اتحاد كرة القدم عاد لمخالفة قوانينه بعد ساعات على مغادرة رئيس الاتحاد الدولي؟

اتحاد كرة القدم عاد لمخالفة قوانينه بعد ساعات على مغادرة رئيس الاتحاد الدولي؟

nizam

لم تكد تمر ساعات قليلة على مغادرة رئيس الاتحاد الدولي جياني انفانتينو لبنان حتى عاد اتحاد كرة القدم الى مخالفة قوانينه، وهذه المرة جاء دور عقوبات الاندية التي أضاف عليها الاتحاد مادة جديدة (من دون ان يعطيها رقماً) مخالفاً فيها نظامه الداخلي وتحديداً المادة 5-33 من النظام الداخلي (الصفحة 41) التي لا تسمح له بذلك خلال الموسم بل قبل إنطلاقه.

medde

وفي التفاصيل، فقد أصدر الاتحاد تعميماً يحمل الرقم 61/2017 بتاريخ الاثنين في 11 كانون الاول/ديسمبر 2017 وفيه يقول حرفياً:

  • إضافة مادة جديدة على نظام العقوبات، وفقاً للآتي:

((يحظر على أي جمعية أو أي شخص سواء كان لاعباً أو إدارياً أن يلقي أو ينشر عبر الإعلام خطاباً أو مقالات أو تصريحات أو مؤتمرات صحافية تمس بالتحكيم الرياضي تحت طائلة معاقبته بالايقاف مدة تتراوح بين شهر وستة أشهر بالإضافة الى عقوبة مالية تتراوح بين 10 وحدات و100 وحدة.

إذا تبين أن المسّ بالحكّام والتحكيم الذي تناوله شخص معين كان بإسم جمعية أو تبين رضى هذه الجمعية عمّا قام به هذا الشخص فتعاقب الجمعية بعقوبة مالية تتراوح بين 10 وحدات و100 وحدة إضافة الى العقوبات الواردة أعلاه)).

هذه المادة الجديدة التي أضافها الاتحاد الى نظامه تعتبر مخالفة لنظامه الداخلي الذي وضعه الاتحاد بنفسه ووزعه على الاندية، فالمادة 5-33 من النظام الداخلي (الصفحة 41) تنص حرفياً على ما يلي:

((يصدر عن اللجنة التنفيذية للاتحاد وبقرار منها نظام عقوبات الجمعيات واللاعبين والاداريين ويحق لها تعديله شرط ان لا يتم هذا التعديل ضمن البطولة أو المسابقة الواحدة)).

نص هذه المادة واضح وصريح ولا يحتاج الى اي تأويل، فالاتحاد اضاف مادة جديدة على نظام العقوبات في منتصف الموسم في حين ان المادة 5-33 لا تعطيه الحق في اي تعديل او إضافة ضمن البطولة او المسابقة الواحدة. فهل يتراجع الاتحاد عن قراره المخالف هذا ام ان سكوت الاندية (باستثناء نادي الانصار) سيعطيه دفعاً معنوياً للتمسك بهذه المخالفة وعدم التراجع عنها؟

من جهة ثانية، هل يجوز ان يخطئ الحكام بحق الفرق ثم يمنع الاتحاد المتضرر من رفع صوته، فعلى سبيل المثال، ومنذ انطلاق بطولة هذا الموسم والاخطاء التحكيمية تتواصل من دون انقطاع، ونذكر بما حصل مع طرابلس امام العهد (حرمان الاول من فرصة الفوز بخطأ تحكيمي واضح) والتضامن صور امام الانصار (منع الاول من الفوز بمنح منافسه بنالتي غير صحيحة). ونكتفي بهاتين الحالتين فقط لنسأل الاتحاد: ((هل بات ممنوعاً على المتضرر ان يصرخ ليقول انه مظلوم؟ وهل نرد الحق لمن فقده بمعاقبته إذا قال كلمة الحق وطالب بحقه؟)). وهل ما يزال الاتحاد رافضاً فكرة إيجاد حل جذري لمشكلة التحكيم بدليل انه يريد معاقبة المظلوم بدلاً من إعادة الحق له وبعقوبة مخالفة للقانون؟

اتحاد كرة القدم عاد لمخالفة قوانينه بعد ساعات على مغادرة رئيس الاتحاد الدولي؟/ مجلة الشراع الإثنين 25 كانون الأول 2017 العدد 1829

Print Friendly, PDF & Email