ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة

ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة
*مفاوضات ((دولية)) سبقت انسحاب الدواعش من الرقة!
*الاميركيون والفرنسيون رفضوا قصف مواقع ((داعش)) حفاظاً على عملائهم!
*طائرات ((هليكوبتر)) حملت مقاتلي ((داعش)) في الموصل والرقة
*الميادين لم ((يحررها)) النظام.. بل سلمتها ((داعش)) بصفقة أخرى
*مقاتلون من ((داعش)) عادوا الى مناطق النظام بأمان!
*ومقاتلون من اوروبا عادوا الى بلدانهم بدون محاسبة

مجلة الشراع / 30 تشرين أول 2017 / العدد 1821

ألغاز العلاقات الغامضة بين ((تنظيم الدولة)) وأعدائه المفترضين تزداد مع كل معركة بينه وبين أحد الأطراف, وما يزيد الأمر إثارة وغموضاً هو تشابه المشاهد في كل مرة, وكأنه مشهد واحد يتكرر. وهاكم ثلاثة أمثلة حية:
المثال الأول: بعد ((معركة تحرير الجرود اللبنانية)) في أواخر آب/أغسطس الماضي رأى العالم مشهداً عجباً. صفقة ثلاثية بين نظام الأسد, وحزب الله, وتنظيم الدولة, تقضي بانتقال 700 مسلح داعشي من حدود لبنان الى البوكمال على حدود العراق استجابة لشروط التنظيم, في حافلات مكيفة يوفرها النظام مع الطعام والشراب اللازمين للمنسحبين, ويضمنها حزب الله عراب الصفقة. والغريب أن حزب الله بلسان أمينه العام اعترف بأن التنظيم انهزم على أيدي رجاله, واضطر للإستسلام والاذعان لشروط الحزب. كما كشف نصرالله إنه ذهب بنفسه الى دمشق, وطلب من الأسد الموافقة على الصفقة.
بعد افتضاح الصفقة الشاذة تبين أن روسيا طرف آخر فيها, إذ تعهدت بعدم التعرض للقافلة أثناء مرورها في طريق صحراوي مكشوف يمتد أكثر من 600 كم.
وقد استفزت الصفقة الحكومة العراقية فهاجمها كثيرون, وخاصة رئيس الحكومة حيدر العبادي, كما هاجمتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة, وقالت هذه ((أي كلام بعد هذه الصفقة عن محاربة الأطراف الثلاثة (روسيا والاسد وحزب الله) للإرهاب في سورية هو مجرد هراء))!
ولكن لا أحد أحسن من أحد في هذه الساحة السوريالية, وأميركا وحلفاؤها ليسوا أفضل حالاً من التحالف السابق بقيادة روسيا. وما جرى في الرقة يؤكد ذلك.

أسرار ما جرى في الرقة
المثال الثاني: في 14 ت1/اكتوبر الجاري تكررت الصفقة السابقة بدون تغيير إلا من حيث الأطراف الضالعة فيها, حيث حلت القوات الكردية (قسد) محل حزب الله في التفاوض مع ((داعش)), وحلت الولايات المتحدة محل روسيا في رعاية الاتفاق وتوفير الحماية لانتقال الارهابيين من الرقة الى الميادين شرقي دير الزور, وذكرت مصادر سورية معارضة أن ((الفرنسيين)) دعموا الصفقة في الظل لأسباب سنأتي على ذكرها.
وهكذا تكرر المشهد بحذافيره, وخرج مسلحو ((داعش)) بأمن وسلام من عاصمتهم في حافلات مكيفة مع زهاء 400 مدني من سكان الرقة أخذوا كرهائن, وبعد رحلة عبر الصحراء المكشوفة وصلوا الى الميادين سالمين وانضموا الى ألفي مقاتل آخر!

مقاتلون من داعش عادوا الى مناق النظام بامان 

صفقة القوات الكردية ((قسد)) مع ((داعش)) لا تختلف عن صفقة (حزب الله), وذكرت مواقع إعلامية سورية معارضة ((كلنا شركاء)) أن المفاوضات بين ((قسد)) و(((داعش)) لم تنقطع منذ بدأت معركة تحرير المدينة, وحددت أسماء من شاركوا فيها من الجانبين, وأماكن اللقاء في عين عيسى. كما اشارت الى أن القصف على مواقع ((داعش)) كان يتوقف أثناء المفاوضات لإنجاحها, وأن القتال في الرقة لم يكن عنيفاً بمستوى المدن الأخرى, كالموصل مثلاً أو عين العرب سابقاً. وفي الأسابيع الأخيرة تقلص وجود الإرهابيين في عدة نقاط من المدينة, أهمها المستشفى الوطني, وكانت القوات الاميركية تطلب من المهاجمين الاكراد عدم قصفه لأن عملاءها المزروعين في ((داعش)) موجودون في هذه النقاط ولا تريد أن يصابوا بأذى! وقالت ((وكالة سمارت السورية للأنباء)) أن الفرنسيين ضغطوا أيضاً لكي لا يقصف المهاجمون النقاط التي يتواجد فيها عملاؤهم من عناصر ((داعش))!
وهكذا يتبين أن هدف (المفاوضات) الحقيقي هو إنقاذ الإرهابيين وإخراجهم من الرقة بأمن وأمان, وليس الحرص على حياة ما تبقى من سكانها المدنيين والرهائن, كما زعمت ((قسد)), لأن قوات التحالف الدولي لم تكترث لحياة المدنيين في الرقة طوال ثلاث سنوات من القصف على المدينة بحجة الحرب على الارهاب, واعترفت قيادتها مرات كثيرة بقصف أهداف مدنية خطأ تسببت بإزهاق أرواح مئات أو آلاف السكان.
والجدير بالذكر أن غالبية عناصر ((داعش)) الذين خرجوا من الرقة بموجب الصفقة هم أجانب من أوروبا, والفضاء الروسي, وقليل منهم فقط عرب. وبعد افتضاح الصفقة فبركت الأطراف المعنية حكاية وساطة وجهاء العشائر المحلية و((مجلس الرقة المدني)) لإبرام الصفقة, قبل أن تستجيب لهم الأطراف السياسية والعسكرية حرصاً على حياة الرهائن. وذكرت مصادر محلية من الرقة أن شخصيات عشائرية محلية على اتصال مع المملكة العربية السعودية أدت دوراً محورياً في إقناع عشائر الرقة بالتعاون مع التحالف الدولي منذ 2014, والقبول بدور الاكراد في تحرير مدينتهم من ((داعش)), ولولا الدور السعودي لما استطاع الاكراد القيام بالمهمة, وجاءت زيارة وزير الدولة السعودي ثامر السهلان للرقة بصحبة مسؤولين عسكريين أميركيين وأكراد ولقائه بوجهاء عرب محليين تأكيداً لهذا التنسيق المسبق, فضلاً عن الوعد الذي حمله من الرياض لهم بإعمار المدينة المدمرة بالتعاون مع الولايات المتحدة. وأكدت مصادر محلية أن هدف زيارة السبهان هو طمأنة العشائر العربية إزاء سيطرة الاكراد على المدينة في المرحلة القادمة.
السؤال الذي طرحه كثير من المراقبين والمحللين في المنطقة وفي العالم: هل يمكن لصفقة إخراج الإرهابيين من الرقة ونقلهم الى الميادين أن تتم بدون علم الأميركيين؟ أو بدون موافقتهم؟
والجواب طبعاً مستحيل, لأن الانتقال عبر الصحراء لا بد له من تأمين لكي لا يتعرض للقصف من طيران التحالف أو الروسي.
المهم أن أميركا التي هاجمت روسيا وحزب الله ونظام الاسد على صفقة نقل الدواعش من الجرود الى البو كمال قبل شهرين وهي نفسها أميركا التي باركت وسهلت وضمنت نقل العدد نفسه من دواعش الرقة الى الميادين! والغريب أنها نفت (بلسان التحالف الدولي) أي دور في الصفقة, الأمر الذي فنده المسؤولون والخبراء الروس، إذ نقلت صحيفة ((سفابودنايا براس)) (17 ت1/اكتوبر الجاري) عن مدير مركز أبحاث الشرق الأوسط، ستانيسلاف تاراسوف قوله ان الولايات المتحدة سمحت للإرهابيين الذي يحظون بدعمها بالانسحاب من الرقة دون عقاب, خدمة لمصالحها الخاصة، حيث ستعيد نشرهم في دير الزور، أو ستسهل لهم المغادرة الى دول أخرى لإشعال حرب عصابات جديدة!
هذا الاتهام المثير يتقاطع مع روايات لمواطنين عاديين من الرقة عن طائرات ((هليكوبتر)) شوهدت عدة مرات بالعين المجردة تحط في مواقع قرب الرقة وتنقل عناصر مجهولة.

.. وما جرى في الميادين
المثال الثالث: ما جرى في مدينة الميادين يوم 14 ت1/اكتوبر الجاري أيضاً حيث أعلنت قوات النظام السوري السيطرة عليها واستعادتها من تنظيم الدولة, بدعم مباشر من القوات الروسية التي قاتلت الى جانب جيش النظام على الأرض, اضافة لمشاركة طيرانها في القصف الجوي المكثف طوال أسابيع. وتعد هذه المرة من المرات القليلة التي تقاتل القوات الروسية على الارض مما جعلها تخسر أحد جنرالاتها.
الميادين مدينة سورية كبيرة (45 كم جنوب شرق دير الزور, و50 كم عن الحدود مع العراق) كان يسكنها قبل الثورة اكثر من مائتي ألف سوري, وفي الفترة الاخيرة ذكرت مصادر قريبة من تنظيم الدولة سعيه لتحويلها عاصمة له في سورية بدلاً من الرقة التي توشك على السقوط, وقاعدة رئيسية بدلاً من دير الزور المهددة بالسقوط أيضاً, لذلك حشد فيها خيرة قواته (غالبيتها من تركستان واوزبكستان) واستقدم اليها أيضاً زهاء ألف مقاتل من العراق, حسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمان. ويجب ان يضاف اليهم 700 مقاتل على الاقل الذين سمح لهم بالانسحاب من الرقة في اليوم نفسه الذي سقطت فيه الميادين بيد قوات النظام. ويقدر ناشط سوري من دير الزور عدد سكان المدينة قبل سقوطها بأكثر من مائة الف مواطن, يوجد بينهم ألفا مقاتل على الأقل لتنظيم الدولة يدافعون عنها. ويؤكد الناشط (ج . ا) أنه كان بإمكان قوات ((داعش)) القتال والدفاع عن المدينة شهوراً عديدة, ولكن التنظيم المعروف باستماتته في الدفاع عن مواقعه لم يقاتل في الميادين قتاله المعهود, وسلّم المدينة بسرعة غير معتادة لقوات النظام القادمة من الغرب وهي قوات منهكة ومتعددة الجنسيات وينقصها الانسجام.. فلماذا قرر التخلي عن الميادين عاصمته الثانية, وتركها للقوات السورية والروسية والايرانية..؟!
يرى الناشط الخبير بالمنطقة ان التفسير الوحيد هو أن ((داعش قررت لأسباب غامضة تسليم الميادين للنظام بدون قتال)), وأضاف: ((ليس صحيحاً أنه انهزم بهذه السرعة, ولديه اكثر من ألفي مقاتل اقوياء في المدينة)).
وينقل المصدر عن مواطنين سوريين فروا من الميادين ودير الزور في الأيام الماضية باتجاه الشمال الشرقي, أي الى المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية ((قسد)) بأنهم شاهدوا عدداً من مقاتلي ((داعش)) السوريين الذين كانوا في محافظة دير الزور يقفون الآن على حواجز قوات ((قسد)) الكردية..! فهل غيروا ولاءهم بهذه السرعة..؟ أم كانوا عملاء داخل ((داعش))..؟
ويؤكد المصدر البارز الذي تربطه علاقات وثيقة بثوار دير الزور الوطنيين إنها ليست المرة الأولى التي يتبادل النظام و((داعش)) استلام وتسليم المواقع والمناطق لأغراض لم تعد خافية على أحد من العاملين في الحقل العسكري في سورية, ويذكر بما جرى في مدينة تدمر خلال 2015 و2016 حيث تبادل الطرفان الانسحاب وتسليم المدينة للطرف الآخر بدون قتال.
ويشير الى مرات اخرى تكرر فيها السيناريو نفسه في ريف حلب الشرقي, بين مدينتي الباب والسفيرة، والمدينة الصناعية ومدرسة المدفعية.. إلخ.
وتجدر الاشارة أيضاً الى أن قوات ((تنظيم الدولة)) انسحبت من بعض مناطق ريف دمشق عام 2015 بموجب اتفاق مع قوات النظام في حافلات رسمية الى الشمال والشرق بكل أمان!
مشهد واحد تكرر ثلاث مرات في أقل من شهرين في جرود لبنان ومدينتي الرقة والميادين, بناء على صفقات بين ((داعش)) وأعدائها كلهم, من النظام وحلفائه الروس والايرانيين الى القوات الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا.

ما تفسير ذلك..؟
الرأي الغالب بين الأوساط السورية المعارضة والخبراء بتحولات الساحة الميدانية وتبدل ولاءات المقاتلين هو أن ((داعش)) لا تشكل تنظيماً واحداً متجانساً ومتماسكاً, بدليل أنه عندما يسيطر على منطقة من المناطق يستوعب آلاف المقاتلين المحليين الذين كانوا منخرطين في تشكيلات عسكرية سابقة, وكثير منهم يحافظون سراً على علاقاتهم التنظيمية بالقوى السابقة, بما فيها النظام وأجهزة استخباراته التي تخترق الجميع.
وقد ذكرت كاتبتا التقرير الذي نشرته ((نيويورك تايمز)) السبت الماضي (21 ت1/اكتوبر الجاري) نقلاً عن مصادر سورية محلية أن عدداً لا بأس به من مقاتلي ((داعش)) الذين انسحبوا من الرقة ودير الزور شوهدوا في مدن يسيطر عليها النظام بما فيها السويداء جنوب سورية!
وهذا ما يؤكده التسامح غير المفهوم مع مئات المقاتلين من ((داعش)) في الرقة استسلموا للقوات الكردية بعد السيطرة عليها, حيث سمح لهم بتسليم أسلحتهم والعودة الى حياتهم العادية بدون أي محاسبة!
والقول نفسه ينطبق على المقاتلين الأجانب الذين تجندهم ((داعش)) من اوروبا والدول العربية وآسيا بدون التأكد من إخلاصهم لها، الأمر الذي سمح بتسلل مئات أو آلاف عملاء أجهزة الاستخبارات الغربية التي درست نقاط ضعف التنظيم وتوصلت الى أسهل طرق زرع عملائها فيه. وهو ما اعترفت به بشكل غير رسمي القوات الأميركية التي منعت قصف بعض مواقع ((داعش)) في الرقة, كما تؤكده عمليات نقل بعض العملاء في طائرات حوامة في الرقة مؤخراً, وفي مدينة الموصل قبل شهور. كما تؤكده المعلومات المتداولة في الرقة عن دور فرنسي حاسم في تمرير صفقة خروج المقاتلين من الرقة, وغالبيتهم من الأجانب, وخاصة الأوروبيين حملة الجنسيات الفرنسية والبريطانية والالمانية والبلجيكية..!
وتذكر مصادر إعلامية خبيرة بشؤون الأمن أن أجهزة الاستخبارات الغربية عملت على تسهيل التحاق آلاف من مواطنيها المسلمين المتشددين بالقتال في سورية والعراق, لأسباب مزدوجة, فهي تريد التخلص منهم في هذه الساحات البعيدة, وفي الوقت نفسه تستعملهم في خططها السرية على الساحة السورية. وهي بذلك تكرر ما فعلته في حرب البلقان, وقبلها حرب أفغانستان, الأمر الذي أكسبها خبرات واسعة, وما يثبت هذه الحقيقة أن آلافاً من المقاتلين الدواعش في سورية والعراق عادوا الى أوروبا, ولم يلاحقوا لا قضائياً ولا أمنياً رغم معرفة السلطات الأمنية بهم. ويشار في هذا الصدد الى صدور كتب عديدة في اوروبا كتبها عملاء قاتلوا مع ((القاعدة)) ومع تنظيمات اخرى لحساب تلك الاستخبارات في أفغانستان والعراق سابقاً وفي أوروبا نفسها سردوا فيها شهاداتهم وتجاربهم في هذه المهام القذرة والخطرة!
ولا بد من الإشارة الى تصريح رئيس جمهورية الشيشان الروسية احمد قديروف الذي اعترف فيه بأنهم أرسلوا مئات من ((أولادهم)) للقتال في سورية!
كما تنبغي الإشارة الى أن دولاً أخرى كثيرة غرست عملاءها في هذه التنظيمات, وخاصة دول عربية إضافة الى تركيا, فضلاً عن ايران التي تشير القرائن الى اختراقها لهذه التنظيمات على مستويات أعمق وأعلى, وهناك من يتحدث عن تنسيق بينهما على مستوى القيادة مع ((القاعدة)) و((داعش)), الأمر الذي يفسر عدم استهداف ايران بأي عملية منهما ووجود قادة من القاعدة يقيمون في الاراضي الايرانية ويتمتعون بحماية خاصة من سلطاتها. وقد بات من الواضح أن إيران أقامت تحالفاً مع ((القاعدة)) وطالبان للقتال ضد القوات الاميركية والغربية في افغانستان, كما حدث سابقاً في العراق. وهناك من يشير الى تعاون روسي مع طالبان و((القاعدة)) للغرض نفسه اعترفت به بعض الدوائر الروسية التي يبدو انها تريد الانتقام من الدور الاميركي السابق ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان.
أما العلاقات بين الاستخبارات السورية وكل من تنظيم ((القاعدة)) وتنظيم الدولة فهي علاقات وطيدة وقديمة ترجع الى بداية الغزو الاميركي للعراق عام 2003 حيث تحولت الاراضي السورية ممراً رئيسياً للمقاتلين الاجانب لدخول العراق, فضلاً عن تنظيم شبكات سورية معروفة للقتال في العراق, ثم جرى تفكيكها بعد انتهاء الحرب في العراق. وللإستخبارات السورية صلات عضوية بكل الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ظهرت في لبنان في العقدين الاخيرين على الأقل, ونفذت عمليات ارهابية ضد الدولة والجيش اللبناني. وهناك من الأدلة والقرائن الكثير عن تسهيل النظام لعمل هذه الجماعات على أراضيه بعد الثورة الشعبية 2011 للتصدي لقادة الفصائل العسكرية وقادة الحراك المدني على حد سواء, فضلاً عن تشويه الثورة السلمية المدنية, وحرفها عن مسارها الأصلي, وخاصة إطلاق سراح قادة الجماعات المتشددة المعتقلين والذين تحولوا بسرعة وقدرة قادر قادة لأهم الفصائل الجهادية المقاتلة حول دمشق وفي حمص وحلب وادلب, وحصلوا على أقوى وأحدث العتاد الحربي, وفي كثير من الاحيان بشكل مباشر من مخازن جيش النظام. وحدثت خلال سبع سنوات صفقات تبادل كثيرة للمواقع وتسليم أسلحة وتصفية معارضين وقادة من الجيش السوري الحر, بل ان تنظيمي ((القاعدة)) و((داعش)) قدما للنظام من الخدمات ما لا يقل عما قدمه له حزب الله أو الفصائل العراقية, أو القوات الايرانية ذاتها.
وما تزال الأسرار تحيط بالكثير من جوانب هذا التعاون الارهابي بين الاستخبارات السورية ومنظمات التطرف والتكفير المذكورة.. والضحية الوحيد هي الشعب السوري, والثورة الشعبية السلمية.
ألغاز ((داعش)) و((القاعدة)) وبقية الفصائل تتكشف بوضوح يوماً بعد يوم.

ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة – مجلة الشراع 30 تشرين اول 2017 العدد 1821

ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة – مجلة الشراع 30 تشرين اول 2017 العدد 1821

ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة – مجلة الشراع 30 تشرين اول 2017 العدد 1821

ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟ / كتب محمد خليفة – مجلة الشراع 30 تشرين اول 2017 العدد 1821

هل جاء الدور على مركز دراسات الوحدة العربية..؟! & / ألغاز ((داعش)) تتكشف بين الرقة ودير الزور كيف ولماذا تكرر سيناريو ((الجرود اللبنانية)) في شرق سورية..؟/ بقلم: محمد خليفة  – مجلة الشراع 30 تشرين اول 2017 العدد1821

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *