بلدنا الحبيب لبنان الى أين؟ / بقلم المحامي ملحم مارون كرم 

بلدنا الحبيب لبنان الى أين؟ / بقلم المحامي ملحم مارون كرم 
في خضم ما يجري من حولنا في محيطنا العربي، حاول ويحاول البعض، من رجال دولة لبنانيين وغير لبنانيين، إقحام بلدنا الحبيب والغالي، لبنان، في معركة لا تحمد عواقبها ومدى تأثيرها على الداخل اللبناني وعلى علاقات لبنان بدول الشرق والغرب.
فلقد عرف لبنان، منذ إعلان دولة لبنان الكبير، في أنه منارة الشرق والغرب، ضمن محاور الصداقة والانفتاح، في شتى المجالات التربوية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. و لا شك في أن هذه العلاقات التي حبكها لبنان مع دول الشرق والغرب، كان ويكون دائماً من شأنها جعل لبنان منارة ومثالاً يحتذى بهما، ما جعل بلدنا مميزاً وله مكانته الخاصة، في سياسات الدول المحيطة وغير المحيطة، في رسم مخططاتها الحاضرة والمستقبلية، في شتى المجالات والمواضيع التي لا تهم هذه البلدان، وحسب، بل أيضاً لبنان.

مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2017 العدد 1823

ولكن، وللأسف، ثمة من يريد وعن قصد، إقحام لبنان في حروب الآخرين، وهؤلاء الآخرون هم دول كبرى، لها مطامعها ومصالحها، وهذا الإقحام وللأسف لا ندري ولا يمكن لأحد أن يدري نتائجه الوخيمة جداً، على الداخل والخارج اللبنانيين، الى ما لذلك من ضرر مادي ومعنوي، على لبنان، وهذه الأضرار قد تكون غير قابلة للإصلاح أو للتعويض.
فمتى ذهب الكيان اللبناني، يكون قد ذهب وإلى غير رجعة.ومع هذا الكيان، اذا ذهب، تكون كرامة الشعب اللبناني، بأجمعه وبكامل أناسه، على اختلاف انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو المذهبية.
ففي خضم ما يجري من حولنا، ما علينا سوى الالتفاف الى بعضنا البعض، وبخاصة الإلتفات حول مصالح بلدنا، التي لا تتحقق إلا بالوحدة حول الصف الواحد، ضمن تدارك مصلحتنا في إطار الوعي الثقافي والسياسي والاقتصادي والتربوي، للمدى القريب والبعيد، لأن لبنان لا ولن يستمر إلا بعلاقاته وتعاطفه مع دول الشرق والغرب.
ان تاريخ لبنان ومستقبله لا يكون إلا بانفتاحه على دول العالم، ولبنان ليس شواذاً على القاعدة العامة، لا بل هذه الميزة الظاهرة، التي من شأنها جعل الانسان غير قادر على الاستمرارية وعلى الحياة إلا بالتعاون والانفتاح على الآخرين، لأن الانسان كائن اجتماعي أليف لا يمكنه أن يعيش لوحده، هكذا، وعلى صعيد الاوطان والدول، خاصة في حالة العولمة التي تعيشها الكرة الارضية بأكملها، لا يمكن لا بل يستحيل لأحد، أياً كان، العيش وتحقيق الذات والكيان والمصالح الحياتية إلا بمد يد التعاون للغير. فرجاء أن تتركوا لبنان يحقق ذاته ويستمر، لا بل بالإستمرار عبر الانفتاح والتعاون والصداقة، لأنها هذه الحياة.

المحامي ملحم مارون كرم

بلدنا الحبيب لبنان الى أين؟ / بقلم المحامي ملحم مارون كرم -مجلة الشراع 13 تشرين الثاني 2017 العدد 1823

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *