أروى جودة: المرأة لم تأخذ حقها في الدراما العربية

أروى جودة: المرأة لم تأخذ حقها في الدراما العربية

أروى جودة ممثلة شابة, صاحبة خلفية ثقافية اكتسبتها من والديها، تقدم باستمرار أعمالاً مدروسة وتكره ان تكرر أدوارها, وتفضل ان تبقى بعيدة عن الأضواء حتى يأتيها العمل المناسب الذي ترضى عنه وتقدم للجمهور شيئاً جديداً. فماذا تقول أروى عن آخر تجاربها في هذا الحوار:

أروى جودة

# قدّمت تجارب ناجحة عدة في الدراما المصرية خلال السنوات الماضية كان آخرها ((حجر جهنم)) وقبله ((هذا المساء)) الذي عرض في رمضان الماضي. ماذا عن هذه الخيارات، واستقبالك لردود الفعل حولها؟

  • كنت محظوظة بمشاركتي في هذه الأعمال التي حققت من خلالها نجاحاً كبيراً، وما زلت أتلقى عنها ردود فعل إيجابية. بالنسبة إلى ((حجر جهنم))، كنت سعيدة بالعمل فيه لأسباب كثيرة في مقدمها السيناريو الذي كان بمنزلة أول عنصر جذبني، لأنني أميل إلى الأفكار الجديدة والغريبة، خصوصاً أنني لا أحب أن أكرِّر نفسي في أي دور أقدمه.

# ماذا عن كواليس ((حجر جهنم))؟

  • كانت أكثر من رائعة، وأتصوّر أن حالة الصداقة التي جمعتني ببطلتي العمل شيرين رضا وكندة علوش بحكم وجودنا معاً طوال الـ24 ساعة أثناء التصوير انعكست إيجاباً على العمل، وأسهمت في ما حققه من نجاح، وفعلاً أصبحتا من أقرب الناس إليّ.
  • أروى جودة1

 # أخبرينا عن مسلسل ((هذا المساء)) وردود الفعل حوله؟

  • لأول مرة أرى تأييداً جماعياً من النقاد حول عمل فني، إضافة إلى الجمهور الذي نجحنا في اختطافه بعد أول خمس حلقات من العرض، وأثار المسلسل الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، وازداد النجاح مع توالي الحلقات والحمدلله. كذلك كانت ردود الفعل تجاه الممثلين كلهم إيجابية، وتفاعل معهم الجمهور، لأن العمل تطرّق إلى عدد من القضايا المهمة، وفي الوقت نفسه قدّم فكرة مختلفة، وكان حالة رومانسية إنسانية.

# شخصية ((نائلة))، ما الصعوبات التي واجهتك خلال تجسيدها؟

  • كنت سعيدة بتجسيدها لأنها مختلفة تماماً عن أدواري السابقة، ومعها عشت مشاكل أنضج من مشاكلي التي أواجهها في حياتي الشخصية، تحديداً ما يتعلّق بالفتور في العلاقات الزوجية، وكلها تفاصيل لم أجربها. لذا كان من الصعب عليَّ ترجمتها من خلال الدور، وأعتبر نجاحي تحدياً صعباً تمكّنت من اجتيازه. حتى صدقت الشخصية، وعاشت في داخلي فترة طويلة، وعانيت حتى أعود إلى طبيعتي.
  • أروى جودة2

# حدثينا عن تعاونك مع إياد نصار؟

  • إياد نصار أحد أصدقائي المقربين، وعلاقتنا جيدة على المستوى الشخصي، وأعشق العمل معه لأننا نتشابه في أسلوب التحضير لتقمّص الشخصية، كذلك البحث عن أدق التفاصيل التي نتعلّق بها كي نتمكن من التعايش معها.

# هل ظلم ((هذا المساء)) حينما عرض في رمضان؟

  • كما ذكر سابقاً، نجح المسلسل من أول خمس حلقات في أن يثير الجدل، وحقّق نسب مشاهدة عالية، وكنا محظوظين بالعرض في هذا الموسم الدرامي القوي نسبة إلى المسلسلات القوية التي عُرضت فيه.

 # هل تلقيت عروضاً لمسلسلات أخرى ورفضتها من أجل ((هذا المساء))؟

  • فضلت أن أكتفي بمسلسل ((هذا المساء)) بسبب حبي للشخصية ولصعوبتها، أما عن اعتذاري عن أعمال أخرى، من دون ذكر أسمائها، فمعظمها كان غير مناسب لي.

# هل تميلين إلى العمل في رمضان أم خارجه؟

  • أحب الأعمال التي تُعرض في موسم بعيد عن رمضان، نظراً إلى أن نسبة مشاهدتها تكون أعلى، خصوصاً أن الجمهور في الشهر الفضيل كما نعلم لا يستطيع أن يتابع أكثر من ثلاثة مسلسلات إلى جانب كم الإعلانات الضخم الذي يفسد متعة المشاهدة.

# هل عرض العمل على قناة واحدة حصرياً يظلمه؟

  • شخصياً، لا تزعجني هذه الجزئية، لأنها تخصّ شركات الإنتاج. ولكن لو كان الأمر في يدي لفضلت أن يعرض العمل على القنوات كافة، لأن من المؤكد أن ذلك سيزيد من نسب المشاهدة، ويصبّ حتماً في صالح المسلسل وأبطاله الذين يرغبون بالتأكيد في أن تحظى أعمالهم بنسب مشاهدة عالية. لكن في الوقت نفسه المسلسل حقّق نسب مشاهدة معقولة، وكانت ردود الفعل حوله قوية، علماً بأن المشاهدة القليلة لا تعني أن العمل ظلم، فثمة عرض ثان وثالث.

# هل تتدخّلين في النص في ما يخصّ دورك؟

  • ذلك ليس من طبعي، فضلاً عن أنه ليس من اختصاصي. المسلسل لم ينقصه أي شيء، وكان شكلاً جديداً على الدراما من خلال مناقشته قضايا عدة ربما يراها الجمهور بسيطة، ولكنها في غاية الخطورة.

# تناقش أعمالك قضايا المرأة، فهل ترين أن الدراما خلال سنواتها الأخيرة ركزت أكثر على هذا المجال؟

  • لم أتابع الأعمال كافة. ثمة مسلسلات تتناول أمراضاً معينة، وحقوق الطفل والإنسان عموماً، وقضايا عدة، لذا من الواجب أيضاً الاهتمام بأمور المرأة، لأنها عنصر رئيس في المجتمع، من ثم في الدراما، وهي محرك الأحداث، ومادة ثرية من الأفكار.

حوار: عبير عبدالله

أروى جودة: المرأة لم تأخذ حقها في الدراما العربية /مجلة الشراع العدد 1820 / 23 تشرين الأول أكتوبر 2017

أروى جودة: المرأة لم تأخذ حقها في الدراما العربية /مجلة الشراع العدد 1820 / 23 تشرين الأول أكتوبر 2017