فايزة أحمد حلبية وليست صيداوية! / بقلم حسن صبرا

فايزة أحمد حلبية وليست صيداوية!/ بقلم حسن صبرا
جميل ان تكرّم النائبة عن صيدا بهية الحريري الفنانة العربية الكبيرة الراحلة فايزة أحمد، مستندة الى انها تكرّم إبنة المواطن الصيداوي أحمد الرواس وهي عائلة كريمة ومعروفة في صيدا.
ومع أننا نرى ان فايزة أحمد تستحق التكريم الكبير لفنّها عبر صوتها العذب وأغنياتها الرائعة، وليس لكونها إبنة مدينة صيدا التي تمثّـلها بهية الحريري في مجلس النواب.

مجلة الشراع 2 تشرين أول 2017 العدد1817

فإننا واستناداً الى رواية الموسيقار العربـي الفلسطيني رياض البندك نشكك في أصول فايزة أحمد الصيداوية، وهو الذي أبلغنا أن فايزة أحمد الرواس هي إبنة حلب الشهباء في سورية.
يروي لنا البندك أنه هو الذي قدّم فايزة أحمد الى مدير إذاعة دمشق أحمد عسّـه مطلع خمسينيات القرن الماضي، وأن رياض سهر في أحد ملاهي دمشق حيث كانت فايزة تغنّي للزبائن حتى السادسة صباحاً.. ثم اصطحبها بسيارة أجرة الى دار الإذاعة السورية لتغني أمام عسّـه ليقرر بشأنها ما تستحقه.
يتابع البندك أنه أدخل فايزة الى عسّـه في مكتبه فلما رآها هذا منكوشة الشعر، بملابس مزرية وشكل لا يسر، طلب من البندك ان يوقفها خلف ستار لتغنّي لأنه لا يطيق ان يراها بهذا المنظر وهو يجري لها الإختبار.

فايزة أحمد

فلما غنّـت فايزة من خلف ((برافان)) أعجب بصوتها وقال لرياض: ((أشكرك على هذا الصوت فقط.. وسيكون لها مستقبل عظيم)).. وهذا ما كان.
وكانت الأغنية التي أطلقت فايزة من ألحان الموسيقار محمد الموجي وهي ((أنا قلبـي إليك ميّـال))، ثم قدم لها أغنيات ((من الباب للشباك)).. و((يمّـا القمر عالباب)).
وقد قدّم لها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب أيقونة أغنيات الأم ((ست الحبايب يا حبيبة)) من كلمات حسين السيد.
كما قدّم لها عبدالوهاب أغنيته الشهيرة يومها ((قالوا لي هان الود عليه))..
اذ نشكر النائبة الحريري على مبادرتها، فإننا نصحّح على ذمة رياض البندك الموسيقار الذي قدم أروع ما غنّـى بلبل لبنان وديع الصافي: ((يا عيني عالصبر يا عيني عليه)) تلك الأغنية التي جعلت

عبدالوهاب يمسك عوده في حفلة خاصة طالباً من وديع ان يقدمها ويسانده عبدالوهاب في بعض المقاطع، كما ان رياض البندك هو ملحن الأغنية الثورية:
((احنا ما بينا وبينك تار أكبر تار خلي الثورة تولع نار نار نار نار نار يا استعمار)).

ورياض البندك إبن بيت لحم هو إبن المناضل الفلسطيني عيسى البندك وشقيق مازن البندك واحد من الإعلاميين القوميين الشهيرين.
شكراً سيدة بهية وأرجو المعذرة.

لقاء وحيد مع فايزة ليته ما كان
قبل رحيلها بفترة بسيطة كانت الفنانة الكبيرة فايزة أحمد انتقلت من منـزلها الزوجي في منطقة ((غاردن سيتي)) في القاهرة في مبنى مطل على النيل، ملاصق لفندق ((شبرد)) الشهير.. للسكن في مبنى في شارع مظهر في الزمالك.
زرنا المطربة العظيمة وكانت طريحة الفراش تعاني من الإصابة بمرض السرطان، وكان معي مدير مكتب ((الشراع)) في القاهرة الزميل – مساعد المخرج – صقر بدرخان.
قالت لنا مدبّرة المنـزل أن السيدة فايزة تعبانة ونائمة.. سلّمتها باقة ورد وفيها تمنياتي بالشفاء مع إسمي وصفتي.. وغادرنا.
وعند انتظارنا المصعد أطلّت المدبّرة تدعونا للدخول وتحية السيدة فايزة.
وليتنا ما دخلنا وقد شاهدنا الفنانة العظيمة مالئة الدنيا وشاغلة الناس في مشهد ندمنا على رؤيتها فيه.
ولم تمضِ أسابيع حتى رحلت الفنانة الكبيرة، وظل طليقها الموسيقار محمد سلطان واضع ألحان عديدة لها منها ((مال عليا مال)).. ((غازلاله يمّـا بإيدي الطاقية)).. ((الأربعاء)).. الى جانبها يرعاها كما ابنتاها منه. / بقلم حسن صبرا

رياض البندك

ابن صيدا الفنان فضل شاكر يستحق التكريم
وطالما الشيء بالشيء يذكر فإن الفنان المبدع الذي يستحق ان يكرّم هو إبن صيدا فضل شاكر صاحب أجمل صوت رجالي عذب كالعسل، قدم أجمل أغنيات جيله في حينه، وما زال صاحب حنجرة تذكّر المستمعين من جيلنا بحنجرة المطرب الكبير محمد قنديل.. وصوت صاف عذب رقيق يفضح المغنين الذين يغنون من أنوفهم ويتم تكريمهم وتكليفهم بمهمات ساخرة مضحكة.
طبعاً

فضل شاكر

هناك من سيعترض على تكريم الفنان فضل شاكر، لاتهامه في قضية احمد الأسير، ولكن قراءة واحدة لوقائع علاقة فضل مع الأسير من الكتاب القيّم للقاضي محمد صعب، كفيلة بأن تجعل من الواجب إعادة تقييم هذه العلاقة لمصلحة الفنان الكبير.
فهل تقدم السيدة بهية الحريري على الأمرين معاً، إعادة قراءة ملف فضل شاكر قضائياً ثم تكريمه فنياً؟!.

فايزة أحمد حلبية وليست صيداوية! / بقلم حسن صبرا – مجلة الشراع 2 تشرين اول 2017 العدد 1817

فايزة أحمد حلبية وليست صيداوية! / بقلم حسن صبرا – مجلة الشراع 2 تشرين اول 2017 العدد 1817