الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة

الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة
*ايران تحول وجودها العسكري المؤقت وجوداً دائماً
*عدد القواعد العسكرية الايرانية وصل الى 14 وهي برية وبحرية وجوية !
*اسرائيل تعارض إقامة قواعد دائمة, وتعلن الحرب عليها
*ايران أنشأت مصانع اسلحة باليستية وكيميائية في سورية

الحرس الثوري الايراني في سورية

منذ بداية الأزمة في سورية وتطورها الى صراع مسلح تورطت فيه أطراف خارجية, أبرزها ايران وميليشياتها, وعلى رأسها حزب الله قصفت اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية سورية وايرانية ولحزب الله. وفي مناسبات عديدة صرحت دوائرها الرسمية إنها استهدفت قوافل تنقل اسلحة ايرانية لحزب الله في لبنان, أو مستودعات سلاح ايرانية قرب مطار دمشق. وفي ايلول/سبتمبر الماضي شهد هذا السياق تطوراً جديداً, إذ قصفت مصنعاً جديداً لتصنيع السلاح قرب مصياف في ريف حماة أنشأته ايران وتديره مع حزب الله. وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي قصفت اسرائيل هدفاً في موقع رمضان شرق دمشق.
كانت السياسة الامنية الاسرائيلية في هذا الصدد تلتزم المعايير التالية:
1- الحياد تجاه الصراع السوري وأطرافه كافة.
2- منع نقل أسلحة استراتيجية الى حزب الله في لبنان من سورية أو عبرها, وخاصة الاسلحة الكيماوية أو الصواريخ.
3- منع اقتراب قوات غير سورية من خطوط وقف النار بين اسرائيل وسورية.
4- الرد على أي نيران تطلق من سورية على أراضي العدو.
وفي الشهور الاخيرة فقط أضافت اسرائيل معياراً خامساً هو:
5- منع ايران من إنشاء قواعد عسكرية ثابتة على الارض السورية.
وكان التلفزيون الاسرائيلي أعلن يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنذر الاسد إذا وافق على إنشاء قواعد ايرانية فإن اسرائيل ستتدخل في الصراع الدائر فيها. وكان وزير الدفاع افيغدور ليبرمان صرح بأنهم لن يقبلوا تمركزاً دائماً لإيران في سورية, وإذا حدث فسنتعامل معه بكل الوسائل المناسبة. أما وزير الاستخبارات اسرائيل كاتسن فصرح في ايلول/سبتمبر الماضي أمام مؤتمر الأمن السنوي في هرتزليا: الاسد يقترب من الموافقة على طلب ايراني لإنشاء قواعد عسكرية ثابتة في سورية وتوقيع اتفاقية مشابهة للاتفاقية الروسية – السورية التي سمحت بإنشاء قواعد روسية لمدة خمسين سنة! وأضاف: هذا التطور يمثل تهديداً استراتيجياً لنا ولدول عديدة في المنطقة, ولن نقبل به. وفي الاسابيع الاخيرة أدلى رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بحديث صحافي اعلامي تطرق فيه الى مشروع ايران لإنشاء قاعدتين برية وبحرية في سورية, وأكد أن اسرائيل لن تسمح بهما.
بعد هذه التصريحات بأيام, في فجر 2 كانون الاول/ديسمبر الجاري شنت اسرائيل هجوماً صاروخياً على ما وصفته محطة ((بي بي سي)) البريطانية ((أكبر قاعدة عسكرية ايرانية ثابتة في سورية)) وتقع في منطقة الكسوة, جنوب دمشق على بعد 40 كم من حدود الكيان الاسرائيلي. وبعد هذه الضربة بثلاثة أيام, في فجر 5 كانون الاول/ديسمبر عاودت اسرائيل القصف على مركز الابحاث في جمرايا قرب دمشق الذي ضربته مرات منذ 2011.
واللافت أن الضربتين الأخيرتين يومي 2 و5 كانون الاول/ديسمبر الجاري أثارتا اهتمام المحللين الاسرائيليين أكثر من الضربات السابقة, وقال المحللون العسكريون في الصحف الرئيسية ((يديعوت أحرونوت)) و((يسرائيل هيوم)) و((معاريف)) و((هآرتس))، وفي القنوات التلفزيونية إن غارة 2 كانون الاول/ديسمبر تختلف نوعياً عما سبقها من ضربات خلال سنوات, وجاءت بعد تهديدات رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس اركان الجيش ووزير الاستخبارات.
وكشف هؤلاء أن اسرائيل هي التي سربت الى قناة ((بي بي سي)) صور القاعدة العسكرية التي تبنيها ايران جنوب دمشق, وبثتها القناة يوم 10تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بهدف تحذير الاسد وحلفائه الايرانيين من ضربها إذا استمر بناؤها.

مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

فما هي قصة القواعد العسكرية الايرانية في سورية..؟
وكم عددها..؟
وأين تقع..؟
وهل تشكل تهديداً للعدو..؟

 

قواعد برية وبحرية وجوية
لإيران كما هو معلوم انتشار عسكري كثيف متعدد ومتنوع في سورية منذ ثورة عام 2011 تزايد مع الوقت نتيجة انهيار قوات الأسد وبلغ في العامين الأخيرين ما يقارب 70 – 80 الف عنصر. وأصبحت هذه القوات منذ عام 2013 القوات الرئيسية التي يعتمد عليها الأسد ولا يستطيع الاستغناء عنها, بعد أن تضاءل عديد قواته الى ما دون 60 الف عنصر. وحتى القوات الروسية منذ دخولها الى سورية أصبحت تعتمد على القوات الايرانية كما هو معروف. ويقول الخبير الروسي فلاديمير ساجين ((طهران تقوم بدور كبير في تأمين الدفاعات الروسية في سورية)). أما زميله يوري نيتكاتشيف فيرى ((ان القوات الايرانية في سورية قادرة على تحقيق النصر, ولكن لا بد لها من قواعد دعم في المؤخرة)).
وتنقسم القوات الايرانية الى فئات عديدة:
– فمنها ما هو قوات ايرانية نظامية تتبع الجيش الايراني, ومنها ما يتبع الحرس الثوري وفيلق القدس, ومنها قوات شبه نظامية تتبع الباسيج الايراني (قوات قمع الشغب).
– وأغلب عديدها قوات أجنبية غير نظامية متعددة الجنسيات من باكستان وافغانستان, ومن العراق ولبنان.
– ومنها ما هو قوات مقاتلة, ومنها ما هو خبراء ومستشارون للتدريب والتخطيط والقيادة.
ولا شك أن هذه القوات أدت دوراً حاسماً في منع النظام من السقوط, وساهمت في حماية الأسد حتى من مصادر الخطر الداخلية عليه.

ورغم رجحان ميزان القوى العسكرية لصالح الاسد ونظامه حالياً وتضاؤل الاخطار على الاسد, فإن أطراف المحور الثلاثي متفقون في تقديرهم للوضع القائم على الأرض أن النظام غير مؤهل للاعتماد على نفسه في بسط سيطرته على كامل الارضي السورية, وأن اعتماده على القوات الأجنبية, ولا سيما الايرانية, سيستمر لفترة طويلة قادمة. وبفضل هذ وذاك يرجح أن طهران لم تعد تقبل القول لها بعد سبع سنوات من القتال وما خسرته من عدد وعديد وأموال: شكراً على جهودكم, ومع السلامة, هيا اسحبوا قواتكم وعودوا الى بلادكم.
ويبدو أن تفكير القيادة السياسية في طهران يتجه الى طلب الاقامة الطويلة في سورية, لا لحماية حليفها الضعيف, ولكن لحماية مصالحها الاستراتيجية في سورية بخاصة والشرق الاوسط بعامة. وهذا الاتجاه يجد مبرراته في ستة عوامل:
1- الخطط الروسية لإقامة قواعد دائمة في سورية ودول عربية اخرى.
2- الخطط الاميركية لإقامة قواعد دائمة في سورية والمنطقة أيضاً.
3- وجود قوات تركية على ارض سورية أيضاً ربما تطول اقامتها أيضاً.
4- وجود ما يشبه منطقة عازلة أوجدتها اسرائيل على الاراضي السورية قرب الحدود مع الجولان المحتل بالاعتماد على ميلشيات محلية تسميهم اسرائيل ((أبناء الارض)) تشبه منطقة جنوب لبنان إبان الاحتلال.
5- التخطيط الايراني للاقتراب من حدود الدولة الاسرائيلية.
6- العمل لإقامة الجسر البري بين طهران وبيروت.
وحسب المصادر الاسرائيلية والغربية فإن هناك خطوات اتخذت فعلاً من الجانبين السوري والايراني لإقامة قواعد ثابتة على الارض السورية, لا تقتصر على القواعد البرية, بل تتعداها الى قواعد جوية واخرى بحرية, فضلاً عن إقامة مصانع ايرانية لإنتاج الأسلحة في سورية, وخاصة الصواريخ بدلاً من شحنها من ايران. ومن أهم هذه الخطوات والمعلومات المتداولة حالياً:
أولاً- تقرير هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية الذي بثته يوم 11/11/2017 ويتضمن صوراً مأخوذة بالاقمار الاصطناعية يظهر أعمال بناء في منشأة عسكرية ضخمة في منطقة الكسوة جنوب دمشق, وعلى مسافة 50 كم من حدود اسرائيل, وتضم 20 مبنى لإقامة الجنود, وتجميع الآليات والمركبات العسكرية. وقالت تقارير اسرائيلية ان أعمال البناء المصورة بدأت في كانون الثاني/يناير 2017 واستمرت حتى وصلت لمستواها الحالي. ووصفتها الدوائر الاسرائيلية بأنها اكبر قاعدة للجيش الايراني في سورية, بيد أن هيئة الاذاعة البريطانية قالت إنها لا تستطيع الجزم بوجود قوات ايرانية في هذه القاعدة قيد الانشاء.
ثانياً- في آذار/مارس 2017 وأثناء القمة (الخامسة خلال عامين) بين نتنياهو وبوتين في روسيا صرح رئيس الحكومة الاسرائيلية أن السبب الرئيسي لزيارته هو بحث ((جهود ايران لضمان وجود دائم لها في سورية)) وقال: ((نحن نرى أن ايران تسعى لزيادة قوتها وتعزيز بنيتها التحتية العسكرية في سورية بما في ذلك بناء ميناء بحري في هذا البلد, وكل هذه الاجراءات تولد آثاراً خطيرة على أمن اسرائيل)).
ثالثاً- في منتصف آذار/مارس 2017 نشرت صحيفة ((نيزافيسيمايا)) الروسية تقريراً عن خطط ايران لإقامة قواعد عسكرية دائمة في سورية, وأكدت أن الاسد وافق على إقامة قاعدة بحرية على الساحل السوري لا تبعد كثيراً عن قاعدة حميميم الروسية. واستندت الصحيفة الروسية على ما نشرته صحف سورية سابقاً عن امكان تمركز سفن ايرانية حربية في ميناء اللاذقية, كما أشارت الى تصريح لرئيس اركان القوات الايرانية الجنرال محمد باقري يعود الى تشرين الثاني/نوفمبر 2016 قال فيه ان القوات البحرية الايرانية ستقوم ببناء قواعد بحرية في سورية واليمن قريباً. وأشارت الصحيفة الروسية الى أن لروسيا مصلحة مباشرة في انشاء القاعدة البحرية الايرانية في سورية لأنها بحاجة للمزيد من المنشآت على الساحل ولكن الوضع الاقتصادي الروسي الصعب لا يسمح. وهذه الاشارة تؤكد التطابق بين مصالح ايران وروسيا في سورية وتكامل دوريهما, وهو ما اشار اليه خبراء اسرائيليون في تحليلهم لمدى تجاوب الروس مع مطالب اسرائيل بعد ست زيارات قام بها نتنياهو لموسكو في عامين, وقال المحلل الون بن ديفيد في معاريف ((إن تجربة العامين الماضيين منذ التدخل الروسي لا توحي بأن الروس لا يرحبون ببقاء دائم للقوات الايرانية, بل توحي أنه حيث يوجد روس يوجد ايرانيون)) وكشف المحلل أن الروس لم يعترفوا بالمنطقة الآمنة التي اقامتها اسرائيل داخل الاراضي السورية.
رابعاً- في منتصف تموز/يوليو الماضي كشف المحلل العسكري البارز اليكس فيشمان في مقال في صحيفة ((يديعوت احرونوت)): ((أن ايران استأجرت من النظام السوري قاعدة جوية في وسط سورية لنشر طائراتها المقاتلة فيها)). وقال فيشمان أن ايران تفاوض الاسد ايضاً للحصول على قاعدة برية كبيرة تتسع لإقامة خمسة آلاف مقاتل ((شيعي)) بشكل دائم, ويبدو أنه كان يشير الى قاعدة الكسوة جنوب دمشق التي وصفها بأنها ((تتمتع بالحكم الذاتي تحت سلطة الحرس الثوري)) أي لا سلطة للجانب السوري عليها, مثلها مثل القاعدة الروسية في حميميم. واضاف المحلل ان هذه الخطوات تؤكد توجه ايران لخلق تهديد استراتيجي جدي ضد اسرائيل, كما تشير الى ((الزحف الايراني للسيطرة على مناطق واسعة في الشرق الاوسط, وإنشاء تواصل جغرافي بري وبحري بين ايران ولبنان والسودان والخليج)).

قواعد أم احتلال..؟
هناك إذن أدلة ملموسة لاقامة ايران قواعد عسكرية ثابتة ودائمة في سورية تتمتع بحصانة من سلطة النظام على غرار القواعد الروسية, ولكن هل هذه القواعد الثلاث البرية والبحرية والجوية هي القواعد الايرانية الوحيدة التي بدأ العمل عليها..؟
لا, ليست الوحيدة, هناك قواعد أخرى قيد الانشاء تدشنها ايران في محافظات ومواقع عديدة من أرجاء سورية, وكأنها تتنافس مع روسيا واميركا من يفرض احتلاله ونفوذه أكثر من الآخر في بلد استبيح كل ما فيه, من بشر ومجتمع, وتراب, وسماء, ومياه, وثروات, وتاريخ, وسيادة.
وتتحدث مصادر الاخبار العالمية عن القواعد أو المراكز التالية التي تبني فيها ايران منشآت ومراكز عسكرية ثابتة لها في سورية:
أولاً- جانب من مطار دمشق الدولي يخضع لسيطرة تامة من الحرس الثوري, ويدعى ((البيت الزجاجي)) وهو بمثابة قاعدة جوية, يشرف على حركة الطائرات الايرانية التي تنقل الاسلحة والمقاتلين من ايران الى سورية ولبنان, والجدير بالذكر أن دخول السوريين محظور الى هذا الجناح.
ثانياً- منطقة السيدة زينب, كانت هذه المنطقة تمثل قرية كبيرة على مر التاريخ, وقد عمل النظام وايران طوال 35 سنة على طرد سكانها الاصليين, وتملك حقولهم وعقاراتهم واستملاكها لصالح مشروع ايراني يقضي بتحويلها الى ((مدينة ايرانية بالكامل)) تضم منشآت دينية, ومستوطنة بشرية واقتصادية, وثكنة عسكرية لحمايتها. وتؤكد مصادر أصحاب القرية الأصليين أنه لم يعد فيها مالك أو ساكن سوري واحد!.
ثالثاً- بالنظر الى ما يجري في محافظة ريف دمشق التي تحيط بالعاصمة العريقة, من حرب وتهجير وحصار شملت كل القرى والبلدات والمدن من قمم الزبداني وبلودان ومضايا ووادي بردى, وصولاً الى حرستا ودوما وداريا وعربين وسقبا.. إلخ فإن هذه المحافظة التي تبلغ مساحتها 18 الف كم2, وسكانها قبل الثورة 2,3 مليون نسمة, لم يعد فيها سوى نصف مليون سوري. وتعرضت هذه المحافظة لأقسى أشكال الحصار والتجويع, والعنف, وخاصة العنف اليومي بكل الاسلحة بما فيها السلاح الكيماوي عدة مرات, أشهرها عام 2013. وبالنظر الى أن المعارك فيها يخوضها حزب الله والميليشيات العراقية ويقودها كبار الجنرالات الايرانيين يمكن القول إن هذه المحافظة بكاملها تتعرض لتغييرات ديمغرافية ايرانية بهدف تغيير هويتها وتكريس السيطرة الايرانية. ويذكر نشطاء وقادة ميدانيون من المحافظة أن الايرانيين سعوا بكل قوتهم لنقل السوريين الشيعة من قريتي الفوعة وكفريا الى الزبداني, ونقل سكان هذه الى القريتين المذكورتين في ادلب وحلب شمالاً.
رابعاً- يؤكد المعارض البارز كمال اللبواني المتحدر من الزبداني, أن ايران أقامت تحت جبال المنطقة مستودعات عملاقة وأنفاقاً, تربط المنطقة بلبنان, وتخفي فيها أسلحة استراتيجية, صاروخية وكيميائية, وربما أقامت مصنعاً لإنتاج الاسلحة الكيميائية والبيولوجية, ويعزو سبب إصرار حزب الله على إفراغها من السكان ونقل شيعة الشمال اليها ضمن مخطط تأمين المنطقة الاستراتيجية التي تشارف لبنان, وقريبة من فلسطين المحتلة.
خامساً- مطار السين العسكري الواقع ضمن محافظة ريف دمشق, يخضع حالياً للسيطرة الايرانية بالكامل, وهو ثالث أكبر مطار عسكري في سورية, وأهميته أنه لا يبعد سوى 73 كلم عن الاردن وفلسطين المحتلة, ويقول مركز الشرق العربي للدراسات أن ايران ستستخدمه كقاعدة لطائراتها ((اليوشن 76)) العملاقة التي تنقل الجنود والعتاد الحربي.
سادساً- قاعدة الشعيرات التي تقع في محافظة حمص, واستعملت في آذار/مارس الماضي لقصف قرية خان شيخون بالكيماوي, فقصفها الأميركيون في مطلع نيسان/ابريل. ويعتقد أن هذه القاعدة ستزداد أهميتها في المستقبل, بسبب وقوعها في مثلث حساس جداً قرب حدود لبنان, والبادية السورية حيث يمر ((الممر البري)) بين طهران وبيروت, وقرب ريف حماة حيث أنشأت ايران مصنعاً لإنتاج الصواريخ قصفته اسرائيل في ايلول/سبتمبر الماضي. وفي حمص حماة مواقع عسكرية حساسة جداً للنظام ولإيران, لا سيما أن حمص تمثل عنق سورية الرابط بين شمالها وجنوبها.
سابعاً- قاعدة مصياف العسكرية في ريف حماة التي يتمركز فيها حزب الله وقوات ايرانية قرب مصنع الصواريخ الجديد, وقرب الساحل السوري والعمق العلوي.
ثامناً- قاعدة عسكرية لحزب الله في ريف القنيطرة قرب الحدود مع اسرائيل. وبالقرب منها قاعدة ايرانية في مناطق غرين, وتلول فاطمة, ومدينة البعث, وخان أرنبة. وأهمية هاتين القاعدتين أنهما قريبتان من المناطق الشيعية في لبنان.
تاسعاً- قاعدة عران العسكرية جنوب حلب 12 كم, وجرى تعزيزها وتطويرها عام 2015, وأهميتها أنها تقع بالقرب من مدينة حلب, وتتمركز فيها القوات الايرانية التي تقاتل وتتواجد في محافظة حلب, ولا سيما قوات (القبعات الخضر).
عاشراً- معسكرات ايرانية في البادية السورية الشرقية يتوقع أن يتم تطويرها لتكون مؤهلة لحماية البادية الشرقية من سورية, وذلك بسبب خلوها من السكان, وقربها من الحدود مع العراق والطريق الدولي بغداد – دمشق, حيث سيمر بقربها الممر البري الايراني من ايران العراق الى سورية ولبنان. وتتواجد فيها حالياً قوات من حركة ((الابدال)) العراقية, و((القوة الجعفرية)), وميليشيات ((سيد الشهداء)), و((محمد الباقر)), وحزب الله ولواء ((ابي الفضل العباس)), وقوات افغانية وباكستانية , ومجاميع من الحرس الثوري, وهذه المنطقة ستزداد أهميتها مستقبلاً, بدليل تصريحات قاسم سليماني وقادة الفصائل العراقية عن عزمهم على السيطرة على مدن البوكمال والميادين ودير الزور, وكذلك محافظة الرقة للأسباب الاستراتيجية نفسها.
حادي عشر: هناك معلومات كثيرة عن وجود مراكز وثكنات ومواقع عسكرية للإيرانيين في مدن الساحل السوري, وسط الكثافة العلوية بحجة حمايتها, ولكنها في الواقع لحماية المنطقة الساحلية والموانىء وتوفير الحماية للقواعد البحرية الروسية والسورية والايرانية.
هذه القواعد والمواقع مهيأة أن تتحول قواعد ثابتة ودائمة لإيران بموجب اتفاقيات طويلة الأجل. ونظرة بسيطة على اماكن انتشارها فوق الخريطة السورية تبين بوضوح تام أن الايرانيين يحتلون سورية عسكرياً من الجنوب الى الشمال, ومن الشرق الى الغرب.

الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة – مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة – مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة – مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة – مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

المؤتمر الشعبي العربي: موجة ((ربيعية)) ثانية /&/ الوجود العسكري الايراني في سورية 14 قاعدة ومصانع صواريخ باليستية وكيميائية / بقلم محمد خليفة – مجلة الشراع 18 كانون اول 2017 العدد 1828

Print Friendly, PDF & Email