران (بدعم دولي أكيد سيتصاعد ضد صواريخ إيران في كل مكان) ازداد تأثير الهجوم الكبير الشامل الذي تشنه قوات الشرعية اليمنية عبر جيشها الوطني، وقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية جواً.. وبالتالي سقط المشروع الايراني في اليمن.. فإنحسر المشروع الايراني في لبنان، وانحسرت حظوظ جبران باسيل بالرئاسة في أي انتخابات مبكرة قد تجري.. ولا أمل لجبران بالرئاسة عام 2022.. لكن انتخابات رئاسة مبكرة قد تجري في لبنان لأي سبب كان ستكون متعمدة لإيصال الصهر الصغير إلى موقع عمه بموافقة العم طبعاً.

طبعاً
لا خروج لبشار الأسد في سورية من السلطة إلا إذا اقتنعت إيران وروسيا، بأن الأحوال في اليمن وسورية ولبنان هي كالأواني المستطرقة.. فجرى تعديل المعادلة نحو القبول بسليمان فرنجية رئيساً في أي انتخابات رئاسية مبكرة قد تجري لأي سبب من الأسباب وسيؤيده حزب الله ولن يعترض عليه نبيه بري ووليد جنبلاط.. وسيلحقهما سعد الحريري بذريعة انه هو الذي رشحه سابقاً للرئاسة، وسيجد سمير جعجع انه هو وجبران باسيل حليفان في رفض سليمان رغم ان جعجع كان سيقف وحيداً إذا ما كان الآخرون قرروا المجيء بصهر الجنرال الصغير رئيساً.

مجلة الشراع الاول من كانون ثاني 2018 العدد 1830

هل فهمتم شيئاً؟
تقول الوشوشات والاشاعات وبعض وسائل التواصل الاجتماعي انه بعد سنة ربما أو أكثر أو أقل – والله أعلم – ربما يكون لدينا الحاجة لرئيس جديد – الله أعلم – والاسماء المرشحة هي: جبران باسيل، سليمان فرنجية، جورج خوري.. وكلهم من خط سياسي واحد سيشكل وصول أي واحد منهم للرئاسة استفزازاً سياسياً – شعبياً – طائفياً – مذهبياً..
أما المرشح الذي سيحظى بإجماع محلي – عربي – إقليمي – دولي فهو جان عبيد.
لكن هذا كله رهن بما سيجري في اليمن وامتدادات ذلك إلى سورية من ((سوتشي)) إلى جنيف، ومن موسكو وطهران إلى واشنطن.. ومن الرياض إلى بيت الوسط.
صحيح ان الجميع يستهدف في جزئية صغيرة قصر بعبدا، لكن هذا القصر سيكون القن الذي ستبيض الدجاجة فيه بيضتها التي يتنادى إلى التفاخر بأبوتها كل ديوك المنطقة.
حسن صبرا

من اليمن سيتقرر رئيس جديد للبنان! / كتب حسن صبرا- مجلة الشراع الأول من كانون ثاني 2018 العدد 1830

من اليمن سيتقرر رئيس جديد للبنان! / كتب حسن صبرا- مجلة الشراع الأول من كانون ثاني 2018 العدد 1830

Print Friendly, PDF & Email