((الشراع)) تناشد الشرفاء هاتوا معلوماتكم الموثقة عن الفساد ونحن ننشرها على مسؤوليتنا / كتب حسن صبرا

من هنا نبدأ

((الشراع)) تناشد الشرفاء هاتوا معلوماتكم الموثقة عن الفساد ونحن ننشرها على مسؤوليتنا / كتب حسن صبرا

أقسم بالله العظيم أننا في ((الشراع)) مستعدون لنشر أي فضيحة عن صفقة او رشوة او سرقة او استغلال نفوذ او تبييض عملة او تزوير عقاري او تجاري او دبلوماسي او قنصلي او جمركي او تهرّب ضريبـي او تهرّب من دفع مستحقات الكهرباء أو في مؤسسة رسمية او نصف رسمية.. او اي أمر يمس حقاً من حقوق الناس، ولو كان القائم على هذه الموبقات او بعضها أياً يكن، في أعلى مراتب الدولة او المجتمع او من رجال الاعمال او الأمن او من النواب والوزراء وطبعاً وأولاً الرؤساء الحاليين او السابقين، شريطة ان يتوافر لنا أمران جوهريان:
*الأمر الأول، ان اي نشر عن أي كان في أي شأن يجب ان يسبقه حصولنا على وثائق بأدلة دامغة تعرض على المستشار القانوني لـ((الشراع)) الدكتور كمال ابو ظهر، فإذا تأكد من قانونيتها وأعطانا الموافقة على النشر ذهبنا الى الأمر الآخر وهو ان يشمل هذا النشر فضائح آخرين من طوائف ومذاهب مختلفة.

مجلة الشراع 23 تشرين اول 2017 العدد 1820

فنحن لن ننشر فضيحة مفترضة عن رئيس شيعي إلا إذا كان هناك فضيحة مفترضة عن رئيس سنّي، وماروني وأرثوذكسي وأصحاب مواقع مختلفة من طوائف ومذاهب اخرى كمسؤول درزي او أرمني او انجيلي او علوي.
هذان الشرطان لازمان لأن الأول هو ليس فقط توكيداً لصدقية ما ننشر عن أي كان في أي موقع ومهما كانت شعبيته وتاريخه وقوته وماله، بل هو أيضاً حماية لنا من اي ملاحقة قانونية قد يستخدم فيها من ننشر عنه فضيحة لا نملك وثائق توكيدها أقصى ما يمكن من مواد القانون للثأر منا وزعماً ببراءته وطهارته وشفافيته اذا عجزنا عن توفير الأدلة الكافية لفضحه، فإذا توافرت أدلة الإدانة توافر البعض في المجتمع المدني ونحن منه، لطلب محاكمته بعد الإجراءات اللازمة لذلك من طلب رفع حصانة او فضح إعلامي وتشهير شرعي، ومنع من ممارسة أي عمل عام، وسعي لاسترداد اي مسروقات حصل عليها، سواء كانت مالية او عقارية او صناعية او منقولات مختلفة. أما أمر الـ6 و6 مكرر، اي التوازن الطائفي والمذهبـي في هويات المفترض انهم ارتكبوا أياً من هذه المخالفات، فيهدف الى ما يلي:
1- توكيد نزاهتنا الاجتماعية والوطنية في أننا لا نستهدف مذهباً معيناً او طائفة بعينها، او زعيماً او رئيساً او مسؤولاً أياً كان موقعه.
2- إقناع الموالين للرؤساء والنواب والوزراء بأننا لا نستهدف واحداً معيناً، فكل هؤلاء يمكن ان تطالهم الفضائح. وهؤلاء الموالون يؤيدون زعماءهم ((على العمياني)) مهما فعلوا، حتى لو كان سرقة افتراضية او تزويراً افتراضياً.. والبعض من الموالين يهتف ((صحتين على قلبو.. بيلبقلو، بياكلها من تم السبع، جدع))، والبعض من الموالين يمني النفس بأنه اذا شبع زعيمه فسيشبعه هو، وقد يوظفه في أي إدارة رسمية او خاصة، وقد يوفر له (ولأتباع آخرين) ما يحتاجه خدمة في تخليصه من ضريبة او تهمة فلا سجن بوجود الزعيم الشبعان المليء، الذي قد يرش المال يميناً ويساراً، صعوداً وهبوطاً، لمدني او غيره، لقانوني او غيره.. من أجل تخليص من يقع من أتباعه.
3- إنجاح مفهوم المحاسبة، وهذه لن نصل اليها إلا بالمراقبة، والمعرفة، وطالما ان مؤسسات الدولة التي تراقب لتحاسب: كمجلس النواب وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي والقضاء وغير هذا من المؤسسات كلها ممنوعة من المعرفة، فإذا عرفت فهي ممنوعة من المحاسبة.. سواء بسبب ضعف الشخصية والجبن الشخصي او الخوف من الزعيم الذي يجيء بمعظم هؤلاء ليجعلهم نواباً او وزراء او مدراء او مسؤولين في مواقعهم.. وربما حصلت حالات نادرة بكشف صفقات او رشى أحيلت الى القضاء.. هرب منها قضاة لأسباب شخصية او مذهبية او طائفية، او حتى لا يحرجوا امام هذا الزعيم او هذا المسؤول او هذا المذهب او هذه المجموعة.
نحن نكتب هذه الدعوة بعد ان بلغ اليأس من الإصلاح في لبنان مبلغه، وبعد ان بات الناس يتنشقون روائح الفساد وسرقات حقوقهم، وأكل أتعابهم وجلدهم بالضرائب بشكل غير مسبوق في تاريخ لبنان.
وبعد ان باتت أحاديث الصفقات هي المسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد ان نشأت حركات وجمعيات وهيئات ومنظمات كلها من المواطنين الذين ما عرف أحدهم في حياته حزباً إلا ما ندر، وبعضهم خرج منها هرباً من حزبه او تنظيمه او حركته او تياره.. يأساً وإحباطاً من إمكان ان يقود أياً من هؤلاء معركة جدية من أجل منع السرقات وحفظ حقوق ومصالح الناس.
الناس تتنشق روائح الفساد فتغلي في دواخلها من النتانة والتهابات الفضائح وتكاد سهرات عديدة في لبنان، او أي تجمع انساني في منـزل او مطعم او نادٍ او حتى في سيارة او طائرة، تغص بالأحاديث عن فلان الذي سرق او علانة التي تفرض خوات بسبب مناعتها من موقع بعلها الحرامي هو أصلاً، وعن ضبط واحد ضعيف لا حول له ولا قوة او ان زعيمه تخلى عنه، بينما لا يجرؤ أحد على المس باللصوص الكبار في القضية نفسها، التي ضبط فيها هذا الضعيف.
وعن فلان الذي كان يسكن في شقة بالإيجار قبل العمل السياسي او في مطلعه ثم أصبح يقطن في قصر او شقة لا يقل سعرها عن عدة ملايين من الدولارات.
كل هذه أحاديث الناس وقناعاتها ومواد التواصل الاجتماعي التي تتحدث من دون أدلة او إثباتات.. وقد يكون كثير منها إشاعات او تلفيقات.. هنا يجب ان نطرح السؤال التالي:
أليس اللجوء الى الإشاعة او رمي الكلام من دون دليل إشارة الى انعدام فرص الحصول على المعلومة الدقيقة؟
ومن الذي يملك الحصول او محاولة الحصول على المعلومات الصادقة عن الصفقات والسرقات؟ انها مؤسسات الدولة الرقابية المعنية التي تحيل المرتشين واللصوص والمزورين وغيرهم الى القضاء.
ولو افترضنا ان هذا حصل.. من الذي سيضمن المحاسبة النزيهة او الردع الجدي الذي يخيف آخرين، او استعادة المال المسروق؟ من الذي ينجو من تدخلات السياسيين كل لحماية تابعه.. ومن قال ان المرتكب نفسه ليس سياسياً وربما يكون في مواقع عالية في المسؤولية.
فإذا وجدنا ان مؤسسات الدولة ممنوعة من القيام بواجباتها كما أسلفنا، ومن جديد بسبب ولاء معظم الموظفين لهذا الزعيم او ذاك.. والآكل من خبز السلطان يضرب بسيفه، ووعد الترقي في جيب الزعيم، والنقل والتشكيل ايضاً، والإبعاد او التقريب اساساً.. وويل لموظف أغضب الزعيم في رفض اي طلب من طلباته، او امتنع عن زيارته، او عدم التعاون مع اي نائب او وزير او مبعوث من قبله.
اذا كانت مؤسسات الدولة عاجزة، واذا كان السياسيون متفقين على كتم كل خبر عن صفقة او سرقة، يغطون على بعضهم بعضاً كي يظل الأتباع جهلة او أمعات او بقراً او غنماً..
فمن يقوم بالمراقبة؟..
انه الإعلام.. وأول شروط نجاحه هو نـزاهة الإعلامي ومن ثم كفاءته ومن ثم، وهذا هو الأهم، حرية حصوله على المعلومات، فمن يجرؤ على تقديم المعلومات بشرطيها الأولين الواردين أعلاه.
ملاحظة أساسية
ها قد اقترب موعد مرور سنة على إنشاء وزارة لمكافحة الفساد في لبنان وقليلون جداً من يعرفون إسم وزيرها، ومع هذا لم تقدم هذه الوزارة، التي جرى استئجار مكاتب لها وعيّن لها موظفون، ملفاً واحداً عليه القيمة الى الجهات الرقابية او المحاسبة او القضاء، ولم يعقد وزيرها اي مؤتمر صحافي او إعلامي ليقدم إنجازاً واحداً حققته الوزارة.. يدعم الهدف الذي أنشئت من أجله وعُيّن لها وزير.
هنا
نحن لا نقلل من قيمة إنشاء هذه الوزارة، ونحن نؤيد الفكرة التي جاءت من اجلها، ونحن لا نقلل من قيمة الوزير الذي جاء من العمل الخاص، ولم نعرف له قبل ذلك اي تجربة سياسية او إدارية.
نحن فقط نشير الى جهة رسمية ربما هي محسوبة على تكتل التغيير والاصلاح الذي أنشأه أحد الرؤساء الثلاثة في لبنان (ميشال عون)، لاحظوا كلمة الإصلاح، لنؤكد الحاجة الى ما هو أهم وأبقى وأكثر تأثيراً من وجود وزارة عجزت عن تقديم سارق واحد الى العدالة (من هو؟).
هل يعود العجز الى ان الوزير محسوب على أحد الرؤساء؟ هل يعود السبب الى ان الوزير لم يحصل على معلومة واحدة تؤدي الى كشف فضيحة واحدة؟ هل المانع هو توازن الرعب الموجود بين الرؤساء، بحيث لا يقترب أحد منهم على مساحة حركة الرئيس الآخر وأتباعه، سواء كانوا وزراء او نواباً او موظفين سياسيين او إداريين او أمنيين او عسكريين او قضاة او أساتذة جامعات او سفراء او دبلوماسيين او تجّاراً او رجال أعمال؟

حسن صبرا

((الشراع)) تناشد الشرفاء هاتوا معلوماتكم الموثقة عن الفساد ونحن ننشرها على مسؤوليتنا / كتب حسن صبرا – مجلة الشراع 23 تشرين أول 2017 العدد 2017

((الشراع)) تناشد الشرفاء هاتوا معلوماتكم الموثقة عن الفساد ونحن ننشرها على مسؤوليتنا / كتب حسن صبرا – مجلة الشراع 23 تشرين أول 2017 العدد 2017

((الشراع)) تناشد الشرفاء هاتوا معلوماتكم الموثقة عن الفساد ونحن ننشرها على مسؤوليتنا / كتب حسن صبرا – مجلة الشراع 23 تشرين أول 2017 العدد 2017