المدير العام لبنك ((البركة)) معتصم محمصاني: الوضع الاقتصادي في خطر والرشى باتت أمراً طبيعياً / حوار ميرنا عيتاني

المدير العام لبنك ((البركة)) معتصم محمصاني: الوضع الاقتصادي في خطر والرشى باتت أمراً طبيعياً / حوار ميرنا عيتاني
انتقد المدير العام لبنك ((البركة)) معتصم محمصاني سياسة الانفاق المتبعة دون إيجاد مشاريع إنتاجية تنمي الاقتصاد وتخلق فرص عمل جديدة للشباب، كما ندد المحمصاني بطريقة تمويل سلسلة الرتب والرواتب، مطالباً بإجراءات جذرية لناحية الاستثمار وتخفيض الهدر في النفقات.
كلام المحمصاني هذا جاء في حوار مع مجلة ((الشراع)).
عن تأثير إقرار السلسلة على الوضع الاقتصادي قال محمصاني: لا شك ان اي تمويل يتم عبر فرض الضرائب، وهذا الفرض للضرائب من دون وجود مشاريع إنتاجية لتعزيز الدورة الاقتصادية سيكون له تأثير سلبـي على المواطن والدولة معاً، بدءاً من الارتفاع في مختلف الاسعار مروراً بغلاء المعيشة وصولاً الى الركود الاقتصادي والعجز.

مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

السلسلة من الضرائب وليس من الاستثمار
وقال المحمصاني ان السلسلة، التي هي حقق للموظف في القطاع العام ولا أحد ينكره، جاءت عبر زيادة الضرائب وليس من استثمار يعطي الانتاج الذي يسمح بزيادة الرواتب وتعديل المخصصات، الامر الذي سيغرقنا – في اعتقادي – في الاستدانة اكثر كمن يدور حول نفسه.
لكننا نأمل وكما سمعنا من كلام مؤخراً عند إقرار موازنة 2018 ان هناك اجراءات جذرية ستتم لناحية الاستثمار وتنمية الاقتصاد وتخفيض الهدر في النفقات، فعلى سبيل المثال ايضاً نحن دائماً نتبع في المؤسسات الخاصة سياسة ترشيد الانفاق، وهذا لا يعني الاقتطاع من راتب فلان او فلان وتعديل المخصصات، فالترشيد في الصرف هو لتخفيض المصاريف في الهدر المدبر في الدولة، في عملية الصرف، والتي ليست في محلها.

الرشى باتت كأنها أمر طبيعي
محمصاني تحدث عن الأسوأ فقال: هناك مشكلة أسوأ وهي ان البعض بات لديه عادة سيئة وكأن الحياء قد مات، مثلاً، فإن من يريد إنجاز معاملة، عليه تقديم المقابل لإنجازها مع الاسف، هذا امر سيىء، والأسوأ ان الناس اصبحت تعتبر هذا الامر عادة، فصاحب المصلحة تتوقف مصلحته ومعاملاته اذا لم يدفع المال وكأن هذا الامر الشاذ بات طبيعياً.

إنفاق من دون مشاريع خطر
وعن الوضع الاقتصادي وما يقال انه في خطر، أوضح المحمصاني قائلاً: نعم وبالتأكيد اذا استمرت سياسة الانفاق دون اية مشاريع إنتاجية تنمي الاقتصاد وتخلق فرص عمل، وأضاف: هذا أمر طبيعي ليس فقط في لبنان بل في اي دولة حتى وفي اي مؤسسة، الاعتماد على الانفاق دون إنتاجية ستكون له نتائج سيئة جداً.

الدولة تموّل نفسها من المصارف
وعن تأثير الوضع الاقتصادي على المصارف، أجاب: الدولة تمول نفسها من المصارف، فالمصارف هي التي تمول الدولة والعجز اليوم في الموازنة تموله المصارف، لكن المصارف هذه تصل الى حد معين فهي ايضاً مؤسسات خاصة لديها مستوى محدد فلا تستطيع التمويل إلا عند حدود معينة وهنا تقع المشكلة، نعم هناك إصدارات، مصرف لبنان يصدر ووزارة المال ايضاً لديها إصدارات والدولة كذلك، هناك سندات خزينة جديدة لكن هذه الاصدارات جميعها لتسديد الاصدارات السابقة، لم تصدر للإنتاج والاستثمار، الامر الذي يؤدي الى عجز ايضاً.

المدير العام لبنك البركه: معتصم محمصاني

5 مصارف إسلامية في لبنان
وعن المصارف الاسلامية ورواجها في لبنان، أجاب المحمصاني: في لبنان يوجد 5 مصارف اسلامية نشأت بتراخيص بموجب قانون المصارف الاسلامية تحت رقم 575 الذي صدر سنة 2014 وله تعاملات خاصة بالمصارف الاسلامية، نحن لا نتعامل بالفوائد ولا ندفع فوائد نحن نتلقى ودائع من الجمهور ونستثمر هذه الودائع لتمويل مشاريع إنتاجية للنهوض الاقتصادي، فلا نمول مثلاً للمضاربة في بورصة الأسهم بل لتمويل أشياء حسية كشراء منـزل او بضاعة او تشييد بناء ونتقاضى أرباحاً، نستثمر المال الذي لدينا بمشاريع اقتصادية، وبالمحصلة يتم توزيع الارباح على الودائع الاستثمارية، بعد اقتطاع المصرف أتعابه وحصته منها، وذلك وفق قيمة الوديعة وعلى اساس الفترة الزمنية المتفق عليها شهراً كانت او ستة أشهر أو.. لذلك تختلف ودائع الاستثمار التي توضع وفق المدة الزمنية والربح ايضاً، يوزع بنسب مختلفة وفق المدة، وهي ليست ثابتة ولا نستطيع تثبيتها، لكننا من الممارسة نعرف حجم استثماراتنا وتكون النسب معينة كل شهر.
وعن مساهمة المصرف في تخفيض نسبة البطالة، أجاب: مبدأ المصارف الاسلامية هو التعامل والاستثمار بما يعود بالمنفعة على المجتمع، كإنشاء شركة او مؤسسة لخلق فرص عمل فنمول الاحتياجات للتوسع ولتحريك العجلة الاقتصادية، فقط لتمويل المشاريع التي تعود بالمنفعة على المجتمع والاقتصاد.

بنك البركه

بنك ((البركة)) ينتمي الى أكبر مجموعة مصارف إسلامية
وعن رأسمال المصرف وفروعه، أجاب المحمصاني: بنك ((البركة)) تأسس عام 1992 قبل صدور قانون المصارف الاسلامية وهو ينتمي الى اكبر مجموعة مصارف اسلامية، مجموعة ((البركة المصرفية)) والتي لها تواجد في 15 دولة في شمال وجنوب افريقيا، سورية، لبنان، باكستان، السودان، تركيا، الاردن والبحرين حيث يوجد المركز الرئيسي للمجموعة بترخيص من المصرف المركزي في البحرين، وتدير مصارف المجموعة، ما يفوق 600 فرع ميزانيتها تفوق 27 مليار دولار اميركي، عدد الموظفين يزيد عن 13000 موظف، في لبنان لدينا 7 فروع: 4 في بيروت وضواحيها و3 في طرابلس، شتورا وصيدا، ومستمرون بإذن الله.

حوار: ميرنا عيتاني

المدير العام لبنك ((البركة)) معتصم محمصاني: الوضع الاقتصادي في خطر والرشى باتت أمراً طبيعياً / حوار ميرنا عيتاني – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

المدير العام لبنك ((البركة)) معتصم محمصاني: الوضع الاقتصادي في خطر والرشى باتت أمراً طبيعياً / حوار ميرنا عيتاني – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *