الحجار وماروني والريس واستقالة الحريري: الحفاظ على الاستقرار أولاً ويجب معالجة الأسباب / بقلم  فاطمة فصاعي

الحجار وماروني والريس واستقالة الحريري: الحفاظ على الاستقرار أولاً ويجب معالجة الأسباب / بقلم  فاطمة فصاعي
*النائب محمد الحجار:
– يجب معالجة الأسباب التي أدت إلى استقالة الرئيس
– سنبقى متمسكين بالثوابت من خلال الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتمسك بالطائف والدستور
– دخلنا في أزمة سياسية ومفتاح هذه الأزمة حزب الله
– متمسكون بإجراء الانتخابات في موعدها
*النائب ايلي ماروني:
– هذه الحكومة لم يتوقع لها أن تعيش طويلاً لأن تركيبتها غير متوازنة
– تأثير الاستقالة على الانتخابات غير واضح
– قد يكون هناك ارتدادات أمنية على الواقع اللبناني ((والله يستر))
*رامي الريس:
– استقالة الحريري لها أثر في مجمل الأحداث
– الانتخابات النيابية يجب أن تبقى قائمة وهناك متسع من الوقت
– رصّ الصفوف اليوم مطلوب أكثر من أي وقت مضى

مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2017 العدد 1823

شكّلت استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ما يمكن تسميته ((بالصدمة السياسية)) في الأوساط اللبنانية، بحيث رحب بها البعض واستنكرها آخرون. في الوقت الذي تساءل فيه الجميع عن دوافع هذه الاستقالة، ناهيك عن التحذيرات من تداعيات هذه الاستقالة على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية وأخيراً الاستحقاق الانتخابي المنتظر في العام 2018.
وقد برر الرئيس الحريري هذه الاستقالة بالخشية على حياته وشعوره بوجود دولة داخل الدولة في إشارة إلى حزب الله، وهاجم في الوقت ذاته إيران، وسارع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، تعليقاً على استقالة الحريري بتأكيد استعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة حلف إيران.
الأنظار تتجه اليوم إلى مرحلة ما بعد الاستقالة، علماً ان الاستقالة أتت في وقت كانت تشهد فيه البلاد بعض الانفراجات على الصعيد الاقتصادي ناهيك عن الوئام والتوافق السائد بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة.

الحجار
يعتبر النائب في كتلة المستقبل النيابية محمد الحجار بأن الأسباب التي أدت بالرئيس الحريري إلى الاستقالة معروفة ويجب العمل على معالجة هذه الأسباب. وهذا يتوقف حصراً على حزب الله الذي هو السبب الرئيسي والأساسي لتوريطه لبنان في سورية وكل المنطقة العربية وفي التسبب بإخلال علاقات لبنان العربية والدولية تنفيذاً للإرادة والتوجيهات الايرانية.
من هنا ننتظر ما سيقدم عليه حزب الله في المرحلة القادمة.

النائب محمد الحجار

ويضيف: من جهتنا سنبقى على موقفنا المعروف ومتمسكين بالثواب وأولى هذه الثوابت الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتمسك بالطائف والدستور، نحن لن نذهب إلى القتال أو إلى المواجهة غير السلمية.
وعن تداعيات الاستقالة على كافة الأصعدة، يرى الحجار بأننا دخلنا في أزمة سياسية في البلد وهذه الأزمة مفتاحها بيد حزب الله.
ويؤكد الحجار تمسك كتلة المستقبل بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهذا الأمر مفصول عن المرحلة التي تمر بها البلاد، وان الوضع الأمني لن يكون ذريعة لتأجيل الانتخابات.
ويتساءل الحجار: هل يريد حزب الله إطلاق سراح الجمهورية؟ القرار بيده، ليلتفت حزب الله إلى المصلحة الوطنية كي تجد الأمور طريقها للحل.
ويرى الحجار بأن الوضع الأمني ممسوك من قبل الجيش والقوى الأمنية ولكن أي هزة أمنية سيكون مسؤولاً عنها من يمتلك السلاح وليس تيار المستقبل، وهذا الفريق هو حزب الله.

ماروني
وفي سياق آخر، يعتبر النائب في حزب الكتائب ايلي ماروني بأن هذه الحكومة لم يتوقع لها أن تعيش عمراً طويلاً لأن تركيبتها لم تكن متوازنة ولا حتى متطابقة وخصوصاً انه كما وصفناها في مراحل سابقة انها كانت عبارة عن حكومتين برئاسة الرئيس سعد الحريري.

النائب ايلي ماروني

وتجلى هذا التناقض بصورة خاصة من خلال العلاقة مع النظام السوري وإيفاد وزراء إلى سورية ورفض رئيس الحكومة وفريقه لهذه الزيارات، بالسياسة لم تكن الأمور واضحة ومتطابقة، وحتى في طريقة إدارة المشاريع والانماء كان هناك تناقض.
ولكن توقيت وشكل الاستقالة كانتا بمثابة المفاجأة وكثرة التحاليل التي سقطت حول أمور متعلقة بشخص الرئيس الحريري خصوصاً بعد ان التقى بالملك السعودي وهذا يؤكد ان الكلام الذي صدر في الاعلام حول توقيفه غير صحيح.
وعن التداعيات، يرى ماروني ان هناك بلبلة على الصعيد السياسي ومعالجتها غير معروفة حتى الآن، فهل سيكون هناك حكومة جديدة قريباً أم ان تصريف الأعمال سيبقى فترة طويلة. وفي هذه الحالة سوف تتوقف كل التشريعات لأنه لا تشريعات في ظل حكومة تصريف أعمال. وفي هذا الاطار، يعتبر ماروني ان تأثير هذه الاستقالة على الانتخابات غير واضح حتى الآن ان كانوا سيتقيدون بالمهل ويقومون بالإجراءات المطلوبة.
أما أمنياً، فلدينا ثقة بالقوى الأمنية اللبنانية وقدرتها على الحفاظ على الأمن اللبناني حتى يبقى ممسوكاً، بحسب ماروني، ويضيف: لا شك ان استقالة الحريري شكلت خضة وأزمة، وكيفية الخروج منها سوف تظهر خلال الأيام المقبلة، على أمل أن لا تنعكس على أمن لبنان.
أما إذا ذهبنا إلى أبعد من ذلك أي علاقة التوتر الكبيرة التي سادت بين السعودية وإيران، بحسب تغريدات الوزير ثامر السبهان عندما قال بأنه ستقطع يد إيران من لبنان ودول المنطقة، عندها تصلح كلمة ((الله يستر)) لأنه قد يكون هناك ارتدادات أمنية كبيرة على الواقع اللبناني.
وعن تأجيل الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار/مايو المقبل يرى ماروني بأن الانتخابات لها آليات وإجراءات ومهل وإذا كان هناك نية لإجراء الانتخابات اعتقد ان الجميع قادرون على القيام بها وان كنا في ظل حكومة تصريف أعمال أو إذا شكلت حكومة تكنوقراط أو غيرها للإشراف على الانتخابات.
ولكن اذا تصاعد التوتر السياسي الموجود في البلد، واذا أخذنا خطاب الرئيس الحريري في كتاب الاستقالة عندما حمّل حزب الله المسؤولية عن كل ما يجري في البلد، أعتقد انه اصبح هناك خطر على الانتخابات النيابية.
وعن المخاوف من شن حرب اسرائيلية على لبنان يقول ماروني: لا يمكن التكهن في هذا الامر، ولكن في ظل التوتر العالي المنسوب السعودي – الايراني والاميركي – الايراني والاسرائيلي – الايراني، فإن كل الاحتمالات واردة ويجب أخذها بعين الاعتبار.

الريس
أما مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، فيعتبر ان الاستقالة هي منعطف مهم على مستوى الأحداث السياسية الداخلية في لبنان ولها أثر في مجمل الأحداث.
ويقول: نأمل ان تتحلى كل القوى السياسية بأكبر قدر ممكن من الروية والهدوء، وأتصور بأن ردود الفعل الأولية وفي أغلبيتها صبت هذا الاطار.
ويضيف الريس: على المستوى الاقتصادي، استمعنا الى تطمينات من الجهات المصرفية والمالية المختصة أكدت بأنه ليس هناك اي خوف على العملة الوطنية. وعلى المستوى الأمني هناك أجهزة أمنية لبنانية تمتلك كل القدرة لضبط الوضع الأمني الداخلي. يبقى الموضوع السياسي وكيفية التعاطي مع هذا الموضوع، وأتصور بأن التروي هو العنوان العريض الذي تتعاطى فيه المرجعيات الرسمية المختصة وفي طليعتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه، بانتظار جلاء المزيد من التفاصيل حول هذه الخطوة المفاجئة، فربما مع عودة الرئيس الحريري الى بيروت اذا حصلت في المدى المنظور، تنكشف باقي المعطيات ويبنى على الشيء مقتضاه.
ويؤكد الريس بأنه في لبنان هناك دستور ومؤسسات ودولة قائمة تستطيع ان تواكب هذه المرحلة.

رامي الريس

وفي ما يتعلق بالانتخابات النيابية، يرى الريس بأنه يجب ان تبقى قائمة وهذا استحقاق ديموقراطي لا بد ان تتم المحافظة عليه. وهناك متسع من الوقت بعد للإنتخابات النيابية فلنر كيف ستسير الأمور.
ولا يستبعد الريس اي ضربة اسرائيلية على لبنان خصوصاً انها لم تتوان مرة عن تفريغ حقدها التاريخي ضد لبنان، ولا شيء يردعها عن تكرار هذه التجربة. ويضيف: أنا لا أملك معلومات محددة في هذا الموضوع، ولكن التجارب التاريخية مع اسرائيل لم تمنعها يوماً عن القيام بهذا الموضوع، لذلك فإن رص الصفوف على الصعيد الداخلي مطلوب أكثر من اي وقت مضى.
وكانت القوات اللبنانية قد عبرت عن موقفها من استقالة الرئيس الحريري من خلال كلام النائب انطوان زهرا الذي تمنى في حديث صحافي ان تكون استقالة الحريري ((انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية امام انطلاق الحكومة))، معرباً عن اعتقاده ان يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة يعود لكلام مستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي بأن الانتصار اللبناني – السوري – العراقي ضد الارهابيين يشكل انتصاراً لمحور المقاومة، فهو ضم لبنان الى المحور الايراني من دون استشارة اللبنانيين.
وشدد زهرا على ان الاستقالة هي رفض للأمر الواقع، فالمرحلة السياسية، كما قالها الحريري، تشبه مرحلة ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

فاطمة فصاعي

الحجار وماروني والريس واستقالة الحريري: الحفاظ على الاستقرار أولاً ويجب معالجة الأسباب / بقلم  فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2017 العدد1823

الحجار وماروني والريس واستقالة الحريري: الحفاظ على الاستقرار أولاً ويجب معالجة الأسباب / بقلم  فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2017 العدد1823

الحجار وماروني والريس واستقالة الحريري: الحفاظ على الاستقرار أولاً ويجب معالجة الأسباب / بقلم  فاطمة فصاعي – مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2017 العدد1823

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *