النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي

*لم يعد مقبولاً استخدام جيش – شعب – مقاومة في البيان الوزاري
*لبنان لم يعد يتحمل عقوبات أميركية وحصاراً عربياً
*هناك أناس يريدون عودة الرئيس الحريري لإحراج المملكة
*نحن أمام تسوية جديدة واتفاق الدوحة انتهى
*ثلاثية الجيش – الشعب والمقاومة لم تعد مقبولة
*لا يمكننا أن نستمر في تغطية حزب الله وسلاحه بعد ان اصطدمنا بالمجتمع العربي والدولي
*لبنان لم يعد قادراً أن يحمل الاستراتيجية العسكرية الايرانية
*لا يوجد مقاومة تدخل إلى حلب وتحتلها
*عودة الحريري أساسية لإطلاق الحوار
*الطائف ليس في خطر وسيعود له الاعتبار
*أتواصل مع الحريري بشكل دائم ومستمر
*نأمل أن لا يعيش حزب الله في ذهنية 1982
*استقالة الحريري خففت الاحتقان وحمت البلد
*إذا اهتز الوضع الأمني يتحمل المسؤولية فريق القمصان السود
*هذه الحكومة انتهت ما لم يغير حزب الله سلوكه
*السعودية أعلمت الحريري بأنه كان يُحضّر له ما حضّر لوالده
*البلد في مهب الريح في أمنه واستقراره ومؤسساته

مجلة الشراع 20تشرين ثاني 2017 العدد 1824

يعتبر النائب عقاب صقر ان عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان أساسية لإطلاق الحوار حول تسوية جديدة تحمل مفاهيم جديدة مغايرة لما كان الوضع السياسي عليه ما قبل استقالة الرئيس الحريري.
فهذه التسوية ستسقط اتفاق الدوحة ومصطلحات ومفاهيم أخرى بعد ان وصل لبنان إلى مرحلة لم يعد فيها قادراً على تحمل الاستراتيجية العسكرية الايرانية.
ويؤكد صقر بأن إطالة فترة غياب الرئيس الحريري عن لبنان هي بمثابة ((نكبة)) خاصة ان تيار المستقبل يمر بمرحلة ((قلق)) اثر غيابه.. مشيراً إلى ان الرئيس الحريري يشكل صمام أمان للبنان وان استقالته جنب لبنان الكثير من الأمور.
هذه المواضيع وسواها تحدث عنها صقر في هذا الحوار:
# هناك معلومات عن عودة الرئيس الحريري خلال هذا الاسبوع، ما مدى صحة هذا الكلام؟
– الرئيس الحريري قال انه سيعود خلال يومين أو ثلاثة، كلمة يومين ثلاثة مستعملة وهي تعني عدة أيام. المشكلة ان هناك أناساً تريد أن يعود الرئيس الحريري و((محروقة)) لعودته وتحديداً جمهور تيار المستقبل والسياديين ليطلق المرحلة الجديدة، وهناك أناس ((محروقة)) كي يعود كي تحرج المملكة.
الفريقان يرغبان بعودة الرئيس الحريري ويعدان الأيام، والفرق ان هناك فريقاً يرغب بالعودة لأجل العودة وفريقاً يرغب باستخدام قصة العودة للضغط على السعودية.
# تحدثت عن إطلاق مرحلة جديدة، ما هي هذه المرحلة الجديدة هل هي تسوية جديدة أم ماذا؟
– مرحلة جديدة تعني تسوية جديدة لأن التسوية القديمة راحت، وتسوية الدوحة راحت، يعني اتفاق الدوحة انتهى، اتفاق الدوحة بما يعنيه من فكرة الثلث المعطل أي فكرة تعطيل الحكومة وشلها من داخلها وفكرة فرض القانون الانتخابي الذي يريده طرف ما لن نقبل به. وهذا الأمر مارسناه من قبل عندما قلنا لهم اننا لن نقبل بالقانون الذي يريدونه. وفكرة استخدام ثلاثية جيش – شعب – مقاومة في البيانات الوزارية لم تعد مقبولة أبداً. يعني ما كرسته الدوحة وما حصل في التسوية الأخيرة انتهت مفاعيله وعلينا أن نبحث عن تسوية جديدة ونعود إلى الأسس التي انطلقنا منها قبل الدوحة، التسوية الجديدة تنتج بلداً وليس تسوية على قياسات صغيرة تخلق حالة هجينة لا تصمد أمام أي عاصفة. كنا نصطدم بين بعضنا البعض بسبب سلاح حزب الله، اليوم اصطدمنا بالمجتمع العربي والدولي بسبب سلاح حزب الله. لا يمكننا أن نستمر في تغطيته، الاكمال في تغطيته يعني فتح حرب اقتصادية أقله على لبنان وفتح حرب دبلوماسية وسياسية على لبنان، فلبنان لم يعد يتحمل عقوبات أميركية وعربية وحصاراً أميركياً وحصاراً عربياً.
بالعربي: لبنان لم يعد قادراً أن يحمل الاستراتيجية العسكرية الايرانية.
# هل هذه التسوية يمكن أن تنجح؟
– ليس لدينا ضمانات في نجاحها ولكن عندنا طرح بأن هذه التسوية يجب أن تتم وعندنا سؤال إلى حزب الله: هل أنت مع مصالح إيران أم مع مصالح لبنان؟ هل تريد إنجاز مصلحة لبلدك أم تريد مصلحة إيران على حساب بلدك؟ هذه السؤال مفروض أن يطرح على حزب الله وجمهوره وعلى إيران.
جاوبنا عليه في لبنان أولاً، قبل الرياض والكويت والسعودية وإيران، هل يمكن لحزب الله أن يضع لبنان ثانياً، حتى الآن حزب الله يضع لبنان عاشراً. أفهم ان حزب الله مرتبط بإيران ولكن لا يستطيع أن يحقق كل المصلحة الايرانية على حساب كل المصلحة اللبنانية.
المطلوب منه أن يحقق جزءاً من المصلحة الايرانية وجزءاً من المصلحة اللبنانية. وهذا الأمر لا أعتقد انه مستحيل. وهذا السؤال هو السؤال المركزي للمرحلة القادمة وهو يلقي الكرة في ملعب حزب الله والاجابة عنه هي التي تحدد ملامح هذه المرحلة، ولكن لم يعد بإمكاننا أن نتراجع لأننا سوف نصطدم بمحيطنا العربي ومجتمعنا الدولي، لم تعد المسألة لبنانية – لبنانية أي نعمل تسوية ونتعايش. المشكلة أصبحت مع المجتمع العربي والدولي، هل نقول للسعودي لأجل التعايش في لبنان والوحدة والحوار ضحّ بأمن الرياض. وهل نقول للكويتي أن يقبل بخلية العبدلي على حساب الأمن في لبنان.
حزب الله يجب أن يقدم إجابة عملية، لم تعد تنفع الخطابات والكليشهات، القصة أصبحت مكشوفة، حزب الله ضالع في اليمن والبحرين والعراق والكويت والسعودية لم يعد بإمكاننا أن نقبل به.
الدول العابرة للحدود لم تعد مقبولة فكيف إذا كان هناك حزب عابر للحدود.
لا أحد يقول لي مقاومة لأنه لا يوجد مقاومة تدخل إلى حلب وتحتلها ولا هناك مقاومة تضرب الاراضي السعودية، المقاومة هي فعل دفاع عن الأرض وليس فعل هجوم على أرض ثانية.
# هل عودة الرئيس الحريري مشروطة بهذه التسوية؟
– عودة الرئيس الحريري أساسية لإطلاق الحوار حول هذه التسوية وإطلاق المعركة السياسية لإنجاز هذه التسوية وللانتقال من ربط النـزاع إلى النـزاع السياسي مع حزب الله لدفعه للقبول بشروط جديدة لتسوية تحمي لبنان كله في أمنه واستقراره الاقتصادي والسياسي وتحميه من أن يتحول إلى جزء من عواصف المنطقة وأن يتحول إلى جزء من الاراضي المحروقة في المنطقة.
المدخل إلى هذه التسوية الجديدة هو في عودة الرئيس الحريري، لأنهم اليوم عطلوا مفاعيل عودته بعد ان رفضت الاستقالة، وفريق سيادي كله ينتظر الرئيس الحريري لأن هناك حالة ضياع إضافة إلى ان المعركة لا تخاض دون قائدها.
فالعودة تجيب عن الأسئلة الثلاثة وهي:
*تثبت الاستقالة.
*تدحض الاشاعات عن ان هناك إكراهاً وهذه الإشاعات أدت إلى بلبلة في أوساطنا.
*تؤكد وجود القائد على رأس المعركة وننتقل إلى مرحلة جديدة.
لذا البلد كله ينتظر عودته، حتى الطرف الآخر ينتظر عودته ليرى ان كان هو جدي ومستمر ونحن ننتظر عودته لنؤكد لهم انه جدي ومستمر.
# هل هذه التسوية ستخضع لمظلة خارجية ترعاها؟
– حتى الآن لا يوجد شيء اسمه مظلة، ولكن باعتقادي ان هناك خطوط التقاء سعودية – روسية – أميركية تبحث على مستوى المنطقة من اليمن إلى سورية والبحرين وحتى في لبنان. واعتقد انها ستكون موجودة وسوف تعمل على رسم خطوط تماس بين إيران والسعودية، أميركا وروسيا سيكون لهما دور حاسم في رسم خطوط تماس إيرانية – سعودية في المنطقة وعلى الأقل ترسيم حدود تمنع الاصطدام.
في هذا الوقت علينا أن نكسب وقتاً في لبنان وأن نبدي جدية في التعاطي مع هذه الملفات حتى نستطيع أن نخلص أنفسنا من أن نقع قبل رسم الخطوط الايرانية – السعودية في المنطقة.
في هذا الوقت إذا غامرنا ممكن أن نذهب إلى عقوبات اقتصادية وممكن أن نشعل البلد بسبب حزب الله، لذلك اقترحت أن نستغل هذه الفترة إلى طاولة حوار جدية تبحث سلاح حزب الله في دوره الاقليمي الذي يجب أن ينتهي فوراً ودوره الداخلي الذي يجب أن يحل. وفكرة الحياد يجب أن تطرح على الطاولة أيضاً هذا الأمر سيجعلنا ننقل الحوار من الشارع إلى الطاولة وسيحصن البلد في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة.

النائب عقاب صقر يتحدث الى الزميلة فاطمة فصاعي

# هل الطائف في خطر؟
– الطائف ليس في خطر، إنما في أفضل حالاته وسيعود له الاعتبار، ما حصل هو ان عملية الخلل في الطائف كرسته الدوحة. اليوم عندما نلغي الدوحة عندئذ يكون الطائف بألف خير.
الدوحة هي هامش تفسير سلبـي للطائف، إذا أزلنا الدوحة فسوف نعيد الاعتبار للطائف بشكل أقوى، ونحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى الطائف لأنه حمى لبنان وجعل له مظلة عربية وخلق دينامية داخلية متوازنة إلى حد ما وتحدث عن أسلحة الميليشيات التي كانت تشكل خطراً.
اليوم نحن بحاجة إلى العودة إلى كل مفاصل الطائف، للذهاب باتجاه أفضل، ما حصل في الدوحة اننا انتكسنا وعدنا إلى أسوأ من الطائف، المطلوب اليوم العودة إلى الطائف كي نطوّره.
# سمعت اليوم أحد السياسيين يقول ان لم يعد الرئيس الحريري خلال يومين أو ثلاثة، هذا يعني انه قيد الاقامة الجبرية، ما رأيك؟ هل الرئيس الحريري هو قيد الاقامة الجبرية؟
– هذا الكلام يرددونه ونحن قلنا كلامنا في هذا الموضوع، وعندما يعود الرئيس الحريري إلى لبنان سوف يفسر كل شيء ومؤشر ظهوره على التلفاز أثبت عكس ما قالوه.
تكلم كلاماً موزوناً والكل مدحوه لماذا لم يعد قيد الاقامة الجبرية؟
نحن لم نعد قادرين أن نجيب على هذا السؤال، الرئيس الحريري سوف يجيب عنه لدى عودته، الموضوع أصبح مثل الاحجية، ونريد أن يعود سريعاً كي يغلق كل هذه الابواق.
# بما انك مقرّب من الرئيس الحريري، هل أنت على تواصل معه؟
– بشكل دائم ومستمر ومتواصل.
# لماذا بكى الرئيس الحريري؟
– الرئيس الحريري غصّ ولم يبكِ، قالوا انه بكى كي يقولوا انه كان يبكي على حاله، غصّ الرئيس الحريري لأن هذا البلد فيه كل المعوقات فلِمَ لا يكون مثل أي بلد آخر، عندما يزور أبو ظبـي يحزن وأنا عندما أزور أبو ظبـي أو قبرص مثلاً أحزن على لبنان، هناك دول كانت صحراء وقبرص كانت صخرة، الرئيس الحريري قال لا تخافوا عليّ خافوا على البلد.
غص الحريري على البلد وعلى ما سيحصل للبنان ان لم يفهموا الصدمة الايجابية التي عملها لأنه يعلم ولديه معلومات بما سيحصل لأنه لا يريد ان يصيب الناس بالهلع، وقال ان الايام ستثبت كلامه.
# كيف تصف وضع تيار ((المستقبل)) في ظل غياب الرئيس سعد الحريري؟
– غياب الرئيس الحريري أرخى بظله على تيار ((المستقبل)) وهناك حالة ((ضعضعة)) وحالة ((قلق))، لم نعد قادرين ان نتلمس المرحلة الجديدة قبل ان يأتي الرئيس الحريري ويطلقها.
عدم تلمس المرحلة الجديدة من قبل الجميع، خلق حالة ضياع وبلبلة تضعف موقفنا في مواجهة حزب الله والقول لحزب الله ((لا))، حتى الطرف الثاني يقول: نحن لا نعترف بكم، نريد ان نسمع من الرئيس الحريري.
# ماذا لو طالت فترة غياب الرئيس الحريري؟
– لا أعتقد انها ستطول لأن إطالة فترة غيابه هي ((نكبة)) ممكن ان يعوّض عنها بحال كان هناك خطر أمني كبير بالذهاب الى اوروبا حتى يجتمع بفريقه ويقول كلامه.
# هناك حالة من التعاطف من قبل الفريق الآخر مع الرئيس الحريري لا سيما في بيئة حزب الله وغيره، كيف تعتبر هذا؟
– هذا أمر جيد، ولكن هذه الحالة قد تتغير ولكنها تدل على ان هناك حرصاً من قبل كل لبناني على التسوية والسلم الأهلي في البلد والتلاقي. عندما يشعر الناس ان التلاقي اهتز يشعرون بالقلق. قلقهم على الرئيس الحريري هو قلقهم على صمام الأمان الموجود في البلد وهو صمام أمان داخلي وعربـي ودولي.
اليوم هذه الحالة الايجابية يجب ان تترجم بالحفاظ على مندرجات صمام الأمان.
اليوم سعد الحريري دق ناقوس الخطر وقال هذا الطرح لا يمكننا ان نطبقه إلا من خلال كذا وكذا. الحريص على سعد الحريري يجب ان يكون حريصاً على ما يطرحه الرئيس الحريري، وعليه ان يشتغل على الخطوات التي قالها الحريري للمرحلة المقبلة.
وما عدا ذلك نكون وكأننا ((عم نقوص حالنا برجلنا)) اذا قلنا لا نريد ان نعود الى ما طرحه الرئيس الحريري.
الحريص على الرئيس الحريري عليه ان يحرص على الصدمة الايجابية التي قام بها الرئيس الحريري ويترجمها لحماية البلد. لا يستطيع ان يحمي سعد الحريري البلد لوحده، وهو بحاجة الى طرف ثان يمد يده معه، فلا يكفي التعاطف الوجداني، نحن بحاجة الى سلوك عملاني يترجم هذا التعاطف لحماية البلد.
# هل نحن امام مرحلة تشبه في تداعياتها مرحلة العام 2005، اي مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس الحريري حينذاك؟
– سنعيش تجربة العام 2005 مع الاخطاء التي ارتكبت. نأمل ان لا يعيش حزب الله في ذهنية 1982 لأنهم يروجون لهذه الفكرة، لسنا في العام 1982 ولا أحد يرغب بعودتها ولا 2006 ولا غيرها، ولسنا بوارد الذهاب الى اشتباك سياسي يشل البلد. نحن بوارد طرح نقاط سياسية ونقاش سياسي جدي وحقيقي وحكيم يجنب البلد مخاطر خارجية ويحل المشاكل الداخلية.
لكن يبقى ان ((يطلع)) حزب الله من ذهنية 1982 و2006 و7 ايار.
# لماذا يشيع حزب الله هذا الكلام؟
– حذرنا من خطر حقيقي، وما قاله جان عزيز أكد كل نظريتنا عندما قلنا لا تعرضونا لمغامرة اسرائيلية، وكان لدينا معلومات عن مغامرة. استقالة الرئيس الحريري خففت الاحتقان، لأن الاسرائيلي كان يعتبر ان كل لبنان ضده والحكومة والجيش ضده.
عندما خرج الرئيس الحريري من الحكومة فك معادلة ان كل لبنان عدو له، لذا قالت وأقول ان الرئيس الحريري حمى البلد من جراء هذه الاستقالة، بعد ان كانت اسرائيل تعتقد ان حزب الله هو كل الدولة وكل الحكومة وكل الجيش، جاء الرئيس الحريري ليقول لهم ان ليس كل البلد حزب الله، فنقل العلاج الى علاج داخلي. مناخ الـ82 أوقفه الرئيس الحريري.
# حتى هذه اللحظة الوضع الامني ممسوك، هل سيستمر الوضع على حاله ام نحن امام تدهور أمني؟
– لا داعي كي يهتز الوضع الامني، هناك فريق واحد قادر ان يهز الوضع الأمني في لبنان وهو الفريق المسلح، اي فريق القمصان السود، اذا اهتز الوضع الأمني يتحمل حزب الله المسؤولية.
اما لناحية التفجيرات فإن المسألة مطروحة وهذه التفجيرات لا تهز الوضع الأمني بقدر ما تحدث بلبلة. فريق القمصان السود هو الذي عودنا على الاختلال الأمني لأنه المسؤول عن 7 ايار وإغلاق الطرقات، وهو الذي طوّق السرايا وقام بتظاهرات مضادة. ولا مرة شاركنا في خلل أمني ودائماً كنا من المعتدى عليهم.
# هل نحن أمام حكومة جديدة ام تصريف أعمال ام فراغ؟
– هذه الحكومة انتهت ما لم يغير حزب الله سلوكه في العالم العربـي. اذا قرر حزب الله ان لا يتدخل في اليمن وغيره من الأمور فإن الرئيس الحريري ليس لديه مشكلة لأن الهدف من الاستقالة هو مندرجات الاستقالة اذا تحققت المندرجات، الاستقالة لا معنى لها. ولكن طالما ان المندرجات لم تتحقق فإن الاستقالة ناجزة ولا تراجع عنها.
# هل الرئيس الحريري مضغوط عليه كي يتخذ هذه الخطوة؟
– هناك عشرات الاسباب التي عرضناها من خرق القرار 1701 وصولاً الى روحاني والذهاب الى سورية ولقاءات جبران باسيل، الى المشكلة التي قام بها حزب الله مع اميركا و التي عرضتنا لعقوبات مالية. كان الرئيس الحريري يفكر بالاستقالة ولكنه كان يقول: فلنحافظ على البلد.
عندما زار السعودية لم يضغط عليه ابداً وعرض عليه ما هو مقبل على المنطقة بسبب تدابير ايران لوحدة جبهة سورية – لبنانية ستفتح وتكشفنا امام اسرائيل والعالم.
وعرضوا عليه انهم سيقومون بخطوات ضد لبنان واذا استمر رئيساً للحكومة سيتعرض هو والحكومة لهذه الخطوات.
وقالوا له انهم غير مستعدين لإعطاء فترة سماح على حساب أمننا.
عرضوا عليه كل هذه المعطيات وفي الختام قالوا له كان يحضّر لك ما حُضّر لوالدك.
كل هذه الحصيلة أوجدته امام الاستقالة، فالاستقالة أقل ضرراً من بقائه في الحكومة.
# هل ستحصل الانتخابات في وقتها؟
– لا يوجد شيء يقول بأنه يجب ان تتأخر الانتخابات، لكن هذا يتوقف على الطرف الثاني، هل سيتمادى في طرحه وفي التوغل في العالم العربـي وهل سيعرّضنا لحرب اقتصادية او غيره.
بالنسبة لنا الانتخابات حاصلة ولا تأخير فيها، المطلوب من الطرف الثاني ان يؤمن المناخ المناسب ليبقى البلد. البلد في مهب الريح وهكذا يفعل حزب الله، البلد في مهب الريح في أمنه واستقراره ومؤسساته.
# هل تخشى ان تقدم المملكة العربية السعودية على ترحيل اللبنانيين من السعودية، وما الذي قد يؤدي بها الى هذا الامر؟
– أتمنى ان لا تقوم المملكة بهذه الخطوة، لا أعتقد ان المملكة بتاريخها تقوم بترحيل تعسفي للبنانيين، ليس لدى المملكة هذا التاريخ.
هناك قلق طبعاً ونتمنى ان لا يدفع حزب الله المملكة العربية السعودية الى نقطة اللاعودة ويجبرها ان تكسر كل تقاليدها.
وأنا أستبعد هذا الامر، ولكن لم يعد هناك شيء مستبعد في ظل تهديد حزب الله للأمن الداخلي للمملكة. ولا ننسى ان اللبنانيين في المملكة هم كفاءات ووجودهم مهم واذا أقدمت المملكة على هذا الشيء فإنها ستضر نفسها ولكن آخر الدواء الكي.
# ذكرت ببداية الحديث انكم لن تقبلوا بقانون الانتخاب، هل تقصد القانون الجديد؟
– قدمنا تنازلات كثيرة لنصل الى قانون الانتخابات ولكن لم يعد بإمكاننا ان نقدم اي شيء ثان.
معادلة جيش – شعب – مقاومة لسنا مستعدين لتحملها لأن المقاومة استخدمت لضرب الشعب والجيش اضافة الى التعطيل الحكومي. الثلاثية لن نقبل بها لأنها أثبتت فشلها وعقمها.
تسوية الدوحة تلاشت بفعل مغامرة حزب الله في العالم العربـي، حزب الله قضى عليها لأنه غامر لأقصى الحدود.
دخوله الى اليمن هدد لبنان، ودخوله الى اميركا هدد لبنان، وصل لبنان الى مرحلة لم يعد يقبل احد ان يكون سفيراً للبنان.
هل نحن مستعدون لنكشف أنفسنا امام حزب كرمى لعين ايران حتى تنفذ خطتها في المنطقة وتأكل الثوم بفمنا وأنفاسها عطرة.
# هل تجاوزنا الأزمة الاقتصادية؟
– الوضع الاقتصادي مضبوط الا اذا حصلت خطوات عقابية. والسؤال الذي يطرح: هل حزب الله يرغب بتعريض الاقتصاد للخطر، وبالتالي جمهوره وشعبه، كي يحقق استراتيجية اكبر منه، نحن اليوم لسنا في خطر اقتصادي ولكن لا أحد يعلم الخطوات المقبلة، جهدنا وجهد الرئيس الحريري يكمن في درء اي خطر سياسي او اقتصادي او أمني على البلد.

حوار: فاطمة فصاعي

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 20 تشرين الثاني 2017 العدد 1824

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 20 تشرين الثاني 2017 العدد 1824

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 20 تشرين الثاني 2017 العدد 1824

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 20 تشرين الثاني 2017 العدد 1824

النائب عقاب صقر لـ((الشراع)): فترة غياب الحريري نكبة إذا طالت و((المستقبل)) يمر بمرحلة قلق / حوار: فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 20 تشرين الثاني 2017 العدد 1824