استعادة العراق الفارسي وعزل قطر العربية / الشــــــــــــــــراع

استعادة العراق الفارسي وعزل قطر العربية / الشــــــــــــــــراع

العودة العربية وخصوصاً عودة المملكة العربية السعودية الى العراق، هي واجب قومي وإسلامي وأخلاقي ومصلحي، وهي في الوقت نفسه تعويض عن خطيئة سابقة استمرت لأكثر من عقد من الزمان، سلّم فيها كل العرب بلاد الرافدين لإيران تحتلها وتفتخر انها ثالث عاصمة عربية تحتلها الجمهورية الاسلامية بعد بيروت ودمشق وقبل صنعاء (وعدن لعدة اشهر).

الملك سلمان: تحية وأمل

ما من عربـي لا يرحب بهذه العودة رغم ان ما من سياسي عربـي وعراقي تحديداً، ومن المشاركين في حكم العراق، وخصوصاً من أحزابها الشيعية إلا ويعلم ان ايران تعتبر وجودها في العراق هو استعادة لـ((حق تاريخي)) لها، باعتبار ان بغداد مدينة ((فارسية)) وأن العراق هو ((جزء تاريخي من الامبراطورية الفارسية)).
العالم كله يعلم ان ايران تحتل العراق مباشرة وعبر أحزاب الحشد الشيعي، التي تشارك في إثارة الفتن المذهبية، وتعمل على تهجير السنّة العرب، وتمزيق بلاد الرافدين، وخدمة مصالح ايران في عدائها واستعدائها عرب العراق (وكرده) وكل العرب أنظمة وشعوباً، ثقافية وسياسة، مذهبياً ودينياً وأخلاقياً.
واذا كان نوري المالكي ومهدي المهندس وقيس الخزعلي وهادي العامري هم الوجوه الكالحة التي نصبها الفرس لتسويد صورة العراق العربية المسلمة ونجحوا في ذلك الى أقصى الحدود، فإن حيدر العبادي هو الوجه الإيراني المبتسم الذي يبيع العرب والعالم أمنياتهم بأن يستقل العراق عن ايران وأن يعود دولة عربية كما كان عبر 1400 سنة.. وهو يغطي كل موبقات ايران في العراق وعلى رأسها الحشد المذهبـي العنصري، الذي لا يجرؤ حيدر العبادي على أن يقول له ((ما احلى الكحل في عينيك)).
ومع هذا، نحن نرحب بتأسيس مجلس للإرتقاء بالعلاقات بين المملكة العربية السعودية والعراق الى مستوى استراتيجي.. شرط ان يتحول هذا المجلس من مبنى وموظفين بعد الإعلان الى عمل استراتيجي فعلي ترى الناس نتائجه وأولها ان يعود العراق عربياً، يحكمه من يلتـزم المصلحة القومية العربية، وتكون مرجعيته عربية، وأن يطفىء نيران المذهبية التي أشعلتها ايران من العراق ليلتهم وحده البلاد العربية وإسلاميتها وانتماء قسم كبير من أبنائها الى العروبة والاسلام ليحولهم الى خناجر فارسية في الجسد العربـي وظهور المسلمين.
حسناً،
ونحن نرحب بالعودة العربية الى العراق ومحاولة ضم العراق الرسمي الى العروبة من جديد، فإننا نرى ان من الحكمة العمل على استعادة دولة قطر إلى الحضن العربي والخليجي خصوصاً، فمهما كانت أخطاء قطر فهي لم تصل في أي مرحلة إلى الخطايا التي ارتكبها حكام العراق وما زالوا مذ سقطوا في حضن الاحتلال الأميركي ليسلمه إلى الاحتلال الفارسي، الذي يغيّر معالم العراق وديموغرافيته وانتماءه العربي.
حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي تحاول احتضان عراق حيدر العبادي الذي يقوده قاسم سليماني، جائلاً في كل العراق كحاكم أوحد ويملك جيشاً مذهبياً مدججاً بالسلاح، ويدير جيشاً عراقياً تنخر فيه المذهبية الشيعية، قادرة على أن تحاور دولة قطر مهما كثرت الخلافات وتعددت الاسقاطات والاتهامات.. فقطر لا يمكن إلا أن تكون دولة عربية وهي شريكة للمملكة العربية السعودية ومؤسسة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي شريكة للمملكة ومؤسسة للتحالف الدولي للشرعية في اليمن، وهي شريكة المملكة في دعم ثورة الشعب السوري ضد حكم الديكتاتور والمستبد الفاسد.. ولا نظنن ان سياسة قطر تخدم مشروع إيران التوسعي كما يخدمه حكام العراق الذين أقامت المملكة معهم مجلساً للإرتقاء بالعلاقات إلى المستوى الاستراتيجي.. ولا نظنن أحداً في السعودية لا يعلم دور ومسؤولية حاكم دبي محمد بن راشد في جعل مدينته حصان طروادة فارسياً في الخليج العربي كله.
أما دعم دولة قطر للجماعات الاسلامية وخصوصاً للإخوان المسلمين، فهذا اجتهاد سياسي قطري يمكن أن يتم التفاهم حوله ومحاولة إقناع قطر بخطره عليها وعلى العروبة وعلى وحدة البلاد العربية.
العاقل الحكيم الذي يدشّن العودة العربية إلى العراق ليخفف من لونه الفارسي، قادر بل ومطالب بأن يحافظ على دولة عربية عروبية هي قطر شريكة المملكة فوق كل هذا بالأواصر الدينية الخاصة (وهابية) والأواصر العائلية والروابط القبلية.. والأهم فوق هذا في وحدة دول الخليج العربي العربية.. والمساهمة الأهم في استعادة العراق إلى العروبة.
نحن نسعى لاستعادة العراق إلى عروبته، فلا يجوز لنا أن نحاول سلخ قطر عن محيطها العربي – الاسلامي بعزلها أو حصارها.

استعادة العراق الفارسي وعزل قطر العربية / الشــــــــــــــــراع – مجلة الشراع 26حزيران2017 العدد1805

استعادة العراق الفارسي وعزل قطر العربية / الشــــــــــــــــراع – مجلة الشراع 26حزيران2017 العدد1805

أول الكلام / كل عام وانتم بخير – مجلة الشراع 26حزيران2017 العدد1805

 

Print Friendly, PDF & Email