أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم محمد خليفة

أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم محمد خليفة

*إدارة ترامب وإسرائيل تتجهان لحرب مع ايران وحزب الله
*معلومات عن انسحاب جزئي لحزب الله من سورية
*تشكيكات ايرانية معارضة بجدية وجدوى تهديدات ترامب
*أميركا تطرد ((داعش)) وتسمح لإيران بالسيطرة على الاراضي المحررة!
*روسيا ليست ضد ضرب ايران في سورية!
*أميركا تبدأ بحزب الله من خلال العقوبات وإحياء ذكرى نسف مقر المارينـز والتعهد بمحاربته وتهديده بحرب إسرائيلية
*الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد ان الوقت ملائم لضرب حزب الله بعد انهاكه في سورية
*هل تصبح إيران أميركياً كوريا الشمالية الثانية؟
*استخدام الدبلوماسية السرية مع روسيا للحد من وجود ودور إيران
*أبو الحسن بني الصدر: التهديدات الأميركية للنظام الإيراني تفيده داخلياً ولا تضره

مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

 التصعيد الأميركي – الايراني الأخير لا يفاجىء المحللين, لأنه يتواءم مع السياق الذي حددته إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ وصولها للبيت الابيض وسياستها تجاه مسائل الأمن والسياسة في الشرق الأوسط, ولا سيما تجاه الأزمة السورية. إذ حددت الدور الايراني وما يتفرع عنه من بين عناصر التأزيم لا عناصر الاستقرار, ووضعت خطة لإعادة ترتيب شؤون المنطقة وفق الاستراتيجية التالية:
أولاً – الحرب على الإرهاب ومصادره الفكرية والتمويلية في عموم الشرق الاوسط, والقضاء على تنظيم الدولة, و(دولة الخلافة في العراق وسورية).
ثانياً – وقف أو تخفيف حدة القتال والعنف في سورية بالتعاون مع روسيا, وإعادة الاستقرار للعراق.
ثالثاً – العمل على إخراج إيران من دول المنطقة التي توسعت فيها, وكذلك إخراج الميليشيات الأجنبية من سورية بالتعاون مع روسيا.
رابعاً – العمل على إيجاد حل سياسي دائم للأزمة في سورية.
خامساً – ممارسة الضغوط على ايران لعزلها وإجبارها على التراجع عن سياسة تصدير الثورة ونشر الفوضى في دول المنطقة, والحد من طموحاتها العسكرية النووية والصاروخية.
وقد استطاعت الإدارة الجديدة في الشهور العشرة الأولى من عمرها تحقيق بعض الإنجازات المهمة ضمن الهدف الأول, أبرزها:
1 – القضاء على ((دولة الخلافة)) التي أوشكت على الانهيار ككيان جغرافي, وخسارة آخر معاقلها في سورية والعراق في آن واحد.
2 – العمل مع دول الخليج العربية على اعتماد سياسة راديكالية ضد الجماعات الاسلامية المتطرفة كـ((النصرة)) في سورية, بل والمعتدلة أحياناً كـ((الاخوان)), و((حماس)) في فلسطين.
3 – مراقبة صارمة على حركة تمرير الاموال الى الجماعات الاسلامية.
4 – إلغاء التسهيلات الممنوحة للجماعات والشخصيات الاسلامية في بلدان الخليج, وأوروبا.
5 – فرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام العربية والإسلامية التي تبث خطاباً دينياً متشدداً.
مع هذه الإنجازات, ونهاية مملكة ((داعش)) التي أصبحت حتمية وقريبة, أخذت إدارة ترامب تستعد لإعلان ((انتصارها)) على هذا العدو العالمي, ولم يتردد الرئيس ترامب في الحديث عن ((تحريره هو)) للرقة, كإنجاز كبير عسكري وسياسي, وهو قول صحيح الى حد ما, لأن القوات الكردية التي قامت بالمهمة في الرقة قاتلت بسلاح أميركي, وبمظلة جوية أميركية, وبخطة أميركية يشرف عليها ضباط أميركيون, وبرعاية سياسية أميركية.
ايران بعد ((داعش)):
كما أصبحت الأوضاع والظروف مهيأة نسبياً للتقدم خطوات أخرى باتجاه استحقاقات المرحلة الثانية من استراتيجيتها في الشرق الأوسط المحددة بالعمل على إخراج ايران وميليشياتها من سورية والعراق, وفتح ملفات تدخلاتها وجرائمها في دول المنطقة, وخاصة لبنان وسورية.
وهناك مؤشرات واضحة الآن على اتخاذ واشنطن خطوات محددة, تندرج في خطة المواجهة مع إيران وأذرعها وجماعاتها:
1 – البدء بالحلقة الأولى في سلسلة النفوذ الايراني في الخارج, ممثلة في حزب الله. وكانت البداية بفرض الكونغرس عقوبات جديدة على حزب الله, الى جانب سعيه لتصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية وفرض عقوبات مشابهة عليه. ولم يكن عبثاً أو محض صدفة إحياء أميركا للمرة الأولى ذكرى نسف مقرات المارينز في لبنان بعد 34 سنة من حدوثها, وبعث الاتهام لحزب الله, والتعهد بمحاسبته على العملية التي فقد الأميركيون فيها زهاء 241 جندياً عام 1983, ووصفت بأنها الضربة الأكبر منذ ضربة اليابان للقوات الأميركية في بيرل هاربر بهاواي عام 1941, وفتح ملف نشاطات الحزب الارهابية في الداخل والخارج, والقيام بحملة دولية منسقة ضده, لتكريس تصنيفة كمنظمة إرهابية في العالم.
ويبدو أن هناك استراتيجية خاصة بالحزب لمحاصرته اقتصادياً, إضعافه سياسياً على الصعيد الدولي, والضغط على الدول الأوروبية لعزله وتصنيفه كمنظمة إرهابية بجناحيه السياسي والعسكري وحرمانه من علاقاته معها, تمهيداً لمحاولة حرمانه من الاعتراف بدوره السياسي في لبنان.
وأخيراً تهديده بالذراع الاسرائيلية, والتلويح بتسديد ضربة قاصمة له, لتحجيمه في موقعه المركزي, ثم إبعاده عن الساحة السورية, وعن جبهة الجولان بشكل خاص. والاستعداد في إسرائيل لتسديد هذه الضربة جار بشكل مكثف منذ عام 2006, لإبعاد شبح تهديد صواريخ الحزب عن عمقها. وقد إزدادت وتيرةً الاستعداد للحرب في إسرائيل خلال الشهور الأخيرة. ويكشف محللون فيها إن الاستخبارات العسكرية تعتقد أن هذا الوقت هو الأفضل للهجوم على حزب الله, بسبب الانهاك الشديد الذي اعتراه جراء تورطه في الحرب السورية, وأفقده خيرة قياداته وأطره، فضلاً عن خسارته لعمقه ورصيده العربيين والدوليين, واتضاح دوره الخارجي المتضخم, كذراع طويل لإيران في الشرق الأوسط.
2 – حملة مركزة على ايران على أربع جبهات, الأولى قانونية تتمثل في عدم مصادقة الادارة على التزام ايران باتفاق البرنامج النووي بحجة أنها (لا تلتزم به نصاً وروحاً) والسعي لإعادة التفاوض عليه, والتلويح باحتمال انسحاب أميركا منه, والضغط على بقية الحليفات الأوروبيات لمجاراتها في موقفها, واتهامها بغض نظرها عن انتهاك ايران له بسبب تسابقها للحصول على صفقات تجارية مع ايران على حساب أميركا, كما قال ترامب!.
والجبهة الثانية اتهامها بإنتاج صواريخ باليستية بعيدة المدى رغم الحظر الذي فرضه مجلس الأمن الدولي عليها في هذا الصدد, واتهامها بالاقتداء بكوريا الشمالية في سيناريو إنتاج الأسلحة الباليستية والنووية, وذهب بعض المسؤولين الى القول إن ايران ستصبح كوريا ثانية إذا لم تجابه بقوة بشكل مبكر.
والثالثة تكثيف الحملة السياسية عليها برعاية الارهاب وتنصيبها (أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم) فضلاً عن اتهامها بنشر الفوضى والتوسع في محيطها, كما قال عدة مسؤولين في الادارة, وخاصة الرئيس ترامب, ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هايلي.
والرابعة عسكرية بواسطة إسرائيل التي صعدت في الفترة الأخيرة من اعتراضها على التوسع الايراني في جنوب سورية, واقترابها من الحدود مع الجولان بالتنسيق مع حزب الله.
3 – استخدام الدبلوماسية السرية مع روسيا لإقناعها بالتعاون معها للحد من وجود ودور إيران وحزب الله في سورية. وتشير المعلومات الى أن واشنطن حاولت مساومة موسكو على هذا الأمر مقابل مزيد من التعاون معها في سورية, وتخفيف العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب تدخلها في أوكرانيا منذ عام 2013. كما حاولت إسرائيل الضغط على موسكو للحد من دور ايران وحزب الله أيضاً في سورية, وخاصة في منطقة الجنوب, أو بالقرب من حدودها, وحاولت إسرائيل ترسيخ نفوذها في سورية و((حقها)) في ضرب الأهداف السورية والايرانية والعائدة لحزب الله في سورية إذا شكلت خطراً على أمنها, وقد مارست إسرائيل مفهومها للأمن وما تراه ((حقاً)) لها بالفعل, ورفعت معدل ضرباتها لأهداف عسكرية في سورية رغم وجود القوات الروسية تثبيتاً لهذا المفهوم أو ذاك الحق دون اعتراض روسي صارم أو واضح. بل إن تبادل المسؤولين في البلدين للزيارات على المستويين السياسي والعسكري يوضح خصوصية وقوة العلاقة بين إسرائيل وروسيا واحتفاظها بدرجة عالية من التنسيق والتفاهم. وعكست زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لإسرائيل أخيراً هذه السمات, إذ كشف بعض الصحف الاسرائيلية أن محادثات الوزير الروسي تركزت على المطالبة الاسرائيلية بإبعاد ايران وحزب الله عن حدود الجولان, وإقامة منطقة عازلة في الجنوب السوري لتفادي الاحتكاكات بين إسرائيل وعدويها اللدودين. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي إن حزب الله يطلق صواريخه على الجولان من الاراضي السورية بدون علم الأسد, أي بدون موافقته. وأوضحت مصادر صحافية دولية أن روسيا لم تستجب للطلب الاسرائيلي بإقامة منطقة عازلة, ولكنها ستعمل على عدم وصول ايران الى حدود الجولان.

حزب الله: تعهد بمحاسبته على العملية التي فقد الامريكيون فيها زهاء 241 جنديا عام 1983

السيناريوهات القادمة
ولكن المراقبين يتساءلون عن المدى الذي ستذهب إليه هذه التطورات, وما إذا كانت ستصل إلى حد الصدام العسكري, وما هي احتمالات وسيناريوهات الفترة القادمة.
وفي حين يؤكد البعض جدية الأميركيين في توجههم لإعادة ترتيب منطقة الشرق الأوسط بعد ان أنجزوا المرحلة الأولى من استراتيجية ترامب وشارفت (دولة الخلافة) في العراق والشام على الهزيمة الكاملة. وهي تستعد الآن للانتقال الى المرحلة الثانية التي تركز على اخراج ايران وجماعاتها العديدة, وخاصة حزب الله من سورية, وتقليص نفوذها, وهيمنتها على لبنان وسورية والعراق. فإن ثمة كثيرين يشككون بجدية الأميركيين وجدوى استراتيجية ترامب, إذ شككت صحيفة ((فايننشال تايمز)) في افتتاحيتها ليوم 19 تشرين الأول/اكتوبر الماضي بجدية وجدوى سياسة الولايات المتحدة في توجهها لطرد الايرانيين من سورية, ورأت أن دولة ((داعش)) ما زالت تسيطر على آلاف الكيلومترات في سورية, وأن عملية تحرير الرقة ودير الزور, فضلاً عن العراق ستخدم ايران وميليشياتها ونظام الأسد سيبسطون سيطرتهم على الاراضي التي حررها الأميركيون, مما يعني ان النفوذ الايراني سيقوى على حساب الأطراف الأخرى من المعارضة الوطنية في سورية, ومن حلفاء أميركا في العراق، وخاصة الاكراد. وأكدت الصحيفة أن ايران والأسد بدعم روسي توسعتا فعلياً في بعض المناطق التي انسحب منها تنظيم الدولة في البادية وقرب دير الزور, حيث يمر الجسر البري الايراني من طهران الى لبنان.
ما تقوله الصحيفة الانكليزية صحيح بالمطلق لأن أميركا ركزت جهودها على طرد التنظيم ولم تضع خطة لما بعد ذلك, ولم تهتم بمن سيتسلم إدارة هذه المناطق المأهولة. بينما المحور الآخر يتحرك للسيطرة عليها تحت عنوان إعادة بسط سيطرة الحكومة, أو السلطة الشرعية بحسب تعبير الروس والإيرانيين في حين أن العالم كله يعلم أن القوات التي تتحرك بإسم النظام في شرق سورية ما هي إلا قوات إيرانية تسعى للسيطرة على المعابر بين العراق وسورية, والطريق البري منها باتجاه حمص. وكما قالت صحف عديدة في الغرب فإن أميركا قد تكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته بانسحابها من العراق سابقاً وتركه للإيرانيين يسيطرون عليه.
وهناك أيضاً تشكيكات من المعارضة الايرانية بجدية أميركا في السعي لإسقاط نظام الملالي في ايران, وجدوى استراتيجية ترامب في هذا الصدد, ويرى الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر أن تهديدات ترامب للنظام تفيده داخلياً ولا تضره, لأنها تعتمد وسائل وأساليب غير مجدية, كالعقوبات الاقتصادية التي سبق لواشنطن استعمالها وثبت عدم جدواها. ويقول بني صدر أن أميركا لا تجهل أن تهديداتها تدفع الشعب الايراني للإلتفاف حول النظام فتقويه بدل أن تضعفه, كما رأى أن الضغوط الأميركية لتسحب ايران الحرس الثوري من دول المنطقة لا يلقى تجاوباً من الشارع الايراني.
وهناك في الاحتمالات المطروحة سيناريو آخر يتوقع أن تكون المرحلة القادمة حبلى بمواجهات عنيفة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية, وايران وحزب الله من ناحية مقابلة, ولا يستبعد المراقبون أن تكون الجولة الأولى حرباً واسعة ومدمرة بين إسرائيل والحزب, تشير مصادر إسرائيلية إلى أن الطرفين بدآ الاستعداد العملي لها, لا سيما وأن جميع الأطراف يريدونها ويسعون لها, كل لمصالحه وحساباته.
فإدارة ترامب تريدها لإثبات جدية تهديداتها لإيران, وتوجيه رسالة حازمة لها بأن سياسة التساهل التي اعتمدتها إدارة أوباما قد انطوت الى غير رجعة بالفعل, لا بالتصريحات فقط, وعليهم القبول بإعادة فتح اتفاق التعاون النووي للتفاوض, وإلزامهم بتغيير سياستهم في عموم الاقليم, والتوقف عن التوسع ونشر الارهاب, وتدفيعهم ثمن اعتداءاتهم السابقة على مقرات المارينز وسفارتهم في لبنان وخطف أو قتل مواطنيهم مراراً. وتريد الادارة الجديدة القول إنها حققت ما لم تحققه الادارات السابقة منذ وقوع الهجوم على مقرات ((المارينز)) عام 1983, وأنها انتقمت من حزب الله.
وأما الاسرائيليون فيريدون الحرب لتسديد ضربة قاضية لعدوهم في لبنان مستغلين إنهاكه في سورية وتقديرهم أنه غير جاهز لمواجهتهم في هذه المرحلة, وأن انسحابه من سورية لمواجهة الهجوم الاسرائيلي سيخلق خلخلة خطيرة في الساحة السورية قد تؤثر بشكل كبير على نظام الأسد. والجدير بالذكر أن ضرب لبنان وحزب الله وايران دخل في صلب الاصطفافات الداخلية في إسرائيل, إذ أن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان المعروف بتطرفه هو الذي يغذي الحملة لشن الحرب مع جنرالات المؤسسة العسكرية بهدف المزايدة على رئيس الحكومة نتنياهو استعداداً لاسقاطه في الانتخابات القادمة .
ويبدو أنه حتى الروس يريدون هذه الحرب ولهم مصلحة فيها, لأنها ستحد من نفوذ الايرانيين الذين ينافسونهم على الأرض في سورية وتضعف قوتهم, وستذكرهم بحاجتهم الماسة لروسيا لتحميهم من أميركا وإسرائيل, وستعطيهم الفرصة للتوسط بين جميع الاطراف!

حرب إسرائيلية – ايرانية
ثمة مواجهة عسكرية مرجحة إذن, ويسعى كل طرف من أطرافها الى وضع سيناريو مسبق لها يناسبه. فحزب الله يريدها أن تدور على الارض السورية لا في لبنان, لكي يتجنب الخسائر الفادحة في لبنان, وخاصة المدنية, ويتجنب ردود الافعال الغاضبة من الاطراف اللبنانية الاخرى, وتحمل مسؤولية الدمار الكبير الذي سينجم عن الحرب التي يتوقع أن تطال الاهداف المدنية والبنى الأساسية في لبنان, فضلاً عن الاهداف العسكرية للحزب, بصورة تفوق ما شهده لبنان عام 2006. وأما الايرانيون فيريدون المواجهة في سورية أيضاً لتكريس دورهم في تدشين ((الجبهة الجديدة في الصراع)) وقدرتهم على تهديد العدو الاسرائيلي, وتأكيد سيطرتهم على القرار السوري. وهناك الآن معلومات غير مؤكدة تماماً عن بدء حزب الله سحب بعض وحداته من سورية لمواجهة أي عدوان إسرائيلي عبر لبنان. ونظام الأسد الذي لا حول له ولا قوة في أي حرب من هذا النوع يفضلها أن تجري على الاراضي السورية أيضاً إمعاناً في تغيير قواعد الصراع الدائر, وتعزيز إدعائه بأنه يدافع عن سورية في مواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب الدولي, وأطراف المؤامرة الدولية عليه, وزعمه أنه أهم محور من محاور المقاومة!.
ولكن من المرجح أن تقع الحرب على الجبهتين اللبنانية والسورية في آن واحد, مع توقع أن تستهدف لبنان بدرجة أكبر, بهدف تدمير قواعد ومخازن الصواريخ الايرانية التي جمعها الحزب في مستودعاته, وللضغط على الشعب اللبناني لتثويره ضد الحزب وايران التي لم تعد تتردد في التصريح علناً وعلى لسان رئيس جمهوريتها أنها هي من يحكم لبنان ويسيطر على قراره, وهي حقيقة ملموسة من الجميع إلا أن التصريح بها بهذه الصراحة يسبب خدشاً للحياء الوطني اللبناني, ولكثير من رموز سيادته!
مرحلة ما بعد ((داعش)) هي مرحلة المواجهة بين أميركا الترامبية من ناحية, وايران وحلفائها بلا شك. فالرئيس ترامب وأركان ادارته جعجعوا كثيراً ومطولاً في عزمهم على التصدي أولاً لايران, وإعادة تحجيمها, بعد أن شيطنوها, وحملوها مسؤولية الفوضى في الشرق الاوسط, ووصفوها براعية الارهاب الأولى في العالم. وهم بذلك دخلوا طريقاً أحادي الاتجاه, لا رجعة عنه إلا إذا أبدت ايران استعداداً لتعديل الاتفاق النووي حصراً, وهو هدف ترامبي يكاد يكون شخصياً للرئيس, ليثبت جدارته بقيادة الامة الأميركية وتفوقه في الدفاع عن مصالحها العالمية على سلفه بارك أوباما.
الساحة السورية – اللبنانية هي حلبة الصراع التي ستواجه فيها أميركا غريمتها ايران, وتختبر ايران جدية تهديدات ترامب لها, والمدى الذي ستصل اليه قبل أن تقرر ما إذا كانت ستذعن لشروطه بإعادة التفاوض على البرنامج النووي.

أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم: محمد خليفة – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم: محمد خليفة – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم: محمد خليفة – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم: محمد خليفة – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

ملتقى العروبيين السوريين في أوروبا/& / أميركا وايران: نحو اختبار قوة في الساحة السورية – اللبنانية: بدء معركة إخراج إيران وميليشياتها من سورية/ بقلم: محمد خليفة – مجلة الشراع 6 تشرين ثاني 2017 العدد 1822

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *